هل فقدت الشخصية السودانية عذريتها ولم تعد بكرا ؟! .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    مع لجان المقاومة (2) "مليونية العدالة والتشريع" .. بقلم: محمد عتيق    تداعيات الصور المقلوبة على مستقبل السودان .. بقلم: حسن ابوزينب عمر    العَمْرَةْ، النَّفْضَةْ وتغيير المكنة أو قَلْبَهَا جاز .. بقلم: فيصل بسمة    تحرير الوقود من مافيا الوقود قبل الحديث عن تحرير أسعار الوقود .. بقلم: الهادي هباني    اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس    في ذكرى فرسان الاغنية السودانية الثلاثة الذين جمعتهم "دنيا المحبة" عوض احمد خليفة، الفاتح كسلاوى، زيدان ابراهيم .. بقلم: أمير شاهين    المريخ يتصدر بعد تعثر الهلال.. والأبيض والأمل يضمنان الكونفيدرالية    شخصيات في الذاكرة: البروفيسور أودو شتاينباخ .. بقلم: د. حامد فضل الله /برلين    عن القصائد المُنفرجة والمُنبهجة بمناسبة المولد النبوي الشريف .. بقلم: د. خالد محمد فرح    ضيق الايدولوجيا وسعة البدائل .. بقلم: د. هشام مكي حنفي    من كره لقاء الشارع كره الشارع بقاءه في منصبه!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    فلسفة الأزمان في ثنايا القرآن: العدل (1) .. بقلم: معتصم القاضي    ارتفاع وفيات الحمى بالولاية الشمالية إلى 63 حالة و1497 إصابة    الهلال يتعثر أمام هلال الأبيض والمريخ يكتسح الأمل عطبرة ويلحق به على صدارة الدوري الممتاز    مؤشرات بداية عصر ظهور الإرادة الشعبية العربية .. بقلم: د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    ظلموك يا حمدوك ... وما عرفوا يقدروك! .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    التحالف باليمن: وصول 15 أسيرًا سعوديًا و4 سودانيين آخرين إلى الرياض    عن العطر و المنديل ... تأملات سيوسيولوجية .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    نيابة الفساد توجه الاتهام لبكري وهاشم في قضية هروب المدان فهد عبدالواحد    المحكمة تطلب شهادة مدير مكتب علي عثمان في قضية مخالفات بمنظمة العون الانساني    تقرير البيئة نحو اقتصاد أخضر مكسى بلون السندس تزفه أنغام السلام للأمام .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    هيئة مياه الخرطوم تكشف عن تدابير لمعالجة ضائقة المياه    الحمي النزفية في الشمالية.. بقلم: د. زهير عامر محمد    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا قال الدكتور عمر القراي؟..عشرون دقيقة تزلزل الأرض تحت أقدام الإنقاذ
نشر في الراكوبة يوم 16 - 07 - 2012


ماذا قال الدكتور عمر القراي؟
عشرون دقيقة تزلزل الأرض تحت أقدام الإنقاذ
بقلم: بدر موسى
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
صدق الله العظيم
سلام يا كرام:
عشرون دقيقة فقط على أكثر تقدير، هي الزمن الذي أتيح للدكتور عمر القراي ليزلزل الأرض تحت أقدام جماعة الانقاذ، وقد فعل ذلك بجدارة غير مسبوقة، وعبارة سهلة بسيطة، يفهمها الصغير والكبير، والمتعلم والأمي، من جميع نساء، ورجال، وحتى أطفال السودان، ولا تزال كلماته تسري كالنار في الهشيم، لتحرق وتبدد ما بقي من أوهام يصر علي بيعها طغاة السودان، وهم في سعيهم خائبون لا محالة، كالذي يزرع الشوك ويقبض الريح. تعالوا معي نستدر هذه الكلمات العاصفة التي قالها الدكتور عمر القراي، في دقائقه المعدودة، ليفتتح بها عهداً جديداً من عمر ثورة شباب السودان، التي انطلقت ولن تعود بعد هذا إلى الوراء.
فقد بدأ الدكتور عمر القراي:
بسم الله الرحمن الرحيم، أولا اللي بيحصل الآن في السودان هو تراكم لمسائل كثيرة وطويلة، النظام الحاضر نظام مجرم، قتل آلاف الأبرياء في دارفور، 250 ألف، فيه اثنين مليون نفر في معسكرات هسع من اللاجئين، قتلوا وضربوا وحرقت القرى، ونسفت، وقتلوا المواطنين بدون أي خبر عن الجريمة اللي ارتكبوها، في دارفور شنو؟ ولم يحاكم إلى الآن رجل واحد بسبب الناس اللي ماتوا في دارفور، والحكومة نفسها اعترفت أن الناس اللي قتلوا في دارفور عشر آلاف، مع أنهم 250 ألف، لكن حتى العشر آلاف هؤلاء، ما في زول واحد سئل منهم، ما في محاكمة واحدة عقدت في السودان لرجل باعتبار أن هو قتل، سواء كان في الدفاع الشعبي، أو في جنجويل أو في الجيش أو في الأمن، المواطنون قتلوا، والناس اللي قتلوهم في دارفور، رقوهم، وجابوهم عينوهم ليكونوا مسؤولين النيل الأزرق، جبال النوبة، ليكونوا مسؤولين من جبال النوبة، وجنوب كردفان، وهم نفس الشخصيات اللي هسع في كردفان، طيارات هسع بتضرب مواطنين عزل، تقتل فيهم في جنوب كردفان، وفي النيل الأزرق، الطيارات دي ما بتطير في بنزين، بتطير بدم الشعب السوداني، الطيارات دي بحطوا فيها دم الشعب عشان تمشي تضرب الناس، ليه؟ لأنه الغضب اللي هسع حاصل سببه أن الحكومة دي حكومة حرب، شالت أموال البلد ومواردها، استعملتها في شراء السلاح وفي الطيارات اللي تضرب بها، وخلت الخزينة ما عندها أموال، والبلد بقت ما فيها قروش، وأنه الناس اضطروا، المواطنين السودانيين يأكلوا وجبة واحدة في اليوم، ويكونوا جوعانين، وأن الحكومة بتتكلم عن أنها تعلن تقشف، وأنه رجل زي الدكتور الطيب زين العابدين، رجل إسلامي معروف، يكلمنا عن أنه مرتب رئيس الجمهورية ستين مليون، ستين مليون في الشهر، يعني رئيس الجمهورية بياخد كل يوم اثنين مليون، في حين أن المواطن لو تخرج من الجامعة عشان يشتغل طبيب، 500 جنيه بياخد ولا أربعمائة جنيه بياخد، البلد فيها حالة من الحالة بتاعة مجموعة من الناس، هجموا على السلطة، اغتصبوها، قتلوا الشعب السوداني، فصلوا الجنوب، لأول مرة في تاريخ الشعب السوداني كله تكون حكومة وطنية تفصل جزء من البلد، الإنجليز لما حاولوا يفصلوا الجنوب وعملوا قانون المناطق المكفولة تراجعوا عن القرار بتاعهم، تخيل إنه تجيء حكومة وطنية تفصل الجنوب، وتفصله ليه؟ لأنه تصريحات الرؤساء والمسؤولين تصريحات عنصرية، مش أنا اللي بقول الكلام دا، وزير الخارجية قال إنه رئيس الجمهورية، تصريحاته تصريحات عنصرية، وهذه التصريحات العنصرية أضرت بسياسة السودان الخارجية، هذا كلام وزير الخارجية، فإذا كانت الحكومة نفسها بتستعمل تصريحات زي دي، وبتدمر الاقتصاد نفسه بأنه بتبيع مشاريع زي مشروع الجزيرة، وإذا كانت الحكومة نفسها، حتى القدر الذي يتم من التنمية، إذا كان في شوارع تمت، نعم، في كباري اتعملت، كلها معمولة بقروض، كلمني عن مشروع واحد، كوبري واحد، خزان واحد معمول بغير قروض، وين أموال البترول راحت؟ الخزانات دي كلها معمولة بقروض.
ويفسر الدكتور عمر القراي: السودان مقبل على ثورة، لأن السودان لأول مرة كل المدن السودانية خرجت، الموضوع ما موضوع مجموعة من الناس، طلاب جامعة الخرطوم، طلاب الجامعات الأخرى، طلاب المعاهد العليا، نساء في مجمعات، في منظمات زي لا لقهر النساء، نساء سودانيات معروفات وأسرهم معروفة، خرجوا إلى الشوارع ضربوا من رجال الأمن، المشكلة هسع مش في أنه المظاهرات بتخرج فيها ناس، المشكلة في أن المظاهرات تواجه بقمع غير طبيعي، بقمع غير معقول، الطلاب اللي بمسكوهم من الجامعة، الواحد بضربوه في 150 سوط، وحتى الآن ما أطلقوا سراحه، 150 سوط لأنه رفع صوته يتكلم، دا لو كان في حكم شريعة إسلامية لو زنى، كان بيدوه 100 سوط بس، ما بيدوا 150 سوط.
وقال الدكتور عمر القراي: هو الحقيقة أنه الموضوع هذا المفروض يواجه بصدق، هسع اليوم السودان المديونية بتاعته أربعين مليار دولار، أربعين مليار دولار، هي الآن حجم المديونية بتاعت السودان، القروض اللي أنا بتكلم عنها تناقشت في داخل البرلمان السوداني، ولأنه الخزانات والسدود جاءت قروض ربوية، وناقشوا النواب قالوا إحنا ما داريين دولة تتكلم عن الإسلام تعمل لنا قروض ربوية، داخل البرلمان، نقاش مسجل ومعروف، لغاية ما رئيس البرلمان قال يا جماعة الخرطوم دي لا مكة ولا المدينة، إذا كانت الخرطوم لا مكة ولا المدينة، الكلام عن إعادة الإسلام والكلام عن الموضوع بتاع التنديد الديني الموضوع اللي يصرفنا إحنا عن موضوع، أنا بتكلم عن قضية سياسية، أنا لو داير أناقش الفكر بتاع الجماعات الإسلامية من الناحية الدينية، ما عندهم علاقة من قريب ولا من بعيد بالإسلام.
ويسأله فيصل القاسم: البشير ما عنده علاقة بالإسلام؟
عمر القراي: ما عنده علاقة بالإسلام، البشير آخر مرة صرح فيها قبل أيام قال دايرين نعمل الإسلام، أنت حاكم ثلاثة وعشرين سنة، هذه الثلاثة وعشرين سنة كان في إسلام ولا ما في؟ إذا كانت الثلاثة وعشرين سنة كلها ما فيها إسلام، وعملت فيها كل الإنجازات دي، داير بالإسلام شنو، إذا كان الثلاثة وعشرين سنة دي فيها إسلام، إذا أنت ليش داير تتكلم عن الفشل وتتكلم عن المسائل دي كلها؟ هل الواقع اللي إحنا نتكلم عنه دا، هل الإسلام حاجة ما ظل عنده وزن عشان زول يقدر يعمل إسلام؟ ولا الإسلام هو زول بعمله يكون هو قدوة؟ إذا كان في زول بيوصف شعبه إنه شذاذ آفاق وهم طلاب الجامعات، وهم الأطباء، طلعوا الأطباء مظاهرات، ونقابة المحامين، هسع الصحفيين وقفوا وقفة الصحفيين، إذا كان الناس اللي هم قادة الفكر في البلد، أنت بتسميهم شذاذ آفاق، أنت رجل كذاب، ولا يمكن تكون أنت كذاب، وعندك.
ويستفسر فيصل القاسم: مين كذاب؟
عمر القراي: الرئيس البشير لما يقول عن الشعب السوداني الخارج ضده دول شذاذ آفاق هو رجل كاذب، ولما يكون كاذب لا يمكن أن يكون مؤمن، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يمكن تكون أنت مؤمن، وتكون أنت كذاب، لما يوعد الناس، أول ما عمل الانقلاب، وكان رئيس الجماعة الإسلامية حسن الترابي، قام هو اعتقل الترابي مع المعتقلين، وهو رئيسه في التنظيم، الترابي تكلم، قال إحنا اتفقنا أن يذهب هو للقصر رئيسا، وأن أذهب أنا للسجن حبيسا، بدأ عهده بكذب على الشعب، لما أنت تكون بتتكلم في أنه الشعب السوداني دا شذاذ آفاق، ولما تكون بتكذب الصورة دي، لما هسع تتكلم أن المظاهرات دي بسيطة وما عنده حاجة وعدد بسيط، هل مستحيل رئيس الجمهورية يعلق على مظاهرات بسيطة، ويهاجم الشعب فيها إذا كان هو متأثر من الموضوع دا؟ أنت بتتكلم عن كلام زي دا وتقول إنك تجيب الإسلام، لا يمكن تجيب الإسلام وأنت مفارق للإسلام، لا يمكن أن تجيب الإسلام والمواقع السودانية كلها وضعت أشرطة للرئيس البشير.
وتابعوا بالله هذه المساجلة وأطربوا لها مثلما طربت:
فيصل القاسم: بس دكتور خليني أسألك، طيب كيف ترد على الذين يقولون بأن السودان مقارنة ببقية الدول العربية التي ثارت، متقدم عنها بسنوات ضوئية، يعني في السودان أنت تعلم هناك عشرات الأحزاب في السودان، هناك أكثر من أربعين صحيفة تتحدث بكل أنواع الكلام، يعني لو قارنت السودان بسوريا مثلا، سوريا بحاجة لمئتين سنة ضوئية لكي تصبح مثل السودان، وأنا سوري، أي أنتم عايشين في النعيم، الحريات الموجودة في السودان.
عمر القراي: غير صحيح.
فيصل القاسم: الصحافة الموجودة في السودان، أنت، طيب بدي أسألك، هل تستطيع أن تذهب إلى السودان؟ تستطيع، جيب لي واحد سوري يقول ربع كلامك ويرجع على سوريا.
عمر القراي: أنا لما.
فيصل القاسم: يقبضون على الناس على كلمة في الفيس بوك، يحرقونهم على كلمة في الفيس بوك.
عمر القراي: يا سيد، يا أستاذ.
فيصل القاسم: تقول لي أنت السودان، لازم تعيشوا وتبوسوا البشير..
عمر القراي: السودان متقدم على بقية الشعوب العربية دا طبيعي، أنا في رأيي، وهسع لما نعمل الثورة هتكون ثورته متقدمة، السودان معلم الشعوب، السودان مضطهد ومحارب لكن شعبه ما بتنازل عن مسائل كثيرة أساسية، أنا ما بقول إنه هسع السودان، إذا المواطنين خايفين وبسكتوا، المواطنين ما بخافوا، بسجنوهم، بدقوهم وبضربوهم لكن بتكلموا، فيهم شعوب ثانية بتخاف، السودانيين يسجنون هسع كمال عمر سجنوه ولو فكوه أنا متأكد بقول نفس الكلام اللي سجنوه فيه، أنا لو رجعت السودان يعتقلوني ولكن يعتقلوني راح أقول نفس كلامي، الحكومة عارفة وأنا عارف والسودانيين عارفين نحنا ما بنتكلم عن دا، نحن نتكلم عن انه الحل الوضعي دا يقتضي ثورة وهذه هي ثورة ولا ما ثورة؟ هي ثورة والوضع دا يقتضي ثورة ولا كيف نقتلع النظام دا! لا يمكن حكومة تكون ميزانية الصحة فيها 1% من عائدات من الدولة من إجمالي دخل الدولة، لا يمكن تكون ميزانية التعليم 8ر0 دا مثلما قال وزير التربية والتعليم وتكون ميزانية الأمن وميزانية الدفاع
فيصل القاسم: 70%.
عمر القراي: 70% وأكثر، النظام نظام مختل، الخلل دا كله لو ما تغير الشعب ما ممكن، النظام يضع الشعب، الشعب أمام خيارين: يقعدوا في بيوتهم ويموتوا من الجوع لأنه النظام كل مرة يغلي الأسعار لما ماشيت في الصباح اشتريت سلعة تلقى في المسا سعرها مختلف، والناس أصبحوا يأكلوا وجبة واحدة، ما عندهم حاجة، بلدهم مشاريعها انتهت، البلد نفسها تباع، النظام باع مشروع الجزيرة وباع أراضي في الشمالية وببيع البلد، يقتطعوا البلد ببغاة، نحنا هسع لو كان الكلام دا كله البيع دا كله اللي بيحصل بيرجع عائد للمواطن كان معلش، لو كان المُستشفيات زي دواء كان معلش..
فيصل القاسم: جميل.
عمر القراي: لكن هسع الحاصلة أنه الناس بيجوا يتسولوا في الشارع الناس ضربوا وقتلوا في المناطق دي بيجوا نازحين للخرطوم، في الخرطوم الناس بحوموا في الشارع يتسولوا، الحكومة بدال تدي للناس اللي يتسولوا الأكل وهم جوعانين تعمل في النظام العام عقوبة للتسول، إذا أنت متسول تدفع أربعين جزاء مع أن السائل اللي ما عنده حاجة أنت حقه ما تنهره، {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ}[الضحى:10]، خليه..
السودان ومسلسل المؤامرات
ويسأل فيصل القاسم: جميل دكتور هل تستطيع أن تنكر أن السودان يتعرض منذ ثلاثةٍ وعشرين عاماً منذ مجيء الإنقاذ إلى مؤامرة تلو المؤامرة كي يبقى السودان مشغولاً بجروحه؟ هل تستطيع أن تنكر أن الرئيس البشير تحدث عن مؤامرة صهيونية تُحاكي الآن ضد السودان، ضد مشاريع السودان، ضد سياسات الإنقاذ ضد كذا كذا، طيب لماذا لا نقول أيضاً بأن هذه الأحداث التي تحدث في السودان ليست فقط حزبية الطابع بل أيضاً مدعومة بالمؤامرات التي تُشن على السودان من جنوبها المنفصل حديثاً من الجنوب المُتآمر الذي غزا هجليج قبل فترة، كيف ترد؟
عمر القراي: ما في ما في مصلحة لأي حكومة على الأميركان أو الصهاينة ما عندهم مصلحة ليعملوا أي تعاون ضد حكومة الإنقاذ لأن حكومة الإنقاذ أكبر حكومة متعاونة معاهم في المنطقة كلها، وأن جهاز الأمن بتاع حكومة البشير اعتقل ناس من الجماعات الإسلامية وسلمهم للأميركان وسلمهم للدول بتاعتهم، وناس في السي أي إيه نفسهم كتبوا وطلعوا تقريرا قالوا الناس دول أكثر ناس متعاونين معانا، ما في حاجة تخليهم يتآمروا عليهم، وإسرائيل ما في حاجة تخليهم يتآمروا عليهم، هسع حكومة السودان لما قالت إسرائيل ضربت مواطن في بور سودان في عربية وإسرائيل هي اللي ضربته ما في أي شكوى تمت رسمياً من حكومة السودان ضد إسرائيل، حكومة السودان ما عندها أي مُشكلة مع إسرائيل، هذه الحكومة عندها قضية في الإعلام نحنا هسع الآن بنتكلم عن الفساد، الفساد أنا لمن قلت أن البرلمان ناقش القروض السيد عبد العاطي نفى الحكاية دي كأنه البرلمان ما ناقش أنه في قروض ربوية تمت، كأنه أنا ألفت القصة ديت وهي ما حصلت، طيب هذا المراجع العام اللي هو براجع ميزانية السودان ما قال أنه في فساد من كُل، من معظم الهيئات الحكومية والوزارات، ما طرح الموضوع بتاع الفساد دا في داخل البرلمان السوداني، وما قال أنه في شركات زي شركات تابعة لجهاز الأمن منعت حتى المُراجع العام من أن يدخل ليراجعها لأنه في الفساد، هذا عمر البشير نفسه ما قال أن في فساد في الأراضي أكثر من أي وقت مضى، ما عمل مفوضية لمتابعة مسألة الفساد، وما قدمت أي زول واحد ولا اشتكت أي زول، وأن في آلاف الملايين من القروش تحت الشعب السوداني رايحة في موضوع الفساد، وأنه الفساد نفسه مشاركين فيه وفي اتهامات لشخصيات منها إخوان عمر البشير الاثنين كل واحد عنده عشرات الشركات، وأنه البلد كلها اقتصادها واقع، أنت لما تقول أنه السودانيين ما عندهم مشكلة، وأنه فيه السوبر ماركت، صح في السودان هسع في سوبر ماركت كانت زمان مش موجودة وفيها كل البضائع لكن مين يشتريها! يشتريها ناس المؤتمر الوطني فقط، ما في مواطن سوداني ما في المؤتمر الوطني يستطيع أن يشتري أي حاجة من البقالة ولا يستطيع أن يشتريها من أي محل ثاني، الناس يعيشون على وجبة واحدة في اليوم، النسوان هسع اللي طلعوا في المُظاهرة وصوروهم في التلفزيون وحدة امرأة قالت أنا طالعة في المظاهرة وهي امرأة كبيرة قالت: أنا عندي أيتام ما قادرة أأكلهم سخينة، السخينة دي هي شوربة بتاعت بصل، مويّا على بصل، ما قادرة تؤكل أيتام، عشان كدا قالت لما الناس قالوا المظاهرة دي سنساويها للغلاء أنا طلعت فيها، وجابوها في التلفزيون تتكلم، لا عندها علاقة بأميركا لا بتعرف إسرائيل لا بتعرف أي حاجة لا بتعرف، فأنا أتكلم أنه في تضليل كبير وفي فساد كبير وفي أموال مُهدرة، السودان له عشرات السنين بتتكلم أنه بيطلع إمكانيات كبيرة ضخمة من الذهب، مشى وين! الوزارات عندها ميزانيات تقول دا ميزانية الوزارة ودا مال مجنب، لأول مرة في تاريخ العالم كله نسمع أن في وزارة عندها قروش بتنزل في الميزانية وفي مال مجنب لما يتكلم واحد في المؤتمر الوطني دا مجنب عشان نديه للناس..
فيصل القاسم: هل تستطيع أن تنكر التآمر من الجنوب؟
عمر القراي: بالعكس، بالعكس تماماً حكومة الجنوب هي مواجهة للتآمر من الحكومة بتاعت الإنقاذ، وهي مواجهة اعتداءات مُتكررة من الإنقاذ حتى الدخول إلى هجليج كان هو رد فعل لعدد من الاعتداءات، الحكومة نفسها ضربت الناس بالداخل، داخل الجنوب، عشرات المرات، الجنوب اشتكى، واشتكى للعالم وذكر أنه في اعتداءات عليه، والتآمر كله تم لأن الحكومة هي خرقت اتفاقية السلام، وهي اللي ساقت لفصل الجنوب، هي اللي خلت الجنوبيين يوقعوا على الانفصال بالصورة دي أكثر من 90%، سياسيات الحكومة في الشمال؛ لما تجيب الحكومة الفتيات الجنوبيات زي سيلفيا يضربوها خمسة وخمسين سوط لأنها لابسة بنطلون وهي مسيحية وجنوبية وعمرها ذاتها صغيرة، القاضي لم يسألها عن عمرها ولا سألها أي حاجة وجلدوها خمسة وخمسين سوط لأنها لابسة بنطلون، ولأن لأن تلبس زي الشريعة الإسلامية لأن القانون والنظام العام في سنة 2008 جلد ثلاثة وأربعين ألف امرأة سودانية..
وفي رده على سؤال فيصل القاسم: كيف ترد على الذين يقولون بأنكم لستم لا ثوريين ولا تريدون تغيير وضع السودان أنتم عبارة عن يعني ثُلة من المُحرضين على بلدكم، أنتم تُحرضون العالم على بلدكم، أنتم تريدون من العالم أن يُزيد من عُقوباته على السودان المُحاصر منذ أكثر من عقدين من الزمان، هل تستطيع أن تنكر ذلك ثانياً يا أخي معارضة يقول لك إلى متى سيظل الشعب السوداني مصيره مرهون بثلاثة أشخاص بالحكم: الصادق، الترابي، الميرغني، هذا هو السودان يعني لماذا تتحدث عن ديكتاتورية النظام ولا تتحدث عن ديكتاتورية المعارضة التي أصلاً مرتبطة بأجندات خارجية مرتبطة بالجنوب مرتبطة بأميركا مرتبطة بالغرب حتى مرتبطة بإسرائيل، بعضهم راح على إسرائيل، كيف ترد؟
أجاب الدكتور عمر القراي: أولا الكلام اللي قاله المحكمة الجنائية الدولية والعقوبات التي حصلت على السودان، المحكمة الجنائية الدولية والعقوبات التي حصلت على السودان وكدا، الناس طرحوا موضوع معين، فيه آلاف الناس قتلوا في بلد وأنت الرئيس، هل أنت مسؤول ولا ما مسؤول؟ ليه ما عملت محاكم؟ ليه ما حاكمت الناس اللي قتلوا الناس في دارفور؟ الناس جابوا ستالايت شافوا الضرب اللي حصل في أبيي، أنت ضربت الناس في أبيي أنت شردتهم قتلت الناس في النيل الأزرق يعملوا لك شنو! ولازم العالم يقف لازم يقولوا أن دا غلط لازم تكون محكمة جنائية، قال الانتخابات هل كان في السودان في انتخابات! هذه الانتخابات الأخيرة التي تمت في السودان كانت انتخابات هل السودانيين ما صوروا الختم، ما صوروا الصناديق بتاعت الانتخابات وجابوها الفيديو وحطوها في المواقع، أن الناس شالوا من الأصوات ووضعوها، لو كانت تمت انتخابات نزيهة، هل كان المؤتمر الوطني هيفوز! وهذا المؤتمر الوطني لو كان بيفوز بالانتخابات كان جاه بانقلاب عسكري، ما كانوا الإخوان المسلمين الجبهة القومية الإسلامية نزلت في الانتخابات وسقطت وكان الزعيم الترابي وسقط، بعدهم هم عملوا انقلاب لو هُم أصلاً عندهم شعب بجيبهم كانوا هم فازوا بالدبابات وعملوا انقلاب في سنة 1989 هل في زول عاقل في السودان ممكن يصدق أنه الانتخابات تمت دي انتخابات، هل في زول شاركت في الانتخابات من كل الأحزاب ما قال أنه دي الانتخابات مزورة، هل السيد محمد عثمان الميرغني اللي كنت هسع عنده ومعانا ناس ما قال أن الانتخابات دي مزورة، هل الصادق المهدي ما قال أن الانتخابات دي مزورة، هل الشيوعيين اللي شاركوا في الانتخابات ما قالوا أنها مزورة، غير المؤتمر الوطني ما في زول في السودان يقول أن هذه كانت انتخابات هذه كانت مهزلة في الحقيقة، وأنا زمان كتبت وقلت اسمها مهزلة الانتخابات دي ما كانت الانتخابات! كان التزوير مش بتاع إنك أنت تأخذ بطاقتين بتشييل الصندوق كله بتاع الأصوات بتاع خصومك وبتجيب صندوق ثاني جديد تحطه وتملئه أصوات، ما ممكن يكون زول يكون رئيس الدولة ويعمل انتخابات وهو مشرف عليه وهو الرئيس، وزراؤه هم وزراء والانتخابات قايمة وهم مستمرون وزراء عشان هم يكونوا مُسيرين الأمور ليجيبوا الانتخابات لصالحهم، لو كان الرئيس نزيه في الانتخابات قبل الانتخابات بشهر مثلاً أو بخمسة عشرة يوما ينزل من الرئاسة ويخلي حكومة انتقالية وجهة مُحايدة تجري الانتخابات، عشان يشوف وين بيجيب الصوت إلا يصوت لنفسه..
ورغم المقاطعة المستمرة نجح الدكتور عمر القراي في أن سدد نصله مرة أخرى نحو : إذا كانت الحكومة فعلاً معاها كل الشعب السوداني ومعاها كل الجماعة وما في زول معاه، أصعب مظاهرات تقوم ضده، هذيل الناس اللي بيغيروه الصادق المهدي..ما تقاطع، ما تقاطع..
أنت منزعج في الحقيقة، الحقيقة الكلام اللي أنا داير أقوله هو كلام بسيط إذا كان أنت معاك الصادق المهدي ومعاك ناس، هسع المُظاهرات دي لما طلعت..!اسكت اسمع اسمع اسمع.. أنت ليه متضايق؟ اسمع أنا ما كملت كلامي..
فيصل القاسم: خليه يكمل.
عمر القراي: يا أخي خيالات شنو، المظاهرات دي في الكوبر طلعت في عطبرة طلعت، الأبيض طلعت فيها مظاهرات،..
ربيع عبد العاطي: هذا حديث ليس له أساس على أرض الواقع..
عمر القراي: كوبر..
فيصل القاسم: هي مسقط رأس الرئيس عمر البشير عاش فيها وتربى وكذا وكذا وكذا وأول منطقة تخرج ضد الرئيس وتطالب بإسقاط النظام خرجت في كوبر يوم الاثنين 19/6/2012 وتم اعتقال ثلاثة منها، بلدة الرئيس خرجت ضده يا سيدي.
ربيع عبد العاطي: لم أر ذلك..
فيصل القاسم: يا زلمة أنتم شو شايفين أصلا.
ويواصل الدكتور عمر القراي: هذا لا يمكن أن ينكره، ونحن، ونحن في الموضوع اللي ما ممكن ينكر... الدكتور حسن عبد الله الترابي زعيم الحركة الإسلامية...أنا بقول أنه أنت أصبر على كلامي دا، أنا بقول أنه إذا كان الواقع هو أنه كل الناس مع الحكومة إذا كان الناس..
فيصل القاسم: كمل دي آخر جملة..
عمر القراي: إذا كانت كل الناس مع الحكومة يبقى أنه ما في مشكلة الحاصل أن هسع الناس كلها ضد الحكومة والحكومة منزعجة محاولة بعد ثلاثة وعشرين سنة، ثلاثة وعشرين سنة..
ربيع عبد العاطي: من هم الناس؟ من هم الناس؟
عمر القراي: الناس..
فيصل القاسم: انتهى الوقت للأسف الشديد بس بجملة واحدة، هل السودان مقبل على الثورة؟ بجملة واحدة..
ربيع عبد العاطي: لا أعتقد ذلك الآن السودان عاش ثورةً منذ عام ألف 1989..
عمر القراي: 1989 انقلاب، 1989 انقلاب..
ربيع عبد العاطي: ويعيش في نعمة، ولو كان هؤلاء يعلمون لجلدوا عليها السيوف..
فيصل القاسم: جميل جدا، مقبل..
عمر القراي: على ثورة، ما عندها نهائية لا بد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.