إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    السودان يشارك في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات بمنظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول    وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية يزور ولاية الجزيرة    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    (سبتكم أخضر ياأسياد)    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان بين خيارين أحلامهما مر .. فهل من خرج عاقل.. وطريق ثالث ( الحلقة الثالثة ) ؟ .
نشر في الراكوبة يوم 23 - 11 - 2013


سقوط الجيش والشرطة وكل اجهزة الدولة في السودان
سقطت الحكومة وسقطت معها الدولة الوطنية سقوطا مريعا ، فهي دولة حكومتها في مواجهة مع العالم اجمع ، في مواجهة مع العدالة الدولية ، ومع شعبها الغاضب .
سقوط الجيش والشرطة عمالة لاسرائيل والسي آي إيه ، والموساد عن قصد أو عن غفلة وغفوة .
تناولنا في الحلقة الماضية كيف سقطت حكومة المؤتمر الوطني وأسقطت معها الدولة الوطنية في السودان ، في كل أجهزتها ولا سيما التشريعية والتنفيذية والقضائية ؟ ، وعجزت عن الفصل بينها ، وركزتها في يد فرد او أفراد ، وفقا لعرابها الفقيه الفرنسي مونتسكيو الذي فصلها في كتابه ( روح القوانين ) وقد ارتكزت الدساتير الحديثة كلها علي هذا المبدا والنظرية ، وتمسكت بها في متون موادها نصا وروحا ، ولا سيما دستور الولايات المتحدة الامريكية ، وفرنسا ، معللا ان التركيز من شانها ان يصنع الاستبداد والطغيان ، فللسلطة براي ( مونتسكيو ) كفقيه قانوني وشخص مارس السياسة والتشريع ، نشوة تعبث بالرؤوس كنشوة الخمر ، وذهبنا الي ان نظرية الفقيه الفرنسي مونتسكيو ناقصة في تقديرنا ، لانه لم يبين للناس في النظرية المفيدة والفريدة ، ان نشوة الخمر والسكران الطبيعي يزول اثر ( سكره ) بزوال الخمر وخلو بطن السكران منها ، بعد بعض الساعات من التعاطي ويصبح شخصا سويا وعاقلا الا اذا عاد في التعاطي ، اما نشوان السلطة ( سكران السلطة ) فانه يظل ثملا ( سكرانا ) حتي يطاح به او يقتل أو ينتحر من علي كرسيه ، كما كان حال الفرعون الكبير ، والنمرود بن كنعان ، وادولف هتلر ، ومعمر القذافي ، وصدام حسين وغيرهم من الجبابرة والطغاة سلفا وخلفا .
اما حال السكران في دولة السودان وحكومتها فحدث ولا حرج ، سقطت كل السلطات ، ولم يتبقي الا اسماءها ، وسقطت معها الدولة الوطنية سقوطا مريعا ، وفشلت ذريعا ، فهي دولة حكومتها في مواجهة مع العالم اجمع ، في مواجهة مع العدالة الدولية .
حكومة في مواجهة مع شعبها .
حكومة في مواجهة مع الافلاس واوصلت الاقتصاد السوداني لمراحل الانهيار التام .
حكومة ما احتقرت واذلت واهانت الا شعب بلادها وجوعتهم وقتلتهم جوعا لولا تطور العالم ومنظماتها ، وداست علي كرامتهم وعزتهم بكلتا رجليها ، وقتلهم جميعا لولا جنود العالم .
حكومة ما أهانت وأذلت وأضرت الا من رغب في السلام الحقيقي والعادل والدولة الحرة ، واتجه الي السلام باخلاص ، و اصبحت تعامل شعب الوطن كأجانب ارغمتهم ان يكونو لاجئين حتي في الدولة العبرية الممنوعة الدخول في جوازها .
حكومة في قائمة أسوأ السيئين في كل شيئ .. و ( الطيش ) في كل خير .
حكومة كل محاولاتها ومناشداتها للسلام ما هي الا كذب .. الا خداع .. الا مضيعة للوقت .
فشلت في ان تصنع سلاما في دارفور .. وانتشر فيها النار ، وستنتشر في كل السودان ، بعد ان تعامل مع الناس وشعب البلاد وكانهم حشرات وأصبح يشتري ذمم الضعفاء ، ويوميا ياتي بفوج من الناس ، معاييرهم امنية صرفة ( عندهم كم عربية ؟ ) ( وكم عسكري ؟ ) من دون اعتبار للملايين من الناس ، وهذه هي نظرة الدولة البوليسية الفاشلة والفاسدة والساقطة قديما وحديثا لشعبها .
حكومة فشلت في صناعة الحلول كل الفشل ، وتوهمت في الكاذبين ، وكذبت المخلصين ، وباعت الكذب والوهم والهلام باموال شعبها ، ووقعت الاتفاقيات الجزئية الفاشلة لترضية الاجنبي دون الاكتراث لعواقب فشل الدولة ، واحتقرت شعبها ، وتشهوت منظرها ايما تشويه أمام العالم ، بعد ان عجت القصور بالكذابين والقطط السمان والارزقية والبيادق وتجار الحرب .
حكومة اهان الوطنيين والشرفاء وخونهم وشرد في الارض ايما تشريد ، وشرف الخونة والعملاء ايما تشريف .
حكومة كسرت كل قوارب السلام في السودان ، وخيمت شبح الحرب في كل مكان ، ومزق الشعب الواحد كل ممزق ، وهي مستعصمة بالسلطة .
حكومة .. وحكومة .. وحكومة .. قسمت البلاد واشعل النار في كل اركانها ، ولها دم في كل اسرة من ابناء شعبها .
حكومة عميلة للاقوياء والنافذين من العالمين ، (وتمرمطو وانبرشو) لها ، وقبلو الارض من تحت اقدام الاقوياء من حكومات العالم ، وينفذون اجندات اعداء الوطن ، في الوطن ذليلين صاغرين ، وباعو عزتها وشرفها ، وحتي ارضها ، وتنازلو عنها بجبن منقطع النظير ، ويقتلون بنيها بسلاححها لارهابهم ومنعهم عن حقهم في العيش الكريم علي ارض بلادهم ، وفشلت في الرد علي الهجمات الاسرائيلية والامريكية التي تكررت بشكل راتب .
واغلب السودان اليوم ممول من الخارج بعلم الدولة . واحتلت أراضيها بعلم الحكومة وبما كسبت يداها .
سقط النظام حين واجه الشعب المحتج بالقوة .
عمل مشروع جدا وقانوني ، وحق مكفول لشعب كل دولة بمواثيق الارض والسماوات ، وحتي بالدساتير الحصيفة في كل العالم ، وبالدستور السوداني لعام ( 2005 ) المنتهية صلاحيتها ، وهي تاكيدا اليوم غابة بشرية ، وعمل مشروع وحق من الحقوق أن يستهدف شعب نظام حكم بلدهم وان يسعو لاسقاطها ، وازالتها من الوجود تماما ، طالما لم يعجبهم ويلبي طموحاتهم وآمالهم وتطلعاتهم وأشواقهم .
لكن من غير المشروع ومن ( الخيانة العظمي ) والغريب والعجيب ان تضع تلك النظام الدولة كلها بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وقوات شعبها المسلحة ، وشرطتها وامنها حصن لتلك النظام .. وان يستمسك بتلابيب السلطة ، ويرهن بقاء الدولة ببقاءها علي الكرسي ، اما سقوط الدولة معها ، أو بقاءها معها ، او الطوفان .
ففي دولة سقطت هيبتها وشلت فاعليتها كل الشلل .. شلل أصاب أجهزة الدولة التشريعية ..والتنفيذية .. والقضائية في مقتل ، واجهزة الخدمة المدنية ، والقوات النظامية كلها ، من جيش وشرطة موحدة ، واجهزة الامن ، وانهارت اقتصادها ، وكل شيئ .
كما أصاب القضاء وفقد حيادتها واستقلالها ونزاهتها وهيبتها كسلطة يجب أن تكون مستقلة كل الاستقلال عن السلطتين التنفيذية والتشريعية ، ودخل المحكمة الجنائية الدولية بدل السلطة القضائية السودانية .
في دولة أشيعت فيها الفوضي والعبث والعشوائية ، وضربت أمنها القومي أيما ضرب ، ان كان للسودان أمن قومي في ظل حكومة المؤتمر الوطني ، واستحر القتل بشعبها بآلة الدولة في افظع حرب لدولة ضد مواطنيها ، وساد العبث والفوضي والعشوائية والتلقائية في كل مكان تمهيدا لتقسيمها وتفتيتها لدويلات ، بعد ان انقسم لشقين تحت تهديد الدول العظمي ، والامبراطوريات المارقة .
في دولة أوقعت الفتنة بين شعبها واجهزتها وسقطت سقوطا مريعا ، وسكتت وسقطتت صوت العقل والحكمة والمنطق والرأفة والرحمة ، وساد الافلاس والقتل والموت والدمار والحوار بالسلاح .
وسيناريو التقسيم لديلات محتوم ، وحينما يسمع الواحد منا كلام قادة المؤتمر الوطني ( الاوباش ) يتحدثون تستغرب وتقف هل انت امام بشر أسوياء يقودون دولة ؟ . ام حمر مستنفرة فرت من قسورة ؟ !!.
أصوات صمت .. وعمت .. عن المنطق والحجة والحق ، وملاها الغرور بانهم مالكي نواصي البلاد والعباد .
سقوط الجيش السوداني
الجيش في كل البلدان ومن بينها السودان يجب ان يكون قوة لحماية الحدود ، وحماية البلاد من العدوان الخارجي ، واستخدم في السودان للسطو علي السلطة بالليل وبالدبابة والبيادة منذ فجر الاستقلال ، وقد ظلت حكومة المؤتمر الوطني تستخدم الجيش لقتل الشعب منذ انقلابها المشئوم 1989، وبما ان الجيش شريحة بسيطة من ابناء الشعب ، وافرغت من مضمونها ، بعد ان اطيح بكل الشرفاء من ضباط وضباط الصف والجنود وحل محلهم الدفاع الشعبي ، وحرس الحدود ، والمجاهدين ، والدبابين و.. و... و.. وغيرها من عشرات المليشات التابعة للمؤتمر الوطني .
وفشلت في اداء مهامها ، وفشلت اسلحتها في حماية شبر من ارض السودان من العدوان الخارجي المستمر ، ومن اداء مثقال حبة خردل من عملها ، لانها جيش حكومة عميلة للسي آي إي والموساد ، ووصلت الحكومة وجيشها المسيس حتي النخاع مبلغ ان ( انبرشت ) و ( انبطحت )... وتنازلت عن كل شيئ غالي ونفيس وحتي اجزاء من البلد ثمنا لتصرفاتها الرعناء ، مثال ( مثلث حلايب ) ( والقفشة ) جزاءا وفاقا وعقوبة وثمن لمحاولة اغتيال حسني مبارك ، والحرب هي ببساطة الاكراه ، وقد بلغت الضغوط مداها علي البشير وحكومته ، والاستمرار هكذا قليلا ، حتما قد سيصل البشير وحكومته قريبا في حالة المجرمين يوم الحساب ( يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ بننيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه ومن في الارض جميعا ثم ينجيه ) بافعالهم ونهجهم .
ان القوات المسلحة مهما كثر عدد أفراد العاملين بها ، وأجهزتها فانهم سيظلو محدودين جدا مقابل سواد الشعب السوداني ، ولا يساوون شيئا أمام جماهير الشعب السوداني ، اضافة الي انهم ابناءها ومن رحمهم اتو .
سقوط اسلحة الجيش سلاح الطيران انموذجا
البشير مظلي واليوم سلاح المظلات ، وطائراتها المتهالكة هي القاتلة الاولي للشعب السوداني ، وبالمقابل فشل في ان يصد الهجمات الاسرائيلية علي البلاد التي تشنها سلاح الجو الاسرايئلي بين الفينة والاخري ، ويقتل الشعب بسلاح وحيد هي سلاح الجبناء ، سلاح الجو .. بطائرات بالية .. ومنتهية الصلاحية .. طيران استخدمت منذ قرون .
أسد علي الشعب وفي الحروب نعامة
حين كنا أطفالا كانت الطائرة لنا مصدر اعزاز وعجب ، وحينما ياتي مروحية او هليكوبتر وهي في الجو نتجمع من حوله ، قبل الهبوط ، ويجتمع كل اطفال البلد ، واغلب القادرين من الرجال والنساء والشباب للوصول للطائرة ، ونستقبل الطائرة ومن يقله الطائرة تاكيدا ، وكل اليوم يكون تصوير فني وحديث عن ( الطيارة ، ومن في الطيارة من ناس ، وشكل الطيارة وطاقم الطيارة ) كرمز لقوة بلادنا ، واتذكر ان طفل تلميذ في صفنا كان ( فلتة ) حينما هبط المروحية في الميدان المجاور لمدرستنا الابتدائي اتجه و( جرا الخواجي الكابتن من كراعو ) ورماه ارضا ، ورن جرس المدرسة في طابور اضطراري في غير موعده ، و سئل التلميذ المشاغب امام الطابور ( ليه جريت كراع الزول دا ياولد ؟) كان الرد كوميدي ومضحك والطفل كان بكل المعايير كوميدي اجاب ( لانو خواجي وداير نلمس كراعو ؟ ) فانفجر الجميع بالضحك . سئل : ( ليه داير تلمسو ؟ . ) فاجاب ببراء ة : ( عشان نعرف جسمو مارن ولا قوي ؟) فضحك الجميع . ثم سئل ( وليه جريتو من كراعو؟ . ) فاجاب ( عشان نعرفو قوي ولا ضعيف ؟ ) فلم يتمالك الجيع نفسه اساتذة ومديرا وطلابا علي جراة الطفل وبراءته ، كان الاستاذ احمقا دائما في تصرفاته ، ويضربنا ضربا مبرحا احيانا ، الا انه عفا عن هذا التلميذ هذه المرة لجراته وبراءته ، وحبه للاستطلاع ، وما اثاره من كوميديا وضحك ، اثناء الاستجواب وفرحنا جميعا ( لانو صاحبنا عافوه ) .
واقسم ان ذلك الطفل اذا كان السودان دولة يستفيد من موهوبيها ويساعدهم ليستفيد منهم البلاد ، لكان اليوم من خبراء السودان ولصنع طائرة ، ولقدم للسودان الكثير .
اما اليوم فالطائرة الحربية اداة للقتل ، اداء للترويع والتخويف والارهاب ، والحرق ، والابادة الجماعية والتطهير العرقس في السودان ، اتذكر بتاريخ 27 / 4 من العام 2007 نظمت مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان يوم دارفور العالمي ، والاطفال البراءاء من امثال زميلنا ( الذي جر كراع الكابتن الطائرة الخواجي ) ليعرف ( الزول الابيض البسوق الطيارة العجيب دا والناس كلو بتفرجو علي الطيارة وطاقمه الخواجي دا شنو مارن .. ولا قوي ، عندو قدرة ولا هش ساكت ) ، ويرسمون اطفال المعسكرات ( الطائرة الهليكوتر والانتنوف والدانات والنار ) وعرضو صوره الاطفال للعالم ، وكانت اكبر دليل علي الجريمة المنظمة بآلة الدولة العسكرية ، وعلي حرب الدولة ضد مواطنيها وقد ذهل الجميع علي صنيع الاطفال البرءاء من دارفور وذكاءهم ، ورسمهم الدقيق للاحداث .
وهي دليل انه لا يوجد جيش ولا حتي مليشات ليقاتلو بجانب النظام الظالم الغاشم القاتل لشعبه ، فيستخدم فقط سلاح الجو الذي يقصف ويدمر كل شيئ ، الطائرات زسلاح الجو الذي فشل امام الطائرات الحربية الاسرائيلية ، ويقتل بها الشعب الاعزل المسكين .
سقوط الشرطة
الشرطة قوة لتنفيذ القانون والاجراءات الجنائية والقاء القبض علي المجرمين ، والمتهمين فقط ، وعددهم لايتجاوز نسبة واحد علي الف من اي شعب ، قوة لحماية الشعب والوطن والمواطن من المجرمين ، وهي مصلحة عليا للوطن والمواطن اولا ، ويستخدم اليوم لقمع وقتل الشعب وتجريمهم واطيح بكل الشرفاء من مخلصي الشرطة وشرفاءها تماما كنظرائهم في الجيش ، باكذوبة الصالح العام ، وانشئت مليشيات شرطية موازية توالي المؤتمر الوطني كالشرطة الشعبية ، وشرطة بسط الامن الشاملة والشرطة الظاعنة و.. و.. و.. وغيرها من مسميات المليشات الشرطية وفشلت حتي في حماية مقار الحكومة وبيوت المسئولين وهي في مواجهة مع الشعب .
كم عدد الشرطة المسكينة لتواجه جماهير الشعب السوداني ؟.
عمالة المؤتمر الوطني الصارخة للسي آي إيه والموساد عن قصد أو عن غفلة وغفوة .
في محاضرة طويلة القاها علي مسامعنا الدكتاتور الليبي الراحل معمر القذافي في قاعة الصداقة بالخرطوم عبر الاقمار الاصطناعية في مطلع العام 2000 كطلاب لجامعة الخرطوم التي منحتها الدكتورة الفخرية ، والقذافي كان شخص معروف بعدائه الشديد للاسلاميين ، وعندما اتي دور المداخلات والاستفسارات والتعليق علي محاضرته ، تهجم بشدة طالب من الاتجاه الاسلامي ، وحمل علي القذافي حملا شديدا ، وهاجم قتله للاسلاميين في الصحراء في بداية تسعينات القرن الماضي ، وتقاربه مع امريكا واستسلامه لامريكا والغرب الذي فرض عليه حصارا خانقا ، ولكون القذافي لم يعهد الا سماع كيل المدح والثناء عليه ، ويسجن حتي من لم يقل له الاخ القائد ، من اعضاء لجانه الشعبية فقد رد علي الطالب الذي تهجم عليه رد رهيب وقال : ( له انت ما ضربوك في مصنع الشفاء كنك سويت ) ووصف من قتلهم بالكلاب الضالة و.. و..
وشاهدنا في الحديث انني اعلم ان ما حدث كانت خدعة من السي آي إي وغيرها من المخابرات الغربية ونجحو فيها نجاحا باهرا ، وبعد ان طلب الدكتور جون قرنق ديمبيور من الحكومة الامريكية المساعدة ، والميزانيات تجاز في الغرب ، ولما لم يجدوها لجا وكالة المخابرات الامريكية الي اختلاق حيلة لاثارة معمر القذافي ، وايقاظ جنونه علي البشير وحكومته ليدعم الدكتور قرنق وبعد ان دعمه غضبا علي النميري حينما رفض استخدام اراضي السودان لانقاذ حكومة عيدي امين دادا في يوغندا . وقد ارسل الدعم للحركة الشعبية وكانت اول سفينة سلاح تلاقتها قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان نكاية بالنميري ، وقد دعم القذافي مجددا الدكتور قرنق بدافع الانتقام من الاسلاميين في الخرطوم .
وكثيرا ما تحدث المؤتمر الوطني ورمانا بالعمالة لاسرائيل وأمريكا ونقول لها كذبتم فانتم العملاء للاجنبي لامريكا واسرائيل والغرب وانتم من ، اضررتم كل من اصبح عميلا لطرف اجنبي اضطرارا لان يكون عميلا .
واصبح البلاد رهينة الاجنبي ودنس ارضها بقوات اجنبية بلغ قوامها 27000 جندي ، وشعبها يعيش في فتات المنظمات ، واتانا عدالة المحكمة الجنائية الدولية ، إنها بلاد الذل والعار والشنار ، بلاد في مواجهة مع العالم وصدرت عدة قرارات اممية تصفها بانها مهددة للامن والسلم الدوليين .
بلاد يقص سنويا ثلاث مرات من سلاح الجو الاسرائيلي .
دولة انهكتها الحروب الساخنة والباردة والقذرة والعقوبات الدولية ، جراء سياساتها الخارجية الرعناء و تدخلاتها السافرة في شئون الدول الاخري ، ودعمها للارهاب الدولي ، وتهديدها للامن والسلم الدوليين ، وتآكلت وسقطت علي نار هادئة وببطئ وثبات منقطع النظير ، بارادة الدول التي استهدفتها ، واصبحت تنفذ ارادة الدول الكبري طوعا او كرها .
حكومة عاملت شعبها وبني وطنها وكانهم كلاب او اقل ، ولمات اغلب شعبها لولا العالم ومنظماتها ، وارتهنت ارادتها الوطنية وسيادتها للاجنبي كل الارتهان ، وكل ممارساتها تبين بجلاء انها تتجه لتفكيك الدولة الوطنية في السودان وتفتيتها بثبات وبلا اي اكتراث اومبالاة .
واذا تحرك الشرفاء لانتشال البلاد ، استماتت طائفة منهم لابقاء اللبلاد علي حالها بخسة ودناءة وخبث ومكر . وحركة / جيشتحرير السودان دليل علي ذلك فهي من كانت ولا زالت القوة الرئيسية وتمتلك إرادة أكثر من 80 % من شعب دارفور المسحوق ومن في المسكرات ، وهؤلاء هم سبب تدخل العالم والجيوش والمنظمات والادانة ، والقضاء الخارجي ، لكنهم رفضو رجاءاتنا وتوسلاتنا الشديدة في اضافة شولة علي الوثيقة المرفوضة في أبوجا وقالو : ( والله ولا شولة ما نزيدوها ) تزمت غريب .
سقوط مبررات انقلاب البشير في دارفور .
كان من اهم المبررات التي ساقها العميد وقتها عمر حسن احمد البشير وبرر بها انقلابه المشئوم في يوم 30 يونيو 1989 هو وضع حد للحروب القبلية في دارفور وكان مبررا معقولا جدا للانقلاب ، ووجدت استحسانا وقبولا كبير في اوساط شعب دارفور ، فقد استحر القتل بشعب دارفور حيث فشلت حكومة الاحزاب فشلا ذريعها في وضع حد للحروب القبلية بل كانو هم الداعمين الرئيسيين للحرب ، وكل يدعم طرف من اطراف الصراع .
الا ان الغريب العجيب والمضحك المبكي هو اتيان التيجاني سيسي نفسه رئيسا لسلطة دارفور ، حتي ولو كانت سلطة اسمية وشكلية لامعني لها . وبحسب بن شمباس فان هذا العام 2013هو الاكثر دموية منذ العم 2003 والصراع قبلي ، بين القبائل بعضها البعض بذات السلاح التي ملكتهم الحكومة ، وتحت مظلة حكم من كان السبب في ان تتقاتل الدارفوريين بين بعضهم بعضا قبليا شخص الدكتور التيجاني سيسي .
ان رأس النظام قد علل في بيان انقلابه انه انقلب علي الديموقراطية لوجود مشاكل قبلية في دارفور، وكان مبررا منطقيا ، ونسأله لماذا اليوم يستخدم ذات الشخص الذي انقلب عليه ، والذي اليه يعود المشاكل والاقتتال القبلي بضراوة اكبر من اي وقت مضي ؟؟ . .. فقد كان الدكتور التيجاني سيسي معينا من قبل الصادق المهدي بموازنات قبلية وقد فجر بسلوكه المعوج الاقتتال القبلي ، وهذا العام الضحايا والنزوح هي الاكبر منذ العام 2003 وفقا للواقع في دارفور ووفقا لتقارير حركة جيش تحرير السودان التي نتزعمها ، ووفقا لتنظيم النشطاء الشباب ، ووفقا لتقارير كل المنظمات ومنها اليونميد .
ونواصل .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.