وزارة الصناعة والتجارة السودانية تمنع الأجانب من ممارسة التجارة    مواصلات الخرطوم .. أزمة تتصاعد بلا حلول    سد النهضة .. بقلم: م. معتصم عزالدين علي عثمان    المحاسبة عن التعذيب الذي يرتكبه أعضاء أجهزة تنفيذ القانون أو يسمحون به في القانون السوداني (6) .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي    مشروع الجزيرة: الماضي الزاهر والحاضر البائس والمستقبل المجهول (2) .. بقلم: صلاح الباشا    التكتيك المفضوح .. بقلم: كمال الهِدي    الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك    الطيب صالح والسيرة النبوية .. بقلم: محمود الرحبي    يا بن البادية ،، ﻋﺸنا ﻣﻌﺎﻙ أغاني ﺟﻤﻴﻠﺔ .. بقلم: حسن الجزولي    أخلاق النجوم: غرفة الجودية وخيمة الطفل عند السادة السمانية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    ضبط "70,000" حبة "تسمين" وأدوية مخالفة بالجزيرة    "المؤتمر الشعبي" يتهم الحكومة ب"عدم الجدية" في تحقيق السلام    بابا الفاتيكان يأمل في زيارة جنوب السودان العام المقبل    الاتحاد يتعهد بدعم جهود الحكومة الانتقالية لتحقيق السلام    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    لجان مقاومة الخرطوم تتبرأ من لقاء حميدتي    صندوق النقد الدولي يطلع على جهود الإصلاح الاقتصادي    جمال محمد إبراهيم يحيي ذكرى معاوية نور: (الأديب الذي أضاء هنيهة ثم انطفأ) .. بقلم: صلاح محمد علي    دخول 80 شركة لشراء المحاصيل من "بورصة الأبيض"    مناهضه "التطبيع "مع الكيان الصهيوني: أسسه العقدية والسياسية والياته .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    "المؤتمر السوداني" ينتقد تصريحات وزير المالية    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    دعوة لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص    جراحة على جسد الاقتصاد السوداني    المهدي يدعو إلى تشكيل المجلس التشريعي وتعيين الولاة المدنيين    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    نحتفل بمولده لأننا نحبه ونقتدي به .. بقلم: نورالدين مدني    (87) ملفاً بالقضاء خاص بتغول بعض الجهات والإفراد على الميادين    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    حي العرب "المفازة" يتأهل لدوري الأولى بالاتحاد المحلي    إرهاب الصحراء الإفريقية    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    الجيش السوداني ينفي مقتل (4)آلاف جندي باليمن    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    السلامة على الطرق في السودان .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي    تدوين بلاغات في تجاوزات بالمدينة الرياضية    محاكمة البشير.. ما خفي أعظم    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بطولات أوتاد البولو.... ورماية فندق كورنثيا.
نشر في الراكوبة يوم 22 - 01 - 2014


ومؤتمرات الأمن الغذائي العربي.... والسيدات الأُول
ومحنة وطن
1 . يعاني السودان من أزمة اقتصادية حادة هي السبب الاساسي في معاناة شعبه المستمرة خلال ربع قرن من الزمان نتيجة للسياسات الاقتصادية العرجاء والفاشلة منذ مجئ الانقاذ والمشاريع والوصفات والتجارب لوزراء الاقتصاد من عهد حمدي الي علي محمود التي صاحبها الاخفاق وإدمان الفشل ، ونتيجة لذلك تفاقمت معانات المواطنين وصاحب ذلك خراب مخجل لبنيات مشاريع عملاقة اصلا موجودة ومتوارث بعضها من عهد الاستعمار والتي كانت سند هذه البلاد لعقود مثل : مشروع الجزيرة والفاو والمناقل وثروة الصمغ العربي والثروة الحيوانية والقطاعات الأخرى الرابحة كالسكك الحديدية والخطوط البحرية السودانية والنقل النهري والخطوط الجوية السودانية الخ القائمة المخجلة والمؤلمة . بعد ان دُكت كل هذه الاهرامات الاقتصادية وراحت في (خبر كان) لم تقم لاقتصادنا قائمة وصاحب كل ذلك الفساد المالي والإداري وسوء استخدام الموارد والتخبط في السياسات. كل هذه الاخفاقات انتجت فقرا وبؤسا مستمرا وزيادات في اسعار الوقود والسلع متتالية بزعم رفع الدعم الحكومي (وهي اصلا غير مدعومة حكوميا كما ورد في تقرير المراجع العام لهذا العام) ادي هذا العنت الي هبة سبتمبر 2013 التي كادت ان تعصف بنظام الانقاذ وتعتق شعب السودان من هذه الختل المتلازم .
2 . ما حدث بعد ذلك منذ سبتمبر 2013 وحتي يناير 2014 مذهل فقد اعترفت الدولة ضمنيا بسوء ادارتها وأعلنت قرارات بالتقشف وتغيير القيادات الحكومية وتقليص الصرف والبذخ الحكومي الخ السياسات التي اُعلنت قبل سبتمبر 2013 والتي لم تؤتي ثمارها حيث اعلن وزير المالية الجديد بدر الدين ميزانية 2014 بعجز غير مسبوق فاق ال 12 مليار جنية (2.1 مليار دولار) .
3. ليت هذا الاخفاق والتردي أقنع الدولة وخاصة قمة مسئوليها بان البلاد وسكانها يعانون الامرين ، فهم في واد والشعب الذي يدفع تكاليف فواتيرهم في واد آخر وبينهم برزخ لا يلتقيان ، وليتهم فقط نفذوا سياسة التقشف الحكومي التي اعلنت ووعدوا بها خلال ازمة التظاهرات ، وهاهم يمارسون هواية عقد المؤتمرات المكلفة التي ما جلبت غير الخراب للاقتصاد المتهالك منذ 1989 .
4 . وحتي لا اوصف بالتجني فقد عقدت عدة ملتقيات اقتصادية اخرها كان في نوفمبر 2013 وعشرات المؤتمرات الاخرى منذ 1989 والتي لا يعلم عددها الا الله ، فكم صرف عليها ؟ واظن ما صرف عليها كان يكفي لإحقاق نهضة زراعية كبرى كافية لجعل البلاد تكتفي ذاتيا وتشبع شعبها علي الاقل خبزا وطماطم وخلونا من حكاية سلة غذاء وامن غذائي عربي .
5 . ما دعاني لكتابة هذه الزفرة هو عدد الفارغات التي حدثت في يناير 2014 فقط والدولة تعلن سياسة التقشف الحكومي وسأضع هذه الاحداث البعيدة كل البعد عن هدف التقشف وتقليص الصرف الحكومي حسب ترتيبها التاريخي خلال يناير2014 .
أولا : . اتحاد الرماية يجري استضافة للبطولة العربية للرماية في الفترة بين ( 17-22) يناير في فندق (كورنثيا) ولكم تتخيلوا والبلاد في ظل ازمتها الراهنة كمية الصرف علي اقامة وإعاشة الوفود بجانب التجهيزات ، قمة الرفاهية في بلد شعبه لا يجد خبزا وغاز اليس ذللك عبثا واستهتارا وكيف توافق وزارة المالية علي ذلك وما ذا نجني من هذه الفارغات ... ؟
ثانيا : الفارغة الأخرى اتحاد الفروسية اجري قال ايه ؟ البطولة الدولية لالتقاط الاوتاد في الفترة من 20-26 يناير ... تخيلوا التقاط الاوتاد وهي عربيا بطولة جديدة انطلقت في سلطنة عمان التي لها امكانيات ولم تنطلق للان في اغني الدول العربية اقتصادا ، السعودية ، الامارات ، قطر والذين لديهم مضامير فعلا تعكس وجه هذه البلاد المشرق ، ونحن كما قال العقيد عبد الرحمن الهدف من البطولة لعكس وجه السودان المشرق ...! وأوجه سؤالي هنا الي العقيد عبد الرحمن الصادق أهذا من التقشف وتقليل الصرف الحكومي هل صفوف الخبز والبنزين والبؤس من الاشراق لوجه السودان ؟ ان كان للاتحاد مبلغ كالذي صرف علي هذه البطولة من اقامة وإعاشة وهدايا ووووو اليس من الاولي ان يصرفه في تهيئة مضمار الفروسية المخجل ..؟ اليس لقيط القطن والصمغ افضل لشعبنا من (لِقيط الأوتاد) ؟ (آه يا دمعي الغلب اللُقَاط.....! ) .
ثالثا : من سلسلة المؤتمرات التي تحير فعاليات اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية في اطار مساهمة السودان في توفير الأمن الغذائي العربي والتي انعقدت في الخرطوم في الفترة من 19 – 20 يناير وهو زخم كبير وعدد اكبر من الضيوف وجري وراء استثمارات العرب التي تأبى ان تأتي والتي صُرف في مؤتمراتها الكثيرة والمتتالية مبالغ بإمكانها ان تؤمن علي الاقل الخبز لشعبنا...! فالعرب مؤمنين غذاءهم ويعيشون في رفاهية لا تخطئها أعين مسئولينا وهم يزورون كثيرا في هذه البلدان .
رابعا : ويختتم شهر يناير الكارثي علي اقتصاد بلادنا بمؤتمر لاستضافة اجتماعات المجلس الاعلي والمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية بالخرطوم في يومي 24 -25 يناير 2014 واستضافة السودان للمؤتمر بمشاركة السيدات الأُول العربيات ، فهل هناك اي داع لكل ذلك والدولة اعلنت التقشف وتقليل الصرف ام ان زيارات الوفود والاقامات والإعاشة والهدايا بنودها غير محسوبة علي الميزانية ؟ وبالتالي لا تؤخذ من قوت الشعب ؟
6 . هذا كله خلال شهر يناير فقط ومازال هناك 11 شهرا تبقت من العام ، اليس ذلك منتهي البذخ والصرف الغير المرشد لدولة تعاني ميزانيتها اصلا عجزا بلغ 12 مليار جنيه ؟ ما هو القصد من تغيير الشخصيات القديمة ومنهم وزير المالية وهو الشخص المنوط به تنفيذ سياسة التقشف ولم يفعل ؟ أم ان الوزارة تفلح فقط في فرض ضرائب دون حتي اعلانها تفاجئ بها مثلا وأنت ترخص عربتك يقال لك هناك ضريبة 200 الف زيادة للصوالين و وغيرها من ضرائب باهظة فرضت منذ سبتمبر الماضي وتتوالي (سُكيتي) . لا حول ولا قوة الا بالله .......
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.