*صديقٌ حباه الله بوسامة لافتة لأنظار الحسان حكى لي عن أطرف تجاربه مع البنات بسبب الوسامة هذه .. *قال إنه سكن - حيناً - في حي عريق نساؤه هن الأشهر في صنع (المحمر والمقمر) من بين نساء العاصمة كلهن .. *و مساء اليوم ذاته الذي أضحي فيه صاحبنا واحداً من أهل الحي هذا خرج إلى البقالة المجاورة لشراء حاجةٍ له .. *وأثناء سيره سمع همساً أنثوياً - بجواره - ليُفاجأ بفتاة غطت فمها حياءً عقب انفلات مفردة ذات (جرأةٍ) منه .. *ثم دهش حين طرقت أذنيه المفردة هذه نفسها - صباح اليوم التالي - مسبوقة بحرف النداء (يا) .. *وال(هامسة) - هذه المرة - كانت بخلاف الأولى حسبما تبين صديقنا من ملامح وجهها .. *وبعد أيام (ألف) صاحبنا الوسيم المفردة هذه وحل الغضب لديه محل الدهشة .. *وسبب غضبه هذا - وفقاً لما ذكر - أنه كان يُشبه ب(أكلة!!) هي من بين ما كن يجدن صنعه نساء الحي المذكور .. *ولا أدري إن كان مبعث غضب صاحبنا أن (الأكلة) هذه تصنع من (اللحم) أم لأنه لم يكن يحبها .. *فالمهم أنه كان يبدي امتعاضاً كلما سمع مفردة (كستليتة) منفردة أو محشورةً بين حرفي النداء لتصير (يا كستليتة يا) .. *ولأن فتيات الحي حسبن الإمتعاض هذا (غروراً) - وترفعاً عليهن- فقد قررن مقاطعة صاحبنا وهن لايدرين أنه (سعد) بذلك أيما سعادة .. *ثم ازدادت المقاطعة هذه (حدةً !!) حين اقترن صاحبنا بواحدة من خارج الحي العريق لا تجيد صنع أطايب الطعام .. *ولم يرتح صديقنا وزوجه إلا عندما غادرا حي (الكستليتة !!) إلى غير رجعة .. *وما دعاني إلى تذكر حكاية صديقنا الوسيم هذه (المقاطعة) النسوية التي هددت بها سامية حسن أحمد - القيادية بالمؤتمر الوطني - في مواجهة الرجال .. * ليس رجلاً واحداً وحسب - كحال صديقنا الوسيم - وإنما رجال الأحزاب أجمعين بمن فيهم (إخوانها في الله !!) بالحزب الحاكم .. *كما أن المقاطعة هذه ليست بسبب الإحساس بالغرور الناجم عن (الوسامة) - من تلقاء الرجال - وإنما جراء ما اعتبرته النائبة البرلمانية (تهميشاً سياسياً ذكورياً !!) تجاه بنات جنسها .. *ثم ذهبت إلى أكثر من ذلك في غضبتها - سامية - حين نسبت مشاكل البلاد كافة إلى (الرِجالة) .. *وأصل الحكاية أن (أخت نسيبة) عاتبة على (إخوانها) في الوطني تجاهل الجنس اللطيف عند دعوتهم رموز الأحزاب إلى (الحوار) الشهير قبل أيام .. *قالت أن الدعوة التي أطلقتها الرئاسة للحوار (عرجاء) بما أنها ذكورية بحتة دون (الشريحة الأهم في المجتمع !!) .. *ودعت - في مثل جرأة صويحبات صاحبنا ذاك - إلى إنشاء حزب نسوي (خالص) لا مكان فيه ل(جنس راجل) .. *و(جزمت) بقدرة الحزب النسائي هذا على اكتساح الإنتخابات وجعل الرجال - وهذه من عندنا - (يقعدون في علبهم) .. *ونقترح على (أختنا) سامية إقتراحاً من شأنه - إن قبلت به - أن يساهم في جذب المزيد من (العضوية اللطيفة) إلى حزبها الوليد .. *نقترح عليها استثناء رجل (واحد) من شروط الإنضمام لحزبها وهو صاحبنا الوسيم (بتاع الكستليتة) .. *أي نعم هو فقد قدراً من وسامته هذه - بفعل عامل الزمن- ولكنه ما زال جاذباً للنساء سيما اللاتي في عمر الزهور منهن .. *وبفعل عامل الزمن هذا نفسه بات أكثر (تعقلاً) في تقبل عبارات الغزل ما دامت تخلو من أية إشارة إلى (اللحوم!!) .. *خاصةً تلك التي نصها (يا كستليتة يا !!!!!) . الصيحة