المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الفريق أول الركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مابيننا وبين الانقاذ - الحلقة 2
نشر في الراكوبة يوم 28 - 03 - 2015


الحلقة 2
مابيننا وبين الانقاذ
"شهودنا أحياء.. ولكن قضاتنا الحقيقيون لم يولدو بعد"
صلاح أحمد إبراهيم
الأخ العزيز عبدالوهاب همت......
بمناسبة قفل البئر تبعنا ورمي الفنطاز وتوزيع أرضها مساكن لفاطمه الأمين عبد الله جاد الله ومالك حسين وغيرهم من ذوى القربى والحظوة ..... جاء الرد سريعاً صفعة في وجه المستشار عصام من الخرطوم...من قلبها، من الصحافات ما يلي:
عاجل......
احتجاجات على هيئة المياه
خرجوا إلى الشارع العام جميع أهالي الصحافه محتجين على انقطاع المياه عنهم لمده ثلاثة أيام.. تجمعات مكثفة من رجال ونساء وتم سد الطريق المؤدي إلى الميناء البري بواسطة حرق اللساتك والحجارة وتدخلت قوات من الشرطة ولم تفلح حتى الآن من تفريق الكم الهائل من أهالي الصحافة..
عاجل من موقع الحدث ...... 11:4224/03/2015
أعرفتم لماذا الخرطوم عطشى وأبواب أباريها موصدة ؟؟ اللهم أجعل كيدهم في نحرهم...
مااا أشبه الليلة بالبارحة... عذري دعوني أستشهد من أروع ما سطر الشاعر الفذ شاكر مرسال، متعه الله بالصحة والعافية في قصيدته المشهورة "ابن سفاح" التي أطلقها إبان حكم الفريق إبراهيم عبود يقول من ضمنها:
سهرنا السنين نعد الحقول .... نزرع فيها لنجني الثمر
فتقبل أنت كجيش الجراد .... لتهلك زرعاً نما وأزدهر
وتلك كلها تضحيات السنين .... وفيها الدم العبقري النضر
جاء الوقت صديقي لصاحب الوقت... بنزع الأرض لمصلحة فاطمه الأمين عبد الله جاد الله ومالك حسين وقفل البئر وإنزال الفنطاز من سمائه ورميه على الأرض لتموت الخرطوم عطشاً.... وليس مايو أو قارسيلا.... بالعطش وبالظمأ وليخرج أهلها بالثورة فلقد "جاوز الظالمون المدى... فحق الجهاد بالتظاهر وحق الفدا....
أنتركهم يغصبون أرضنا؟ مجدنا والسؤددا....
فجرد حسامك من غِمده فليس له بعد أن يغمدا"
سكتنا أو صمتنا يااااا بوب كثيراً...عن رأي وعن فهم وفكر وعن مبدأ وسلوك قويم.... أليس هذا شان تلاميذ كلاوزفيتز واتباع صن تسو؟ باختصار فنحن شخص مدين أو مديون للشعب السوداني بالكامل من حلفا حتى نمولي... ومن بورتسودان وحتى الجنينة... الشعب السوداني من أعظم الشعوب قاطبة .... أنفق علينا بسخاء وكرم وأريحية وسماحة. أركبنا قطار مشترك الأبيض الدرجة التانية على حساب المعهد الفني.... نهاية خمسينات وأوائل ستينات القرن الماضي... وعندما نعود من الإجازة نجد ثلاث شهور الإجازة "بيرسريها" أي إعانتها بمقدار 39 جنيه في إنتظارنا... لنسرع إلى أشهر ترزي أفرنجي، السيد صمويل جورج لزوم القيافة... ومكتبة المحطة الوسطى – حامد المطري – مع صديق العمر بشارة مكاوي أحمد لنلتهم مجلات الأديب والأدآب والفكر المعاصر والحرية وأهرام الجمعة والنيوزويك ... وإذاً بأي مقياس أو ميزان فلست أنا بشهادة ميلاد "عبدالرحمن عبدالقادر"... غلط وألف غلط كبير الإسم حقاً مش ده ... هى الصفة والتوصيف بأننا هو المديون والمثقل بالديون حتي النخاع لكل القاطنين ما بين حلفا ونمولي... بورتسودان والجنينة.
بوب، عندما تمكّنا بأسباب الحياة رجعنا أو عدنا لندفع و نسدد الدين... لا لنستلم... عدنا لنقدم ونحيي الهامة لهذا الشعب المعطاء الكريم لا لنتنطع ونستكبر ولتأخذنا العِزة بالإثم... بيوت ومنازل... صوالين وحدائق غنّاء... رحلات وبدل سفريات... سرقات مقننة وأقنعة كاذبة تبنى بها الدور والقصور وبكل بجاحة يعترف بها فى أعلى المنابر حتى التلفزيونية وعلى رؤوس الأشهاد من دم ودموع وعرق محمد أحمد المغلوب على أمره ويا عجبي آه وأوآه من دار أبوك إن خِربت... سيدي نحن غير... بعنا ما نملكه من عقار بشارع 29 العمارات من أجل بلدي ليشتريه فيما بعد إنقاذي إصلاحي سماكي، ولو إجتمع أسلافه من سيدنا آدم حتي آخرهم لما أستطاع شراء "بيت أدب" حفرة في مايو.. أعرفتم الفرق بين منهج البائع ولهفة ولهط ولغف الشاري؟؟؟ كُلُّ يتغني بليلاه... كٌل سعيد في حديقته... أهو دي لغة خطابنا وتخاطبنا وموجة إرسالنا.... نريد أن نجمع لا لنفرق.... نوَحِد لا لنشتت... نبيع لا لنشتري... ففي علم الحساب نعرف الجبر، جبر الكسور... ولا نجيد الطرح والقسمة على أي عدد.... ولا أزيد.
سنبدأ تناول الجوله الثانية هذه بالمفهوم الآتي:
1- الوصف الدقيق للحدث....أرض نزعت بغير وجه حق... بئر عطلت وحقوق هضمت. وشوارع تضج بالتظاهر من العطش..
2- أثر هذه القضية على حياة الناس... البلد رخاؤها ونماؤها ... أمنها وسكينتها...
3- تسليط الضوء على البديل الخائن وهو هنا جمعية خيرية آثمة تشيَّد على حطام الغير لفاطمه الأمين عبد الله جاد الله، زوجة على عثمان محمد طه ثم من لا يرعوي الظالم حامي الدستور مالك حسين وغيرهم من المحللين ..
4- هل هنالك شبهة فساد وإستغلال سلطات ومحسوبية... إنتهازية وكلمة حق أريد بها باطل... وما علاقة الأربع فدان بفضيحة أراضي الوالي؟... والتي جرت لملمت فضيحتها وتغطيتها والظن كل الظن نسيانها...
5- أفتى المالكيون بأن المسجد لا يقفل... وقال أهل الكتاب التوراتيون البئر لا تقفل... وقال الكاهن مرشد الضلال عصام :أرموا بفنطازيهم ... أردموا بئرهم عطشوهم واقتلوهم ظمأ.. وإن أبوا، فدونهم بكتيريا وقارديا مياة الخرطوم... ويا سكان الصحافة اذهبوا للجحيم أو بلغة الإنجليز نرسل لكم... الايف ورد....
6- ألا يستدعي ذلك أن يزور موقع الحدث وعلى الطبيعة لجنة الزراعة والقانون بالمجلس الوطني لكشف ومعرفة الحقيقة؟ ماذا يدور في إقطاعية أراضي الخرطوم؟؟ وروايات التحلل والضحك على الدقون؟؟؟ وكيف لا يزال المتهم بالشُبهة والإشتباه الموثق يقدل في مكاتب الحكومة ما بين أرضها وعدلها ...وربما مغنياً حكومة مافي؟؟
7- أين الصحافة بل أين كتابها ومحرريها والمفترض "لسان صدقها في الآخرين" بل أين أقلام سَوأتها ظلمها وظلامها من
تمسي الصحافة عين الرضا.... وأصل الصحافة عين الحذر
فمن أين للشعب أن يستبين.... أخير فعالك أم هي شر
8- الأستاذ عثمان ميرغنى يقول أن له صفحة يومية عن الزراعة.... ياسلام ؟؟؟؟ وين الInvestigative Journalism فى "تياره" من فسادها وإفساد نفرتها ونهضتها ومنازل عبد الجبارها وسرقة جازولينها...؟؟ أين عباقرة وكاردينلات الزراعة الآلية...؟؟ وين سيدنا وأميرنا مدير محطة القضارف مصطفى كروبل... وحامي وقاية نباتاتها السيد الفاضل... وأين اين القوي الأمين نائب المدير ود الجعلي ... وآ ذلاه! ذبحتهم الإنقاذ ليبقى بومها وخرابها الشريف ود بدر...
9- سأنأى بنفسي بقدر المستطاع عن أي ذاتيات لنا. فلم نكن طيلة حياتنا من روادها وطلابها و جلاسها وروادها والحمد لله لا زلت وأظل سعيداً ب"اللهم أجعلني من الذين إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم يفتقدوا"...جئنا عزيزين بعزة شعبنا بقوة منبعنا وجذورنا وباندفاع مصبنا وهدرنا... بهدوء وصمت ونسعى لنخرج منها إن شاء الله بنفس الدرب... ونفس النهج والطريق... ورحم الله الشاعر صلاح أحمد إبراهيم في سبك قوله: "قضاتنا الحقيقيون لم يولدوا بعد، ولكن شهودنا أحياء"
10- عفواً إدخرت شكري للراكوبة للآخر، فمنذ صغري هي والقطية..."حياتي ونصحي والهوى والقوافيا"....
..فإلي براثن القضيه...
1- مشهد :
في صيف عام 1998... تم إستدعائي بواسطة المحامي على النصري لمقابلة السيد وزير العدل عبدالعزيز شِدُو اليوم التالي الثلاثاء بمكتبه عند العاشرة صباحاً... صبراً أيها القارئ الكريم فوراء الأكمة مااااا وراءها. القصة مأساوية هي قصة "البترول والأعصاب والأفيون والدم والجنون".. هي سلسلة من المواجهات والمسرحيات.. تحول رأس جليدها محللاً أبو العز شِدُو نصبوه أن يكون بطلها وصنديدها ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم......
دخلت على الوزير وكان حينها مشغولاً بأوراق أمامه. جلس على يساره شوقي حسين الأفندي وكيل الوزاره حينها وعلى يسار شوقي أيضاً سليمان خليل المدعي العمومي... ردوا علي سلامي بإقتضاب... الجو ملبد بالغيوم... مشبّع بمقدمات الإستفزاز... العيون ترسل الشرر سهاماً قاتلة... مليانين للسدادة... الوجوه خطوطها حنٌفه لؤم أصيل قديييم كالمتحفز بنبأ شرٍ مستطير... كالنهار ما أظن العين تدور ولو دليل آه وآه... كنت لوح ثلج أعرف جيداً على أية أرضية أقف ولست بالحريص... الحِرص الذي أذل أعناق الرجال... فالجوقة على وشك عزف اللحن الجنائزي... فمن ياتري كان هو الميت... ميت الأحياء. "فبعض الأمور بالذهن تبصر"...صمت دام لثواني... السيناريو تمت ترتيباته والإتفاق كان معد من قبل... المسرحية جااااهزه السيناريست سليمان والمخرج شِدُو وشوقي كمبارس وكان سوء الأدب والمنقلب والبدايه بقلة الحياء موسيقى المقدمة القبيحة... إقرأوا واسمعوا وأعوا بأن عبدالرحمن بين يدي العدل في مكتب وزير وزارة العدل..
سليمان: ما تمشي لندن بتاعتك دي... نحن ما عايزنك هنا... (أى والله بالحرف)
عبدالرحمن: إنت واحد قليل أدب... (لاحظ الرد في مكتب وزير العدل)
شوقي: ما معقول الكلام ده!!
عبدالرحمن: بتطرودوني من البلد!؟
شِدُو: (رفع عينه من فوق النضارة المشهورة "البرقصوا بيها العروس")... قائلاً: الحاصل شنو يا عبدالرحمن؟ وكأنما سيادتة كان نايم على أذنيه ...
عبدالرحمن: أسأل وكيلك شوقي إذا كلام سليمان ما فات أضانك...
شِدُو: يا عبدالرحمن الناس ديل ما عايزنك في البلد دي (يقصد وزارة الطاقة وصلاح كرارها) ... ما تمشي يا أخي؟؟؟
عبدالرحمن: طيب، أدوني "دفتري" وباقي حسابي... (أقصد دفتر الخدامين)
شِدُو: إنت عاوز منهم قروش؟
عبدالرحمن: نعم
شِدُو: كم؟؟؟
عبدالرحمن: أسأل وزارة الطاقة و وزيرها !!!
شِدُو... صمت برهة... سليمان خليل المستشار السابق لوزارة الطاقة وجم... شوقي ما فتح الله عليه بكلمة... ثم قال شِدُو تعال يوم الخميس (البعد الثلاثاء).. شيل حقوقك... (لاحظ شيل حقوقك)....
وكان بيني وبينهم إتفاقية من صنع كهنة القانون في العالم ولا زالت سارية... لم يأن بعد وقت الحديث عنها... وكشف أسرارها لم يحن بعد ... فلكل حادث حديث... يوم كنا وكانت الإنقاذ لا تملك ألف دولار واحد..!!
عبدالرحمن: أجي الساعة كم؟؟؟
شِدُو: الساعة 11... آهٍ!! إنه الوعد والعهد والموعد عند المحبين، فمتى عرفوا هم أن الحب نقاء وطهارة ووفاء... ولكنه ياااا أبا الطيب "كان غداراً فكن أنت وافياً ... "
وغداً ألقاك ياااا شِدُو ويااا ويح فؤادي من غدٍ... رحم الله الست أم كلثوم في: أنا في "إنتظارك"...ورحم الله الموعد عند عباس العقاد... نور يطوي الشمس والقمر، وموعد ينسي الليل والنهار...
2- خرجت ونظرات الملأ اللعين تشيعني (بلعناتهم)...عدنا وعاد الخميس باكراً منذ العاشرة صباحاً. أي قبل مواعيد شِدُو بساعة ومكثت حتى الساعة 12 ولأكثر من ساعتين في رحاب مدير مكتبه وكان حينها شخصاً قد ترتاح له النفس... ولكن وللأسف في ذلك اليوم الوزير عبدالعزيز شِدُو لم يداوم... بالبلدي هرب من الموعد وذُبت معه وجداً وإنتظاراً... سألت مدير مكتبه إن كان له شأن بالمهن القانونية أجاب بنعم... هل ممكن تثبت حضوري في محضرك؟؟؟ طلبت منه ورقة فأعطاني قصاصه حسب فهمه... طلبت ورقة A4 أثبت فيها جميع عناويني وتلفوناتي وتلفونات أصدقائي ومعارفي وبكل من تداوينا به فلم يشف ما بنا... على أن قرب الدار خير من البعد... على أن قرب الدار ليس بنافع إذا كان من تهواه ليس بذي عهد... وليت شِدُو أنجزنا مما وعد...
خرجت حزيناً باكياً مُعنّىً على الوزارة وعلى الوزير وعلى العدل وترحمت على الأسطورة السير ونستون شيرشل... قالوا له بعد الحرب بريطانيا إنتهت!! سأل كيف القضاء وكيف العدل؟... قالوا له تمام وبخير...قال بريطانيا لم تنتهي هي آمنة ومواطنها مطمئن... وشتان بين شِدُو والماستر أوف ذا رولز لورد ديننق...
بكيت كما يبكي الوليد ولم أكن.... جليداً وأبديت الذي لم أكن أبدِيَ
3- نظرت فرأيت "المافيا"... بالمقارنة والمفارقة جلّ قدرها وعظم أمرها لا تقبل الظلم... من شيمها الأخلاق الرفيعة في حفظ الحدود... دون كورليون... آل كابون وقوتي وكامبينو. ما حفظوا جزء عمّ، ولا الألفية في خلوة الكتيياب... ولا جلسوا في رواق الأزهريين... ولا تتلمذوا عند مشيخات الزيتونة... وكأني بهم شربوا "المعرفة الذوقية" من إحياء علوم الدين من لدن الإمام أبو حامد الغزالي... هؤلاء الزعماء المافيوزو الأفاضل كانوا يعرفون تماماً وبإدراك صارخ ساحر كلمة Justice... أكثر مما يعرفها النصاب قسيس التدليس المستشار عصام، وبقية السدنة وبقية الرهط من لصوص الليل والنهار ولاعبي الملوص... فأجمل ما في أدبيات المافيا ألShow of Respect.... (إحترام الآخرين)... وإحترام العهد والوعد والتعهد... نرجو التأكد من مرجعية الكاتب الألمعية Godfather ل"ماريو بوزو"... فهل في أدبيات الإنقاذيين أيُ إحترام لأنفسهم؟؟ سيبك من تعهداتهم للآخرين؟؟ أو إحترام أي مبدأ؟؟ سيبك من "جعلنا من الماء كل شئ حي"... ولو كان عصام تجرأ في نظام المافيوزو وقفل البئر؟؟؟ وقذف بالفنطاز على الأرض؟؟؟ ... وديني والمذاهب الأربعه لو عملها في صقلية أو نابولي أو جينَوَا ما كان رائحته تتعرف فالقصاص عندهم مقدس... يكفي أن ترفعك شكواك ل"الدون كورليون" I Want Justice... فهل الدكتور عبدالرحمن الخضر يبعث فينا آمال ومطامح آل كبون؟؟؟ فالمحتوى واحد... والفرق بين العصابات تفضيلي ونوعي ولا أزيد... أملنا في الله قوي يورينا هنا قبل قدام....
4- في أدبيات عيال سيدنا موسي عليه السلام التوراتيه قفل البئر يعادل الكفر والإلحاد... ما أستقر أي من الأسباط بأرض عبر تاريخهم النضالي البعيد إلا وأولى المهام... حفر البئر.... كل قطرة منها يحافظ عليها كدموع العين... وكانت الزراعة مستحيلات صنعوها وأجادوها وصدّروا منها قبل العشر أعوام ما تجاوز الثلاث مليارات دولاريه من دولة ما إستطعمت أهلها ولا حبة قمح من خارج أرضها... لا غرو أن يكونوا هم هم سادة الري بالتنقيط...(نقطة نقطة الماء نعدوا)... ما أذلّوا وما أذاقوا بعضهم بأس بعض. فلم يكن من بينهم عصام ولا مالك ولا فاطمة. وإلا كيف تتجاوز صادراتهم الخمسة مليارات... بل وكيف يقتحم رئيس وزرائهم كونغرسهم برغم أوباماهم؟؟ عجباً.. ولِما التعجب؟ فليس من بينهم عصام ولا فاطمة ولا علي ولا مالك ولا بقية المخازي والكرور... شوفوا ديل وين والخبوب العندنا ودونا وين؟؟؟؟
شرب شعبهم في قلب تل أبيب أو حيفا أو أشدود ماءاً زلالاً.. كريستال كلير... Chrystal Clear وليس طين ووسخ... وزفارة... وقارديا وأميبا... وأكياس نايلون.... ومطاعم تثقل مجاريها لتتقيأ بها وسط أحياء عاصمتهم. وحقاً الما بشوف شبهه المولى قبحه... ونزيد. والمياه مقطوعة عن معظم أحياء الخرطوم لأكثر من أسبوع... دع عنك المستضعفين والمحرومين والمقهورين في مايو والصحافات والكلاكلات والثورات وأمبدات والحاج يوسفات قارسيلات... آه من ظلام الظلم ...
كان فنطازنا يسقي ماءاً زلالاً لأكثر هؤلاء المحرومين جنوب الخرطوم وبالمجان... أوصدها الإبليس عصام ليسكن ولتسكن فيها باطلاً حاجة فاطمة الأمين عبد الله جاد الله، ودستوري آخر الزمان مالك حسين... نعم، مالك حسين مواطن قرية الهلالية
5- تصور لو كنت نائب، أو مع الإعتذار شيخاً في الكونغرس الأمريكي... عن دائرة كاليفورنيا، هل ستأتي إلى الرئيس الأمريكي قياساً هنا مالك حسين وتغزغز كيعانك (أو يلحس هنا صاحب الأرض عبدالرحمن كوعو)... أنا دستوري! يااااا سلاااام!! يلا، أدوني بيت في بنسلفينيا أفنيو؟؟؟ مالك حسين من قرية الهلالية... لامن يسكن الخرطوم يعني الهلالية مش مستواه؟؟... هل سيطلب من ينتمي إليهم دستورياً مالك حسين بلجنة تحقيق أمين وبلغة العصر شفافة فيما كم من الأراضي والجنائن والشقق والمنازل يمتلكها الدستوري مالك؟؟؟ وهل ما تبقي من الأربع فدادين خاصتنا هي ملك خاص لمن تبقي من الدستوريين؟.... وهل الدستوريين هم "جمعية منتفعين" كمن جاءوا قبلها لقناة سويس عبدالناصر... جاءوا للّهط والشفط والسيطرة بالقوة والمكر والدهاء؟ الكل يعرف فى بريطانيا العظمى أن عضواً برلمانياً اشترى بغير وجه حق من مال دافع الضرائب كاميرا ب 256 جينه إسترليني فقط، وهو دستورياً وأبو الدساتير ولكنه راح بسببها فى ستين ألف داهيه، وفقد عضوية وستمنستر.... فمتى نرى مالك حسين فى عملية السطو على أرضنا يلاقي نفس المصير... عفواً هل أعضاء وستمنستر أو البوندستاج أو الدوما أو الجمعيه الوطنيه أو الكنيست هم أيضاً دستوريين لهم الحق في مولد القسيس عصام؟؟؟ هل عضو الكينست أحمد الطيبي برضو في تل أبيب أو بيت المقدس برضو عنده حق دستوري؟؟؟ وهل دستوريين آخر زمان السودان لهم الحق بأن يدوسوا ببراطيشهم وأحذيتهم النتنة فوق رؤوس "كدح الكادحين" من جمعوها لأجل عيون الشعب السودانى نماءً ورخاءً... ليكتشفوا اللعبثة ودستورية هل هي زانة للقفز بالصوت الإنتخابى... بها لمئآرب وأنانيات لا ترمي إلا للهدم والخراب... ولأنهم دستوريين فمن يا ترى خلع عليهم هذا الحق الذي حسبوه إلآهي، زد عليه الألقاب الإبليسية والمخصاصات الدنيئة والسقوط فوق إمتيازات لهم ولأسرهم. وأما بقية المسحوقين فليموتوا عطشاً... مالكم كيف تحكمون؟؟
الحاجة فاطمة الأمين عبدالله جاد الله... بالبلدي زوجة علي عثمان محمد طه... إمام مسجد 42... الصحافه شرق... سابقاً؛ مع الموضة، عملت منظمة خيرية.. أنعم وأكرم!... المنظمة دي مش أولى بيها ناس قارسيلا؟؟... ومن شردوا بغير وجه حق في المزابل والخرائب ينبشون... العائدون إلي المعسكرات عطشى ملأوا الطريق... أصبحوا أصدق دليل إثبات في أضابير المحكمة الدولية؟؟؟...
نأخد مثلاً من عند السيد زوجك يااااا ست فاطمة... كانت هنالك منظمة طوعية إسمها "منظمة الدعوة" وكان يرأسها دكتور الأمين محمد عثمان... سؤال: كانت مكاتبه ونشاطه وين؟؟ نمرة إتنين والحي الراقي والرياض؟ ولا مايو و"مسكين أنا" ومعسكرات النزوح وديار عمدة قارسيلا محمد سليمان رحمه الله؟... كدي أسألي إمامك، إمام مسجد 42... الحق أبلج أم هو لجلج... بيض الصحائف لا سود الصحائف في متونهن جلاء الشك والريب... زاد الله سواد وجوهكم سواداً... قلع ونهب وخراب وتمكين العطش بإسم الخير وشرّكم في شرّكم إنطوى... خرجتم عن المألوف... (منظمة الدعوة).. خالفتم المعهود الذي هو نمط أصيل في الحياة (من الماء كل شئ حي) ...طردتم د. الأمين، ثم عاد زوجك في لحظة صحوة ضمير نادرة يطلب العفو منه... ءآآآلآن ياااا بت الأمين عبدالله جاد الله!!؟؟ بعدوانكم على أرضي مااا أنت إلا أمَةً ستلد ربَّتها قريباً بإذن الله... أما مالك حسين، فمنّا من يملك قراره ولكن من منّا يملك مصيره؟؟؟ صبراً عبدالرحمن حين يجلجل الصوت الرهيب في متاهات الزمان كأنه القدر اللعين... بلعنة الله على الظالمين... ولا أزييييد.
إرحلى يااا فاطمة... شيلي طوبك واسمنتيك... غطي حفرك... " الأرض ماها هولك "... الأرض مااا حقتك ... لقد أعطى من لا يملك لمن لا يستحق... سوف اتخصص فيك، وفي ومن هم ورائك فى فجر الرحمن، ثم فى أقدس بقعة فى الأرض... إسمعى كلامى بوعي كامل يااا بت الأمين عبدالله بالحساب البلدي ليس لك إمكانيات قدر ده... تذكري جدك محمد أحمد المهدي، أيكون هو فى النهاية الأصل فى جيناتك بإنصاف الغير كما كان في "جبل قدِير" والشكابة والأبيض والخرطوم... أم أنت على طريق زوجك علي عثمان محمد طه، رجل ساعة منظمة الدعوة وغيره ... فنحن نعرفه أكثر مما يتصور هو أو تتصورين أنت أو كما هو في علم الأستاذ "ع ز" ... ولا أزيد
مالك حسين لن يرحل بأخوي وأخوك... فهو خريج كلية الإتحاد الإشتراكي. ولكن عندما تزف الآزفة... فليت حين مندم... فلن يكون هنالك مجال لذرف الدموع...
جيتوني فى محلتي ونازعتموني في حقي وعلى الباغي تدور الدوائر أنتم والمستشار عصام وكلُ من تسترتم به لتحللوا حراماً لن يكون أبداً حلالاً إلا إذا عمّدتُم الفرخة وجعلتموها سمكةً بُلطية. ستظل الفرخة فرخة والسمكة سمكة وموعدنا مع الحق جل وعلا
لنا عودة وموعدنا الصبح... أليس الصبح بقريب
ورحم الله جعفر فضل المولي... وحسن عطية... "بكرة قرييييبة ما بعييييدة"
عبدالرحمن عبدالقادر
كوستا كافيه – لندن – مارس 2015


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.