موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    أئمة يدعون إلى النار    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موت بطل الرواية
نشر في الراكوبة يوم 29 - 10 - 2015

والصدفة وحدها جعلت الصُحفي ومؤلف الروايات الشهير في البلاد الكبيرة يقرأ النعي المنشور بالصحيفة التى يعمل بها ، النعي يحمل صورة واسم بطل روايتة الأخيرة التي لم تكمل بعد .
تظهر علامات الحيرة والدهشة على وجه المؤلف أذن فقد مات إسماعيل حامد فى ظروف غامضة تحمل مخاض الكتابة المتعثرة والكلمات الباردة مات إسماعيل حامد وترك بقيه صفحات الرواية بيضاء من غير سوء ،همهم المؤلف بقلق وتحرك متوتراً بمكتبه بالجريدة والتي تسمى بيومية اجتماعية مستقلة ، عيفونة المجارى والذباب يتقاسمان وطن المؤلف مع فساد المسؤليين وهتك بكارة الفتيات من قبل نفس المسؤليين عن الفساد وعيفونه المجارى وتكاثر الذباب سرح المؤلف فى شخصية روايتة الأخيرة وتسأل
تًرى كيف توفى البطل هكذا فجأة دون حتى أن يخبره بأنة ماضي ماذا سوف يكون مصير زوجته زبيدة وبناته من بعدة ....؟
أنة يعلم جيدا كيف كانت معيشة إسماعيل حامد هو ربة الذي صنعه فى خيال الرواية و أعطاه الاسم وزوجة زبيدة آآآآآه زبيدة الحلم الجميل هو لا يدرى لماذا زوجها لإسماعيل حامد شخصية زبيدة من الشخصيات التي اجتهد فيها كثيرا ، لها أنوثة طاغية هو يتذكر جيدا عندما تحرش بها فصدته بقوة انه لأمر مضحك أن يتحرش مؤلف بأحد الشخصيات الخيالية ، انتقم المؤلف لكرامته بان جعل خلفه زبيدة كلها اناث وجعل أحداث الرواية تدور كلها فى احد الأحياء الفقيرة على تخوم المدينة الكبيرة .
تمدَد المؤلف على أريكة متهالكة من ممارسة الجنس بمكتبة بالجريدة تناول بعض الأوراق من روايتة الأخيرة تمتم ببعض كلمات ....
* نعم هو خالق ذلك الكون الخيالي هو رب البطل وكل شخصيات الرواية
(حاج عبد القادر، وزوجته البتول ، حسين المعرص ، قرشي اللوطي حتى سعديه الحلبية ، وشلة يخسييييي) كل شخصيات الرواية التي لم تكتمل .. كيف تموت شخصية فى أحدى الروايات دون علم الكاتب نظر إلى تلك الأوراق التي فى يده جزء من حوار بالفصل الثالث
إسماعيل حامد يجلس أمام دكان حسين المعرص ( هكذا سمته شلة يخسييييي ) يجلس على بنبر صغير يقلب الجريدة التي يعمل بها صُحفي يقلب ألصفحه الأولى وعلى الثالثة خبر خجول كتب على استحياء بعيدا عن عين الرقابة التي طالت كل شيء فى وطن إسماعيل الخبر مبهم ( مدير الجمارك فى البلاد الكبيرة أحُيل الي المعاش ) يفكر فى الخبر كصُحفي متمرس لابد أن هنالك شبة فساد بل لابد أن يكون وراء سبب الاقاله وليس المعاش لابد أن يكون اختلاس أو استغلال المنصب وغالبا ما يكون مدير المكتب شريكاً فى النصب والاحتيال سيناريو مًعاد منذ ( موسى والخضر ) عندما التقيا عند مفترق النيلين ، هكذا حلل إسماعيل الخبر فى هذه البلاد أصبح الفساد مرادفاُ لكلمة الحكومة لا يوجد فساد ألا فساد المسؤليين الذين يصروح دائما بضرورة محاربة الفساد ، تبسم إسماعيل فى استياء واضح حاج
عبد القادر ينزل من على الكارو ( الأتان ) مرهقة على ما يبدو أنها حامل ، فحمار حاج عبد القادر أنثى وليس ذكر ولهذا قصة يستحى إسماعيل حامد الخوض فى تفاصيلها احتراما لجارة يرفع حاج عبد القادر يده ويصيح السلام عليكم يااا ناس يرد حسين المعرص :- كيفك يآآآآآالحاج آن شاءا لله مافى عوجه ....الرجعة من بدري كده ...؟
يتجاهل عبدالقار سؤال حسين ويدلف الى حوش بيته سور المنازل فى تلك المناطق فقط لمنع الغنم والكلاب الضالة وليس للسترة فهو قصير بمكان ، المنازل لها أيضا لها تصميم غريب مثل الحرم المكي حيشان كبيرة وغرفة وحيدة فى منتصف المنزل تمام غرفة العمليات التى يخرج منها زيادة البلاء للانسانيه فى شكل بشر والحيشان الكبيرة لتربية الأبناء وسعاية الأغنام ينظر إسماعيل حامد ناحية الدكان حسين يجلس على صندوق مياه غازية مقلوب على عقبة يذكره هذا الوضع بحالة الوطن الذي انكفاء على الذات حتى يتثنى لحزب الحكومة الجلوس على ظهره والعبث بمؤخرته حتى اتسعت .
يحاول إسماعيل استدراج حسين فى كلام جاد بدلاً من حديثة الفارغ ومعاكساته لنساء الحي المارات من أمام الدكان :- أنت عارف يا حسين أقاله مدير الجمارك دى بتكون وراءها بلاوى كتيرة صاح .
يرد حسين ونظرة يلاحق بتول بت الشول زوجة حاج عبدالقادر وهى تصلح ثوبها على رأسها وسيقانها مثل الأبنوس تبرزان تعمداً تحت الثوب القصير :-
والله أنا العارفوا كلو انو البلد دى بقت كلها ( حَشَير ) أى زل شايل عجلوا دا و داير يرضعوا ... كيف البلد ما يكون فيها بلاوى .
ينظر إسماعيل مندهشاً ..نعم حسين مشهور بألفاظه البذيئة وهو كثير المعاكسات لنساء وبنات ألحى وتجمعه علاقة غريبة مع قرشي تجزم شلة يخسييي بأنها قائمة على الشذوذ ، سبب اندهاش إسماعيل ليس فى انحطاط لغة حسين المعرص فهو آمر عادى ولكن فى جرأة مخاطبته بتلك الصورة فقد تعود أن يخاطبه حسين باحترام وان يسبق أسمة بكلمة أستاذ دوماً لماذا خاطبة بتلك الصورة هل هي ضرورة اختارها المؤلف لشحن الرواية بألفاظ تزيد من سرعه انتشارها إسماعيل حامد على علم تام بان مؤلف شخصيته مدير تحرير بأحد الجرايد الصفراء ، كما يعلم تماما بأنة معجب حد الشبق بزوجته زبيدة فقد رسم تفاصيلها بكلمات أنيقة وأسهب فى شرح جسدها هل يعقل أن يعشق احد خيال ، وهو فى حيرته تلك يرجح بان سبب تهجم حسين وعدم احترامه له غالبا ما يرجع إلى أن مديونيته قد زادت عن الحد .
يخرج من تخمينه هذا على صوت فاجر يلتفت ناحيته سعدية الحلبية فتاة تبلغ الثامنة عشر من العمر فارعة وعالية مثل سيارات الوزراء لها لون يميل إلى الذهبي قليلاً وقفت سعدية على باب الدكان ونصف ثوبها على يدها والنصف الأخر مربوط على وسطها يطل صدرها النافر من فتحات فستانها الشفاف بعد أن فتحت منافذ له بفتح الأزرار العليا فظهرت قباب الأولياء الصالحين بيضاء من كل ذنب أو آثم وأعلى القبة تفجرت أعلام حمراء داكنة متشربة تطوف حولها الأعين بالدعاء وهناك بين مفترق القبتين كان الحجر الأسود متدلياً من عنق سعدية يقف شاهدا على ورًع نظرات حسين المعرص التي تسمرت وكأن جن مسه تصبب حسين تعرقا واخذ يعَض شفته السفلى فى تجلى حوار متفاني فى خدمة شيخه والدراويش خلفه يرددون الراتب في خجل ، والخلخال الذي على رجل سعدية يعطى الذكر نغمة الوجود
( سعدية ... سعدية الحلبية خليفة الله فى الأرض ) انتصبت أشياء حسين واقفة حتى بانت تحت العراقي الذي يرتديه فأصبحت مثل كمشه الفول ، وانتهزت الحلبية فرصة غيبوبته تلك وأخذت تطلب ما قيمته تفوق مرتب إسماعيل حامد وإلأخير يفتح عينية فى ذهول من
( كبكبة ) حسين الذي انطبق علية لقب ( المعرص) تماما أخذت سعدية ماتريد وانصرفت دون أن يأخذ حسين مايريد حتى انه نسي أن يسجل ما تم جرة من دكانه .
قلب إسماعيل كفيه فى حسرة على حال الوطن وداخلة يغلى لماذا اختاره المؤلف أن يكون بطل لهذه الرواية هُم بالمغادرة من أمام الدكان توقفت ركشة نزل منها قرشى بدلال واضح يتنافى مع ملامح شكلة القبيح لقرشى انف افطس وشفاة اصطلاحاً فهى فى حقيقة الامر
شلا ليف كبيرة حتى انة يقال أن نملة صغيرة كانت تمشى على شلاليف قرشى اعتقدت فى بادئ الأمر أنها مؤخرته ، قرشى أصلع الرأس فهو مثال حى على صحة النظرية الدار ونية ، يبدو أنة اجتهد كثيرا حتى يصلح بعض ملامحه فقام بتسوية حواجبه وتخطيطها بصورة ماجنة كما اهتم بنظافة وجهه حتى أصبح هنالك تباين بين بقية جسمه فوجهه أصبح رماديا ولقرشى سن من دهب ومؤخرة مثل مؤخرة النساء كما اشتهر برقصة الماجن فى الحفلات وجلسات الظار قرشى يرمى الودع وبارع جدا فى الطبيخ تقدم قرشى نحو إسماعيل فزع الأخير من منظر الرجل بهذا الشكل فهرب سريعاً رغم انف الكاتب الذى حاول جاهدا ان يوقف إسماعيل حتى يتثنى له مشاهدة ما سوف يكون بين حسين المعرص وقرشى نظر اسماعيل ناحية حسين فوجده مهرولاً اتجاه قرشى بصورة تبرهن شكوك العلاقة بينهم هرب ود حامد سريعا وهو يسب المؤلف بان جعله فى هذا الموقف الحرج .
يضع المؤلف الورقة الأخيرة على الطاولة ويخرج من خيال الرواية مستغرباً سب إسماعيل حامد له يتوقف فى شخصية اسماعيل ، رجل ملتزم وصحفى مثقف ، هل يعقل ان يكون إسماعيل قد خرج الى الوجود واتخذ رب غيرة يدبر لة شؤؤنة بعد ان فقد الأمل فى كاتب الرواية ومبتكر شخصيته جلس المؤلف يفكر بعمق ويسترجع ما كتبة فى بداية القصة عن إسماعيل كيف صورة وركب حياتة زواجه من زبيدة مهنته كل تلك الأحداث ، ويظل السؤال كيف مات اسماعيل ما هى تراجيديا رحيله المفاجئ بهذه الصورة الغامضة يخرج من جب افكاره بصوت طرقات على باب مكتبة صوته يخرج مرتجفاً
...... ادخل
يفتح باب المكتب تدخل أنثى فى حوالى السابعة والعشرون تردى بلوزة سوداء واسكيرت ابيض على ملامحها جمال و أنوثة طاغية تقف إمامة بعد ان أحكمت غلق الباب خلفها ، يقف المؤلف فى خوف واضح وتتسمر نظراته على من إمامة يفتح عيناه فى هلع حقيقي لايقوى على النطق ..............
يخرج صوتها مكتوي بالحزن :- اعتقد انك تعرف من اكون .
ينهار الكاتب على مقعدة ويضع يده على رأسة لابد أنة فى حلم .... لا .... أنة فى حلم حقيقي ، كيف لها ان تظهر لة على الواقع ، يقول فى سره :-
كيف لا أعرفك لقد صنعتك بقلمي ورسمت كل تفاصيلك بالكلمات على ورق
يصرخ :- بس انتى خيال ... مجرد وهم ما مكن تكوني حقيقة ... زبيدة زوجة إسماعيل حامد مجرد خيال كاتب ليس الا ....
تجلس زبيدة على الأريكة التى طال ما تمنى المؤلف آن تتمد فيها تلك الشخصية عارية وضعت ساق على الأخرى بانت تفاصيل ساقها كما كان يصف دائماً صدرها فاكهه كثيرا ما تمناها .
نظرت آليه فى تحد هى الان تتحد الرب بجنون أنوثتها وهو يقف مضطرب أمامها .... لابد أنة قد أصيب بالجنون ، يعيدة صوتها الى حظيرة الواقع الذى يحاول آن يهرب منة
أنا عايزة زوجى ارجع تانى موش انتة الخلقتو ... نهاية اسماعيل حسن لازم تكون غير كده يرد هو بارتباك :- يالله ماهذا الجنون كيف يستقيم هذا ......
زبيدة وبإصرار واضح :- عندك حتى الغد زوجي لازم يرجع او انتة عارف انا ممكن افضحك ....
يرد وحالة الذهول تسيطر علية تماماً :- انا ما عارف هو رحل كيف أساسا .... انا محتاج ليهو اكتر حتى اتمم الرواية ...و
تقاطعه زبيدة باستغراب :- ما عارف رحل كيف ترميه الرميه دى فى حى مع أمثال ( قرشى اللوطي ) ( وحسين المعرص ) وسعدية العاهرة وتشغلوا صحفى فى بلد زى البلد دى وتقول ما عارف رحل كيف ... اسمع إسماعيل لازم يرجع تانى ... انا عارفة كل فضايحك وعارفة انت بقيت كاتب كيف وعلاقتك المشبوهة مع حكومة الفقر دى ومغامراتك مع الصحفيات مافى متدربة ولا صحفية ما شحتها والكنبة دى تشهد ... وضربت بيدها على الأريكة التى تجلس عليها وهى تقول :- انا واسماعيل شاهدين على كل تفاهتك كنته بتخلى الرواية على مكتبك وتمارس نزواتك الخائبة .
ينظر اليها فى هلع يتمتم فى حيرة :- بس انتو مجرد خيال فى الرواية انا ألعملتكم بى قلمى دا
تقف زبيدة وتتحرك ناحية الباب وتلتفت الية وتقول :-
عندك الى نهار الغد وحتعرف انو نحنا خيال ولا واقع ، تخرج زبيدة وتغلق الباب من خلفها .
يظل المؤلف شارد البصر وكأنة فى حلم ينظر ناحية الأريكة هنالك اثر لجلوس شخص ما يتحرك ناحيتها يضع يده على التعرجات التى على الكنبة المكان دأفىء يخرج من مكتبة سريعاً صالة التحرير ينظر الى وجوه الصحفيين ، بعضهم يبادله النظر فى فضول ، يسأل احدى الصحفيات :- يا انشراح كان معاى زول قبل شوية فى المكتب .
ترد انشراح وعلى شفتيها ابتسامة خبيثة :- زول ... ولا زولة ..
ينتفض من رعب الإجابة ، تستطرد انشرح :- حتى انك كنتة بتصرخ معاها
* يصرخ
أنت متأكدة ....
ينظر آلية الجميع فى ريبة ، يتدارك امرة ويدخل الى مكتبة سريعا قبل ان يفضح امرة ويتهم بالجنون ، يجلس على المكتب يجمع بقية أوراق الرواية النحس أنة على أعتاب الجنون .. لابد من مقابلة زبيدة واسماعيل حامد قبل رحيل الأخير الساعة الان تشير الى الخامسة عصراً علية ان ينتظرالوقت الذى توقفت الرواية عنده الثامنة مساء .
عقارب الساعة تشير الى الثامنة ألا عشر دقائق اغلب موظفين الجريدة خرجوا امسك المؤلف بقلمه وسرح مع الاوراق بدخوله فى قلب الإحداث هنالك وفى عمق الرواية والصفحة الرابعه والعشرون وفى عالم الخيال كان الولوج الأخير دخل الكاتب الى الحى المظلم حيث تدور حياة اسماعيل ومن معة هنا تغيب حكومه النظام فى هذه البلاد وتنتصر الخرافة لامجال للرب فى تلك الجغرافيا هنالك فى تلك الانحاء على تخوم المدينة الكبيرة حيث يعيش الموت والبشر متحالفان وتتحرك الشهوة والكبت معا ويتناجى الجنس والخمر ، يختلط صناح الرجال بعد دوام يوم مرهق تحت شمس مدينة الحاكم باسم الرب مع رائحة دخان الطلح ، قبلات مسروقة تحت لافتات المشروع الحضاري ،واطفال حديثى الولادة تنهش لحومهم الكلاب الضالة ، المدينة لا تعرف الفضيحة بعد أن غُيبت إرادة شعبها ، يُفرغ ماء الوجود غصباً فى رحم اليافعات بلاءً جديدا للوطن .
* ولادة الفقر قريبة ... هكذا نطقتها البتول بت الشول وهى تمسح الدلكة على جسمها بطريقة تلقائية خالية من اى احاسيس ، مسبحة حاج عبدالقادر تتحرك بعجل يردد الباقيات الصالحات بعد أن أتم صلاة العشاء فرض كفاية لسكان الحى ، يطوى مصلاتة بتوتر واضح يحدق فى ظلام الحوش حيث يتمدد اولادة بعدد ايام الأسبوع بعد ان اسكت جوعهم بفطير مخلوط ببعض من حليب الغنم ، لاغنامة و أولادة مكانة واحدة فى قلبه الا ان المكانة الأكبر فى قلب حاج عبدالقادر تتربع فيها البتول بت الشول مع الأتان انثى الحمار والتى تساعده فى جلب رزقه بالكارو وفى كثير من الأحيان تحل محل البتول عند بداية كل شهر او عند ممانعة بت الشول .
نظر الحاج الى زوجته يستعجلها ان تتم عملها ، تأتى البتول ورائحة الطلح والعطور البلدية تخرج من مسامتها لعاب الحاج يسيل مثل ثور هائج ، يسدل الليل سوادة و يستمر سواد الوطن ست وعشرون سنة تغيرت الأسماء بأسماء الأنبياء وتبدل الضمير وتغيرت الاخلاق وأصبحت الحياة تدور حول ذلك المنفذ الصغير والذى جعله الرب المنسي من قبل حكومه البلاد الكبيرة اولى محطات الخروج من نفق الظلمات الثلاث .
العنقريب القديم بالغرفة الوحيدة بمنزل حاج عبدالقادر يصدر أنين أجوف ويحذر من شقاء جديد ، ينتفض حاج عبدالقادر من على ظهر البتول على صوت صيحة قادمة من منزل جارة اسماعيل حامد ، يلتقط الشيخ المسن عراقية على عجل ويستر نفسه بسروال طويل رائحة المحلب مازالت عالقة بذلك الجسد الكهل الذى تعاقبت عليه سنوات جفاف النظم السياسية لهذا الوطن ، البتول تنتفض مرتعشة فى شعور متداخل ما بين النشوة والخلعة ترتدى ثوبها وهى ترتجف :- الصوت جااى من بيت ناس زبيدة اااحاج
يردد الشيخ ..... ربنا يستر ...
يتناول عكازة ويفتح باب الغرفة المتاكه أساسا مثل باب اصطف أبناء البتول امام حائط الغرفة التى شهدت بدايات تكوينهم الاولى كما ذكر الله تعالى فى سورة المؤمنين .ينظر حاج عبدالقادر من اعلى حائط الجالوص القصير الى منزل اسماعيل حامد ، تجمع ابناء الحى وقفز بعضهم الى داخل الحوش تسلق الشيخ المسن الحائط بخفة تتنافى مع سنة ودلف الى داخل المنزل معة عدد من الشباب حسين المعرص يتعجل رسم السيناريو يوجهه حديثة لبعض شباب شلة يخس
* ما قلتة ليكم انا شفته زبيدة قبيل طالعة لابسة بلوزة سوداء واسكيرت ابيض قالت ماشة مشوار ضرورى كانت ببتكلم مع سعدية الحلبية ، رجعت البيت حوالى الساعة ثمانية كدة بعديها طوااالى شفتة ليك راجل غريب جاء بامجاد وقف جنب دكانى وسالنى عن بيت اسماعيل حامد وزوجتو زبيدة اسماعيل التقول كان منتظرو او ما شافو دفع لبتاع الامجاد وسلم على الراجل وعرفنى عليهو وقال لى دا المؤلف وساق الراجل ودخل بيهو البيت .
نظر الية الجميع بدهشة صرخ فية حاج عبدالقادر بتوتر :- اكست يا راجل اسكت النشوف الحاصل شنو جوة.
وصل الجميع الى الحوش الجوانى لمنزل اسماعيل وهنالك وامام المرحاض البلدى تكومت جثة تنزف منها الدماء صرخ حسين :- دااا الراجل الغريب ذاااتو ..... دا المؤلف
وعلى مقربة من باب الغرفة الوحيدة التى بالمنزل كان اسماعيل حامد جالساً على مكتب مكون من تربيزة كبيرة وكرسى خيزان ممسكاً على قلم يكتب على عدد من الاوراق تفاصيل رواية لم تنتهى بعد وخلفة كانت زوجتة زبيدة تهم بوضع ترمسة الشاى ، رفع اسماعيل راسة اليهم وعلى شفتة ابتسامة ساخرة وهو يقول :- ايوة دا المؤلف .... مات او بالاصح كتلتوا ... ومن الساعة انا المؤلف ... انا الكاتب ... وانا الشخصية الرئيسية للرواية
وقف الجميع فى ذهول تام فى انتظار مصيرهم على يد اسماعيل حامد .
تمت
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.