الشركات الاسرائيلية تشارك المجتمعات المحلية في تطوير الزراعة بدولة جنوب السودان    مشكلتي أنني لا أستطيع قراءة القرآن، وإذا قرأته لا أستطيع أن أنام ثلاثة أيام.. أفدنا أفادك الله    عركي وشكسبير وحرية التعبير بين الخلط والتجني والتضليل    عبد الوهاب وردي يدافع عن شكسبير: لا فرق بين حكام ومعارضين فيا للبؤس    الاستثمارات العربية في السودان    الدولار الأمريكي يرتفع مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    البشير: مهرجان البركل خطوة مهمة لدعم السياحة بالسودان    خبراء: السودان شهد خلال ربع القرن الماضي طفرة تنموية غير مسبوقة    فيسبوك يُطلق خاصية جديدة للتخلص من المزعجين    حسن مكي: مبارك الفاضل شجاع في دعوته للتطبيع مع اسرائيل وأفضل من العاملين في الخفاء    “ندى القلعة” خارج حسابات حفلات رأس السنة    الهَاشِمِيّ: عَالِمٌ وأدِيْبٌ وَمُترْجِم .. بقلم: جمَال محمّد إبراهيْم    د. صابر محمد حسن: هذه هي متطلبات وشروط كسر الحلقة الجهنمية المفرغة والخروج من المأزق    فِي عَوَارِ اسْتِخْدامِاتِنَا لِلمُصْطَلَحَاتِ السِّيَاسِيَّة! .. بقلم/ كمال الجزولي    شاب ألماني يحكي قصة تعاطيه (التمباك)    حزب الأمة القومي: مهرجان مناصرة القدس والحق الفلسطيني .. كلمة الإمام الصادق المهدي    مين سليمانو ده! .. بقلم: كمال الهِدي    ظاهره شخصنه القضايا العامة عند المثقفين السودانيين .. بقلم: د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    رفيف عفيف إسماعيل تفوز بجائزة ديبورا كاس لعام 2017    دراسة: مخ المرأة يظل يعمل ولا يخلد للراحة مثل الرجل    توقيف سيدة بإشانة سمعة جارتها    رونالدو يعادل رقم بيليه التاريخي    الرئيس الفلسطيني يبحث مع أمير قطر “الرد” على قرار ترامب حول القدس    مصرع طفل غرقاً داخل خزان مياه ببورتسودان    مزارع يقتل راعياً بعكاز بسبب إتلاف الماشية لزرعه    الرئاسة توقف تحصيل رسوم تأشيرة وخدمات الحج والعمرة    رئيس الجمهورية يعد بإدارة حوار فكري لمعالجة قضايا الهجرة والنزوح    جوجل تعلن الحرب على المواقع الإخبارية المجهولة الجنسية    وزارة المعادن تعرض (119) مربعاً للتنقيب عن الذهب والنحاس وعناصر أخرى    الزكاة ترصد (15) مليار جنيه ميزانية للعام 2018    (فيفا) يفتح تحقيقاً بشأن لافتة عنصرية رفعتها جماهير الهلال    الهلال يسابق الوقت لحسم أخطر الملفات    البوركيني "ساوداغو" يصل الخرطوم فجر الغد    بكل الوضوح    قوى الحوار تخوض انتخابات المحامين بقائمة موحدة    معتمد الضعين: (16) حالة وفاة بسبب تعاطي مادة اسبيرت    لماذا بون.. الخرطوم (مالا)؟    عز الكلام    ﺍﻧﺘﺤﺎﺭ ﻣﺜﻴﺮ .. ﺷﺎﺏ ﻳﺸﻨﻖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻨﻔﻖ ﻗﺮﺏ ﺃﺳﺘﺎﺩ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ    توقّعت تسجيل معدل نمو 6% للعام المقبل المالية: معاش الناس وزيادة الإنتاج أولويات موازنة 2018م    خطوة جادة للأحمر: المريخ يكسب خدمات التاج ويستقبل محترفه السيراليوني    البشير ل"ترامب": من أعطاك حق إعطاء القدس لليهود    جهاز المغتربين: حوافز جاذبة للعاملين بالخارج    ﺿﺒﻂ ﺷﺎﺏ ﻭﻓﺘﺎﺓ ﻳﻤﺎﺭﺳﺎﻥ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻔﺎﺿﺤﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻛﺎﻓﺘﻴﺮﻳﺎ ﺑﺄﻣﺒﺪﺓ    أنماط النوم سر فقدان الوزن    دايرة أريدك إنت بس    خفر السواحل الليبي ينقذ 250 مهاجراً متجهين لإيطاليا    فتلى وجرحى في مواجهات بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي    بكل الوضوح    الفرقة الأمريكية تقيم حفلاً بالفلل الرئاسية بعد منعها من الساحة الشعبية    انطلاق مهرجان "كرمكول" الدولي بمشاركات إبداعية عالمية مميزة    "الصادق المهدي" يناشد خادم الحرمين الشريفين والمرشد الإيراني أجراء صلح سنّي شيعي    "المنكير الإسلامي" يغزو أظافر الفتيات    هيئة الدفاع عن الطالب عاصم عمر دفعت بطعن للمحكمة القومية العليا طالبت فيه بإلغاء حكم الإعدام واطلاق سراح المتهم فوراً    رئيس مجلس الولايات يشارك في قمة رؤساء المجالس البرلمانية العربية    المخدرات السلاح المدمر لشبابنا وبلادنا.. بقلم: حيدراحمد خيرالله    دراسة: زيادة الوفيات بسبب الإنفلونزا الموسمية    فاسكيز يكشف عن أولويات ريال مدريد الصيفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نظافة الخرطوم أزمة عقلية
نشر في الراكوبة يوم 11 - 08 - 2017

الأموال التي ظلت تدفعها الحكومة لحل مشكلة النفايات دون فائدة خلال ثلاثة عقود تقريباً يمكنها أن تؤسس للسودان أروع مشروع للنظافة في العالم، فالنفايات لم تعد مجرد أوساخ يلقى بها ويتم حرقها والسلام كما كان في الماضي، بل أصبحت من أعظم الموارد، وإن استثمرتها الدولة لن تحتاج إلى أن يدفع المواطن رسوم نفايات وستملك أكثر المهن جاذبية لأن عائدها يصرف على العاملين فيها بسخاء، فمن النفايات يتم إنتاج أكثر المواد استهلاكا، ولكن لأن المسؤولين في السودان يفكرون بعقلية البصيرة أم حمد لم يستطيعوا فعل شيء أبداً ولم يتقدم مشروع النظافة قيد أنملة، والمؤلم حقاً انهم جميعاً يفكرون بنفس العقلية.
رئيس المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية بولاية الخرطوم الجديد حسن إسماعيل يمضي على درب سلفه عمر نمر، فقد قال إنه لا بد من توفير (70) مليار جنيه لإنجاز مشروع نظافة الولاية، (وأن المال عند المالية أو عند المواطن المخدوم ودي خدمة مدفوعة الأجر). كما شكا معتمد محلية أم بدة عبد اللطيف فضيلي، من عدم كفاية رسوم النفايات الشهرية، و كشف عن دراسة لتكلفة نقل النفايات أوضح إنها توصلت لضرورة سداد المواطن مبلغ (120) إلى (150) جنيه شهرياً. لأن الرسوم الحالية غير كافية وهي (23 جنيها)، معتمد الخرطوم اللواء أحمد أبوشنب، اعترف بتدهور أوضاع النظافة وقال إن (الوضع محتاج لشغل كثير) وأضاف مهما أحضرنا من الشركات والآليات والعمال ان لم يتم تنسيق مع المواطنين سيظل الوضع على ما هو عليه، وانتقد سلوك المواطنين وقال إن مشكلة النظافة ليست في الآليات، و(الحاصل في الخرطوم هو بسبب سلوك المواطن) وهو غير ملتزم بأوقات إخراج النفايات.
إن كان هؤلاء المسؤولين يفكرون من أجل المصلحة العامة لما قالوا كل هذا الكلام الذي ينم عن سطحية تفكيرهم وانشغالهم بجمع أموال المواطنين من أجل الصرف عليهم، فالمحليات لولا أموال النفايات لما قبل معتمد أن يعمل بها، وما قاله حسن إسماعيل ليس صحيحاً فمعالجة النفايات أصبح استثماراً يعيد كل المبالغ التي تصرف عليه، بل ويدر أموالاً إضافية تضمن استمراره إلى الأبد، وهذا يدحض كلام معتمد أم بدة أيضاً، ثم لماذا استقدم خبير أجني والموضوع لا يحتاج إلى خبراء، وهناك مشاريع تم تقديمها من قبل سودانيين لوجه الله يمكنها تحل المشكلة نهائياً، ما على حكومة الخرطوم إلا أن تتبناها، أما سلوك المواطن فهو مقرون بسلوك الحكومة والمواطن يتصرف حسب البيئة التي توفرت له.
حقيقية قضية النظافة لم تعد مشكلة كبيرة لأية دولة وبالنسبة للسودان فالمشكلة في عقلية المسؤولين الذين تعاملوا مع القضية بلا رؤية علمية أو خطة بل جعلوا منها مضيعا للمال ولكن لأنهم المستفيد الوحيد لن يغلبهم إيجاد الأسباب حتى ولو كانت غير حقيقية مثل قلة المال وسلوك المواطن، وكل ما يفكرون فيه من حلول لن يغير الواقع وإنما هو ضغط على المواطن وهدر للأموال بلا فائدة.
التيار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.