موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    أئمة يدعون إلى النار    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم السنوسي : لم أدعو لتوحيد الوطني والشعبي في المسيرة إطلاقاً..!!..لا يستطيع حزب حكم السودان بمفرده وحقوق الإنسان مطلب عالمي
نشر في الراكوبة يوم 19 - 08 - 2013

اللقاءات الاجتماعية العابرة لا تنسخ قرار الهيئة القيادية بإسقاط النظام..!!
الليبراليون والعلمانيون في مصر في ورطة حقيقية
سنحت لقاءات اجتماعية عديدة للفرقاء الإسلاميين من الالتقاء، حيث التقى البشير الترابي في ثلاث مناسبات مختلفة وكلها كانت للمواساة والترحم على من اختطفتهم يد المنون في الشهر الماضي ابتداءً بوالدة عضو مجلس قيادة الثورة اللواء التجاني آدم الطاهر ثم اللقاء في مقابر البكري عند موارة القيادي الأسبق والمخضرم في تاريخ الحركة الإسلامية يس عمر الإمام الثرى وأخيراً اللقاء النادر الذي جمع بين البشير وطه والترابي وذلك في عزاء المهندس عبدالحليم الترابي الأخ غير الشقيق للدكتور الترابي الذي رحل عن الفانية فجأة. ولم تقتصر على اللقاءات بين الإسلاميين بشقيهم (الشعبي والوطني) على هذه المناسبات الحزينة بل طرح عدد من الجالسين على الرصيف. والإصلاحيون خصوصاً مجموعة (السائحون) المختلطة (التي تضم في ثناياها أخوان الشعبي الوطني) مبادرات للم الفرقة وتوحيد الشقة جاء بعضها متزامناً مع لقاء فوق العادة والتكهنات جمع بين العليين (علي الحاج وعلي عثمان) في برلين والذي فتح الباب أمام جميع الإسئلة لترفع عقيرتها من جديد، وزاد الأمر تأكيداً الدعوة التي أطلقها نائب أمين الشعبي الشيخ إبراهيم السنوسي لدى مخاطبته مسيرة مشتركة لمساندة أخوان مصر والتي جمعت مختلف تيارات الإسلاميين بما فيهم الغريمين (الوطني والشعبي) حيث طالب البشير والترابي بالسعي لتوحيد الإسلاميين، هذه الخطوة أربكت المشهد السياسي وفتحت الباب على مصراعيه لمزيدٍ من التكهنات.. (الجريدة) حملت كل هذه الاتهامات وحاصرت بها السنوسي.. فإلى مضابط الحوار.
حوار: أشرف عبدالعزيز
* أكثر من مناسبة اجتماعية أو لقاء عابر جمع في غضون الأيام الفائتة عراب الإنقاذ الدكتور الترابي ورئيس الجمهورية البشير، ابتداءً من اللقاء في سرادق عزاء والدة اللواء التجاني آدم الطاهر عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ، ومروراً باللقاء في مقابر البكري عند موارة القيادي الإسلامي المخضرم الثرى وحتى اللقاء النادر الذي جمع بين الثلاثي الترابي والبشير وطه وهو الأول منذ مشاققة الإسلاميين مما اعتبره البعض بوادر للتقارب بين الإسلاميين؟
- المناسبات الثلاث التي ذكرتها هي مناسبات بأقدار الله سبحانه وتعالى، وكانت بسبب الموت الذي بيد الله سبحانه وتعالى وليس الأطراف التي ذكرت، ومن خصائص السودانيين أنهم يحرصون على أداء واجب العزاء في الذين غادروا الفانية واختطفتهم يد المنون.. ونسأل الله المغفرة لهم جميعاً، وهذه هي بالطبع مناسبات اجتماعية لا علاقة لها أصلاً بمواقف المؤتمر الشعبي السياسية والتي بدأت منذ الأول (لا حوار ولا صلح مع النظام).. ثم أعقبت ذلك بقرار قاطع لهيئة قيادة الحزب المؤتمر قضى بالسعي لإسقاط النظام، ولقد جددت الهيئة في آخر اجتماع لها في رمضان الماضي القرار مرة أخرى، ولئن كانت هذه اللقاءات التي ذكرتها قد التأمت بين هذه العناصر لكنها لن تنسخ قرار هيئة القيادة أصلاً، وما ينبغي لأحد كان أن ينقل هذه اللقاءات الاجتماعية التي جرت العادة أن تتم بين السودانيين من سياقها الاجتماعي إلى السياسي، ومهما كانت محاولات التلوين والتكهنات فلا مجال فإنها لن تصمد أمام قرار هيئة القيادة الواضح.
* لكنكم لدى مخاطبتكم مسيرة نصرة الأخوان بمصر تحدثتم عن توحيد الإسلاميين ودعوتم البشير والترابي لتسريع ذلك لمجابهة التحديات؟
- أولاً أنا أنفي تماماً بأنني طالبت البشير بتوحيد الحركة الإسلامية السودانية ولم ترد كلمة البشير في خطابي مطلقاً، والذي طالب بذلك هو محمد أحمد حاج ماجد ممثل المجاهدين، ومن ناحية أخرى كنا نخطط لقيام المسيرة منذ إندلاع الأحداث بمصر وما صاحبها من تداعيات ومجازر استهدفت الأخوان في مصر، وأذكر في يوم الأربعاء اجتمعنا لإكمال الترتيبات النهائية وإكمال توزيع الأدوار وتحديد أماكن التجمعات وأوكل إلى أن اتصل بجاويش الأمين العام للأخوان المسلمين بالسودان وبدوره أبلغني بأن تنسيقاً قد جرى بينهم وبين الحركة الإسلامية السودانية (جناح المؤتمر الوطني) واتصلت حينها بالزبير أحمد الحسن أمين الحركة الإسلامية وقال أنهم رأوا أن يتحد الجميع في مظاهرة واحدة قوية تظهر تلاحم الشعب السوداني مع مصر، وبالفعل قمت بنقل ما دار للإخوة في أمانة المؤتمر الشعبي ولاية الخرطوم والذين أوكل إليهم القيام بالمسيرة ووافقوا على مقترح أن تكون المسيرة موحدة لتعكس قوة تلاحم الشعب السوداني مع الشعب المصري في محنته جراء المجازر التي بسببها سالت حمامات من دماء متظاهرين عزل يهتفون (سلمية ..سلمية)، وشاءت الأقدار بأن عناصرنا من أمدرمان لم يبلغوا بتغيير مكان المسيرة فما كان منهم إلا وأن تحركوا بحسب الخطة الأولى حتى وصلوا قبالة السفارة المصرية فتحركنا مع الأمين العام للولاية المهندس آدم الطاهر حمدون وخاطبناهم هناك أمام السفارة وكأن ما نريده أن يتحقق قد تحقق، بعد ذلك وجهناهم للتحرك للحاق بالمسيرة بساحة الشهداء.. أما موضوع الحديث عن الوحدة الإسلامية فقد ورد في سياق الهتافات التي رددها المشاركون في المسيرة أثناء حديثي (وحدة وحدة إسلامية) فقلت لهم ومن أجل الوحدة الإسلامية جئنا هنا وما أقصده مرتبط بمقام الحدث وهو مناصرة الإخوان في مصر بمعنى أننا ننشد وحدة الصف الإسلامي في مقابل الصلف والطاغوت والعلمانية واللا دينية ولا أعني مطلقاً أو أقصد وحدة الشعبي والوطني، ولقد نقل البعض عني ذلك كما هو فيما زور آخرون الحديث وهو مسجل وأشاروا إلى أني طلبت من البشير والترابي توحيد الإسلاميين.
* ما هي أهم القضايا التي تحدثت عنها؟
- تحدثت عن خيانة السيسي وخيانة عدلي منصور الذي كان مسؤولاً عن الدستور وعن كذب وزير الداخلية الذي كان يقول إن أنصار مرسي مسلحون في حين أن القتلى في صفوفهم آلاف بينما القتلي في صفوف الشرطة والجيش عشرات، وكذلك تحدثت عن رئيس مجلس الوزراء والذي هنأ الشرطة وقوات الجيش بانتصاراتها ضد الأخوان في مصر، ونسي أن يواسي أو يعزي في شهداء الأخوان المسلمين وكأنهم ليسوا برعيته، فحتى لو كانوا أخوان ويناصبهم العداء فهم مواطنوه ويجب أن يعزي فيهم، هذه هي الأسباب التي دفعت بنا للخروج، فمرسي أول رئيس مصري منتخب، ومنذ فرعون لم تعرف مصر الشرعية وأنصاره استشهدوا وصمدوا من أجل أن تسود قيم الديمقراطية والحرية والشورى، ولذلك نحن خرجنا لمناصرتهم والوقوف معهم من أجل أن تسود هذه القيم، ونحن نستقيم مع هذه القيم والمعاني وهي مكمن خلافنا مع الداخل الذي نظل ننافحه حتى آخر رمق من أجل أن تسود هذه القيم، ومنها جاء شعارنا الذي كان مكتوباً في جميع لافتاتنا (يسقط يسقط حكم العسكر) بتعميم العبارة، هذه هي القضايا التي طرحت وموضوع البشير والترابي ودعوتهم لتوحيد الإسلاميين لم أتطرق إليه مطلقاً.
* المؤتمر الوطني استفاد من المسيرة بدايةً من فرص التحدث المتعددة التي حظيت به واجهاته من قبل المنصة.. هل انزعجتم لذلك.. وبالفعل حدثت مشادات بينكم وبين بعض عناصر الحزب الحاكم أثناء المسيرة؟
- الحقيقة تحدثت مع الزبير بأن يكون الحديث فقط لممثلي الأحزاب وبفرص متكافئة، وما حدث غير ذلك فكل الذين تحدثوا عدا شخصي وجاويش يمثلون واجهات المؤتمر الوطني المختلفة، ولذلك في المستقبل لن نقبل بذلك أن يتكرر وهذه هي أسباب رفضنا للمشاركة في لجنة الدستور، حيث قلنا لهم لن نقبل بدستور لم يأت من هيئة تشريعية منتخبة ويجب أن يمثل المؤتمر الوطني بشخص فقط مثله مثل الأحزاب الأخرى حتى لا يهيمن على كل الأمر، وهذا رأينا السابق وبالتالي لن نقبل في المستقبل بأي عمل مشترك بأن يكون بهذه الكيفية التي حدثت في المنصة، المشادة التي حدثت هي أن أحد أفراد المؤتمر الوطني كان معترضاً على مخاطبتي للمسيرة ولكن بعض عناصر المؤتمر الوطني هجموا عليه وأوسعوه ضرباً، كذلك قام أحدهم بمقاطعتي، وقال لي تبقت لك ثلاثة دقائق فقلت له ما دام الأمر كذلك خذ المايكرفون فعنفه الآخرون وقالوا هذا ليست له علاقة بالمنصة، الشاهد في الأمر أننا أوصلنا أفكارنا بالطريقة التي نريد للإعلام ولافتاتنا حملت شعارات واضحة (يسقط يسقط حكم العسكر.. ولا بديل للشرعية).
* المسيرة بائسة وحضورها ضعيف؟
- هذا ليس صحيحاً والذين خرجوا كثر وأوصلوا الرسالة، ومن قال إن جماهير الشعب السوداني التي لم تخرج تؤيد القمع والعنف ضد الأبرياء، وحتى الليبراليون والعلمانيون الذين يتحدثون عن الديمقراطية يعلمون تماماً أن تطبيقها يستدعي إعطاء الجميع اللعب في ميدان واحد والكل يدلو بدلوه ويختار الشعب من يريد.. والليبراليون والعلمانيون وقعوا في ورطة الآن في مصر، فهم يدعون للديمقراطية ويقصون الأخوان الذين يمثلون أكبر كتلة انتخابية من الملعب وكذلك فقد هتفوا من قبل في ثورة 25 يناير بسقوط حكم العسكر وهم اليوم يصفقون له وهذا يمثل قمة التناقض بين المبادىء المطروحة والممارسة، فمن الواضح أن مشكلة الليبراليون والعلمانيون في مصر أنهم تربوا في أحضان الدولة العميقة وأيدوا العسكر ولذلك عندما هزموا في الانتخابات لجأوا إلى التستر وراء الجيش والشرطة، وعندما بلغ السيل الزبى وبدأ التنكيل بالأخوان وقتل الأبرياء خرج البرادعي لأن ذلك يتنافي مع القيم التي بفضلها حاز على جائزة نوبل للسلام، وهكذا شاهد من أهلها وكشف حقيقة النوايا.
* يرى كثير من المراقبين أنكم لستم الأفضل والأنسب لإطلاق هكذا شعارات.. فأنتم من أتى بالعسكر ودبر الإنقلاب وقضى على الشرعية؟
- هذا الموضوع ليس له مقام أومقال في سياق ما حدث، فنحن خرجنا في إطار مساندة ودعم الأخوان في مصر والذين ينشدون قيماً تتماثل مع ما ننشد، وهي كما أسلفت قيم الحرية والديمقراطية والشورى، ولذلك اختلفنا حتى مع الذين جئنا بهم حول هذه الأصول، وأعود وأقول المقام لم يكن لمسألة داخلية وإنما لقضية مناصرة خارجية أما إذا كان الأمر يقتضي بالضرورة الحديث عن إنقلاب الإنقاذ فنحن ظللنا نكرر على الدوام بأننا جئنا بالإنقاذ وعندما حادت عن الطريق خرجنا عنها ولسنا الوحيدين الذين قاموا بمحاولة إنقلابية في السودان، فقد سبقتنا أحزاب أخرى في ذلك وقبل الإنقاذ كان المشهد مماثلاً لما يحدث الآن في مصر، فقد قدمت مذكرة الجيش واستجابت لها الحكومة وأخرجنا على إثرها منها وأقصينا تماماً والكل بدأ يتحرك داخل الجيش وتجربة الجزائر وما حاق بجبهة الإنقاذ بعد فوزها شاخصاً أمام أعيننا ومع ذلك ها نحن خرجنا من الإنقاذ وتمسكنا بقيم الحرية والديمقراطية ولا يزايد أحد في ذلك علينا فقدمناه من تضحيات في مسار مواجهتنا للنظام يوازي ما قامت به كثير من الأحزاب المعارضة ويفوقها وما فتئنا في تقديم المزيد وإن كنا نريد السلطة لما خرجنا منها.
* توقيت المسيرة غير مناسب وكان الأفضل أن توجه جهودكم لحل أزمات البلاد التي تراوح مكانها في دارفور والسيول والأمطار؟
- هذا خلط في المفاهيم فواقفنا في دارفور والسيول والأمطار لا تتأثر بموقف خارجي تجاة تداعيات أحداث مصر ونتحدى الجميع في مواقفنا الراسخة تجاه تحقيق قيم العدالة ورفع الظلم عن المواطنين في دارفور وكجبار وبورتسودان وغيرها من المناطق التي تأثرت ومن كان له موقفاً واضحاً من دخول القوات الدولية في دارفور أو العدالة الدولية، لا مجال لخلط الأوراق فالحقائق بينة وواضحة وغير ملتبسة.
* الأحزاب المعارضة لا تثق في الشعبي ولا زالت تنظر للقاء علي الحاج بالنائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان بريبة؟
- هذه تُرّْهات وعلي الحاج أوضح تفاصيل ما دار في التلفزيون، ونحن قررنا إسقاط النظام وعلي الحاج يدخل القصر.. وكما أسلفت إن كنا نريد السلطة لما خرجنا منها، أما إذا تاب النظام وعاد إلى رشده وصحح الأوضاع وأراد من بعد ذلك أن يصبح حزباً فليكن ولكن لا بُدّ من محاسبة الذين تلطخت أياديهم بالدماء وليس كل من هم بالنظام الآن قتلة أو سارقين فهنالك بعض منهم لم يفسدوا.. المهم قرارنا واضح (إما إسقاط النظام أو القبول بوضع انتقالي).
* ما يجري في مصر لا علاقة له بتوحيد الإسلاميين في السودان؟
- لا علاقة له بتوحيد الإسلامين أصلاً.
* لماذا مواقفكم أكثر تشدداً تجاه النظام؟
- لأننا نعرفهم جيداً وخلافنا معهم حول أصول الدين والمفاصلة قامت على ذلك وعلى الحفاظ على بيضة السودان ولُحمته، وهذا ما ظللنا نلوم به النظام دوماً ونقول لنافذيه لقد استلمتم دولة حدودها من حلفا إلى نمولي.. ولكن ها هو جزء عزيز قد بُتر عنها وفي عهدكم انفصل الجنوب وتمدد الحرب لتشمل جنوب كردفان ودارفور وحتى القتال الذي يستفحل بين القبائل أسبابه تعود إلى أخطاء سياسية وراءها الحزب الحاكم، كل هذه الخطايا بالقطع تقف مانعاً أمام النظام لتسليم السلطة لأن عناصره تخاف من المحاسبة وبالتالي أضيفت إلى الضروارات الدينية ضرورات وطنية لإسقاطه.
*ما رأيك في حكومة انتقالية يرأسها البشير؟
- خيارات إزاحة النظام عديدة، فإما أن يتم إسقاط النظام بثورة شعبية أو بإنقلاب من داخله أو عن طريق هجوم عسكري من الحركات المسلحة وكلها واردة، ولكن هناك خيار آخر هو أن يسلم البشير السلطة بذات الطريقة التي سلم بها سوار الذهب السلطة وذلك بأن يسلم السلطة لبرلمان منتخب، وهذا أفضل خيار للبشير وللشعب السوداني لأن بقية الخيارات ربما تأتي بتداعيات تحدث خسائر وفوضى في بلاد ما عادت تحتمل ذلك والأنسب للنظام أن يتجه لهذا الخيار لأن التغيير سيأتي لا محالة.
* العلمانيون هم الآخر والشيخ الترابي يرى أن العلمانية من العلم والليبرالية هي الحرية، لماذا يبدو السنوسي متشدداً تجاههم؟
- هنالك اختلاف جوهري بيني وبينهم، ولكن حتى الدين حدد طريقة المعاملة بيني وبينهم، والمشيئة تعدت حدود الحرية في العمل السياسي لدرجة أبعد (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).. وهذا الخلاف المبدئي لا يمنع من وجود مشتركات بيننا خاصة في معركتنا من أجل الديمقراطية والحرية والعدالة ولنظل على هذه الحالة حتى نحقق هدفنا بتغيير النظام وبعد ذلك كل يطرح برنامجه نحن مع البرنامج الإسلامي وهم مع البرنامج العلماني ويجب أن نمنع أحد من أن يقول ما يريد، واختلف مع العلمانية في الطرح كونها تريد أن تقصي الدين عن الحياة.
* في العشرية الأولى للإنقاذ أقصيتم العلمانيين وسجنتموهم؟
- الذي حدث في بداية الإنقاذ حدث لنا نحن وأكثر والعبرة بالتجارب، وأروبا بنت حضارتها بعد حروب وصراعات والآن بدأ عندهم عصر الوحدة والاتحاد الأوربي وهذه الصراعات بها كثير من المرارات ولكنهم تجاوزو الماضي والحركة الإسلامية في السودان لاقت ما لاقت من الإبتلاءات في كثير من العهود ولكننا لم نقف عندما ذلك كثيراً بل نستفيد من التجارب مرة بعد مرة، والسودان الآن لن يستطيع حزب كان أن يحكمه بمفرده ولا سبيل لأي حكم تنتهك فيه حقوق الإنسان التي أصبحت جزءاً من التراث الإنساني، وأروبا وصلت لذلك بعد مئات السنين.. وها نحن بدأنا السير في الطريق الصحيح بعد 50 عاماً من الاستقلال وبالتالي على الحكومة أن تدرك الأمر وتراجع حساباتها قبل فوات الآوان، وأكرر مشاركتنا في المسيرة لا علاقة لها بالشأن السياسي الداخلي وإنما مساندة الأخوان في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.