البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهرجان البركل و ماخفي أعظم (تقرير مصور غير مسبوق)


و ما خفي أعظم !!
() لجنة المهرجان عديمة الخبرة والتجربة !!
() المهرجان تم اختطافه سياسيا !!
() تجاوزات .. راكوبة بتكلفة 70 مليون جنيه !!
() المهرجان اهمل إهرامات المنطقة من الشخصيات العامة !!
[img][/img]
هذا هو مدخل المهرجان تحفه اعلام الكوكا كولا
[img][/img]
حشود وجدت البركل ولم تجد المهرجان
اصدر وزير الثقافة والإعلام بالولاية الشمالية قرارا في الرابع من ابريل 2013 قضي بتكوين لجنة عليا مكونة من 33 شخصا لمهرجان البركل للتراث والثقافة والسياحة الاول بمدينة كريمة منطقة جبل البركل وذلك تحت اشراف معتمد محلية مروي وبرئاسة عبدالخالق الحسين جيب الله وعضوية آخرين وبعد ذلك اوكلت رئاسة اللجنة الي الفريق شرطة عبدالرحمن حطبة . تم تحديد يوم السادس من شهر ديسمبر موعد انطلاقة مهرجان البركل العالمي الذي تنظمه الولاية الشمالية وشرفه رئيس الجمهورية راعي هذا المهرجان الذي من المفترض ان يستغرق اسبوعا حتي اليوم الثالث عشر وقد تم تمديده لينتهي في يوم الاثنين الخامس عشر من شهر ديسمبر الجاري . المهرجان حول جبل البركل المقدس الذي كان عاصمة حضارة مملكة نبتة التي حكمت حتي مصر وبلاد بين الرافدين . التحضيرللمهرجان جاء متأخرا بعد أكثر من عام ونصف من اعلانه تحديدا في نهايات شهر أكتوبر وهذه نقطة تستحق أن يبدأ منها التحقيق. البداية المتأخرة لهذا المهرجان انعكست بشكل واضح في مخرجاته التي لم تلامس طموحات مواطني المنطقة ولا حتي المهتمين بحضارة نبتا والجميع كانت اشواقهم تتوق الي بداية لمهرجان نوعي وقد جاءت اعداد من مواطني المنطقة من داخل وخارج السودان الي جانب الضيوف وفي ذهنهم حدث عالمي يستحق المشاهدة ولكنهم اصيبوا بخيبة أمل كبيرة في ما انتهي عليه المهرجان (العالمي) والذي كان يقبع وراء نطاق المحلية بعقود طويلة من حيث الاعداد والإخراج والتنفيذ وكنا قد تنبأنا الي ما سينتهي اليه المهرجان وقد كتبنا مطالبين بتأجيله الي حين اعادة النظر في لجنته ومنهج عملها و رؤيتها وتحديد رسالة المهرجان و أهدافه وعلي ضؤء ذلك يبدأ العمل من خلال خطة تحكمها (ستاندر) المهرجانات العالمية إلا أن الاصرار علي قيام المؤتمر يكشف بوضوح نوايا بعض القائمين عليه وما رشح من ملاسنات وخلافات و إتهامات داخل اطار عمل اللجنة يؤكد علي أن هنالك مآرب أخري وعندما أصبح الموعد المحدد لقيام المهرجان امر واقع طالبنا بتدخل رئاسة الجمهورية لانقاذ المهرجان والذي يراد له أن يصبح عالميا بتوفير الحد الادني الذي يحفظ ماء وجهنا الذي اريق جراء ما انتهي اليه هذا الحدث ونحن أبناء المنطقة نريدها امتداد حقيقي و طبيعي لحضارة اجدادنا وأي مسخ او تشويه او ممارسة اساليب فاسدة باسم مهرجان البركل لن نسكت عليها. نعتبر أنها تجربة تستصحبها الكثير من الاخفاقات وبما أن هذه المناسبة ستصبح سنوية علينا التشدد في تقييم تجربة مهرجان الاساس بكل شفافية ولا نستهدف الاشخاص بقدر ما يهمنا صقل التجربة للاستفادة من أخطائنا .
البركل / حسن وراق
[img][/img]
الفكرة والبداية :
في العام 2009 حضرت بعثة من جمهورية مصر العربية الي مدينة كريمة لتقديم مساعدات لتطوير السياحة بالسودان عبر استخدام تجربة الصوت والضوء للتعريف بآثار النوبة السودانية خاصة منطقة البركل التي تعتبر عاصمة مملكة نبتا ومقر الإله آمون رع فضلا عن وجود منطقة غنية بالآثار في جبانة الملوك بالكرو ونوري والغزالة و مروي . تقدمت الاستاذة الاعلامية و ابنة المنطقة الاستاذة فائزة الحسين بمشروع متكامل لمهرجان يعكس امتداد لحضارة مملكة نبتا تشتمل الدراسة علي عكس تراث المنطقة و موروثاتها من فلكلور وآداب وفنون وسبل حياة الناس وكسب العيش وغيرها . الوحدة الادارية بكريمة تلكأت في أمر تمويل هذا المشروع والذي كان سيصبح نواة حقيقية لمهرجان عالمي بالاضافة الي تطوير الفكرة بواسطة الشاعر المرهف ابن المنطقة المرحوم الاستاذ عوض فضيل وعدد من المهتمين بهذا الشأن.
قيام مهرجان البركل يأتي في إطار (بزنيس) جديد اصبح له سماسرة و متخصصين في مثل هذه المناشط التي تعتمد فقط علي البعد التجاري والترويجي وتنشيط التسويق لسلع وخدمات بعينها وفكرة هذه المهرجانات انتعشت في ولاية البحر الاحمر وفي ولاية الجزيرة وتعددت في الخرطوم التي تشهد عدة مهرجانات في الشهر وتتكرر المناشط التسويقية بصورة تكاد تكون روتينية .
مهرجان البركل للسياحة والتسوق يفترض أن يعتمد علي عوامل الجذب السياحي لمكنونات منطقة البركل التي تفد اليها وفود السياح الاجانب في شهري ديسمبر ويناير بأعداد كبيرة كل عام ولم تهتم الدولة ممثلة في وزارة السياحة من حيث تقديم الخدمات التي تغري بتزايد السياح نظرا الي أن السياحة تعتبر من سلع الصادر التي لا تعبر الحدود للمستهلك وعلي العكس فإن المستهلك هو الذي يعبر الحدود و يأتي للسلعة في مكانها الامر الذي يتطلب اهتمام بخدمات السياح من مأكل و مشرب و مسكن و ترحيل و وخدمات في الموقع من وسائل راحة وترجمة وخلافه . البنيات التحتية للسياحة في البركل لا توجد مثلها في بقية ارجاء العالم إلا أن الدولة لم تهتم بالبنيات الفوقية التي تغري بالسياحة جلبا لعملات صعبة وتسويق تاريخنا الحضاري .
فكرة قيام مهرجان البركل لا تعني بأي حال الموقع الجغرافي للبركل وحضارته بقدر ما هو مهرجان للاشعاع الحضاري الذي تأثر به السودان في كافة مناطقه وأرجاءه وإنسانه الذي يجهل عظمة ذلك التأثير الحضاري الذي استرعي سكان العالم المتحضر الاهتمام بهذه الحضارة الانسانية التي نجهلها وهذا هو العيب الكبير والذنب الذي لن تغفره لنا شعوب العالم التي نتشبث بحضاراتهم ونجهل اسمي حضارة بشرية في العالم بين ظهرانينا .
منهج تنفيذ الفكرة :
كما أسلفنا بأن هنالك العديد من الاخفاقات التي ارتبطت بقيام المهرجان وفي مقدمتها ان الفكرة جاءت في إطار قيام مهرجانات للتسوق والسياحة كما هو قائم في عدد من مناطق البلاد و من ثم جاء تشكيل اللجنة من شخصيات لم يراع فيها التخصص والخبرة عند اختيارها بل هي شخصيات ظلت محفوظة و مكررة في أي لجنة بالمنطقة . معظم عضوية اللجنة من المقيمين بالخرطوم وهذه المشكلة الاولي التي تأثر بها التحضير الذي جاء متأخرا عبر مندوب لجنة من الخرطوم لا يحمل رؤية متكاملة ليقوم بتكرار تجربة مهرجانات تسويقية علما بأن الهدف الاساسي من مهرجان البركل هو تسويق للسياحة وليس تسويق للتجارة .
كان من الممكن جدا اخراج هذا المهرجان بصورة ممتازة لو أنه اعتمد علي شخصيات ومؤسسات قائمة بالمنطقة باعتبار أن اهل مكة ادري بشعابها سيما وأن هنالك عدد من المهتمين وأصحاب رؤية و أفكار خاصة وجود بعض العلماء والمتخصصين في كلية الآثار و الفلكلور التي لم يتم تضمينها في اللجنة .تنفيذ الفكرة يحمل البعد التجاري فقط حيث كانت الجهات التي شاركت في المهرجان جاءت للتسويق التجاري لسلعها . قامت شركة دال برعاية جانب كبير من ضيافة المهرجان مع أفراح الشمال مقابل ذلك كانت معظم اجنحة المهرجان تتبع لمجموعة دال الغذائية والهندسية وغيرها حتي مدخل المهرجان كان عبارة عن أعلام وبيارق شركة الكوكاكولا التابعة لمجموعة دال وكأن المهرجان يخص دال وليس البركل وهذا وحده يعكس مدي سذاجة القائمين علي المهرجان وتفريطهم في مدخل المهرجان وهو العنوان الاساسي للفعالية الذي اصبح ترويجا لشركة لا يمكن قبوله حتي لو تم دفع مليارات الدولارات مقابل ذلك فكم تبلغ قيمة هذا التفريط ؟.
مركز المهرجان عبارة عن خيمتان تتقاسمهما دال و مجموعتها التجارية مع سد مروي بالاضافة الي الاجنحة الخاصة بوزارة الزراعة ومنظمة الشهيد و الدفاع الشعبي و بوتيكات ومصانع للزيوت والحلوي وجناح منفصل لشركة ايطاليا اقامت فندق نوبي علي طراز فريد .الموقع الفلكلوري بالمهرجان يتمثل في راكوبة كبيرة ( كرِّقة)20 ×30 متر مصنوعة من سيقان النخيل معروشة بجريد النخيل و الحبال اصبحت حديث اهل المنطقة وهم يرددون رقم خرافي عبارة عن 70 مليون جنية تكلفة هذه الراكوبة التي اشتملت علي فلكلور شعبي من بعض مناطق السودان من معرض كردفان وجنوب السودان منطقة دينكا انقوك و مناطق نهر النيل وكناتين لبيع الهدايا والمصنوعات الشعبية ظلت تتردد بشكل ثابت علي كل معارض و مهرجانات التسوق . وحدة كريمة الادارية استغلت هذا التجمع لتقوم بإجارة بعض المواقع لبائعات الشاي وبائعات الاطعمة بواقع 70 الي 100 جنيه لليوم .
البرامج المصاحبة للمهرجان:
مهرجان البركل العالمي الذي عولنا عليه كثيرا وطويلا تم اختطافه سياسيا ليصبح واجهة للحكومة لترويج برنامجها وهي مقبلة علي انتخابات مشكوك في قيامها وعلي نطاق ايام واسابيع قبل بداية المهرجان ظل الاعلام يعلن عن قيام المهرجان الذي ارتبط بزيارة رئيس الجمهورية الذي يرعاه وعلي صعيد المحلية بدأت السلطات وامانة المؤتمر الوطني في استغلال المناسبة لحشد الجماهير ليس لحضور المهرجان بل للقاء رئيس الحمهورية الذي خاطب الحشد وحضر البرنامج المسائي المصاحب للمهرجان ليتم اختطاف المهرجان ويصبح بالتالي تظاهرة سياسية للنظام وسيخاطب ختامه النائب الاول ومن اليوم الاول فقد المهرجان خصوصيته.
لم يشرف المهرجان شخصية ذات وزن عالمي كما تقتضي مثل هذه المهرجانات التي تتصف بالعالمية وحتي السياح الذين يترددون علي المنطقة باستمرار لم يحضر أحد منهم وقد التقيت باحدهم وسألته مباشرة عن عدم حضوره للمهرجان فكان رده مفحما بأنه جاء مقتفيا آثار تاريخية ولا يهمه حضور فعاليات شعبية أو رسمية بالاضافة الي ان السياح دائما ما يكونوا حذرين من تجمعات كهذه حسب التحذيرات التي توجهها لهم حكوماتهم والوكالات التي تجهز مثل هذه السفريات السياحية .
طيلة أيام المهرجان لم تقدم ورشة علمية حول تاريخ المنطقة او حضارة نبتا وكانت البرامج المصاحبة للمهرجان عبارة عن غناء و رقيص فقط ومن الجدير ذكره في اليوم الاول ضاع زمن البرنامج المسائي لعدم وجود عريف للحفل الذي انقذه الشاعرالفاتح بشير ومعه الشاعرالدابي الي جانب الاعطال الفنية المصاحبة للصوت وحتي الفقرات التي قدمت في اليوم الاول لا علاقة لها بالمنطقة غير مجموعة الدليب التي تواجه انتقادات من قبل الكثيرين لجهة أنها مجموعة لها رؤية سالبة تجاه التراث في المنطقة خاصة غناء الطنبور . في اليوم الاول هنالك عدد من الفرق الشعبية التي تمثل جنوب كردفان و منطقة نهر النيل بالاضافة الي مطرب قطري(علي عبد الستار ) أضاع الوقت وقدم غناء لا يتناسب والمهرجان بالاضافة الي المطرب علي ابراهيم اللحو الذي قطعت وصلته لان القائمين علي الحفل تذكروا أن هنالك فرقة أثوبية من تلك الفرق الكثيرة المنتشرة في الخرطوم كان عليها تقديم وصلة لم تستمر 5 دقائق لضيق الزمن . مهرجان البركل العالمي للسياحة والتسوق تحول الي مهرجان للغناء والرقص ولا علاقة له بتاريخ و حضارة جبل البركل وسكانه و مواطنيه وهذا ما اتفق عليه كل من حضر المهرجان .
حالات سالبة في المهرجان :
تحضير مكان الحفل كان بالقرب من مقابر ودالكرسني التي لم تراع حرمة المكان ولم يتم تجهيز المكان بشكل مناسب من تثبيت الارض بشكل يسهل الحركة . ادارة المهرجان فشلت في وضع كروكي يوضح محتويات المهرجان و أماكنها وحتي الكتيب الذي وزع علي نطاق ضيق كان يشتمل علي غناء لمطربي المنطقة واصبح رواد المهرجان وقفا علي مجموعة محددة من الشباب . دورات المياه التي من المفترض ان يتم تجهيزها و اضاءتها كانت مصدر خطورة لانها لم تكتمل بشكل مقبول ولم يتم توفير مياه الشرب لرواد المهرجان ونتج عن ذلك ازدياد حالات الاختناق جراء التزاحم.
شهدت بأم عيني حالة سالبة تتعلق بظاهرة فساد بضيافة وفود المهرجان كادت تنتهي الي ما لا يحمد عقباه بوجود رئيس اللجنة و وزير الثقافة حول شكوي احد المواطنين الذي جاء يطالب بحقه من أجرة منزله وحول ذلك بدأ الهمس يعلو جهرا بوجود فساد في اجارة المنازل للضيافة والتي تبلغ الليلة علي حسب ما جاء من افادات بأنها في حدود 200 جنيه للغرفة الا أن أحدهم طلب بأن يطلب اصحاب المنازل مبلغ 600 جنيه في اليوم . عدد من الضيوف جاءوا للمهرجان ولم يجدوا من يستقبلهم او يحدد لهم اماكن ضيافتهم و قضاء لياليهم خاصة وفد جاء من بورتسودان لم يجد من يستقبلهم في ليلة شتوية لقوم احد ابناء منطقة الكانسجر عبدالرحمن شديرة باستضافة الوفد وهو ليس من اعضاء اللجنة وقد ظل مرابطا كل ايام المهرجان لمعالجة مشاكل الضيوف والوفود والكثير من الحكايات التي تعكس حالات سالبة و مرفوضة من قبل بعض من يعتقد انهم يعملون في نطاق لجنة المهرجان .
تجاوزات لا تغفر :
تشكيل اللجنة جاء من منطلقات سياسية عبر شخصيات ترتبط جميعها مع بعض ولم تهتم هذه اللجنة بتاريخ المنطقة وسانحة مناسبة لتكريم شخصيات كانت وراء تعمير و تطوير منطقة كريمة والبركل ومروي ساهموا في التعليم الاهلي وبناء المؤسسات التعليمية والصحية والاسكانية كانوا و ما يظلوا اهرامات في المنطقة منهم من قضي نحبه و منهم من ينتظر وما ان يذكر اسم تلك المنطقة حتي يأتي ذكر اسماءهم مثل ضرغام محمد عبدالغني متعه الله بالصحة باعث نهضة كريمة الحديثة الي جانب من رحمهم الله ، كرار محمد الحسين ، عثمان جبريل ، محجوب جعفر ، عثمان محجوب ، الحارث منصور ، محمد المقبول ، كباشي سيداحمد ، عوض خيري ، رغيم الحسن ، سيد بكري ، عثمان نصر ، عمر بشير ، عبدالله جبريل ، عبدالمجيد طه ، ميرغني البدوي ، محمد عبدالقادر ، علي صالح العطا ، سيداحمد خطاب، محمد عبيد رحمة ، امين السيد ، العمدة سمعريت والعمدة كنيش ، العمدة سمعريت والعمدة علي قشير و محمد صالح اغا ، محمد البلك ، الاستاذ عوض فضيل وعثمان فرح محمد بك وآخرين هم بمثابة أهرامات بالمنطقة قدموا لها ولم يبخلوا بمالهم ووقتهم وجهودهم في كافة المجالات يستحقون جناحا منفصلا يحكي سيرة عطرة من مجاهداتهم جعلوا المنطقة تسلك طريق التنمية والتطور حتي الآن شخصيات كهذه لا يجب ان يتم تجاوزها ويكفي أن هذه فقط أحد اخفاقات لجنة المهرجان .
اللجنة لانها لا تملك منهج و رؤية للمهرجانات لم تستلهم افكار العديد من الشخصيات المتخصصة ومنهم البروف محمد المهدي بشري العميد المؤسس لكلية الآثار والفلكلور بكريمة والرجل تخصص في تراث المنطقة عبر دراسته وابحاثه لنيل الدكتوراة بالاضافة الي مجموعة الرجعة للبيت القديم التي تعني بمشروع الشاعر محمد الحسن سالم حميد والتي كان لها دور في كبير في علاج بعض حالات سالبة تتعلق بالضيوف بالتضامن من ابناء الكاسنجر استطاعوا تنظيم رحلات نيلية مجانية واقاموا مصايف علي رمال الكاسنجر .
اللجنة لم تفجر طاقات الاندية الرياضية والشبابية في المنطقة ولم توظف جانب من اهتمامات المهرجان لدعم فريق الجبل الرياضي وهو يلعب في الدور المؤهل لقبيلة الدوري الممتاز حتي يصبح ممثل للولاية الشمالية وهي الولاية الوحيدة التي لا تمثيل لها في الدوري الممتاز . برامج المهرجان لا يوجد بينها برنامج واحد يمكن الوقوف عنده ويكفي فقط المقاطعة الطبيعية والعفوية للكثير من أعيان المنطقة الذين لم يتم استشارتهم والاستهداء برأيهم وتقديمهم لاستقبال ضيوف المنطقة .
المطلوب الآن :
وزير الثقافة بالولاية الاستاذ الفاتح ابوشوك الجميع يشهد له بالتواجد المستمر في موقع الحدث قبل قيام المهرجان يقوم بنفسه بالاشراف علي نجاح المهرجان رغم التعثر الذي وجده وهو الآن مطالب بتوضيح الحقيقة كاملة خمهرجان البركل العالمي:
و ما خفي أعظم !!
() لجنة المهرجان عديمة الخبرة والتجربة !!
() المهرجان تم اختطافه سياسيا !!
() تجاوزات .. راكوبة بتكلفة 70 مليون جنيه !!
() المهرجان اهمل إهرامات المنطقة من الشخصيات العامة !!
[img][/img]
[img][/img]
هذا هو مدخل المهرجان تحفه اعلام الكوكا كولا
[img][/img]
حشود وجدت البركل ولم تجد المهرجان
اصدر وزير الثقافة والإعلام بالولاية الشمالية قرارا في الرابع من ابريل 2013 قضي بتكوين لجنة عليا مكونة من 33 شخصا لمهرجان البركل للتراث والثقافة والسياحة الاول بمدينة كريمة منطقة جبل البركل وذلك تحت اشراف معتمد محلية مروي وبرئاسة عبدالخالق الحسين جيب الله وعضوية آخرين وبعد ذلك اوكلت رئاسة اللجنة الي الفريق شرطة عبدالرحمن حطبة . تم تحديد يوم السادس من شهر ديسمبر موعد انطلاقة مهرجان البركل العالمي الذي تنظمه الولاية الشمالية وشرفه رئيس الجمهورية راعي هذا المهرجان الذي من المفترض ان يستغرق اسبوعا حتي اليوم الثالث عشر وقد تم تمديده لينتهي في يوم الاثنين الخامس عشر من شهر ديسمبر الجاري . المهرجان حول جبل البركل المقدس الذي كان عاصمة حضارة مملكة نبتة التي حكمت حتي مصر وبلاد بين الرافدين . التحضيرللمهرجان جاء متأخرا بعد أكثر من عام ونصف من اعلانه تحديدا في نهايات شهر أكتوبر وهذه نقطة تستحق أن يبدأ منها التحقيق. البداية المتأخرة لهذا المهرجان انعكست بشكل واضح في مخرجاته التي لم تلامس طموحات مواطني المنطقة ولا حتي المهتمين بحضارة نبتا والجميع كانت اشواقهم تتوق الي بداية لمهرجان نوعي وقد جاءت اعداد من مواطني المنطقة من داخل وخارج السودان الي جانب الضيوف وفي ذهنهم حدث عالمي يستحق المشاهدة ولكنهم اصيبوا بخيبة أمل كبيرة في ما انتهي عليه المهرجان (العالمي) والذي كان يقبع وراء نطاق المحلية بعقود طويلة من حيث الاعداد والإخراج والتنفيذ وكنا قد تنبأنا الي ما سينتهي اليه المهرجان وقد كتبنا مطالبين بتأجيله الي حين اعادة النظر في لجنته ومنهج عملها و رؤيتها وتحديد رسالة المهرجان و أهدافه وعلي ضؤء ذلك يبدأ العمل من خلال خطة تحكمها (ستاندر) المهرجانات العالمية إلا أن الاصرار علي قيام المؤتمر يكشف بوضوح نوايا بعض القائمين عليه وما رشح من ملاسنات وخلافات و إتهامات داخل اطار عمل اللجنة يؤكد علي أن هنالك مآرب أخري وعندما أصبح الموعد المحدد لقيام المهرجان امر واقع طالبنا بتدخل رئاسة الجمهورية لانقاذ المهرجان والذي يراد له أن يصبح عالميا بتوفير الحد الادني الذي يحفظ ماء وجهنا الذي اريق جراء ما انتهي اليه هذا الحدث ونحن أبناء المنطقة نريدها امتداد حقيقي و طبيعي لحضارة اجدادنا وأي مسخ او تشويه او ممارسة اساليب فاسدة باسم مهرجان البركل لن نسكت عليها. نعتبر أنها تجربة تستصحبها الكثير من الاخفاقات وبما أن هذه المناسبة ستصبح سنوية علينا التشدد في تقييم تجربة مهرجان الاساس بكل شفافية ولا نستهدف الاشخاص بقدر ما يهمنا صقل التجربة للاستفادة من أخطائنا .
البركل / حسن وراق
[img][/img]
الفكرة والبداية :
في العام 2009 حضرت بعثة من جمهورية مصر العربية الي مدينة كريمة لتقديم مساعدات لتطوير السياحة بالسودان عبر استخدام تجربة الصوت والضوء للتعريف بآثار النوبة السودانية خاصة منطقة البركل التي تعتبر عاصمة مملكة نبتا ومقر الإله آمون رع فضلا عن وجود منطقة غنية بالآثار في جبانة الملوك بالكرو ونوري والغزالة و مروي . تقدمت الاستاذة الاعلامية و ابنة المنطقة الاستاذة فائزة الحسين بمشروع متكامل لمهرجان يعكس امتداد لحضارة مملكة نبتا تشتمل الدراسة علي عكس تراث المنطقة و موروثاتها من فلكلور وآداب وفنون وسبل حياة الناس وكسب العيش وغيرها . الوحدة الادارية بكريمة تلكأت في أمر تمويل هذا المشروع والذي كان سيصبح نواة حقيقية لمهرجان عالمي بالاضافة الي تطوير الفكرة بواسطة الشاعر المرهف ابن المنطقة المرحوم الاستاذ عوض فضيل وعدد من المهتمين بهذا الشأن.
قيام مهرجان البركل يأتي في إطار (بزنيس) جديد اصبح له سماسرة و متخصصين في مثل هذه المناشط التي تعتمد فقط علي البعد التجاري والترويجي وتنشيط التسويق لسلع وخدمات بعينها وفكرة هذه المهرجانات انتعشت في ولاية البحر الاحمر وفي ولاية الجزيرة وتعددت في الخرطوم التي تشهد عدة مهرجانات في الشهر وتتكرر المناشط التسويقية بصورة تكاد تكون روتينية .
مهرجان البركل للسياحة والتسوق يفترض أن يعتمد علي عوامل الجذب السياحي لمكنونات منطقة البركل التي تفد اليها وفود السياح الاجانب في شهري ديسمبر ويناير بأعداد كبيرة كل عام ولم تهتم الدولة ممثلة في وزارة السياحة من حيث تقديم الخدمات التي تغري بتزايد السياح نظرا الي أن السياحة تعتبر من سلع الصادر التي لا تعبر الحدود للمستهلك وعلي العكس فإن المستهلك هو الذي يعبر الحدود و يأتي للسلعة في مكانها الامر الذي يتطلب اهتمام بخدمات السياح من مأكل و مشرب و مسكن و ترحيل و وخدمات في الموقع من وسائل راحة وترجمة وخلافه . البنيات التحتية للسياحة في البركل لا توجد مثلها في بقية ارجاء العالم إلا أن الدولة لم تهتم بالبنيات الفوقية التي تغري بالسياحة جلبا لعملات صعبة وتسويق تاريخنا الحضاري .
فكرة قيام مهرجان البركل لا تعني بأي حال الموقع الجغرافي للبركل وحضارته بقدر ما هو مهرجان للاشعاع الحضاري الذي تأثر به السودان في كافة مناطقه وأرجاءه وإنسانه الذي يجهل عظمة ذلك التأثير الحضاري الذي استرعي سكان العالم المتحضر الاهتمام بهذه الحضارة الانسانية التي نجهلها وهذا هو العيب الكبير والذنب الذي لن تغفره لنا شعوب العالم التي نتشبث بحضاراتهم ونجهل اسمي حضارة بشرية في العالم بين ظهرانينا .
منهج تنفيذ الفكرة :
كما أسلفنا بأن هنالك العديد من الاخفاقات التي ارتبطت بقيام المهرجان وفي مقدمتها ان الفكرة جاءت في إطار قيام مهرجانات للتسوق والسياحة كما هو قائم في عدد من مناطق البلاد و من ثم جاء تشكيل اللجنة من شخصيات لم يراع فيها التخصص والخبرة عند اختيارها بل هي شخصيات ظلت محفوظة و مكررة في أي لجنة بالمنطقة . معظم عضوية اللجنة من المقيمين بالخرطوم وهذه المشكلة الاولي التي تأثر بها التحضير الذي جاء متأخرا عبر مندوب لجنة من الخرطوم لا يحمل رؤية متكاملة ليقوم بتكرار تجربة مهرجانات تسويقية علما بأن الهدف الاساسي من مهرجان البركل هو تسويق للسياحة وليس تسويق للتجارة .
كان من الممكن جدا اخراج هذا المهرجان بصورة ممتازة لو أنه اعتمد علي شخصيات ومؤسسات قائمة بالمنطقة باعتبار أن اهل مكة ادري بشعابها سيما وأن هنالك عدد من المهتمين وأصحاب رؤية و أفكار خاصة وجود بعض العلماء والمتخصصين في كلية الآثار و الفلكلور التي لم يتم تضمينها في اللجنة .تنفيذ الفكرة يحمل البعد التجاري فقط حيث كانت الجهات التي شاركت في المهرجان جاءت للتسويق التجاري لسلعها . قامت شركة دال برعاية جانب كبير من ضيافة المهرجان مع أفراح الشمال مقابل ذلك كانت معظم اجنحة المهرجان تتبع لمجموعة دال الغذائية والهندسية وغيرها حتي مدخل المهرجان كان عبارة عن أعلام وبيارق شركة الكوكاكولا التابعة لمجموعة دال وكأن المهرجان يخص دال وليس البركل وهذا وحده يعكس مدي سذاجة القائمين علي المهرجان وتفريطهم في مدخل المهرجان وهو العنوان الاساسي للفعالية الذي اصبح ترويجا لشركة لا يمكن قبوله حتي لو تم دفع مليارات الدولارات مقابل ذلك فكم تبلغ قيمة هذا التفريط ؟.
مركز المهرجان عبارة عن خيمتان تتقاسمهما دال و مجموعتها التجارية مع سد مروي بالاضافة الي الاجنحة الخاصة بوزارة الزراعة ومنظمة الشهيد و الدفاع الشعبي و بوتيكات ومصانع للزيوت والحلوي وجناح منفصل لشركة ايطاليا اقامت فندق نوبي علي طراز فريد .الموقع الفلكلوري بالمهرجان يتمثل في راكوبة كبيرة ( كرِّقة)20 ×30 متر مصنوعة من سيقان النخيل معروشة بجريد النخيل و الحبال اصبحت حديث اهل المنطقة وهم يرددون رقم خرافي عبارة عن 70 مليون جنية تكلفة هذه الراكوبة التي اشتملت علي فلكلور شعبي من بعض مناطق السودان من معرض كردفان وجنوب السودان منطقة دينكا انقوك و مناطق نهر النيل وكناتين لبيع الهدايا والمصنوعات الشعبية ظلت تتردد بشكل ثابت علي كل معارض و مهرجانات التسوق . وحدة كريمة الادارية استغلت هذا التجمع لتقوم بإجارة بعض المواقع لبائعات الشاي وبائعات الاطعمة بواقع 70 الي 100 جنيه لليوم .
البرامج المصاحبة للمهرجان:
مهرجان البركل العالمي الذي عولنا عليه كثيرا وطويلا تم اختطافه سياسيا ليصبح واجهة للحكومة لترويج برنامجها وهي مقبلة علي انتخابات مشكوك في قيامها وعلي نطاق ايام واسابيع قبل بداية المهرجان ظل الاعلام يعلن عن قيام المهرجان الذي ارتبط بزيارة رئيس الجمهورية الذي يرعاه وعلي صعيد المحلية بدأت السلطات وامانة المؤتمر الوطني في استغلال المناسبة لحشد الجماهير ليس لحضور المهرجان بل للقاء رئيس الحمهورية الذي خاطب الحشد وحضر البرنامج المسائي المصاحب للمهرجان ليتم اختطاف المهرجان ويصبح بالتالي تظاهرة سياسية للنظام وسيخاطب ختامه النائب الاول ومن اليوم الاول فقد المهرجان خصوصيته.
لم يشرف المهرجان شخصية ذات وزن عالمي كما تقتضي مثل هذه المهرجانات التي تتصف بالعالمية وحتي السياح الذين يترددون علي المنطقة باستمرار لم يحضر أحد منهم وقد التقيت باحدهم وسألته مباشرة عن عدم حضوره للمهرجان فكان رده مفحما بأنه جاء مقتفيا آثار تاريخية ولا يهمه حضور فعاليات شعبية أو رسمية بالاضافة الي ان السياح دائما ما يكونوا حذرين من تجمعات كهذه حسب التحذيرات التي توجهها لهم حكوماتهم والوكالات التي تجهز مثل هذه السفريات السياحية .
طيلة أيام المهرجان لم تقدم ورشة علمية حول تاريخ المنطقة او حضارة نبتا وكانت البرامج المصاحبة للمهرجان عبارة عن غناء و رقيص فقط ومن الجدير ذكره في اليوم الاول ضاع زمن البرنامج المسائي لعدم وجود عريف للحفل الذي انقذه الشاعرالفاتح بشير ومعه الشاعرالدابي الي جانب الاعطال الفنية المصاحبة للصوت وحتي الفقرات التي قدمت في اليوم الاول لا علاقة لها بالمنطقة غير مجموعة الدليب التي تواجه انتقادات من قبل الكثيرين لجهة أنها مجموعة لها رؤية سالبة تجاه التراث في المنطقة خاصة غناء الطنبور . في اليوم الاول هنالك عدد من الفرق الشعبية التي تمثل جنوب كردفان و منطقة نهر النيل بالاضافة الي مطرب قطري(علي عبد الستار ) أضاع الوقت وقدم غناء لا يتناسب والمهرجان بالاضافة الي المطرب علي ابراهيم اللحو الذي قطعت وصلته لان القائمين علي الحفل تذكروا أن هنالك فرقة أثوبية من تلك الفرق الكثيرة المنتشرة في الخرطوم كان عليها تقديم وصلة لم تستمر 5 دقائق لضيق الزمن . مهرجان البركل العالمي للسياحة والتسوق تحول الي مهرجان للغناء والرقص ولا علاقة له بتاريخ و حضارة جبل البركل وسكانه و مواطنيه وهذا ما اتفق عليه كل من حضر المهرجان .
حالات سالبة في المهرجان :
تحضير مكان الحفل كان بالقرب من مقابر ودالكرسني التي لم تراع حرمة المكان ولم يتم تجهيز المكان بشكل مناسب من تثبيت الارض بشكل يسهل الحركة . ادارة المهرجان فشلت في وضع كروكي يوضح محتويات المهرجان و أماكنها وحتي الكتيب الذي وزع علي نطاق ضيق كان يشتمل علي غناء لمطربي المنطقة واصبح رواد المهرجان وقفا علي مجموعة محددة من الشباب . دورات المياه التي من المفترض ان يتم تجهيزها و اضاءتها كانت مصدر خطورة لانها لم تكتمل بشكل مقبول ولم يتم توفير مياه الشرب لرواد المهرجان ونتج عن ذلك ازدياد حالات الاختناق جراء التزاحم.
شهدت بأم عيني حالة سالبة تتعلق بظاهرة فساد بضيافة وفود المهرجان كادت تنتهي الي ما لا يحمد عقباه بوجود رئيس اللجنة و وزير الثقافة حول شكوي احد المواطنين الذي جاء يطالب بحقه من أجرة منزله وحول ذلك بدأ الهمس يعلو جهرا بوجود فساد في اجارة المنازل للضيافة والتي تبلغ الليلة علي حسب ما جاء من افادات بأنها في حدود 200 جنيه للغرفة الا أن أحدهم طلب بأن يطلب اصحاب المنازل مبلغ 600 جنيه في اليوم . عدد من الضيوف جاءوا للمهرجان ولم يجدوا من يستقبلهم او يحدد لهم اماكن ضيافتهم و قضاء لياليهم خاصة وفد جاء من بورتسودان لم يجد من يستقبلهم في ليلة شتوية لقوم احد ابناء منطقة الكانسجر عبدالرحمن شديرة باستضافة الوفد وهو ليس من اعضاء اللجنة وقد ظل مرابطا كل ايام المهرجان لمعالجة مشاكل الضيوف والوفود والكثير من الحكايات التي تعكس حالات سالبة و مرفوضة من قبل بعض من يعتقد انهم يعملون في نطاق لجنة المهرجان .
تجاوزات لا تغفر :
تشكيل اللجنة جاء من منطلقات سياسية عبر شخصيات ترتبط جميعها مع بعض ولم تهتم هذه اللجنة بتاريخ المنطقة وسانحة مناسبة لتكريم شخصيات كانت وراء تعمير و تطوير منطقة كريمة والبركل ومروي ساهموا في التعليم الاهلي وبناء المؤسسات التعليمية والصحية والاسكانية كانوا و ما يظلوا اهرامات في المنطقة منهم من قضي نحبه و منهم من ينتظر وما ان يذكر اسم تلك المنطقة حتي يأتي ذكر اسماءهم مثل ضرغام محمد عبدالغني متعه الله بالصحة باعث نهضة كريمة الحديثة الي جانب من رحمهم الله ، كرار محمد الحسين ، عثمان جبريل ، محجوب جعفر ، عثمان محجوب ، الحارث منصور ، محمد المقبول ، كباشي سيداحمد ، عوض خيري ، رغيم الحسن ، سيد بكري ، عثمان نصر ، عمر بشير ، عبدالله جبريل ، عبدالمجيد طه ، ميرغني البدوي ، محمد عبدالقادر ، علي صالح العطا ، سيداحمد خطاب، محمد عبيد رحمة ، امين السيد ، العمدة سمعريت والعمدة كنيش ، العمدة سمعريت والعمدة علي قشير و محمد صالح اغا ، محمد البلك ، الاستاذ عوض فضيل وعثمان فرح محمد بك وآخرين هم بمثابة أهرامات بالمنطقة قدموا لها ولم يبخلوا بمالهم ووقتهم وجهودهم في كافة المجالات يستحقون جناحا منفصلا يحكي سيرة عطرة من مجاهداتهم جعلوا المنطقة تسلك طريق التنمية والتطور حتي الآن شخصيات كهذه لا يجب ان يتم تجاوزها ويكفي أن هذه فقط أحد اخفاقات لجنة المهرجان .
اللجنة لانها لا تملك منهج و رؤية للمهرجانات لم تستلهم افكار العديد من الشخصيات المتخصصة ومنهم البروف محمد المهدي بشري العميد المؤسس لكلية الآثار والفلكلور بكريمة والرجل تخصص في تراث المنطقة عبر دراسته وابحاثه لنيل الدكتوراة بالاضافة الي مجموعة الرجعة للبيت القديم التي تعني بمشروع الشاعر محمد الحسن سالم حميد والتي كان لها دور في كبير في علاج بعض حالات سالبة تتعلق بالضيوف بالتضامن من ابناء الكاسنجر استطاعوا تنظيم رحلات نيلية مجانية واقاموا مصايف علي رمال الكاسنجر .
اللجنة لم تفجر طاقات الاندية الرياضية والشبابية في المنطقة ولم توظف جانب من اهتمامات المهرجان لدعم فريق الجبل الرياضي وهو يلعب في الدور المؤهل لقبيلة الدوري الممتاز حتي يصبح ممثل للولاية الشمالية وهي الولاية الوحيدة التي لا تمثيل لها في الدوري الممتاز . برامج المهرجان لا يوجد بينها برنامج واحد يمكن الوقوف عنده ويكفي فقط المقاطعة الطبيعية والعفوية للكثير من أعيان المنطقة الذين لم يتم استشارتهم والاستهداء برأيهم وتقديمهم لاستقبال ضيوف المنطقة .
المطلوب الآن :
وزير الثقافة بالولاية الاستاذ الفاتح ابوشوك بذل مجهود كبير في انقاذ هذا المهرجان جراء الكثير من الاخفاقات التي حاولوا الصاقها بشخصة لانه من الاتحاديين ولا علاقة له بالمؤتمر الوطني وهو يمثل احد نجاحات المهرجان التي لم نتطرق لها لجهة ان السلبيات غلبت ولو أن هنالك حسنة واحدة قد تكون احياء الشعور بضرورة ان يصبح لنا مهرجان عالمي حقيقي في المرات القادمة والوزير مطالب مع لجان المهرجان نشر تقرير مفصل بكل صغيرة وكبيرة خاصة حول مالية المهرجان ولا أحد يعرف حتي الآن حجم ميزانية هذا المهرجان المبالغ التي تم توفيرها والجهات الداعمة وحجم دعمها و منصرفات هذا المهرجان حتي تتضح الرؤية بكل شفافية وتسكت حديث الشارع عن وجود تجاوزات مليارية . المطلوب ميزانية مفصلة لهذا المهرجان سيما وأن اراء الكثيرين يتعاملوا بطريقة الجودية باعتبار أنها التجربة الاولي ولكن نقدنا لهذه التجربة من باب حرصنا علي المنطقة والفعاليات التي تقوم فيها وباسمها ويجب ان يكون النقد موضوعيا والحساب دقيقا حتي لا نعط فرصة لضعاف النفوس وهم كثر يتخذون من مثل هذه الفعاليات وسيلة للارتزاق يجب ان نوصد كل الابواب في مواجهتهم وعلي لجنة المهرجان رفع تقرير حول هذا المهرجان يوضح كل الاسباب التي اخرجته بهذا الشكل في الوقت الذي يمكن أن يكن أحسن مما كان لأن كل ذلك بالإمكان مع التحية لك من ساهم وشارك واخرج و نفذ علي أمل تدارك الاخفاقات الكثيرة والمزعجة في المهرجان القادم.
[img][/img]
الفريق عبدالرحمن حطبة رئيس لجنة المهرجان محمول علي (اعناقهم)
[img][/img]
جماعة الدليب
[img][/img]
في المهرجان لا مكان للاطفال
[img][/img]
بوتيكات في مهرجان البركل العالمي ولا مكان لكلية الاثار بكريمة
[img][/img]
الفلكلور الشعبي ثابت في كل معرض و مهرجان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.