قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيئة شئون الأنصار : حزب الأمة حزب مجتمعي ولن تجدي سياسة النظام الإقصائية
نشر في الراكوبة يوم 16 - 01 - 2015

حذر مولانا آدم أحمد يوسف نائب الامين العام لهيئة شئون الأنصار في خطبة الجمعة اليوم من مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي من سياسة القمع او الاقصاء التي ينتهجها النظام ضد حزب الأمة القومي وقال أن حزب الأمه حزب مجتمعي وجزءٌ اصيل من مكونات هذا الشعب العظيم أضاف إن محاولات الغاء او تجميد هذا العملاق نوع من التخبط السياسي الذي أصاب البلاد منذ مجئ هذا النظام.و أضاف انه ليس من الحكمه ان يدفع النظام الناس دفعاً لأعمال العنف.
أدناه نص الخطبة
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الجمعة التي ألقاها الحبيب آدم أحمد يوسف
نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار بمسجد الهجرة بودنوباوي
16 يناير 2015م الموافق 26 ربيع أول 1436ه
الخطبة الأولى
الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على حبيبنا محمد وآله مع التسليم، قال تعالى: ) هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (
المجرم يمكنه أن يخفي جريمته عن أعين الناس ويمكنه أن يجد ظهيرا يدافع عنه حتى ينجو من ملاحقة الذين قام بأذاهم ويمكنه أن يختفي عن أعين الناس ولكن لا يمكن أن يفلت من الله- الله الذي لا تخفى عليه خافية (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ). ولله در من قال:
فلا يخفى عليه الذر إما تراءى للنواظر أو توارى
سبحانك ربي عالم الغيب والشهادة العلي الكبير (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ). (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ). (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ). يوم (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ). يوم (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ). في ذلك اليوم يأتي الذين ظُلموا في هذه الحياة الدنيا وما أكثرهم يأتي الذين حُرقت قراهم وأُنتهكت أعراضهم وأُزهقت أرواحهم. يأتي الذين هُجروا قسرا من ديارهم، يأتي الذين طُردوا وشُردوا من وظائفهم وأعمالهم وقُطعت أرزاقهم، يأتي الذين دُمرت مشاريعهم التي يعيشون عليها، يأتي الذين أُفقروا وقُطعت أرزاقهم، يأتي كل الذين ظُلموا في الحياة الدنيا يطلبون حقوقهم التي سُلبت.
والجناة يومئذٍ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار قال تعالى: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء) ذلك هو يوم (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ).
الظلم ظلمات يوم القيامة.
فلا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا الظلم ترجع عقباه للندم
تنم عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
والأديان السماوية التي جاء بها رسل الله أجمعين كلها تدعوا إلى العدل بين الناس بل الرسالة الخاتمة والتي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبت إلى أكثر من العدل ذهبت إلى الإحسان والإيثار فالإحسان هو أن تعدل وتتقى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، أما الإيثار فهو اختيار غيرك على نفسك، أن تقدم مصلحة الآخرين على مصلحتك الخاصة كما فعل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، هو وآل بيته فلذة كبد رسول الله وقرة عينه فاطمة الزهراء وذلك عندما صاما وعند الإفطار طرق الباب طارق يسأل حاجته فقدما له ما كانا يريدان أن يفطرا عليه وطويا ذلك اليوم وفي اليوم التالي وعند الإفطار طرق طارق آخر يسأل حاجته ففعلا مثلما فعلا بالبارحة وفي اليوم الثالث تكرر نفس المشهد فكان جزاؤهما أن قال فيهما الله عز وجل (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا). فلا شك إن شاء الله سيكون جزاءهم يوم تدنو الشمس من رؤوس الخلائق فيكون حال الناس منهم من يلجمه العرق ومنهم من يغطيه يوم لا ظل إلا ظله سيكون حالهم (فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا). ورسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من مغبة الظلم حتى أنه صلى الله عليه وسلم قال (لتؤدن الحقوق إلى أهلها كاملة يوم القيامة حتى أن الشاة الجلحاء يُقاد لها من القرناء). أي أن شاتان تناطحتا في هذه الحياة الدنيا فأخذت القرناء من الجلحاء فإن الله يبعثهما يوم القيامة وذلك للقصاص وعندما تأخذ الجلحاء حقها يقول الله سبحانه وتعالى كونوا ترابا. وهذا معنى قوله جل وعلا (وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا) وذلك من شدة العذاب يتمنى الكافر أن لو خُلق حيوانا حتى يصير ترابا مثل ذلك الحيوان.
وحق الله أن الظلم لؤم وإن الظلم مرتعه وخيم
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
وحكى أن الحجاج حبس رجلا في حبسه ظلما فكتب الرجل إليه رقعة فيها: قد مضى من بؤسنا أيام ومن نعيمك أيام والموعد القيامة والسجن جهنم والحاكم لا يحتاج إلى بينة وكتب في آخرها:
ستعلم يا نؤوم إذا التقينا غدا عند الله من الظلوم
أما والله إن الظلم لؤم وما زال الظلوم هو الملوم
سينقضي التلذذ عن أناس أداموه وينقطع النعيم
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
ومهما يغترف العبد من الذنوب إذا تاب و آب إلى الله سبحانه وتعالى تبدل سيئاته حسنات إلا المظالم ينبغي أن ترجع إلى أهلها. فإن من شروط التوبة الإقلاع في الحال والندم على ما فات والإصرار على ألا يعود إليه وإرجاع المظالم إلى أهلها، فإن كانت مظالم معنوية يُطلب من المظلوم أن يعفي وإن كانت مظالم حسية فينبغي إرجاعها وإلا سيأتي الظالم يوم القيامة بأعمال كثيرة كما جاء في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه أتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس منا من لا درهم له ولا متاع. قال المفلس من أمتي رجل يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وحج، يأتي وقد ضرب هذا وسفك دم هذا وأخذ مال هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسنات فإن فنيت حسناته ولم يقضي عليه من دين أخذت من سيئاتهم فطرحت عليه ثم سحب على وجهه في نار جهنم. أو كما قال.
الأمر جد خطير فالذين يظلمون ويذهبون كل عام للحج أو العمرة ويقيمون ليالي رمضان وغيرها من ليالي أيام الله ويقرءون القرآن ويرفعون أصواتهم بالتهليل والتكبير فنقول لهم إن الله غني عن عبادة العباد إن الله لا يريد ظلما للعباد أو فسادا في الأرض. وأفضل الأزمنة ثوابا أيام العدل وروى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعمل الإمام العادل في رعيته يوما واحدا أفضل من عمل العابد في أهله مائة عام أو خمسين عام). وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة), وفي سنن أبي داؤود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا ترد دعوتهم الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تُحمل على الغمام وتُفتح لها أبواب السماء) وقال أحد الصالحين إذا هم الوالي بالجور أو عمل به أدخل الله النقص في أهل مملكته في الأسواق والزروع والضروع وكل شيء، وإذا هم بالخير والعدل أو عمل به أدخل الله البركة في أهل مملكته كذلك. وقال ابن عباس رضي الله عنهما أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته متنكرا فنزل على رجل له بقرة تحلب قدر ثلاثة بقرات فتعجب الملك من ذلك وحدثته نفسه بأخذها فلما كان من الغد حلبت له النصف مما حلبت بالأمس فقال له الملك ما بال حلبها نقص أراعت في غير مرعاها بالأمس. فقال لا. ولكن أظن أن ملكنا رآها أو وصله خبرها فهم بأخذها فنقص لبنها. فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة فتاب الملك وعاهد ربه في نفسه ألا يأخذها ولا يحسد أحدا من الرعية فلما كان من الغد حلبت كعادتها. وهكذا نرى رفع البركة وكل ذلك من ظلم وجور الذين يحكموننا.
الحديث
قال صلى الله عليه وسلم: أتدرون من المفلس؟. قالوا المفلس منا من لا درهم له ولا متاع. قال المفلس من أمتي رجل يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وحج، ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا وسفك دم هذا وأخذ مال هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته ولم يقضي عليه من دين أخذت من سيئاتهم ثم طرحت عليه ثم سحب على وجهه في نار جهنم.
أو كما قال.
الخطبة الثانية
أصبح المسلمون بين سندان الإرهاب ومطرقة الغربيين، الإرهابيون يستهدفون المسلمين المعتدلين قبل غيرهم بل يعتبرونهم كفار ويقاتلونهم حتى داخل المساجد ودور العبادة وفي ذات الوقت نجد المجتمع الغربي قد بدأ في سن بعض القوانين التي ربما تحد من حرية المسلمين الذين يحملون جنسيات تلك الدول الأوربية وبعض الأوربيين يسيرون مسيرات عدائية ضد المسلمين والمهاجرين الذين هم من أصول عربية وإفريقية وبهذا يكون المسلمون هم ضحايا الإرهاب وضحايا التعامل غير العادل من بعض الأوربيين عليه يُرجى من الدول الإسلامية والعربية أن تعمل جاهدة في توضيح صورة الإسلام دين الاعتدال والحرية والكرامة والمساواة. وعلى الدول الإسلامية في الأمم المتحدة أن تضغط على سن قوانين تحمي الأقليات المسلمة في أوربا وأمريكا وأيضا سن قوانين تحمي المقدسات الإسلامية وعدم الإساءة لرموز الإسلام وعلى رأسها النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وذلك بحجة حرية التعبير بينما أن هناك في أوربا خطوط حمراء لا يتخطاها الصحفيون مثل المحرقة اليهودية ومعاداة السامية وعدم التعرض لبعض رموز تلك الدول مثل الملكة وغيرها من الخطوط الحمراء التي ترسمها الدول الغربية. ويلاحظ أن الغرب يُحمّل الإسلام والمسلمين كل ما يقوم به الإرهابيون على الرغم من إدانة المسلمين المعتدلين لتلك الأعمال الأرهابية التي تستهدف الأبرياء. والغريب في الأمر أن الغرب لا ينظر إلى ما تقوم به إسرائيل من أعمال إرهابية ضد المدنيين الأبرياء الذين اُحتلت أراضيهم في فلسطين. إن إسرائيل تمثل رأس الرمح في الإرهاب العالمي وما قامت به إسرائيل من تدمير كامل لغزة وانتهاك لحقوق المسلمين في القدس الشريف ورغم هذا كله يُستقبل رئيس وزراء أكبر الإرهابيين في العالم في كل العواصم والمدن الغربية ويلاحظ التركيز الإعلامي على رئيس وزراء إسرائيل عندما دعا رئيس فرنسا إلى مسيرة ضد الإرهاب عقب أعمال العنف التي اجتاحت فرنسا في الاسبوع الماضي. فقد أتيحت فرصة كبيرة لرئيس وزراء إسرائيل ليدعوا يهود فرنسا إلى الهجرة إلى فلسطين المحتلة وهذا يعتبر أكبر إرهاب وإرعاب للمسلمين وغيرهم من المواطنين الفلسطينيين. إذا ما لم يتعامل الغرب بحكمة وموضوعية فإن الأسباب التي تؤدي إلى الإرهاب لن تنتهي لأن القضية لها عدة أسباب منها أيدولوجية ومنها سياسية وفي تقديري إن العامل السياسي هو الذي يؤجج ويحرض على العمل بالقيام بتلك الأعمال وبهذا لا يعني أننا نبرر لتلك الأعمال الإرهابية فهي مدانة ومشجوبة لمجرد حدوثها ولكن لنكون أكثر موضوعية عليه أن نعمل بعدالة ومساواة حتى يشعر الجميع أنهم سواسية أمام القانون ومتساوون في المواطنة لهم ما على غيرهم من المواطنين في تلك الدول التي يعيشون فيها، الوطن للجميع فإذا ولد شخص في أي جزء من أجزاء المعمورة فإن مكان مولده هو وطنه وله فيه الحقوق وعليه الواجبات وأيضا إذا حمل الإنسان جنسية الدولة المعنية يجب أن يعامل في تلك الدولة معاملة المواطن ولا يُنظر إلى عرقه أو جذوره أو معتقده فالناس أحرار في ما يعتقدون إلا إذا شذ الإنسان والمجرم يعاقب. ونحن كذلك ندين ونشجب ما تقوم به صحيفة شارلي ابدو من عمل تحريضي ضد المسلمين وذلك بإعادة رسوم الكاريكاتير المسيء لرمز المسلمين النبي الأعظم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بحجة حرية التعبير فالحرية لا تعني أن تمس مشاعر الغير أو تسيء لمعتقدات الآخرين. ونقول إن الغرب يراقب عن كثب انتشار الإسلام في أوربا وأمريكا بصورة تهدد ثقافة تلك البلدان مما جعل بعض اليمينيين المتطرفين منهم يقولون نحن لن نقبل أن تكون ألمانيا أرضا للإسلام والمسلمين حتى نشأت جمعيات مناهضة للإسلام مثل جمعية بيفيدا المناوئة للإسلام والتي سيرت عدة مسيرات ضد الإسلام والمسلمين. والإحصائيات الرسمية في فرنسا تقول إن الإسلام هو الديانة الثانية في البلاد وفي فرنسا أكثر من 750 مسجد ومراكز للمسلمين كل هذا يُخيف بعض المتشددين الغربيين من يهود ومسيحيين، ولذلك عملت بعض الجهات لنصب فخ لبعض الجماعات الإسلامية المتطرفة والتي لا تجيد لغة الحوار التي جاء بها ديننا الحنيف والذي يقوم على قوله سبحانه وتعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) وقوله: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) وقوله (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). وقوله سبحانه وتعالى (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). والآيات في هذا الصدد تفوق حد التواتر. وبذلك وقعت تلك الجماعات في هذا الفخ والذي كانت نتائجه اليوم هو التضييق على عدد كبير جدا من المسلمين في الغرب. حقا:
لا يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه
اللهم وفق إخوتنا المسلمين الذين يقيمون في الغرب أن يقدموا أنموذجا للإسلام المعتدل والذي يحترم الإنسان لمجرد أنه من نسل آدم عليه السلام قال تعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) آمين يا رب العالمين.
ايها الاحباب ورد في صحف امس الخميس عناوين رئيسه تفيد بقرار تجميد حزب الامه القومي .
ازاء هذا نقول :-
ان حزب الامه يعتبر جزء من مكونات الشعب السوداني فهو الحزب الذي رفع شعار السودان للسودانيين وهو الحزب الذي يعتبر احد اعمدة المقاومه الوطنيه إبان فترة النضال الوطني عقب الاحتلال البريطاني في نهاية عام 1898 وحتى نال السودان استقلالهُ الثاني في مطلع يناير من العام 1956 وهو الحزب الذي نال اغلبية الاصوات في اول انتخابات برلمانيه وكذلك كل الانتخابات الحره النزيهه عقب الانتفاضات والثورات الشعبيه حتى ان الانقاذ عندما جاءت كان هو الحزب الاول الذي نال ثقة الشعب في الانتخابات العامه التي شارك فيها كل مكونات المجتمع السوداني . وحتى اليوم فإن جماهير هذا الحزب حاضرة في الريف والحضر ويؤكد ذلك زيارات قادة الحزب للولايات وحتى هنا في العاصمه فإن ندوات ومحاضرات الحزب تفوق كل تجمعات الاحزاب الاخرى بما فيها الحزب الحاكم الذي يحشد الجماهير على حساب الخزانه العامه ويُرغم الموظفين والطلاب لحضور تجمعاته . وبهذا يكون حزب الامه حزب مجتمعي وجزءٌ اصيل من مكونات هذا الشعب العظيم لذلك إن محاولات الغاء او تجميد هذا العملاق فهو نوع من التخبط السياسي الذي أصاب البلاد منذ مجئ هذا النظام . ونقول للذين هم على سدة الحكم فان سياسة القمع او الاقصاء لن تجدي ولا يمكن لأي مكون سياسي ان يُقصي غيره من الاحزاب او الجماعات او المنظمات او الفصائل . الوطن للجميع والحكم هو الشعب السيد فوق كل سيد . وليس من الحكمه ان يدفع النظام الناس دفعاً لأعمال العنف ونقول كفى حرباً ودمارا ذلك الذي شهدته البلاد لاكثر من عقدين من الزمان .
اللهم جنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ، اللهم ألهم أبناء شعبنا ان يخرجوا بها الى بر الامان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.