اعتدى الحرس الخاص بتأمين النائب الاول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح، على ثلاثة من الصحفيين بصورة وحشية، وقاموا بإنزالهم بالقوة الجبرية من الطائرة التي تقله الى منطقة اللعيت جار النبي بولاية شمال دارفور. وقالت مصادر مطلعة ل (الراكوبة) إن أفراد الحرس الرئاسي تعمّدوا ترك الصحفيين آدم محمد احمد من صحيفة (اليوم التالي) واحمد حاجوك من صحيفة (الوفاق) ومحمد كباشي من صحيفة (الصيحة)، في منطقة اللعيت جار النبي بولاية شمال دارفور، بعد ان انزلوهم من الطائرة المروحية التي تقل بكري حسن صالح الى هناك، وهو ما جعلهم عُرضة لمصير غامض، خاصة انهم لا يملكون وسيلة تعيدهم الى الخرطوم، خصوصا ان المنطقة تعاني من فلتان أمني كبير، الامر الذي يمكن ان يعرّضهم للخطر. واشارت المصادر الى ان مدير حرس بكري حسن صالح، امر بانزال الصحفيين عنوة من الطائرة المروحية. في وقت هدد احد الضباط برتبة ملازم أول باتخاذ أجراءات قانونية ضد الصحفيين الثلاثة. وقالت المصادر إن مدير الحرس طلب من الصحفيين النزول من الطائرة ليصعد اليها حرس النائب الاول الذين قدموا إلى المنطقة قبل 24 ساعة، لكن الصحفيين رفضوا بحجة انهم جاءوا بنفس الطائرة وبالتالي سيعودون بها، الا ان مدير الحرس تعامل معهم بقوة وامسك بملابسهم وقام بركلهم خارج الطائرة عبر الباب. ولفتت المصادر الى الحادثة تمت في حضور قائد المنطقة العسكرية بولاية شمال دارفور، ومدير جهاز امن البشير بالولاية، ومدير الشرطة ووزير المالية بولاية شمال دارفور عبده داؤود. ونوّت المصادر الى ان الصحفيين انتظروا في اللعيت جار النبي التي تبعد عن الفاشر بحوالي 10 ساعات، وعن الابيض حوالي 6 ساعات بالرحلات البرية. وأبدى الصحفيين تزمرهم واستياءهم من الامر، واعلنوا مقاطعتهم لتغطية فعاليات زيارة بكري حسن صالح. خاصة بعد ان استخدم الحرس الرئاسي القوة المفرطة المصحوبة بالالفاظ الجارحة وغير المسؤولة، لإنزالهم من الطائرة. وفي الخرطوم وجدت الحادثة استهجان الكثير من الصحافيين، على اعتبار ان التعامل المسئ ظل ديدن قادة حزب البشير مع الصحفيين، وهو ما اوجد حالة من الغبن لدى طيف واسع من منسوبي السلطة الرابعة. وقالت المصادر إن الصحفيين الثلاثة يخططون للعودة الى مدينة الابيض او الفاشر ومنها الى الخرطوم، بعدما تم التعامل معهم بصورة غير لائقة وغير كريمة.