"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نرحب بايلا واليا للجزيرة ولكن هناك ما نريد ان نقوله له
نشر في الراكوبة يوم 10 - 06 - 2015

نرحب كما رحب الكثيرين بتولية الدكتور محمد طاهر ايلا والي البحر الأحمر سابقا والجزيرة حاليا اولا باعتبارنا من أبناء ولاية الجزيرة وثانيا باعتبارنا كنا جزء من نسيج ولاية البحر الأحمر وخاصة مدينة وميناء بورسودان حيث مجال عملنا في قطاع الملاحة والنقل -قطاع خاص من ضمن وكلاء البواخر وأعمال الملاحة والنقل في الميناء ولقد خبرنا مدينة بورسودان منذ ولاية ابوعلي حيث كان الدكتور محمد طاهر ايلا احد وزراء حكومته ومن قبله ولاية بدوي الخير ،، وتركناها ولكنها في ولاية الدكتور ايلا علا شانها وذاع صيتها من كل النواحي حيث ترك ايلا بصمته علي الثغر الباسم علي صفحة البحر الأحمر ويشار اليها بالبنان،، حيث أسس بنية تحتية وخدمات شهد بها اغلب أهل السودان،،
ترحيبنا بالرجل لا لشيء الا لانه رجل يقدم ما يستطيع ولا مستحيل أمامه ويملك الجراة لمقارعة المركز ،،وبما اننا كما يقال اهل مكة ادري بشعابها نعرف ما ينقص الجزيرة وصعوبة المرحلة والوضع المتردي والحال التي عليها ولاية الجزيرة أرضا وبشرا حجرا وشجرا مجري وبئر ومبني ،،وخاصة البنية التحية الاجتماعية من تعليم ودور علم وعبادة وموارد مياه ومواصلات وطرق تعرف مكانتها في الخريف حيث لا تراها اذا تحدثنا عن المدارس حدث ولاحرج اغلب التلاميذ يدرسون في العراء ،، والمعلمات والمعلمين يتسولون دورات المياه البلدية البدائية داخل بيوت القري مع العلم اغلب المعلمين من القري المجاورة وذلك لقلتهم وعدم الاستعانة بالفائض من الخريجين من أبناء القري نفسها كمان المعلمين يكونون في ضنك من العيش حيث يصعب في بعض القري الحصول علي وجبة الافطار الا بالعون الأهلي للقري ومن أولياء الأمور الذين حالهم لا يسر ولكن لزاما علي كل مواطن ان يساهم عندما يأتي دوره وتجده نفسه يعيشرعلي الكفاف ولو تم توظيف أبناء كل قرية ويمكن لأي مدرسة في اي قرية ان تكتفي ذاتيا من رصيد ابناءها وبناتها الخريجين ،،
كما ان اغلب الفصول المتهالكة التي لا تصمد كل فصل خريف كونها قامت بجهد ودعم الأهالي بما استطاعوا وبعض القري لم تستطيع ترميم ما يفعله الخريف بمدارسهم ومصرفي التعليم فقط يهددون بالإغلاق مما يجعل الهلع يدب في قلوب أولياء الأمور بحرمان اجيال وليس جيل من مواصلة التعليم مما يضطر أهالي بعض القري استخداء القري والأسواق لمد يد العون والتبرع لهم وعلي مرايء ومسمع من مكتب التعليم والمحلية والوحدة والمعتمدية ،،
اما آبار المياه والصهاريج فبعضها يسكنها البوم والصهاريج يفرح فيها الحمام وهي نصف مكشوفة ولا تتحمل الا ان تستوعب نصف وزنها وسعتها وايلة للسقوط في اي لحظة ولا تقوي قرية ان ترحل صهريجا اذا ما تبرع له بها فاعل خير ناهيك من دفع ثمنه. والذي يتجاوز الخمسين الف جنيه للحجم المتوسط خلاف القاعدة والقوائم ،، بالاضافة الي شبكة توزيع المياه بعضها لا يوجد علي الخريطة التوزيعية
اما دور العبادة فليرحم الله مرتاديها من كبار السن والشباب معا وما تحتاج له اكثر ،، انا الصحة فليس هناك ما يمكن ان يقال غير ان هناك معاونين صحيين يعملون من بيوتهم ولا احد يسال عما يفعلون،،،اما المواطن فلا يمكك ما يوصله الي مكان العلاج ناهيك عن ثمن العلاج وتكاليفه،،، ومن يتم ادخاله الي اي مستشفي في الجزيرة تجد أهله وجوههم وجهة من هم عزاءه لانه سوف لن يعود الي الي قبره
والأصعب الكثافة السكانية لعدد الخريجين بطول وعرض الولاية وهم أبناء طبقة الزراع والمزارعين تم إرسالهم الي المدارس ليغيروا من واقع الحال المعيشي والذي أزداد سوءا بعد ان احتضر مشروع الجزيرة وأصبحت بنيته التحية اثرا بعد عين ولقد تجولت من كبري البوليس الي داخل الجزيرة مارا بالكريبة حتي تخوم الدويم ومشروع سكر النيل الأبيض وما بعد الأعرج علي طريق الخرطوم القطينة الدويم كوستي وحتي معترف والماطوري والجلين فوجدت كل البنية التحية للقنطار والكباري والمكاتب التفتيش الزراعية والسرايات التي كانت تستتر وراء سيقان وغابات الأشجار العالية وألبان وتمر الحناء وشجر الحناء وتزدان بالجهنمية والورد الانجليزي والسيسبان الوارف،، أصحبت مرابط الحمير ومرتع الأبقار. ومقرا للرعاة والغرباء ،،، جميع مباني القناطر علي امتداد مشروع الجزيرة وامتداد المناقل تقف جدرانها من الطوب الأحمر العتيق الذي بناه الإنجليز ما بين العام 1926 و 1936 الجدران تقف مكشوفة لا سقف ولا أبواب ولا شبابيك واختفت معالم البرندات والصالات الجميلة من الخشب والنقلي الخشن والناعم ذات اللون الأخضر الزرعي المريح،،
اغلب هذه المباني في الكباري والقناطر وبقايا التفاتيش سكنها الغرباء بعدما سقفوها بالاسف البلدية وما قل من أبواب وشبابيك الزنك والخيش،، والمرعب ليس ان يسكن فيها الناس ولكن من سكنوها اصبحو مهددا أمنيا واجتماعيا وملاذا لمرتكبي السرقات ومثيري المشاكل والمخمورين
كما ان هناك مشكلة كبري تواجه المهدد العمراني والكثافة السكانية للقري من حيث سعتها السكانية ومساحة حرمها المخصص منذ اكثر من أربعين عاما لم يتم اعادة مسح وتخطيط القري وتوسعة حرمها لتتكيف مع الخطة الإسكانية للجيل الذي تضاعف خلال الأربعين عاما هذه وكذلك الحاجة للخدمات داخل القرية يتطلب اعادة تخطيطها وفتح طرق داخلها والتخلص من عقبة المرور داخلها ومواجهة فصل الخريف وكما ان اغلب القري تقلصت المساحة المخصصة لها مؤاخذة مقابر حيث امتلات خلال الأربعين عاما وأصبح حرم المقابر يزحف الي نحو اي قرية ويأكل من حرمها،، وهذه مشكلة كبري لابد من حلها بإعادة التخطيط وإضافة مساحات لتوسعة حرم اي قرية لمقابلة ما ذكرته أعلاه ،، لان حرم القري تقلص بسبب بناء المدارس والناشط الرياضية كملعب المرة مثلا وقديما كانت تتشارك اكثر من خمس او ست قري مدرسة واحدة ومع الطفرة التعليمية وتغيير السلم التعليمي والكثافة السكانية المطردة بالقرب كانت الحاجة لقيام كل قرية ببناء مدارسها الخاصة مما ساهم في تاكل مساحة حرم كل قرية
اما المشكلة الكبير في الولاية بالاضافة الي كل ما ذكر هو البطالة من. جميع النواحي ،،، فالمزارعين الذين كأنوا عامود ودعامة الاقتصاد الوطني والطبقة العاملة من الزراع والمزارعين الذين قام المشروع علي أكتافهم والزراعة بالري في مشروع الجزيرة هي المصدر الوحيد الزرق لأكثر من أربعة ملايين مواطن وحرفة يشارك فيها كل أفراد الاسرة من تلاميذ وطلاب وعمال ومهرة وموظفين رجالا ونساءا شيبا وشبابا ولا مصدر للدخل غيرها ،، لدرجة كان نظام التعليم حتي العام 1970 يراعي حاجة المزارع لمت يعينه علي فلاحة الارض حيث كان المشروع مصدر ودعامة السودان الاقتصادية الوحيدة والمشهود لها من قبل البنك الدولي ومؤسسات الاقراض حيث كان ضامنا لأي قرض مالي يطلبه السودان حيث ضمانة منتج مشروع الجزيرة أقوي من ضمان بنك السودان نفسه وكما في كثير من الأحيان يقوم بنك السودان بتقديم منتج مشروع الجزيرة ضمانا لأي جهة دولية تنفذ اي مشروع او بنية تحتية علي امتداد المليون ميل مربع ،، حيث كان الذهب الأبيض هو المؤشر المالي العالمي في البورصات العالمية منافسا للذهب الأسود ،،،
لذا كانت المدارس تغلق منذ الأسبوع الاول من شهر يوليو حتي الأسبوع الاول من شهر أكتوبر وهي فترة الموسم الزراعي الذي يحتاج فيه المزارع لأبناءه التلاميذ والطلبة ليفلحو معه كامل الدورة الثلاثية كانت ام رباعية حيث تتنوع المحاصيل من ذرة رفيعة وسميكة والفول والبقوليات والخضروات والقطن الي ان تم ادخال القمح والأرز وعباد الشمس ،،ونبعد ان تغير النظام التعليمي وتم إلغاء عطلة الخريف للمدارس مما تسبب في تدهور حصيلة الانتاج في المشروع وحاجة المزارع لليد العاملة حيث استعانت الدولة في اول المواسم التي تم فيها إلغاء العطلة المدرسية في فصل الخريف ،،واستجلبت يد عاملة من الأقاليم الآخري. مما قلل دخل المزارع الذي كان لا يدفع لمن يعينه وإنما يقوم بتربيته وتعليمه وعلاجه وإعاشتهم وتزويج من حان ميقاته،،
اما بعد ذلك فأصبح حال المزارع يتدهور وكذلك المشروع رويدا رويدا حيث عمل اغلب المزارعين علي تأجير أراضيهم والاكتفاء بزراعة القطن والذي ايضا بدا وضعه يتدهور في السوق العالمي بعد دخول طفرة صناعة المنسوجات الحديثة ومدخلات البتروكيماويات والالياف الصناعية والخيوط المستنبطة والخ،،
كل ذلك لم يودي الي موت المشروع مثلما أماته ود بدر والذي كان واليا ويعرف انه شريان حياة أربعة ملايين من سكان الأقاليم او الولاية إن جاز التعبير،،وهو حاليا يحتاج الي 14 مليار دولار لإعادة تأهيله. ومليارات من الدولارات لإعادة تأهيله اداريا حيث أصبحت الادرات والمكاتب والبنية الاساسية لنظام الري والإنتاج هباءا منثورا ولا وحود لأي سجلات او data ان صح القول ،، اي يحتاج المشروع لإعادة تأهيله ل 16 مليار دولار ولفترة من سنتين الي ثلاث سنوات حتي يتعافى ويتنفس الصعداء ويبدا اول موسم زراعي،، بالاضافة الي مبلغ مماثل بالجنيه السوداني 16 مليار كمصاريف تأهيل للمزارعين وصرف استحقاقات بدل انتاج لحين ان يبدأوا الموسم الزراعي والمشروع معافي،،،
هذا قليل من كثير وشيء من فيض فيما ينقص الولاية اذا ما أسقطنا حال المواطن ووضعه الاقتصادي المرتبط بالمشروع حيث انعدم المال وتدهور الحال مع هلاك المشروع ،، لذا اعادة الروح للولاية بتأتي من اعادة الروح لمشروع الجزيرة وامتداد المناقل نعم هو هكذا اسمه فمشروع الجزيرة المرحلة الأولي وامتداد المناقل المرحلة الثانية منذ 1958 ليصبح اسم المشروع مشروع الجزيرة وامتداد المناقل وكان من المفروض ان ينضم الامتداد الثالث وهو من نهاية مشروع الري عبدالماجد وحتي ضفاف النيل الأبيض الشرقية،،ولكن ،،،لا يسعنا الا ان نقول لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم،،
هذا بالاضافة الي الفساد والكساد وهذا يصعب حصره والخوض فيه لان رواده ناس المحليات والوحدات الإدارية والمتنفذين،، انا اذا ما تحدثنا عن حكومة ولاية الجزيرة علي مدي ال 25 عاما لا أظن منهم من صان الأمانة وخاف الله في منصبه ومكسبه وطاف بالقرب والبراري والمدن علي طول وعرض الجزيرة او خبر اَهلها ومعاناة مواطنها ،، وأعجب لمن يولي علي وزارة في ولاية يقطنها خمس ملايين ولا يعرف عشرة من قراها ،، واتحدي وزيري الصحة والتعليم بالولاية اذا عرف كل منهم مافي الولاية من مدارس ومستشفيات ومراكز ،، وليخرج علينا من طاف عليها ورأي ما بخارجها لانه لن يعرج الي داخلها لانه سيخجل من نفسه،،،
أركب عربتك وتحرك لوحدك وبلا حرس اوهيلامانة لان البلد أمان واهلة شيمتهم الترحاب تحرك من كبري البوليس واتبع ما سلكته انا وذكرته ورايت بام عيني ،،وسجلت ودونت،،ولاحظت لأَنِّي مزارع اما عن أب ورعيت كمان غنما وبقرا وابلا،،وحلبت وصريت
اسلك طريق مدني المناقل فأنا من هذه الخارطة وواصل حتي الماطوري ومعتوق وأبدا من المحلية الجديدة والمعتمدية القرشي لتري العجب خلف اسوارها حتي الأعرج طريق كوستي الدويم،، لتري الشقاء وانصحك بان تأخذ معك تلفون ثريا بعد القرشي او استخدم الراديو أفضل ،،
كما أبدا من الحصاحيصا الي نواحي الكاملين لجهة الغرب من طريق مدني الخرطوم وادلف حتي الهدي وابوقوته،، وأكمل حتي فطيس والعريجا وهجرس والشطيطة وهلمجرا ولا تسال بل انزل لتري حال التلميذ والطفل والمرأة والرجل والمدرسة والمعلم،،
ستفهم في ساحة حرب انت وان المهمة صعبة جدا جدا عليك وتحتاج الي جراءة وشجاعة ووقفة حق مع النفس ومساءلتها ،، وقل لماذا،، ولم. وكل أدوات التعجب والظن والعطف والجر والنصب والرفع ،، وانظر في عيون المواطن ستري ان البراءة قبولا بالحقد والكرم والبساطة قوبل بالجلد والإفقار وعزة النفس قوبلت بالمهانة والاباء قوبل بنكران الجميل،، وانظر الي الايدي التي حملت المعول والفأس والمنجل والطورية والكوريك تجدها غلت الي عنقها من العوز والحاجة وتجفيف مصدر الدخل وهو المشروع الذي رضع من ثديه كل مواطن من مواطني وسكّان الجزيرة الأحياء منهم والأموات لانه كان الضرع الوحيد الحلوب علي مستوي السودان وأرضع جميع سكانه بلا استثناء ومن ينكر ذلك علي مشروع الجزيرة فليخرج علينا وليقل انا ويفند الأسباب
مهمتك أيها الدكتور صعبة بل وشاقة للغاية برغم اننا عهدناك من الصامدين والمتحدين للصعاب. ولكن هنا لست الشرق ولا البحر الأحمر ،، لان هناك موارد وحركة تجارية ونقل وهجرة وعودة وحج وعمرة والأسواق عامرة وهناك الميناء والجمارك ودعامات من دعامات الخزينة والاقتصاد الوطني،، حية تنبض بالحياة أعانتك علي إنجاز ما انجزته ،،،
اما هنا،، نعم هناك اكبر دعامة من دعامات الاقتصاد الوطني بل والعالمي ولكنها ميته وهي مشروع الجزيرة ،، فان احييتها أُحييت الجزيرة وأرضها واهلها وحجرها وشجرها وماءها وأسماءها وحاضرها ومستقبلها ،، فإنك امام احياء أمة بأسرها بل وطن وسودان مصغر متعدد الاطياف والالوان والاعراق ولكنه علي قلب رجل واحد وهوية واحدة ،، ان سالت من انت يقول لك من الجزيرة ولا يقول لك جنسي هكذا،،نعم تجدنا يطلق علينا أهل الباقة وأهل العوض ولكننا في الواقع عرب الجزيرة بالعامية المختزلة،، ومن الجزيرة بالاقليمية المكتسبة من مشروع شريان حياة السودان الاول وأول اكبر مشروع زراعي في العالم والوطن العربي والإسلامي وإفريقيا ،، ولا يزال ان استعاد حيويته وصيته وشبابه فهو من اعلي المشاريع الزراعية تنظيما وتخطيطا وانسيابا من الناحية الكنتورية والجغرافية ،،
نوصيك خيرا بإنسان الجزيرة أيها الوالي الجديد ونبارك لك المنصب ولكننا نشفق عليك من هول وصعوبة المهمة ،، ونصيحتنا فاستعن بأهل الجزيرة وإياك وأهل الخرطوم ،، فأهل مكي ادري بشعابها وان أردت ان تعرف لماذا فاذهب متخفيا في القري او الاسواق واسال ابسط مواطن وقل لماذا ولايتكم متخلفة وحالها هكذا،،، واستمع اليه بآذان صاغية ستجد السبب والعلة والداء والخطة والمعالجة وأسباب الفشل ومكامن الخراب وأدوات التكسير والخرق والهدم والافلاس،، استمع لمواطن عادي وإياك ان تبتسم لمسوول وانت تستمع اليه لانه سوف يزيدك غيا،،
ان أردت ان تنجح تحسس مجالس البسطاء واستمع ،،، ادخل الاسواق واستمع وأرهف السمع وان نظرت في الوجه تفرسها وهي تنظر الي المجهول البعيد والعدم،،
تخفي في المراكز والمستشفيات ،، والمواصلات وخاصة الميناء البري والسوق الشعبي،، تخفي في مخافر الشرطة والطرقات لتري وتفهم من هم الغرباء الحاكمين ام المحكومين؟؟
حتما ستجد الإجابة في مكان ما،،،
ان أردت ان تنجح لا تذعن الي المركز واستقوي بأهل الولاية كما استقويت من قبل بأهل البحر الأحمر بعد ان رأوْا ما قدمته لهم،، فهل خذلوك؟؟؟
ان اودت ان تنجح فتخلص من كل الطاقم والحرس القديم وكل ماهو قبلك واستعين بابناء المنطقة،، كل منطقة بها اكفاء وشرفاء ومتعلمين ومؤهلين وناشطين وطنيين
أبدا من الصفر بالمواطن سوف تحده يسير خلفك حافيا لا يبالي الاهوال والمحن،،
أعد البسمة الي صقر المشروع،، ان تحب اَهلها تجدهم اكثر حبا ،، وان تخلص لهم تجدهم اكثر منك إخلاصا ،، وان سعيت الي إعمار الولاية سوف تجدهم المعاول والأدوات التي تعينك علي استنهاض البناء وإيقافه شامخا،،،
يخافون الله ولا يخافون الحاكم،، يغضون الطرف احتراما وتقديرا لك كمسؤول وليس حاكما يقص الرقاب ،،فرقابهم يحملونها علي كفوفهم ولا يبالوا،،، ان طلبتهم لبوا النداء وان ازدريتهم ولوا وتركوك واقفا،، اهم اكثر عنادا وأقسي من ظروفهم وأقوي من حالهم
ان نادي نداء التعمير والبناء والإصلاح يموتون واقفين من اجل تحقيق الهدف،،وان أهملوا وزج برايهم في قارعة النصيحة جلسوا القرفصاء وانت قربهم لا يعيرونك التفاتة ان شب فيك نارا لهيبه يلفح
وآخر النصائح استعن بكوادر وأبناء الجزيرة والمشروع فهم من يسعد ببناءها وإعادة الحياة اليها لان فيها حياتهم وحياة الأجيال القادمة ،، ، استعن بهم فتجدهم خير معين واستنصر بهم فتجدهم خير نصير واستقوي بهم فستجدهم كالبنيان المرصوص،، مادام النداء والاستعانة والاستصراخ من اجل تنمية الولاية وأسنانها في المقام الاول ومن ثم مشروعها وبنيتها التحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والتعليمية والأهلية والشبابية والنسائية والأجيال القادمة
نتمني للأخ الدكتور محمد طاهر ايلا التوفيق وان يطبع بصمة علي جبين الولاية كما ترك بصمة أزلية علي الصقر الباسم حاضرة البحر الأحمر وثغر السودان الباسم ،،
فالجزيرة زهرة السودان المتفتحة وثمرته اليانعة ولوزة قطنه الناصعة البياض ،،هي الخضراء وارفة السودان وحسناء ارضه الولادة بالخيرات من كل نوع ،،،
نريد ان نسمع من جديد نوري برنامج حسان سعدالدين عن الزراعة والإنتاج والجزيرة والمشروع،، في فضائية الولاية ،،، ونريد ان يصدّع برنامج اللقيط ونشيد القطن ،،،،
في الجزيرة نزرع ارضنا ،،، نزرع نتيرب نحصد قطنا،،،
نريد ان تعود للولاية وأنسانها والأرض الحياة
وفقك الله أيها القادم لولاية المصاعب،، ولكننا نعلم انك قدر التحدي وصلابة المصاعب ،،،فهي ولاية التحدي الان الي ان تصبح ولاية الجزيرة بعودة الروح الي المسمي المضاف اليه
مع عاطر التحية والتمني لك بالتوفيق والنجاح وتخطي المصاعب وأقول ربما انك رجل المهمات الصعبة في حالة تشخيص داء الجزيرة
وفقك الله ويدنا تشد العذر معك لرفعة وتقدم الولاية باْذن الله وهون وصبر اَهلها الطيبين البسطاء الأقوياء الصابرين
مع التحية
خضر عمر ابراهيم.
باحث وناشط سياسي وحقوقي - بريطانيا(اسكوتلندا )
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.