الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نرحب بايلا واليا للجزيرة ولكن هناك ما نريد ان نقوله له
نشر في الراكوبة يوم 10 - 06 - 2015

نرحب كما رحب الكثيرين بتولية الدكتور محمد طاهر ايلا والي البحر الأحمر سابقا والجزيرة حاليا اولا باعتبارنا من أبناء ولاية الجزيرة وثانيا باعتبارنا كنا جزء من نسيج ولاية البحر الأحمر وخاصة مدينة وميناء بورسودان حيث مجال عملنا في قطاع الملاحة والنقل -قطاع خاص من ضمن وكلاء البواخر وأعمال الملاحة والنقل في الميناء ولقد خبرنا مدينة بورسودان منذ ولاية ابوعلي حيث كان الدكتور محمد طاهر ايلا احد وزراء حكومته ومن قبله ولاية بدوي الخير ،، وتركناها ولكنها في ولاية الدكتور ايلا علا شانها وذاع صيتها من كل النواحي حيث ترك ايلا بصمته علي الثغر الباسم علي صفحة البحر الأحمر ويشار اليها بالبنان،، حيث أسس بنية تحتية وخدمات شهد بها اغلب أهل السودان،،
ترحيبنا بالرجل لا لشيء الا لانه رجل يقدم ما يستطيع ولا مستحيل أمامه ويملك الجراة لمقارعة المركز ،،وبما اننا كما يقال اهل مكة ادري بشعابها نعرف ما ينقص الجزيرة وصعوبة المرحلة والوضع المتردي والحال التي عليها ولاية الجزيرة أرضا وبشرا حجرا وشجرا مجري وبئر ومبني ،،وخاصة البنية التحية الاجتماعية من تعليم ودور علم وعبادة وموارد مياه ومواصلات وطرق تعرف مكانتها في الخريف حيث لا تراها اذا تحدثنا عن المدارس حدث ولاحرج اغلب التلاميذ يدرسون في العراء ،، والمعلمات والمعلمين يتسولون دورات المياه البلدية البدائية داخل بيوت القري مع العلم اغلب المعلمين من القري المجاورة وذلك لقلتهم وعدم الاستعانة بالفائض من الخريجين من أبناء القري نفسها كمان المعلمين يكونون في ضنك من العيش حيث يصعب في بعض القري الحصول علي وجبة الافطار الا بالعون الأهلي للقري ومن أولياء الأمور الذين حالهم لا يسر ولكن لزاما علي كل مواطن ان يساهم عندما يأتي دوره وتجده نفسه يعيشرعلي الكفاف ولو تم توظيف أبناء كل قرية ويمكن لأي مدرسة في اي قرية ان تكتفي ذاتيا من رصيد ابناءها وبناتها الخريجين ،،
كما ان اغلب الفصول المتهالكة التي لا تصمد كل فصل خريف كونها قامت بجهد ودعم الأهالي بما استطاعوا وبعض القري لم تستطيع ترميم ما يفعله الخريف بمدارسهم ومصرفي التعليم فقط يهددون بالإغلاق مما يجعل الهلع يدب في قلوب أولياء الأمور بحرمان اجيال وليس جيل من مواصلة التعليم مما يضطر أهالي بعض القري استخداء القري والأسواق لمد يد العون والتبرع لهم وعلي مرايء ومسمع من مكتب التعليم والمحلية والوحدة والمعتمدية ،،
اما آبار المياه والصهاريج فبعضها يسكنها البوم والصهاريج يفرح فيها الحمام وهي نصف مكشوفة ولا تتحمل الا ان تستوعب نصف وزنها وسعتها وايلة للسقوط في اي لحظة ولا تقوي قرية ان ترحل صهريجا اذا ما تبرع له بها فاعل خير ناهيك من دفع ثمنه. والذي يتجاوز الخمسين الف جنيه للحجم المتوسط خلاف القاعدة والقوائم ،، بالاضافة الي شبكة توزيع المياه بعضها لا يوجد علي الخريطة التوزيعية
اما دور العبادة فليرحم الله مرتاديها من كبار السن والشباب معا وما تحتاج له اكثر ،، انا الصحة فليس هناك ما يمكن ان يقال غير ان هناك معاونين صحيين يعملون من بيوتهم ولا احد يسال عما يفعلون،،،اما المواطن فلا يمكك ما يوصله الي مكان العلاج ناهيك عن ثمن العلاج وتكاليفه،،، ومن يتم ادخاله الي اي مستشفي في الجزيرة تجد أهله وجوههم وجهة من هم عزاءه لانه سوف لن يعود الي الي قبره
والأصعب الكثافة السكانية لعدد الخريجين بطول وعرض الولاية وهم أبناء طبقة الزراع والمزارعين تم إرسالهم الي المدارس ليغيروا من واقع الحال المعيشي والذي أزداد سوءا بعد ان احتضر مشروع الجزيرة وأصبحت بنيته التحية اثرا بعد عين ولقد تجولت من كبري البوليس الي داخل الجزيرة مارا بالكريبة حتي تخوم الدويم ومشروع سكر النيل الأبيض وما بعد الأعرج علي طريق الخرطوم القطينة الدويم كوستي وحتي معترف والماطوري والجلين فوجدت كل البنية التحية للقنطار والكباري والمكاتب التفتيش الزراعية والسرايات التي كانت تستتر وراء سيقان وغابات الأشجار العالية وألبان وتمر الحناء وشجر الحناء وتزدان بالجهنمية والورد الانجليزي والسيسبان الوارف،، أصحبت مرابط الحمير ومرتع الأبقار. ومقرا للرعاة والغرباء ،،، جميع مباني القناطر علي امتداد مشروع الجزيرة وامتداد المناقل تقف جدرانها من الطوب الأحمر العتيق الذي بناه الإنجليز ما بين العام 1926 و 1936 الجدران تقف مكشوفة لا سقف ولا أبواب ولا شبابيك واختفت معالم البرندات والصالات الجميلة من الخشب والنقلي الخشن والناعم ذات اللون الأخضر الزرعي المريح،،
اغلب هذه المباني في الكباري والقناطر وبقايا التفاتيش سكنها الغرباء بعدما سقفوها بالاسف البلدية وما قل من أبواب وشبابيك الزنك والخيش،، والمرعب ليس ان يسكن فيها الناس ولكن من سكنوها اصبحو مهددا أمنيا واجتماعيا وملاذا لمرتكبي السرقات ومثيري المشاكل والمخمورين
كما ان هناك مشكلة كبري تواجه المهدد العمراني والكثافة السكانية للقري من حيث سعتها السكانية ومساحة حرمها المخصص منذ اكثر من أربعين عاما لم يتم اعادة مسح وتخطيط القري وتوسعة حرمها لتتكيف مع الخطة الإسكانية للجيل الذي تضاعف خلال الأربعين عاما هذه وكذلك الحاجة للخدمات داخل القرية يتطلب اعادة تخطيطها وفتح طرق داخلها والتخلص من عقبة المرور داخلها ومواجهة فصل الخريف وكما ان اغلب القري تقلصت المساحة المخصصة لها مؤاخذة مقابر حيث امتلات خلال الأربعين عاما وأصبح حرم المقابر يزحف الي نحو اي قرية ويأكل من حرمها،، وهذه مشكلة كبري لابد من حلها بإعادة التخطيط وإضافة مساحات لتوسعة حرم اي قرية لمقابلة ما ذكرته أعلاه ،، لان حرم القري تقلص بسبب بناء المدارس والناشط الرياضية كملعب المرة مثلا وقديما كانت تتشارك اكثر من خمس او ست قري مدرسة واحدة ومع الطفرة التعليمية وتغيير السلم التعليمي والكثافة السكانية المطردة بالقرب كانت الحاجة لقيام كل قرية ببناء مدارسها الخاصة مما ساهم في تاكل مساحة حرم كل قرية
اما المشكلة الكبير في الولاية بالاضافة الي كل ما ذكر هو البطالة من. جميع النواحي ،،، فالمزارعين الذين كأنوا عامود ودعامة الاقتصاد الوطني والطبقة العاملة من الزراع والمزارعين الذين قام المشروع علي أكتافهم والزراعة بالري في مشروع الجزيرة هي المصدر الوحيد الزرق لأكثر من أربعة ملايين مواطن وحرفة يشارك فيها كل أفراد الاسرة من تلاميذ وطلاب وعمال ومهرة وموظفين رجالا ونساءا شيبا وشبابا ولا مصدر للدخل غيرها ،، لدرجة كان نظام التعليم حتي العام 1970 يراعي حاجة المزارع لمت يعينه علي فلاحة الارض حيث كان المشروع مصدر ودعامة السودان الاقتصادية الوحيدة والمشهود لها من قبل البنك الدولي ومؤسسات الاقراض حيث كان ضامنا لأي قرض مالي يطلبه السودان حيث ضمانة منتج مشروع الجزيرة أقوي من ضمان بنك السودان نفسه وكما في كثير من الأحيان يقوم بنك السودان بتقديم منتج مشروع الجزيرة ضمانا لأي جهة دولية تنفذ اي مشروع او بنية تحتية علي امتداد المليون ميل مربع ،، حيث كان الذهب الأبيض هو المؤشر المالي العالمي في البورصات العالمية منافسا للذهب الأسود ،،،
لذا كانت المدارس تغلق منذ الأسبوع الاول من شهر يوليو حتي الأسبوع الاول من شهر أكتوبر وهي فترة الموسم الزراعي الذي يحتاج فيه المزارع لأبناءه التلاميذ والطلبة ليفلحو معه كامل الدورة الثلاثية كانت ام رباعية حيث تتنوع المحاصيل من ذرة رفيعة وسميكة والفول والبقوليات والخضروات والقطن الي ان تم ادخال القمح والأرز وعباد الشمس ،،ونبعد ان تغير النظام التعليمي وتم إلغاء عطلة الخريف للمدارس مما تسبب في تدهور حصيلة الانتاج في المشروع وحاجة المزارع لليد العاملة حيث استعانت الدولة في اول المواسم التي تم فيها إلغاء العطلة المدرسية في فصل الخريف ،،واستجلبت يد عاملة من الأقاليم الآخري. مما قلل دخل المزارع الذي كان لا يدفع لمن يعينه وإنما يقوم بتربيته وتعليمه وعلاجه وإعاشتهم وتزويج من حان ميقاته،،
اما بعد ذلك فأصبح حال المزارع يتدهور وكذلك المشروع رويدا رويدا حيث عمل اغلب المزارعين علي تأجير أراضيهم والاكتفاء بزراعة القطن والذي ايضا بدا وضعه يتدهور في السوق العالمي بعد دخول طفرة صناعة المنسوجات الحديثة ومدخلات البتروكيماويات والالياف الصناعية والخيوط المستنبطة والخ،،
كل ذلك لم يودي الي موت المشروع مثلما أماته ود بدر والذي كان واليا ويعرف انه شريان حياة أربعة ملايين من سكان الأقاليم او الولاية إن جاز التعبير،،وهو حاليا يحتاج الي 14 مليار دولار لإعادة تأهيله. ومليارات من الدولارات لإعادة تأهيله اداريا حيث أصبحت الادرات والمكاتب والبنية الاساسية لنظام الري والإنتاج هباءا منثورا ولا وحود لأي سجلات او data ان صح القول ،، اي يحتاج المشروع لإعادة تأهيله ل 16 مليار دولار ولفترة من سنتين الي ثلاث سنوات حتي يتعافى ويتنفس الصعداء ويبدا اول موسم زراعي،، بالاضافة الي مبلغ مماثل بالجنيه السوداني 16 مليار كمصاريف تأهيل للمزارعين وصرف استحقاقات بدل انتاج لحين ان يبدأوا الموسم الزراعي والمشروع معافي،،،
هذا قليل من كثير وشيء من فيض فيما ينقص الولاية اذا ما أسقطنا حال المواطن ووضعه الاقتصادي المرتبط بالمشروع حيث انعدم المال وتدهور الحال مع هلاك المشروع ،، لذا اعادة الروح للولاية بتأتي من اعادة الروح لمشروع الجزيرة وامتداد المناقل نعم هو هكذا اسمه فمشروع الجزيرة المرحلة الأولي وامتداد المناقل المرحلة الثانية منذ 1958 ليصبح اسم المشروع مشروع الجزيرة وامتداد المناقل وكان من المفروض ان ينضم الامتداد الثالث وهو من نهاية مشروع الري عبدالماجد وحتي ضفاف النيل الأبيض الشرقية،،ولكن ،،،لا يسعنا الا ان نقول لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم،،
هذا بالاضافة الي الفساد والكساد وهذا يصعب حصره والخوض فيه لان رواده ناس المحليات والوحدات الإدارية والمتنفذين،، انا اذا ما تحدثنا عن حكومة ولاية الجزيرة علي مدي ال 25 عاما لا أظن منهم من صان الأمانة وخاف الله في منصبه ومكسبه وطاف بالقرب والبراري والمدن علي طول وعرض الجزيرة او خبر اَهلها ومعاناة مواطنها ،، وأعجب لمن يولي علي وزارة في ولاية يقطنها خمس ملايين ولا يعرف عشرة من قراها ،، واتحدي وزيري الصحة والتعليم بالولاية اذا عرف كل منهم مافي الولاية من مدارس ومستشفيات ومراكز ،، وليخرج علينا من طاف عليها ورأي ما بخارجها لانه لن يعرج الي داخلها لانه سيخجل من نفسه،،،
أركب عربتك وتحرك لوحدك وبلا حرس اوهيلامانة لان البلد أمان واهلة شيمتهم الترحاب تحرك من كبري البوليس واتبع ما سلكته انا وذكرته ورايت بام عيني ،،وسجلت ودونت،،ولاحظت لأَنِّي مزارع اما عن أب ورعيت كمان غنما وبقرا وابلا،،وحلبت وصريت
اسلك طريق مدني المناقل فأنا من هذه الخارطة وواصل حتي الماطوري ومعتوق وأبدا من المحلية الجديدة والمعتمدية القرشي لتري العجب خلف اسوارها حتي الأعرج طريق كوستي الدويم،، لتري الشقاء وانصحك بان تأخذ معك تلفون ثريا بعد القرشي او استخدم الراديو أفضل ،،
كما أبدا من الحصاحيصا الي نواحي الكاملين لجهة الغرب من طريق مدني الخرطوم وادلف حتي الهدي وابوقوته،، وأكمل حتي فطيس والعريجا وهجرس والشطيطة وهلمجرا ولا تسال بل انزل لتري حال التلميذ والطفل والمرأة والرجل والمدرسة والمعلم،،
ستفهم في ساحة حرب انت وان المهمة صعبة جدا جدا عليك وتحتاج الي جراءة وشجاعة ووقفة حق مع النفس ومساءلتها ،، وقل لماذا،، ولم. وكل أدوات التعجب والظن والعطف والجر والنصب والرفع ،، وانظر في عيون المواطن ستري ان البراءة قبولا بالحقد والكرم والبساطة قوبل بالجلد والإفقار وعزة النفس قوبلت بالمهانة والاباء قوبل بنكران الجميل،، وانظر الي الايدي التي حملت المعول والفأس والمنجل والطورية والكوريك تجدها غلت الي عنقها من العوز والحاجة وتجفيف مصدر الدخل وهو المشروع الذي رضع من ثديه كل مواطن من مواطني وسكّان الجزيرة الأحياء منهم والأموات لانه كان الضرع الوحيد الحلوب علي مستوي السودان وأرضع جميع سكانه بلا استثناء ومن ينكر ذلك علي مشروع الجزيرة فليخرج علينا وليقل انا ويفند الأسباب
مهمتك أيها الدكتور صعبة بل وشاقة للغاية برغم اننا عهدناك من الصامدين والمتحدين للصعاب. ولكن هنا لست الشرق ولا البحر الأحمر ،، لان هناك موارد وحركة تجارية ونقل وهجرة وعودة وحج وعمرة والأسواق عامرة وهناك الميناء والجمارك ودعامات من دعامات الخزينة والاقتصاد الوطني،، حية تنبض بالحياة أعانتك علي إنجاز ما انجزته ،،،
اما هنا،، نعم هناك اكبر دعامة من دعامات الاقتصاد الوطني بل والعالمي ولكنها ميته وهي مشروع الجزيرة ،، فان احييتها أُحييت الجزيرة وأرضها واهلها وحجرها وشجرها وماءها وأسماءها وحاضرها ومستقبلها ،، فإنك امام احياء أمة بأسرها بل وطن وسودان مصغر متعدد الاطياف والالوان والاعراق ولكنه علي قلب رجل واحد وهوية واحدة ،، ان سالت من انت يقول لك من الجزيرة ولا يقول لك جنسي هكذا،،نعم تجدنا يطلق علينا أهل الباقة وأهل العوض ولكننا في الواقع عرب الجزيرة بالعامية المختزلة،، ومن الجزيرة بالاقليمية المكتسبة من مشروع شريان حياة السودان الاول وأول اكبر مشروع زراعي في العالم والوطن العربي والإسلامي وإفريقيا ،، ولا يزال ان استعاد حيويته وصيته وشبابه فهو من اعلي المشاريع الزراعية تنظيما وتخطيطا وانسيابا من الناحية الكنتورية والجغرافية ،،
نوصيك خيرا بإنسان الجزيرة أيها الوالي الجديد ونبارك لك المنصب ولكننا نشفق عليك من هول وصعوبة المهمة ،، ونصيحتنا فاستعن بأهل الجزيرة وإياك وأهل الخرطوم ،، فأهل مكي ادري بشعابها وان أردت ان تعرف لماذا فاذهب متخفيا في القري او الاسواق واسال ابسط مواطن وقل لماذا ولايتكم متخلفة وحالها هكذا،،، واستمع اليه بآذان صاغية ستجد السبب والعلة والداء والخطة والمعالجة وأسباب الفشل ومكامن الخراب وأدوات التكسير والخرق والهدم والافلاس،، استمع لمواطن عادي وإياك ان تبتسم لمسوول وانت تستمع اليه لانه سوف يزيدك غيا،،
ان أردت ان تنجح تحسس مجالس البسطاء واستمع ،،، ادخل الاسواق واستمع وأرهف السمع وان نظرت في الوجه تفرسها وهي تنظر الي المجهول البعيد والعدم،،
تخفي في المراكز والمستشفيات ،، والمواصلات وخاصة الميناء البري والسوق الشعبي،، تخفي في مخافر الشرطة والطرقات لتري وتفهم من هم الغرباء الحاكمين ام المحكومين؟؟
حتما ستجد الإجابة في مكان ما،،،
ان أردت ان تنجح لا تذعن الي المركز واستقوي بأهل الولاية كما استقويت من قبل بأهل البحر الأحمر بعد ان رأوْا ما قدمته لهم،، فهل خذلوك؟؟؟
ان اودت ان تنجح فتخلص من كل الطاقم والحرس القديم وكل ماهو قبلك واستعين بابناء المنطقة،، كل منطقة بها اكفاء وشرفاء ومتعلمين ومؤهلين وناشطين وطنيين
أبدا من الصفر بالمواطن سوف تحده يسير خلفك حافيا لا يبالي الاهوال والمحن،،
أعد البسمة الي صقر المشروع،، ان تحب اَهلها تجدهم اكثر حبا ،، وان تخلص لهم تجدهم اكثر منك إخلاصا ،، وان سعيت الي إعمار الولاية سوف تجدهم المعاول والأدوات التي تعينك علي استنهاض البناء وإيقافه شامخا،،،
يخافون الله ولا يخافون الحاكم،، يغضون الطرف احتراما وتقديرا لك كمسؤول وليس حاكما يقص الرقاب ،،فرقابهم يحملونها علي كفوفهم ولا يبالوا،،، ان طلبتهم لبوا النداء وان ازدريتهم ولوا وتركوك واقفا،، اهم اكثر عنادا وأقسي من ظروفهم وأقوي من حالهم
ان نادي نداء التعمير والبناء والإصلاح يموتون واقفين من اجل تحقيق الهدف،،وان أهملوا وزج برايهم في قارعة النصيحة جلسوا القرفصاء وانت قربهم لا يعيرونك التفاتة ان شب فيك نارا لهيبه يلفح
وآخر النصائح استعن بكوادر وأبناء الجزيرة والمشروع فهم من يسعد ببناءها وإعادة الحياة اليها لان فيها حياتهم وحياة الأجيال القادمة ،، ، استعن بهم فتجدهم خير معين واستنصر بهم فتجدهم خير نصير واستقوي بهم فستجدهم كالبنيان المرصوص،، مادام النداء والاستعانة والاستصراخ من اجل تنمية الولاية وأسنانها في المقام الاول ومن ثم مشروعها وبنيتها التحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والصحية والتعليمية والأهلية والشبابية والنسائية والأجيال القادمة
نتمني للأخ الدكتور محمد طاهر ايلا التوفيق وان يطبع بصمة علي جبين الولاية كما ترك بصمة أزلية علي الصقر الباسم حاضرة البحر الأحمر وثغر السودان الباسم ،،
فالجزيرة زهرة السودان المتفتحة وثمرته اليانعة ولوزة قطنه الناصعة البياض ،،هي الخضراء وارفة السودان وحسناء ارضه الولادة بالخيرات من كل نوع ،،،
نريد ان نسمع من جديد نوري برنامج حسان سعدالدين عن الزراعة والإنتاج والجزيرة والمشروع،، في فضائية الولاية ،،، ونريد ان يصدّع برنامج اللقيط ونشيد القطن ،،،،
في الجزيرة نزرع ارضنا ،،، نزرع نتيرب نحصد قطنا،،،
نريد ان تعود للولاية وأنسانها والأرض الحياة
وفقك الله أيها القادم لولاية المصاعب،، ولكننا نعلم انك قدر التحدي وصلابة المصاعب ،،،فهي ولاية التحدي الان الي ان تصبح ولاية الجزيرة بعودة الروح الي المسمي المضاف اليه
مع عاطر التحية والتمني لك بالتوفيق والنجاح وتخطي المصاعب وأقول ربما انك رجل المهمات الصعبة في حالة تشخيص داء الجزيرة
وفقك الله ويدنا تشد العذر معك لرفعة وتقدم الولاية باْذن الله وهون وصبر اَهلها الطيبين البسطاء الأقوياء الصابرين
مع التحية
خضر عمر ابراهيم.
باحث وناشط سياسي وحقوقي - بريطانيا(اسكوتلندا )
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.