إعفاء النازحين من رسوم استخراج الارقام الوطنية المفقودة    كيف منع والد نيمار "النهاية المبكرة" لمسيرة ابنه؟    تسليم استراتيجية الخرطوم للتعافي ..وجابر يطالب ببصات حديثة وقطار نقل    الكاميرون تتفوق على جنوب أفريقيا لتتأهل إلى ربع النهائي    مجلس السيادة: البرهان يبحث مبادرة السلام في السودان    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    شرطة الخرطوم تعلن عن حملة أمنية ناجحة    والي الخرطوم يبحث مع الاتحاد العام السوداني لكرة القدم مطلوبات عودة النشاط الرياضي    وزير الشئون الدينية والأوقاف: ترتيبات لعقد مؤتمر للتعايش السلمي خلال الفترة المقبلة    رياض محرز: مباراة نيجيريا ستكون مفتوحة ونحن جاهزون    لجنة الانضباط برئاسة البحر توقف مسئول القطاع الرياضي ومدير الكرة بالصوفي القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة فهيمة عبد الله ترفض أموال "النقطة" عبر تطبيق "بنكك" وتتمسك ب"الكاش"    شاهد.. حرب إسفيرية تشتعل بين رئيس تحرير صحيفة الدار وداليا الياس.. البلال ينشر صورة للشاعرة بدون "مكياج" ويقول: (بلغني من اعزاء أنها تحدثت عني بسوء) وداليا ترد عليه وتستنجد بشقيقه عاصم    شاهد.. مقطع فيديو يوثق معاناة لاعب الهلال السابق بعد تعرضه لإعتداء من أفراد مليشيا الدعم السريع سبب له "الشلل" والجمهور يناشد الإدارة واللاعبين للوقوف معه    استقالة تهزّ جامعة الخرطوم    8 بدائل ذكية لتقليل استخدام الملح.. دون التنازل عن النكهة    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    وزير الصحة ووالي الشمالية يدشنان بدنقلا مشروعات صحية باكثر من خمسة مليون دولار    الغد المشرق    احذرها في الطقس البارد.. 4 أطعمة ومشروبات تضعف مقاومتك لنزلات البرد    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    لاءات القائد البرهان الأربعة    الوعي الطبقي في أمريكا وسر محبة الأبجيقات للبليونير ترمب    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    ما سبب تواجد "FBI" في مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية؟    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء في كأس أمم أفريقيا والقنوات الناقلة    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    تجار سوق الصاغة في كسلا يعلنون إضراباً شاملاً ويغلقون متاجرهم    التاريخ السري للتدخل الأمريكي في تغيير أنظمة الحكم حول العالم    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    كيف نصنع وعيا في زمن الترند؟    ترامب يوجه "رسالة حادة" لإيران    رزان المغربي تخطف الأنظار في أحدث ظهور.. شاهد    سر نجاح إنقاص الوزن في العام الجديد    من 4 ألف.. استلام 400 محوّل كهرباء في الخرطوم    ترامب يعلنها: ضربنا فنزويلا واعتقلنا مادورو مع زوجته    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    السودان..مسيرات في الشمالية والسلطات تكشف تفاصيل المداهمة    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    منى أبو زيد يكتب: جرائم الظل في السودان والسلاح الحاسم في المعركة    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    شرطة محلية بحري تنجح في فك طلاسم إختطاف طالب جامعي وتوقف (4) متهمين متورطين في البلاغ خلال 72ساعة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط كمية من المخدرات في عمليتين نوعيتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى ومحمود.. الغناء لا يموت
غدار دموعك (غصة في حلق) مصطفى ولهيب الشوق نار على رأس الحوت !!
نشر في الراكوبة يوم 19 - 01 - 2021


الفيضان
والفيضان ارتبط ب(الأمطار) و(الخريف)
و(السيل) هو اسم من اسماء (الفيضان) أو العكس صحيح .
نحن في الحياة العامة نحصر الفيضان في (الموية والخريف)
ولكن الفيضان ممكن يكون في اى حاجة .
تعريف الفيضان هو : (الزيادة في الشئ دون الإرادة)
أو قل : الزيادة غير المتوقعة .. هذا هو تعريف الفيضان بحده الأدنى .
ولذلك ممكن يكون هنالك فيضان في الحزن وفيضان في العاطفة والشوق وحتى الكراهية فيها فيضان .
زيدان ابراهيم غنى : (يا المشاعرك فايضة رقة)
جميل جدا هذا التعبير .. (مشاعر وفايضة رقة)
والمشاعر يفترض تفيض مشاعر لكن عند زيدان ابراهيم المشاعر فاضت رقة .
وهذا فيضان له فوائد .
هسه النيل لما يفيض مرات ما بجيب موية .
مرة النيل فاض جاب ليهو (خشب) و(تماسيح) و(براميل)
فاضت المشاعر وجابت ليها رقة .
في مساحة اليوم يطيب لي ان اقف عند واحدة من اجمل الاغنيات السودانية .
اغنية تمثل حالة فريدة من حالات الفرح والتعبير الصادق .
أغنية كتبها الشاعر (ابراهيم محمد ابراهيم)
هى : (لهيب الشوق)
اسم النص .. (لهيب الشوق)
والأسم في حد ذاته له (شنة ورنة) ولذلك الاخ ابراهيم كان موفقا في اختيار الاسم لحد بعيد .
اللهيب (حاجة ما كويسة) ، والشوق (حاجة كويسة) ، وربط اللهيب بالشوق ابرز قوة النص .
قال : (فاض بي لهيب الشوق)
قوة النص وجماله زادته (حنجرة الحوت) قوة وروعة حتى صارت الاغنية (تاج على رأس) اغنيات الشباب .
يقول ابراهيم في النص :
فاض بى لهيب الشوق و ماعارف أحوالها
الحلوة ست الناس ياريتنىفىبالها
الذى يحس بالشوق يرجو ويتمنى ان يكون الطرف الثانى يشتاق له بذات الدرجة .
يعنى القصة ما تكون شوق من (طرف واحد)
عشان كده ابراهيم بواسطة حنجرة الحوت قال : (الحلوة ست الناس يا ريتني في بالها)
(يا ريت) كلمة تفيد التمنى .
وهو يتمنى ان يكون في بالها .
هذا التمنى يكشف ان ابراهيم عندما كتب النص لم تتجاوز قصته العاطفية مرحلة (يا ريت) وهذا يؤكد ان العلاقة (برلومة)
علاقة جديدة تقف في حدود (التمنى)
وياتى فيقول :
مزروعة فىجواى وانا زدت فىشوقها
محروسة بى ياسين وقلبىمعشوقها
زي ن فحة الياسمين سمحة وسمح زوقها
قال : (مزوعة في جواي) وقصد بذلك تضخيم مكانتها في القلب .
وهذا تعبير يشبه : (جنبك ومشتهيك) و(انت معاي وانا مشتاق ليك)
مزروعة في جواي وأنا زدت في شوقها) مقطع يشابه المقطع الذى غناها محمود ويقول فيه (تمر الفكى السيدو شايلو ومشتهِ)
استفاد ابراهيم من الثقافة الدينية واستعان ب(سورة يس) فمنحت النص جمالا .
محروسة بي يس وأنا قلبى معشوقها .
والذى تحرسه (يس) يكون في آمان وفي حفظ الله ورعايته دون شك .
ختم ابراهيم الكوبليه التانى بصورة جمالية قال فيها : (زي نفحة الياسمين سمحة وسمح ذوقها) .
الياسمين هو سمح من حيث الشكل والمضمون .
يعنى ما ممكن تلقى ياسمين شكلو حلو وريحتو كعبة .
ما في .
الياسمين حلو شكل وحلو ريحة .
وهو شبه هذه الفتاة ب(الياسمين) ليؤكد إنها (فتاة شكل ومضمون)
ويقول :
ليه الحنين دفاق وقلوبنا مشتاقة
كاتلانا بى ريده ونحن عشاقها
الروعة ست الناسحارقانة أشواقها
تدفق الحنان فيه تأكيد على فيضان الشوق .
التدفق والفيضان هما (اخوان اولاد خالات)
والاستعانة ب(التدفق) تؤكد اصرار الشاعر على تثبيت (فيضان شوقه) وهو ايضا ظهر في قوله (قلوبنا مشتاقة وحارقانة اشواقها)
يختم ابراهيم النص قائلا :
نار الغرام فى الجوف زادت لهيب الشوق
الروعة ست الناس صاحبة معالىو ذوق
زى قمرة فى دورين ياقمرة فى دورين
أصلو الجميل معشوق
جميل جدا والله قوله : (نار الغرام في الجوف زادت لهيب الشوق)
والنار العندها لهيب هى زي (الحيطة الليها ضل)
نحن نعوذ بالله من النار العندها لهيب ولكن نستمتع بنار ولهيب الشوق .
خلاصة القول عند ابراهيم هى : (زى قمرة في دورين).
بت عبارة عن (قمر 14)
التحية للشاعر الجميل ابراهيم وللملحن الكبير القديل وللاسطورة محمود عبد العزيز .
لهيب الشوق ابدع فيها الحوت كعادته وجعل كل الشباب يحسون بالشوق حتى وإن لم يكن الشوق مشكلة عندهم .
والجميل ان الاغنية تحظى بكل هذا الحب والاستماع في زمن (الواتس والفيس والاختلاط في الجامعات)
كل الاشياء والوسائل التى قتلت الشوق لم تقتل صوت محمود وهو يصدح بهذا النص الفاخر .
الرحمة والمغفرة للحاج محمود عبد العزيز .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.