أيام تفصلنا من قدوم شهر رمضان المعظم الذي أستعدت له الغالبية العظمي من الأسر الميسورة الحال وذلك بتوفير المواد التي يتم إستخدامها في المائدة الرمضانية من المأكولات والمشروبات التي أرهق أمر توفيرها كثير من الأسر محدودي الدخل بسبب إرتفاع أسعارها. (1) يعتبر (الآبري) المشروب الشعبي المعروف ب(الحلو مر) أحد المشروبات الأساسية التي دائما ما تتسيد المائدة الرمضانية لدي الغالبية العظمى من الأسر السودانية الذي تقوم ربات البيوت بإعداده منذ وقت باكر لانه يأخد وقت طويل في عملية التحضير والإعداد نسبة لكمية المواد التي يضاف لها. كثير من الأسر التي كانت تقوم بتصنيعه منزليا توقفت عن ذلك بسبب إرتفاع تكاليف الإنتاج، فيما تنازلت بعض الأسر من شراءه جاهزا نسبة لارتفاع سعر (الطرقة) إلي 150 جنيها فيما تفاوتت أسعار بيعه ب(الجردل) الذي يعتبر مقياسا للعبوة،معلنين غيابه عن المائدة الرمضانية كما حادث في العام السابق . (2) من جانبهم أكدت عدد من الأسر إستغناءهم عن إعداد (الحلو مر) هذا العام بسبب تكاليف تحضيره العالية المتمثلة في الذرة والبهارات التي تستخدم فيه بجانب عدم توفر الوقود (الحطب) وانعدام الغاز وغلاء الفحم ،وهو الأمر الذي أكدته ربة المنزل زاهية فضل المولي بقولها:(الاسعار مولعة نار وأقل بهار سعره 300 جنيه والذرة اللي بنعمل بيها الزريعة غالية جدا عشان كده السنة دي خلينا الابري وحنعوض بالمشروبات البلدية). (3) من جانبها أكدت الموظفة هويدا قاسم بأن الظرف الاقتصادي الطاحن جعلها لا تفكر في إعداده ولا حتي شراءه ،مضيفة(هل يعقل مشروب واحد يكلفني ملايين الجنيهات الافضل اقوم بشراء القونقليز والكركدي والعرديب فهم أخف قدرا ،مضيفة(ليس بالضرورة أن يكون هناك (حلو مر) مع تلك الظروف المادية الضاغطة. (4) الشقيقتان ماريا ومودة أكدتا إستغناءهم عن (الحلو مر) لهذا العام نسبة لارتفاع أسعار مواد تحضيره، مشيرات الي فوضي الأسعار وإستغلال وجشع التجار الغير مبرر الامر الذي أجبرهن علي تركه بالرغم من عشقهن له بإعتباره مشروب شعبي مميز في الشهر الكريم،مطالبات الأسر محدودة الدخل بشراء الكركدي والقونقليز بديلا ل(الحلو مر) بالرغم من إرتفاع أسعارهم أيضا لكنها أخف قدرا -حسب قولهن-