قراءة في إجازة مجلس الوزراء لميثاق روما    ما هي الجهة التي فوضت توم هجو ممثلاً لمسار الوسط؟    عضو بلجنة الترشيحات تعيين الولاة يتطلب اجراء تسويات بين الثورية وقحت    ارتفاع منسوب نهر النيل    الدولار يتراجع ل(449) جنيه للبيع بالموازي    خبير: على الدولة إيقاف تصدير المواد الخام بما في ذلك المواشي    صحيفة بريطانية تروي قصة طفل قيل إنه ركل ساق صدام حسين    ناهد قرناص تكتب: شباب ورياضة    عرض سينمائي لفيلم«هوتيل رواندا» غدا بمركز الخاتم عدلان    دعاء الزواج من شخص معين؟ أذكار وأدعية مجربة    مدير عام الصحة يوقف دخول العناية المكثفة بمراكز العزل    بلاغ ضد المحلية    الدفاع المدني ولاية الخرطوم يحتوي حريق بمتاجر بالسوق االشعبي    اتحاد الصرافات : انتعاش كبير في تحاويل المغتربين عبر القنوات الرسمية    وزير النفط : استهلاك الكهرباء تراجع ل 2500ميقاواط    لجأت للسحر من أجل الزواج قبل 50 عامًا ثم تبت.. ماذا أفعل؟    تفاصيل دوري السوبر الإفريقي.. القمة السودانية تصارع أندية أفروعربية في البطولة    تفاقم أزمة اضراب وحدة التمريض بمستشفى الذرة في ود مدني    وفاة الفنانة فتحية طنطاوي    النائب العام يوجه وكلاء النيابات بحماية الشهود    التفاصيل الكاملة لإرجاع السعودية باخرة ماشية    تفاصيل مثيرة في محاكمة متهم بتحرير شيكات مرتدة ب(26) تريليون جنيه    وزير الطاقة: قُطوعات الكهرباء مُستمرّة    يتسبب في مشكلات جسدية ونفسية.. نتائج سلبية للصراخ على الأطفال    المالية تلغي استثناء إعفاء مدخلات الإنتاج والسلع المستوردة من الضرائب    المريخ يتدرب بالقلعة الحمراء بإشراف غارزيتو    بأمر غارزيتو .. جمال سالم يبلغ الهلال برغبته في الرحيل    انتخابات الخرطوم الفساد بالكوووووم    عضوياااااااااااااااااه    لجنة الإنتخابات المنتخبة بنادي المريخ تجتمع وتنتخب رئيس اللجنة ونائبه والمقرر    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الأربعاء الموافق 4 أغسطس 2021م    تربية الخرطوم: إعلان نتيجة الأساس غداً    بالصور: عشرة "أسلحة" طبيعية عليك تزويد جسمك بها!    أحكام بالسجن والغرامة في مواجهة شبكة تروج المخدرات    تطورات جديدة في محاكمة وزير المالية الأسبق في قضية مخالفات النقل النهري    النص القطعي .. لا يحتمل تعدد التفاسير    واشنطن: ندعم قيام قوات مُسلّحة مُوحّدة ومهنية في السودان    القبض على متهمين أثناء استعدادهما لتنفيذ سرقة (9) طويلة    اختار الزبون الخطأ.. تاجر مخدرات يعرض الكوكايين على شرطي في ثياب مدنية    رصد كورونا في "غزلان".. ومخاوف من سلالات "أكثر فتكا" تنتقل للإنسان    مصر توفر الرغيفة الواحدة بسعر 5 قروش في حين أن تكلفتها الفعلية 65 قرشا    ما هو حكم الذهاب للسحرة طلبا للعلاج؟    شاهد: صورة لشاب سوداني بصالة المغادرة بمطار الخرطوم تثير الجدل بالسوشيال ميديا ..شاهد ماذا كان يرتدي    ابتدر مبارك أردول رده علي سهير بالقول"صحفية أعتقد تدعى سحر" بطريقة استعلائية تؤكد أن الرجل يحتقر الصحافة    شاهد بالفيديو: ندى القلعة تكشف عن تهديدات لها من أسرة عريس بالخرطوم وتلغي حفل الزواج    في ذكرى غزو الكويت.. هل خدع صدام حسين مبارك؟    مصر:بعد تصريح السيسي عن الخبز.. وزير التموين يكشف الخطوة القادمة    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية مقتل طلاب على يد قوات (الدعم السريع) بالأبيض    ودالحاج : كابلي وثق لأغنيات التراث    أغنية (الخدير) تثير ضجة في كندا.. والفحيل يشارك العرسان الرقص    وكيل الثقافة يلتقي مُلاك دور السينما ويعد بتذليل العقبات    البندول يقتحم تجربته في الحفلات العامة    هددوها بالقتل.. قصة حسناء دفعت ثمن إخفاق منتخب إنجلترا    "بيكسل 6".. بصمة جديدة ل "غوغل" في قطاع الهواتف الذكية    إنقاذ أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبر احتجاجات المحروقات.."مخطط إخواني" لإثارة الفوضى بالسودان
نشر في الراكوبة يوم 12 - 06 - 2021

اتهمت "لجان المقاومة" المشاركة في الاحتجاجات التي اندلعت في شوارع العاصمة الخرطوم ومدن السودان الأخرى، عقب قرار تحرير أسعار المحروقات، الأربعاء، عناصر "إخوانية" تابعة لنظام الرئيس السابق عمر البشير، ب"دس عناصر مخربة في أوساط المحتجين، لإثارة الفوضى والاعتداء على المواطنين وضرب سلمية التظاهرات".
وحذر مراقبون وعدد من لجان المقاومة السودانية من "مخطط إخواني كبير لضرب استقرار السودان، باستغلال حالة الغضب الشعبي إزاء تحرير أسعار المحروقات".
وأصدر عدد من لجان المقاومة في الخرطوم، بيانات في وقت متأخر من ليل الجمعة، أشاروا فيها إلى أن عناصر من النظام السابق "قاموا بدس مجموعات منفلتة في أوساط المحتجين، بغرض إثارة الفوضى والتعدي على المواطنين وتحطيم سياراتهم ونهب ممتلكاتهم، في محاولة لخلخلة الأوضاع الأمنية وضرب الثورة".
وكانت عدة جهات، من بينها "تجمع المهنيين السودانيين" الذي قاد ثورة ديسمبر 2018 التي أطاحت بنظام عمر البشير في أبريل 2019، وتنظيمات ولجان مقاومة شبابية شاركت في الثورة، قد أعلنت معارضتها لقرار رفع أسعار المحروقات، وتنظيمها احتجاجات بمعظم مدن ومناطق العاصمة.
في غضون ذلك، اشتكى مواطنون من الاعتداء على سياراتهم وممتلكاتهم في عدد من الشوارع التي أغلقها المحتجون بالحجارة وإطارات السيارات المشتعلة.
فوضى عارمة
وشهدت العديد من مناطق الخرطوم حالة من الفوضى العارمة، التي يقول الشباب المشاركون في الاحتجاجات إنها "تأتي ضمن عمل ممنهج لضرب سلمية الثورة السودانية، التي كانت السلاح الفاعل في إزاحة نظام البشير الذي يدعمه الإخوان".
وأكد بيان لأحد لجان المقاومة في مدينة أم درمان – غرب الخرطوم – أنهم "اضطروا لرفع الحواجز بعد اكتشاف عصابات منفلتة زرعتها جماعات إخوانية وسط المحتجين، وقامت بنهب المواطنين وترويعهم".
وقال البيان إن "محاولات عناصر الإخوان لن تفلح في تشويه صورة الثوار وسلميتهم". وأضاف: "نعمل بشكل جاد لإعادة تنظيم وترتيب صفوفنا وتنظيفها من المندسين واللصوص، والعودة من جديد لسلميتنا المعهودة المشروعة، وهي سلاحنا الفتاك الذي لا يهزم".
تحركات واسعة
وقال بيان صادر عن "مركزية منسقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم"، إنه "وفي ظل التصعيد الذي قام به الثوار السلميون ضد سياسات تحرير الوقود، تم رصد تحركات واسعة لعناصر النظام السابق، وكذلك نظاميين يقومون بتوزيع الأموال والوقود والمخدرات لصغار السن ويدفعونهم لتنفيذ أجنده إخوانية، مستغلين حالات الغضب الكبيرة على سياسات الحكومة".
وحذر البيان "العناصر الإخوانية"، مطالبا إياها ب"الابتعاد عن أي نشاط مشبوه وسط صغار السن"، مؤكدا أن "الثوار يمارسون حقهم في التعبير السلمي، ولن يسمحوا بتمرير مخطط يستهدف عودة القتلة والفاسدين على أكتاف الشباب وعجز الحكومة".
ودعا البيان جميع شباب ولجان المقاومة إلى "الوعي ورصد أي تحركات مشبوهة، وإلقاء القبض على عناصر النظام السابق".
حلم العودة
ورأى الكاتب الصحفي صلاح جلال، أن "عناصر الثورة المضادة يعملون على استغلال الغضب الذي صاحب قرار تحرير المحروقات، لتحقيق حلم العودة للحكم، ويريدون تعبئة الثوار لتنفيذ مخطط إسقاط الحكومة لتقصير طريق عودتهم للسلطة".
وقال جلال لموقع "سكاي نيوز عربية": "على قوى الثورة من لجان مقاومة وأحزاب سياسية أن تكون جزءا من الحل، وألا تدعم استمرار الأزمة. يجب على الشارع دعم الإصلاحات اللازمة للخروج من عنق الزجاجة".
وأكد أن قرار تحرير أسعار المحروقات وقبله تحرير أسعار الصرف، يأتي "كجزء من البرنامج الذي وقعته الحكومة السودانية مع صندوق النقد الدولي قبل نحو عامين، كخطوة إلزامية لدمج السودان في النظام المالي العالمي، وتمهد لإعفاء ديونه البالغة أكثر من 60 مليار دولار".
وأقر الكاتب الصحفي ب"صعوبة القرار وتأثيره على معيشة الناس، خاصة الشرائح الفقيرة"، لكنه رأى أنه "يشكل فرصة تاريخية لإخراج الاقتصاد من جب التراخي والإهمال والقرارات الاقتصادية المؤجلة والمعالجات المؤقتة".
وأضاف: "صحيح هناك ثمن سياسي لهذا القرار، لكن على الحكومة شرحه بكل شفافية وتوضيح أهميته، لمواجهة تحدي الأزمة والمضي في طريق التعافي والانتعاش بعد غيبوبة دامت أكثر من 30 عاما".
وفي الجانب الآخر، طالب جلال الحكومة ب"ضبط الإنفاق وبتسريع الإصلاحات الأخرى، ودعم برنامج (سلعتي) لتوفير السلع الضرورية بأسعار محتملة، ودعم وتحسين وسائل النقل الجماعي، وتحديد إعانة بطالة للشباب العاطلين عن العمل".
مسؤولية الحكومة
ووفقا للقيادي في "الحملة الشعبية للحقوق والواجبات"، نحمد حسن العمدة، فإن "الثورة السودانية منذ اندلاعها لم تشهد أي انفلات من جانب الثوار، الذين ظلوا يضربون أفضل مثل في السلمية وحماية ممتلكات المواطنين، في أي من التظاهرات التي نظموها خلال الفترة الماضية".
وقال العمدة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "هناك جهات تابعة للنظام السابق تسعى لخلق الفوضى ودس المنفلتين في أوساط المحتجين على سياسة تحرير الوقود".
وحذر الشباب، مطالبا إياهم بالابتعاد عن إغلاق الشوارع، "حتى لا يعطوا الفرصة لأفراد النظام السابق للقيام بأعمال فوضوية وتشويه صورتهم".
وحمّل العمدة الحكومة مسؤولية استمرار الاختراقات التي يقوم بها عناصر النظام السابق، قائلا إنها "لم تفعل ما يجب لإصلاح الأوضاع الاقتصادية".
كما اعتبر أن سياسة تحرير أسعار الوقود، "ستلقي بآثار سالبة عديدة على المواطن السوداني، وستؤدي إلى توسيع مظلة الفقر التي تضم حاليا أكثر من 60 في المئة من الشعب".
وانتقد العمدة "عجز الحكومة عن تفكيك بنية النظام السابق"، مشددا على أن "عدم تصدي الحكومة لمؤسسات النظام السابق، وعدم حظر جماعته الإخوانية كجماعة إرهابية، ومصادرة أموالها، جعلها تستخدم أموال وموارد الدولة وأجهزتها في التحريض على التخريب، باستغلال البعض لدفعهم لإحداث الشغب، الذي يحرف الثورة عن مطالبها العادلة وسلميتها المعهودة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.