البرهان : ما عندنا حاجة بنخاف عليها وما عندنا حاجة بنخاف منها كلنا مستعدين نضحي من أجل السودان    الأمين العام لديوان الزكاة يستقبل عام حكومة شمال كردفان    تقرير رصد إصابات كورونا اليوميّ حول العالم    الزراعة تستهدف زراعة 886.6 ألف فدان للعروة الشتوية    تحولات المشهد السوداني (5- 6 )    أولاف شولتس مستشارًا لألمانيا    نصدق مين    وائل حداد: اصابة ابوعاقلة قطع في الرباط الصليبي الإمامي وأطهر يعاني من تمزق في العضلة الخلفية    نهاية مأساوية لمراهق بعد تجوله في منزل مسكون.. تفاصيل    إرتفاع سقف السحب بالبنوك .. ومشاكل تقنية ببعض الصرافات    الأجسام الموازية والقيادة الخفية .. هل تعطل الشارع السوداني؟    من بين دموعها تحكي آخر لحظات لابنتها قبل قتلها .. والدة الشهيدة (ست النفور): ده آخر كلام (...) قالته قبل خروجها من البيت    بنك السودان المركزي : يعلن مزاد النقد الأجنبي رقم 16/2021م    منى أبوزيد تكتب : "رَجالة ساكِت"..!    سراج الدين مصطفى يكتب : ناجي القدسي.. ذاكرة الساقية!!    خطة للوصول لتطعيم المستهدفين بمعسكرات اللاجئين الأثيوبيين بالقضارف    البرلمان الألماني ينتخب أولاف شولتز مستشارًا جديدًا خلفًا لميركل    حميدتي: الأوضاع تمضي في الاتجاه الصحيح وفولكر يغادر لإحاطة مجلس الأمن    برنامج الغذاء العالمي ينظم بالأبيض إحتفالا لمناهضة العنف ضد المرأة    أحمد الصادق .. خصوصية الصوت!!    خطة للوصول لتطعيم المستهدفين بمعسكرات اللاجئين الأثيوبيين بالقضارف    انخفاض معدل التضخم إلى 350.84%    لجنة تطبيع الهلال تفتح ابواب تجديد العضوية منتصف الشهر    مدرب السودان: أظهرنا وجهنا الحقيقي أمام لبنان    بصمة مقبولة للسودان ولبنان في وداع كأس العرب    مرور سنة على إعطاء أول جرعة لقاح بالعالم.. الصحة العالمية: لا مؤشرات على أن "أوميكرون" أشد خطورة من "دلتا"    محاكمة طفل بالابيض بسبب مشاركته في موكب    المريخ يثمن دعم التازي    أونور: الموازنة القادمة ستكون (كارثة)    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة اليوم الاربعاء8 ديسمبر 2021    قيادي بالعدل والمساواة : ما حدث بدارفور من قتل وتشريد بعد توقيع السلام وصمة عار    بمكالمة واحدة مدير يفصل 900 موظف    شاب سوداني يحقق حلمه وينجح في رصف حيِّه الذي يسكن فيه    خبر سار.. بإمكانك الآن إجراء مكالمات صوت وصورة عبر "جيميل"    ضربات القلب تكشف مخاطر الإصابة بالخرف    لماذا يمكن للرجال نشر كورونا أكثر من النساء والأطفال؟    اليوم التالي: حسن مكي: حمدوك لن يستمرّ    جبريل إبراهيم الرجل العصامي للتعافي الاقتصادي..!!    السر سيد أحمد يكتب : تحولات في المشهد السوداني (4+6 ) .. و نبوءة الطيب صالح    أجر صلاة الجماعة في البيت.. ثوابها والفرق بينها وجماعة المسجد    محمد رمضان يحتفل بذكرى زواجه التاسع بهذه الطريقة    تعرف إلى قائمة الدول الأكثر تضررا من كورونا    اختر فقط جهة الاتصال والمدة..وسيمكنك"واتساب"من إخفاء الرسائل تلقائياً    نجم الراب درايك يطلب سحب ترشيحيه لجوائز "غرامي"    برهان: يا عيني وين تلقي المنام!!    السخرية في القرآن الكريم (1)    صاحب محل ثلج يُطالب تعويضه ب(2.7) مليون جنيه    اتهام شاب بالتصرف في مبلغ ضخم تم تحويله في حسابه عن طريق الخطأ    هذا العصير يحميك من السكتة الدماغية    السلطات تطلق سراح (5) من رموز النظام البائد    بسبب الظروف الأمنية تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تجاوزات النقل النهري    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات.. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(الليلة من مدني دايرين حكم مدني..)
مليونية الجزيرة
نشر في الراكوبة يوم 22 - 10 - 2021

أطلقت جماهير ولاية الجزيرة من عاصمتها ودمدني رصاصة الرحمة على حكم العسكر متمسكة بمدنية الدولة السودانية، وخرجت المدينة عن بكرة أبيها في مليونية ذكرى اكتوبر المجيدة لتطلقها في عنان السماء (الليلة من مدني دايرين حكم مدني)، وكانت توقيت الثورة عند الواحدة ظهراً ميعاداً لانطلاقة الجموع الهادرة التي زلزلت حكم العسكر بشعاراتها المدوية في وقت تمسكت فيه بضرورة انفاذ ما جاءت به الوثيقة الدستورية بتحويل رئاسة المجلس السيادي للمكون المدني والتي اقتربت مواعيدها في نوفمبر المقبل .
ليلة ما منظور مثيله
أكدت جماهير الولاية على سلمية التظاهرة الكبرى احتفاء بذكرى اكتوبر والتي جاءت متزامنة مع اقتراب المواعيد الفاصلة ما بين حكم العسكر للمجلس السيادي وانتقالها للمكون المدني في نوفمبر المقبل. الواحدة ظهراً بتوقيت الثورة وفي ليلة ما منظور مثيلا وفي مشهد اعاد للاذهان ايام الثورات الاولى التي اقتلعت أعتى الانظمة الديكتاتورية بارادته، انطلقت التظاهرة من امام صيدلية الخير بودمدني نقطة الانطلاقة الرئيسية مرورا بشارع المستشفى ثم شارع الدكاترة ثم شارع الجمهورية الذي غطته الجموع الهادرة بالكامل الى شارع النيل بودمدني ومن أمام مقر لجنة ازالة التمكين (مباني المجلس التشريعي) كانت خطوات تنظيم الثورة حاضرة، قبل ان تواصل الجموع الهادرة المسير لميدان التلفزيون بودمدني.
حمدوك حمدوك
أكدت جماهير الولاية على تمسكها بالمكون المدني بقيادة د.عبدالله حمدوك من خلال شعاراتها وأطلقت عبارة (حمدوك حمدوك) وغيرها من الشعارات الثورية الرافضة للحزبية مثل يا احزاب كفاية عذاب، وغيرها مثل ثوار احرار حنكمل المشوار و (يا عسكر مافي حصانة يا المشنقة يا الزنزانة)، وحرية سلام وعدالة مدنية خيار الشعب بجانب وي وي وي وي أه وين يا.
نشيد العلم
عند وصول الموكب لمقر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الاموال العامة توقف لحظتها لاطلاق نشيد العلم رمزية الدولة السوداني نحن جند الله جند الوطن ان دعا داعي الفداء لم نخن، نتحدى الموت عند المحن يا بني السودان هذا رمزكم يحمل العبء ويحمي ارضكم، في مشهد له ما بعده.
الوصاية للشعب
أكد الاستاذ جمال محمد نور مقرر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الاموال العامة بولاية الجزيرة أن الشعب السوداني لا يحتاج لوصاية وهو (الوصي على نفسه)، موضحا ان الشعب ظل يؤكد تنديده لاي محاولات انقلابية مع مطالبته باستكمال مراحل الثورة، وقال كما ان الشعب يؤكد على السلمية والتحول الديمقراطي الامن بجانب مطالبه العادلة بتحقيق اهداف ثورة ديسمبر المجيدة عبر ديمقراطية كاملة غير منقوصة، وشدد على ان الشعب السوداني يمتلك كل الخيارات بعد تضحياته وتقديمه الشهداء في سبيل ذلك، واضاف : حتما الشعب سينتصر ولقدام.
قوات الشعب السوداني وليس للبرهان
قال الاستاذ صالح سعيد مقرر قوى الحرية والتغيير بالجزيرة ان هذه الجموع التي التقت وتضافرت بكل مكوناتها المختلفة سياسية كانت أي مهنية ام اجتماعية، ما هي الا تأكيد على التفاف الشارع السوداني عامة وولاية الجزيرة خاصة على مدنية الدولة السودانية، وشدد على ضرورة التزام المكون العسكري بالوثيقة الدستورية في شقها المتعلق بانتقال رئاسة المجلس السيادي للمكون المدني، واضاف: لابد أن يفهم العسكريين بالمجلس السيادي ان القوات المسلحة ملك للشعب السوداني وليس للبرهان ولا حميدتي، واردف: ولابد ان يفهموا بأن الذين قاموا باستخدامهم في القصر وما يعرف باعتصام الموز لا يمثلون الحرية والتغيير ولا يمثلون الشارع السوداني، واعتبر ان خروج المواطنين العفوي في ذكرى اكتوبر جسد تمسكهم بمدنية الدولة واطلق رصاصة الرحمة على حكم العسكر، وردد لابد ان يكون هنالك جيش وطني واحد بعقيدة واحدة بدلا من ال 900 مليشيا القاعدة في شوارع الخرطوم.
رحيل البرهان وحميدتي
اعتبر الاستاذ عبدالله محمد الحسن (جيش) عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م واسترداد الاموال العامة بولاية الجزيرة ان الشعب بخروجه العفوي انه على قلب رجل واحد مع رفضه التام لأي انقلاب على ثورة ديسمبر العظيمة بجانب رفضه المتاجرة بقضيته ومطالبه العادلة في استكمال الثورة والتحول الديمقراطي الامن فضلاً عن تسليم السلطة للمدنيين مع استكمال هياكل السلطة، واضاف: لابد للعسكر الرجوع لثكناتهم وفقاً لما نصت عليه الوثيقة الدستورية والقيام بواجباته واردف: الآن حان وقت رحيل العسكريين من مجلس السيادة وتسليمهم السلطة للمدنيين بالكامل ليتدبروا أمر البلاد التي قطعت خطوات ايجابية في سبيل التحول الديمقراطي والانتقال للدولة المدنية التي ننشدها، وقال: هناك خطوات تمت في الاقتصاد الى حد ما بجانب استقرار سعر الصرف مع اعادة الثقة مع المجتمع الدولي الذي قال بأنه اصبح ينظر للسودان باعجاب بعد ثورة ديسمبر العظيمة، وأكد أن المجتمع الدولي يقف مع الشعب السوداني وثورته قلباً وغالباً ولا يقبل اي ارتداد وان الشعب أقوى والردة مستحيلة، وشدد جيش على ضرورة بناء جيش وطني واحد يؤمن بالديمقراطية والدستور وحماية الشعب .
رسالة واضحة
اعتبر القيادي بتجمع المهنيين بولاية الجزيرة المهندس مرتضى الزين احمد الفكي ان خروج المواطنين بهذا الكم الهائل رسالة واضحة للعالم اجمع على اختيارهم وتمسكهم بمدنية الدولة السودانية، وقال : خرجنا لنقول للعسكر والفلول والكيزان والانتهازيين الذين تجمعوا بالقصر ظناً منهم بأن الثورة ستموت ان الشعب أقوى، وأضاف: كما ان هذا المشهد رسالة واضحة للبرهان ولجنة المخلوع الامنية بأن الشعب اختار طريق الديمقراطية والسلام والعدالة، وأكد بأنهم في تجمع المهنيين مع الانتقال وتكوين المجالس التشريعية والمفوضيات التي ظلت معطلة حتى استكمال بناء وطني كامل متكامل لبلوغ انتخابات حرة ونزيهة.
ودمدني النضال
أكد الاعلامي خالد بحيري ان ودمدني هى الفكرة الاولى لنضالات الشعب السوداني، واشار في ذلك لمواقفها البطولية في مؤتمر الخريجين وجمعية اللواء الابيض وغيرها، وقال: ان ودمدني ذات التاريخ الكبير في اكتوبر قدمت شهداء في الشوارع مثل الشهيد حسن يابس الذي تم اغتياله بطلقة في الراس بشارع البحيرية امام منزل الاستاذ صالح بحيري، وكانت في 1948م مدني حاضرة بمسيرتها المعروفة ضد المجلس التشريعي والتي حمل فيها عوض حلاوة الاستاذ احمد خير المحامي حتى بلوغهم المديرية ومن ثم انزال علم الاستعمار، وأكد بحيري ان ودمدني دوما على خطى الثورة فهي الفكرة الاولى لمؤتمر الخريجين وتكوين جمعية اللواء الابيض، مبيناً ان خروج المواطنين بهذه الكثافة ما هو إلا دليل واضح لرفضهم كل ما ينتج من اختراقات للوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية.
التاريخ يعيد نفسه
قال الاستاذ صلاح المدني مدير عام الاراضي بالجزيرة ان خروج التظاهرة السلمية في اكتوبر اعادة للتاريخ النضالي العظيم مع ايمان المواطنين بالحرية والسلام والعدالة، واضاف: هذا الشعب العظيم ما كتيرة عليهو الحرية ولا السلام ولا العدالة، وشدد ان خروج المواطنين بهذه الكثافة تمايزت من خلاله الصفوف وكل من يسبح عكس تيار المدنية سيغرق ولن نتنازل عن مطلوبات ثورة ديسمبر العظيمة.
مشاركة واسعة من حكومة الجزيرة:
بجانب لجنة تفكيك نظام الثلاثون من يونيو 1989م واسترداد الاموال العامة بالولاية ولجان المقاومة وقوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين شارك فى التظاهرة اعضاء حكومة ولاية الجزيرة ومدير جامعة الجزيرة وعدد من الاساتذة بالجامعة، كما شاركت جامعة القران الكريم والمؤسسات والهيءات واللجان التسييرية للنقابات فضلا عن مشاركة واسعة تقدر بمئات الالاف من مواطنى ولاية الجزيرة
الى ذلك اصدر التجمع الثقافي الاعلامي ولاية الجزيرة بيانا جاء فيه : في لحظة فارقة من عمر الثورة السودانية المجيدة ومع اقترابنا من مشارف الديموقراطية وأحلام السلام، تأبي أيادي الفلول وكارهي التحول إلى الدولة المدنية الا أن تناوش مسارنا المقدس وتطوقه بالعراقيل والتحالفات الفاسدة، واتباع المحاور لخنق مدن السودان اقتصادياََ وتركيع الوطن وجعله يقبل بأنصاف الحلول، واشار التجمع الى إن صمود شيب وشباب ثورة ديسمبر الباذخة كان طويلاََ وجميلاََ وسامياََ وكانت أهدافه المعلنة في خضم معارك الخلاص التي خاضها بالهتاف وسلميته التي أذهلت جبابرة المؤتمر الوطني المحلول كانت واضحة كالشمس في كبد السماء حرية حقيقية وسلام دائم وعدالة مقيمة تقتص لحقوق الشهداء والجرحى والمفقودين، ولفت الى ان رافضى التحول الديمقراطي يخشون الحرية والديموقراطية لأنها تقود حتماََ للعدالة الانتقالية وتجلب الحساب العسير على كل من ازهق روحاََ و عطل قانوناََ لصالح من اجرموا في حق الوطن وخانوا مواثيق الحفاظ على حرمة الوطن.
، ودفع التجمع بعدد من المطالب بينها حماية الثورة وتجديد عهدها والمضى بها الي غايتها المذكورة في هتافات الثورة المقدسة مع سرعة البت في قضايا شهداء فض الاعتصام وتسليم مطلوبي محكمة العدل الدولية بجانب حماية لجنة إزالة التمكين من محاولات تثبيطها وإلغاء دورها الرئيس في تفكيك نظام الثلاثين من يونيو. وتكوين لجنة استئنافات إزالة التمكين، وشدد التجمع طبقا لبيانه على ضرورة تسليم الحكم للمدنيين كاستحقاق فرضته الوثيقة الدستورية بجانب تكوين المجلس التشريعي من قوى الثورة ليكون مراقباََ على أداء الحكومة ومحاسبتهم.
الجريدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.