وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا اهل دارفور انتفضوا ضد حاكمكم اركو مناوي ومشاريعه المسمومة
نشر في الراكوبة يوم 09 - 12 - 2021

بتاريخ 6 ديسمبر 2021م تقريبا بينما كنت اتنقل ما بين المواضيع المختلفة المنشورة على اليوتيوب، اطلعت على اجتماع للمدعو/ اركو مني مناوي، حاكم اقليم دارفور، مع بعض الولاة وقادة الإدارة الأهلية لأقليم دارفور، في الوقت الذي تشتعل فيه الحروب المدمرة في الإقليم وتحديدا في جبل مون وكرينق. وكان هذا الرويبضة يبشر الحضور برغبة دولة الإمارات العربية المتحدة (هذه المرة تغير منفذ المشاريع من شركة دبي للموانىء الى دولة الإمارات) في انشاء بعض المنشآت في اقليم دارفور. وذكر من ضمن تلك المشاريع، تكملة طريق نيالا الفاشر ومستشفيات في بعض الولايات. وقد طلب هذا الرويبضة من الإدارات الأهلية الإعداد والتجهيز لإستقبال الوفد الكبيرمن دولة الإمارات العربية المتحدة والمتوقع زيارته للإقليم خلال الإيام القليلة القادمة.
طبعا هذا الإجتماع تلى عودته غير الميمونة من حجته الثانية لدبي والتي جاءت بعد الإنقلاب. طبعا الحجة الأولى اسفرت عن اثارة الفتن بين المكونات السياسية في السودان، وخلق كيان هلامي جديد للحرية والتغيير ومن ثم اعتصام القصر والذي اعقبه انقلاب لجنة البشير الإمنية على مدنيتنا الوليدة، فأعادوا السودان للمربع الأول، مربع الإنقاذ الشؤم. واذا سبق لكم ان اطلعتم على مقالاتي السابقة (سوف ارفقها اسفل هذا المقال) ستدركون المخاطر التي كنت قد اشرت اليها في تلك المقالات السابقة والتي كتبتها مباشرة بعد عودة هذا الرويبضة من دبي.
وما لايعلمه الكثير من الناس ويفوت على معظم مثقفينا، ان هذا الرويبضة المدعو أركو مناوي، لا يتحرك من تلقاء نفسه، بل يتحرك وفقا ما ترسمه له اللجنة الأمنية ومستشاري قائد الدعم السريع. والسبب في ذلك ان هوان هذا الشخص لا يجعل الكثيرين يعيرون اي انتباه له ولا لتحركاته. لذلك فهو يتجول حرا طليقا دون رقيب وحسيب ليأتي بالإملاءت والتوجيهات من كعبتهم غير المشرفة (دبي) ومن ثم يقوم كل من البرهان وحميدتي، بتنفيذ التوجيهات المنقولة لهم عبره من قيادتهم العليا بدبي. وبعد كل هذا يخرج لنا البرهان محتجا بأن الناس يشككون في وطنيتهم. والله الشعب السوداني ان شكك في وطنيتكم فقط يكون قد قصرا تقصيرا كبيرا. لأن الشعب السوداني مفروض يشك في وطنيتكم، ودينكم، واخلاقكم، وسودانويتكم، ومروأتكم، وفي رجولتكم كمان. لأن الأفعال التي تقومون بها تعوزها كل هذه الصفات الفاضلة. ولو كان المجال يسمح لأثبت لكم هذه الإتهامات، شرعا وقانونا، وعرفا.
اختصر هذا المقال بمناشدتي لعموم اهلنا في دارفور بمختلف قبائلهم وتوجهاتهم، بسرعة الإنتفاض ضد حاكم الإقليم الرويبضة، مندوب قائدي القوات المسلحة والدعم السريع، اركو مناوي. ويجب رفضه كحاكم للأقليم، لأن اقليم مثل دارفور لايليق بأن يحكمه رجل محدود القدرات العقلية والإدارية، والسياسية، وفوق كل ذلك لايجد أي قبول من جميع اهل دارفور، اللهم الا القليل من الأرزقية من بعض بني جلدته، امثال عبدالعزيز عشر، ومحمد زكريا، والكوز جبرين، وآخرين من الذين يتاجرون بقضية دارفور، وقضية دارفور منهم براء.
يجب ان اذكر اهلنا في دارفور بواقعة حدثت ابان عهد الرئيس جعفر النميري. حيث قام نميري، بتعيين رجل الإدارة المخضرم الأستاذ/ الطيب المرضي، حاكما لأقليم دارفور. والطيب المرضى يعتبر علم من اعلام الإدارة. ولكن بحكم انه ليس من ابناء دارفور (من ابناء كردفان) فقد انتفض ابناء دارفور مطالبين بإلغاء تعيين المدعو الطيب المرضي حاكما للأقليم. فما كان من الرئيس نميرى الا الرضوخ والإستجابة لمطالب اهل دارفور، وبالفعل الغى قرار تنصيب الرجل طيب الذكر حاكما لإقليم دارفور. وشتان ما بين الطيب المرضي، رجل الإدارة القدير، والرويبضة، غير المرضي عنه، مرسال لجنة البشير الأمنية، اركو مناوي، الذي لا يعرف كوعه من بوعه ولا يعرف حتى اسم رئيس مجلس سيادته. فكيف لكم يا اهل دارفور تقبلون الذي هو ادنى بالذي هو خير؟
الآن اترككم مع المقالين السابقين والتي اوضحت فيهما بالتفصيل خطورة مشاريع شركة دبي للموانىْ والتي حورت الآن لتصبح مشاريع ممولة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة. فإلى تلك المقالات، وسامحوني على الإطالة التي لا بد منها لخطورة الأمر.
المقال الأول: ان لم تلغ اتفاقية اركو مناوي مع موانىء دبي فستصبح دارفور قريبا الإمارة الثامنة ..
قبل يومين مضت، قام المدعو اركو مني مناوي، بتوقيع اتفاقية مع شركة موانىء دبي، لإقامة ميناء جاف وسكك حديدية بدارفور. وبالرغم من ان هذه الإتفاقية تعتبر كارثة قومية بإمتياز، الا اننا وبكل اسف رأينا ان مراسم توقيعها قد تم بثها عبرتلفزيون السودان القومي، بإعتبار ان الإتفاقية حدثا اقتصاديا لصالح السودان، وهو في الحقيقة العكس تماما.
كما يعلم الجميع فقد سبق ان هب الشعب السوداني بأكمله في بداية الثورة المجيدة وقبل سقوط المخلوع، مطالبينه بإلغاء اتفاقية تشغيل موانىء السودان الرئيسية، التي وقعها شقيق المخلوع مع نفس هذه الشركة. وعندها اجبر المخلوع على الغاء الإتفاقية ظنا منه ان ذلك القرار سيكون مهرا للسماح له بالبقاء في كرسيه. ولكنه سرعان ما ذهب والإتفاقية الى مذبلة التأريخ، لا اتفاقية ابقى ولا على الكرسي جلس.
الآن وبعد مضي اكثر من سنتين على اخراج هذه الشركة من الباب صاغرة ذليلة، وفي ظل حكومة الثورة الإنتقالية، يأتي هذا الرويبضة المدعو/ اركو مني مناوي، ليدخل ذات الشركة المطرودة الى ارض السودان من الشباك الغربي – اقليم دارفور- عبر اتفاقية الميناء الجاف بإقليم دارفور. يا اهل السودان ان هذه الشركة لا علاقة لها البتة بالموانىء وانما هي تحالف مخابراتي محلي واقليمي ودولي، هدفها الأول والأخير السيطرة على موارد هذه الدولة الفقيرة بساستها والغنية بمواردها،
السؤال الذي يطرح نفسه هل يا ترى يوجد هناك نص دستوري، سواء كان في الوثيقة الدستورية، او اتفاقية جوبا المسخ، يخول لهذا الشخص توقيع هكذا اتفاقيات مع دولة اجنبية؟ ام ان مثل هذه الإتفاقيات من صميم اختصاص الحكومة الإتحادية؟ نأمل ان يجيب ساستنا وعسكريينا في الحكومة على هذا السؤال الهام. بالتأكيد سوف لن يجرؤ هؤلاء على الغاء هذه الإتفاقية بمحض ارادتهم، بالرغم من خطورتها على الأقتصاد السوداني، لكونهم جميعا من حجاج دبي وان افواههم مليئة بجراد ساري الليل وام بقبق. هذه العبارة مأخوذة من الحكمة الدارفورية القائلة "دابي كان جراداي في خشمو ولا بعضي".
انا مستغرب ومندهش جدا لصمت هذه الحكومة صمت اهل القبور على سلوك هذا الشخص المدعو اركو مناوي، والذي لا يكاد يبين ولايعرف حتى اسم رئيس مجلس سيادته وسيد نعمته الذي عينه حاكما عاما لإقليم دارفور (مرة يسميه عبد الفتاح السيسي، ومرة اخرى عبد الحليم البرهان). بالله عليكم كيف يترك مصير بلد بأكمله لأمثال هؤلاء البشر. ان السيد اركو مناوي لا يستطيع ادارة قرية من قرى دارفور النائية، فكيف له ان يكون حاكما لأقليم يمثل أكثر من ثلث مساحة السودان وتعداد سكانه يتجاوز الستة ملايين نسمة. لذلك ليس مستغربا ان يقدم دارفور قربانا لأولياء نعمته الذين ضغطوا على المكونين المدني والعسكري ليتم تنصيبه حاكما على اقليم بهذا الحجم والثراء. فلولا رؤساء شركة موانيء دبي، لما حلم مناوي ان يكون نائب والي لإحدى ولايات دارفور. وهؤلاء النفر، لولا شيء في نفوسهم (ثروات دارفور الضخمة) لما ضغطوا على الحكومة لتنصيب اركو مناوي حاكما لإقليم دارفور.
وكما يعلم الجميع فإن ارض دارفور تكتنز ثروات لا حصر لها، ويأتي على رأسها الثروة البشرية والحيوانية والزراعية والمعدنية مثل اليورانيوم، الذهب، الفضة الخاصة بصناعة الطائرات، النحاس، الحديد، ومعادن اخرى لا حصر لها. وبذلك فإن ان ثروات دارفور البكر تعتبر مخزونا استراتيجيا ضخما يمكن ان يخرج السوداني من هوته الإقتصادية ويعبر به الى مصاف الدول المنعمة المرفهة، وفي الوقت نفسه تشكل هذه الثروات احتياطي كبير للأجيال القادمة. لذلك الحذر كل الحذر من هذه الشركة التي تسمى نفسها زورا وبهتانا بموانيء دبي. لأن باقامتها لميناء جاف وسكك حديدية في اقليم دارفور، سوف تصبح كل هذه الثروات الثمينة في مهب الريح، كما فعلت من قبل بذهب جبل عامر وعامة ذهب السودان.
يا سادة يا كرام، كما ان شرق السودان يمثل بوابة السودان الشرقية، فإن اقليم دارفور يمثل بوابة السودان الغربية، لذلك اناشد عبر هذا المقال جميع اطياف الشعب السوداني في عموم ولايات دارفور بصفة خاصة وبقية ولايات السودان بصفة عامة، للقيام بهبة عارمة للضغط على الحكومة الإنتقالية لإلغاء هذه الإتفاقية الغادرة، والتي وقعها من لايملك مع من لا يستحق، وطرد هذا الرويبضة اركو مناوي والموقعين معه من اقليم دارفور، حتى لا تصبح دارفورعما قريب الإمارة الثامنة للإمارات العربية المتحدة، وتنهب جميع ثرواته لترفد بها خزينة تلك الدولة. وساعتها سوف نجلس على قمة جبل عامر نتباكى على نهب ثرواتنا واقتطاع جزء عزيز من وطننا الغالي، تماما كما ابكونا الكيزان بفصل جنوبنا العزيز.
وللمعلومية فإن هذه الشركة المسماة بموانىء دبي، قد سبق ان تم طردها من الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة جيبوتي، ودولة الصومال، وقبل سنيتين من ميناء بورتسودان، وذلك لكونها مسجلة خطر على مستوى العالم.
يا سادة يا كرام، في نظام الإستثمار العالمي، فإن الشركات العالمية والعابرة للقارات، تأخذ في الحسبان عوامل اساسية يجب توفرها في دولة الإستثمارقبل اتخاذ قرار الإستثمار. ومن هذه العوامل على سبيل المثال، استقرار سعر الصرف، سعر الفائدة، الإستقرار السياسي، الإستقرار الإقتصادي، الإستقرار الأمني للدولة المراد الأستثمار فيها، عدم تفشي الرشاوي والممارسات السالبة المشابهة، مخاطر افلاس الدولة، المخاطر الأقليمية المحيطة بالدولة، تطبيق المعاييرالمحاسبية الدولية. قوانين الدولة واكتمال اجهزتها العدلية، التأمين ضد المخاطر السياسية، سهولة اجراءات الإستثمار، سهولة تحويل العائد على الإستثمار لدولة المنشأ، فض النزاعات التي قد تنشأ بين الشركة المستثمرة والمكون الوطني في دولة الإستثمار .......الخ.
وبالنظر الى هذه العوامل فإننا نجد ان بيئة الإستثمار في السودان تعتبر بيئة غير مواتية وعالية الخطورة ولا يمكن لأي شركة دولية الإستثمار في هكذا بيئة، اللهم الا اذا كان العائد على الإستثمار يفوق هذه المخاطر اضعافا مضاعفة. وبهذا آمل ان تكون قد اتضحت لكم الفكرة وعرفتم سبب تجاهل شركة موانىء دبي لكل هذه المخاطر الجسيمة المحيطة بالمناخ الإستثماري في السودان ودارفور على وجه الخصوص.
لذلك اختتم هذا المقال لأكرر مناشدة الجميع، شعبا وحكومة مدنية وعسكرية، للإنتفاض ضد هذه الإتفاقية اليوم وقبل الغد، وإلغائها قبل فوات الأوان لكي نحتفظ بثرواتنا القومية لمصلحة وطننا الجريح واجياله القادمة.
مسودة المقال الثاني:
رسالة عاجلة الى سعادة رئيس الوزراء الدكتور/ عبد الله حمدوك
بتاريخ 23 سبتمبر 2021م قد نشر لي مقالا مطولا بصحيفة سودانايل الإلكترونية بعنوان " ان لم تلغ اتفاقية اركو مناوي مع موانىء دبي، فستصبح دارفور قريبا الإمارة الثامنة" كما نشر هذا المقال بصحيفة سودانيزاون لاين، وامتنعت صحيفة الراكوبة من نشر المقال ، كعادتها مع مقالاتي.
وحيث ان المذكور اركو مناوي عاد للسودان من حجته لدبي والتي استغرقت عدة ايام، مبشرا بإنجازاته الظاهرية، اناشدكم سعادة الدكتور/ عبد الله حمدوك كما اناشد وزير شئون مجلس الوزراء السيد/ خالد سلك، ومستشاري الدكتور/ حمدوك، بضرورة الإطلاع على ذلك المقال لأهميته البالغة، حيث انني اوضحت فيه خطورة هذه الإتفاقية التي وقعها مناوي مع شركة موانىء دبي، والتي تتعلق بإنشاء ميناء جاف وسكك حديدية بولاية دارفور. واضيف الى ماذكرت في مقالي السابق، بأنه اذا قدر الله لهذه الإتفاقية ان تمضي كما خطط لها، فسوف يكون الميناء الجاف والسكك الحديدية نواة لإنشاء قواعد عسكرية، تماما كما هو الحال مع جزيرة سقطرة اليمنية. وفي هذه الحال سوف تمنع الشركة الدخول الى والخروج من دارفور الا بإذن من هذه الشركة، كما يمنع الرعاة من الرعي وحفر الآبار، ويمنع الزراع من الزراعة . وبذلك تصبح دارفور ارض محتلة ومنطقة مقفولة، وتكون السيادة الكاملة فيها لهذه الشركة.
يا سعادة رئيس الوزراء، ان مسك العصا من النصف ليس خيارا جيدا في كل الأوقات والمواقف. فهناك اوقات تتطلب مسك العصى من الطرف الرقيق والضرب برأسها الغليظ المضبب. واعتقد ان هذه الإتفاقية تعتبر احدى الحالات التي ينبغي الضرب فيها بقوة بالرأس الغليظ ، وياحبذا لو كان عصاك من حديد، لأن هذه الإتفاقية تعتبر مهدد قومي، واقليمي، ودولي. وكما يقول المثل ان معظم النار من مستصغر الشرر.
لذلك اناشد كم سعادة رئيس الوزراء والمسؤولين من حولكم، كما استحلفكم بالله ان تعجلوا من اجراءات الغاء اتفاقية السيد/ اركو مناوي مع شركة موانىء دبي، عاجلا غير آجل. كما لا انسى ايضا ان اجدد مناشدتي لجميع اهل دارفور والسودان قاطبة للوقوف سدا منيعا حيال هذه الإتفاقية. فإن كان شرق السودان يمثل رئة الوطن الأولى، فإن اقليم دارفور يعتبر الرئة الثانية للسودان، فلا تهاون ولا خزلان.
**** ****
سؤل هتلر ذات يوما عن احقر الناس في حياته، فقال:
(احقر الناس هم الذين يساعدونني على احتلال اوطانهم)
وانا ان سؤلت عن احقر الناس في حياتي فسأقول:
احقر الناس هم الذين يستجلبون دولا وشركات لسرقة ثروات اوطانهم وزرع الفتن فيها.
احقر الناس هم الذين يستمعون لإملاءات دول اجنبية للإنقضاض على ديمقراطيات اوطانهم.
احقر الناس هو الذين يحتلون مؤسسات اوطانهم الوطنية ويستخدمونها لخلق ضوائق معيشية لشعوبهم فيختار شبابهم ان يكونوا طعما للحيتان بدلا عن حياة الذل والهوان.
احقر الناس هم الذين يوجهون فوهات بنادقهم لصدور شبابهم الأعزل فيحصدون ارواحهم بلارحمة.
احقر الناس هم الذين يكبلون شبابهم في جزوع الشجر ويلقوا بهم في النهر.
احقر الناس هم الذين يهربون ذهب وثروات اوطانهم ليغذوا بها خزائن دول اخرى.
احقر الناس هم الذين يحرضون اهلهم البسطاء ليقطعوا الأوكسجين عن رئة اهاليهم الضعفاء..
احقر الناس الذين تخرج من افواههم الدرر وتضمر قلوبهم الغل والشرر.
واحقر الناس هم الذين يستمرؤون ويتلذذون بأذى شعوبهم.
احقر الناس هم المحبين لذواتهم والكارهين لشعوبهم.
واختتم قولي في احقر الناس لأقول بأنهم اولئك الذين يطلق عليهم مجازا بشر، وهم في الواقع ليسوا ببشر، بل هم ادنى مخلوقات الله مرتبة، فأبحثوا لهم عن مسمى جديد.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.