شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالصورة والفيديو.. قائد الدعم السريع يعزي أسرة أسامة حسن هاتفيا ووالده يذرف الدموع ويرد عليه: (بكرة بطلع الجلابية وبنزل الميدان)    شاهد بالفيديو.. الشاعرة داليا الياس ترد على سائق تاكسي مصري: (مصر أم الدنيا والسودان أبوها) والأخير يتعجب: (حلوة دي)    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطرش – ديل ناسي
في زمن الحرب والكرب، تضيق الصدور ويعجز التفكير،لا بد ان يقوم بعض الناس بامور الدفاع عن البلد وآ حزين بالانتاج واخرين بالاعلام و نشر الوعي.حتي لا تتوقف الحياة
نشر في الراكوبة يوم 28 - 01 - 2024


تحية طيبة
إسماعيل آدم محمد زين
" خلاص بعد ده ديل ناسي و ما بصاحب غيرهم" هكذا تكلمت بتول بت حاج المبارك أو ماما بتول كما يناديها أهل الحلة، فهي معلمة الروضة وناشطة في العمل الطوعي، قامت علي إنشاء الردمية للشارع الذي يربط القرية مع شارع الاسفلت، كما تقوم علي شأن الجمعية التي تخدم في المناسبات المختلفة.فقد جاءت بالصدفة للمنزل و وجدت عدداً مقدراً من الصم و البكم ،إمتلأ بهم الحوش- شباباً ، نساءً و أطفالاً، جُلهم من الصم. وقد جاء كل واحد منهم يحمل شيئاً لحفل نظموه لوداعي، يبدو بأنهم تواعدوا علي التجمع، فقد علموا بسفري و طلبي قائمة بأسماء الصم و البكم و أرقام هواتفهم، فقد نويت أن أسعي للحصول علي تزويدهم بهواتف ذكية، فهي أضحت وسيلتهم للتجمع و العمل، إذ لديهم جمعية و إتحاد للصم و تخدمهم أجهزة الهاتف في حياتهم اليومية.و قد لمستُ ذلك عند إقدامي علي تنظيم دورة في لغة الاشارة بمدرسة الصم و البكم بالقرية، وطلبتُ منهم أن يساعدوا في إعدادها و تهيئتها لفعاليات الدورة، فقد وعدوا و أنجزوا أعمال النظافة و ترتيب الفصل و تجهيز الصيوان.فقد كانوا يتجمعون بعد المغرب في ورشة الأطرش و في دكان الطرش! وما خالف الحقيقة من أطلق عليهم " أصحاب الهمم " ولا يدرك هذه الحقيقة إلا من عاشرهم- فقد عرفتهم قبل حوالي خمسة عشر عاماً، بالطبع أعرف بعضهم منذ مولده و لكن أقصد معرفتي لهم كمجموعة.
قبل حوالي عقدين من الزمن، تواصلت معنا أ. محاسن زين العابدين ،عليها الرحمة لمساعدتها في الانتقال إلي العاصمة ،وهو أمر عسير ، خاصة للمعلمين.إتصلتُ بمسؤول كبير في التربية و التعليم و لكنه للأسف لم يفعل شيئاً و الأنكي عندما حاولتُ الاتصال به علي هاتفه، تم تحويلي إلي السكرتاريا! فيا لهم من مسؤلين غير مسؤلين! لا أدري شعور هؤلاء بعد أن فارقوا السلطة! أو التسلط! و قد تكرر هذا الأمر مع مسؤول آخر! كما أكده لي مسؤول كبير لا ينتمي إلي التنظيم و حكي عن ألوان الأقلام، فهو إن أراد أن ينجز لك طلباً، سيمهره بلون معين ، إتفقوا عليه! فأنظر ،هداك الله!
جاء محمد أسامه يحمل ثرامس الشاي ،كما جاءت إخواته يحملن الكيك اللذيذ،جاءت طيبة، كما جاء أولاد الفكي، محمد جاء يحمل كرتونة بسكويت! جاءت الطرشاء بت خديجة وقد أطلقت زغرودة عذبة لأول مرة أسمع زغرودة سعيدة ! كان حفلاً رائعاً و جميلاً، تجسد فيه الوفاء و الاخاء و العطاء من الطرش، لذلك صدقت بتول بت حاج المبارك.
بدأت معرفتي للطرش ،حين شعرتُ بالحاجة إلي مدرسة، فتكلمت مع أسامة بابكر، حول مبادرة لإنشاء مدرسة للصم بالقرية تعلمهم لغة الاشارة و بعض الحرف و المهارات، مثل النجارة وسرعان ما قاطعني أسامة ،قائلاً " نجارة شنو؟ ديل أذكي منك و مني، دايرين نعلمهم الكمبيوتر" و من المدهش بأنه لم يُجري تدريب علي النجارة و مع ذلك فقد تعلم محمد أسامة النجارة و يمتلك الآن ورشة يعمل فيها عدد من الصم و أضحت ملتقي للصم و البكم في الأمسيات، فهي تطل علي شارع الأسفلت.ملتقي للأنس و للتشاور و النفير.
ومما زاد دهشتي فقد كانت أول مهارة يدرسونها، هي تشغيل الكمبيوتر! فقد تحصلتُ علي 10 حواسيب من الهيئة القومية للاتصالات بتوسط من بروفسير محمد علي حمد، عميد كلية الهندسة بجامعة الخرطوم. كان للهيئة القومية للاتصالات مشروعاً قومياً للمعلوماتية، تم فيه توزيع أجهزة الحواسيب للمدارس و الجامعات و النقابات.
كان لوصول الكمبيوترات أثراً كبيراً في الاسراع بانشاء المدرسة، إذ حفزت الصم للتجمع و العمل في تجهيز لافتة للمدرسة و إعداد المنزل الذي تبرع به د. خليفة يوسف لبدء الدراسة، فله خالص الشكر و الثناء.أيضاً قاموا بتكوين جمعية و إعدوا قائمة بأسماء الصم و البكم في قري المنطقة و قد زاد العدد عن المائة، بما فيهم كبار السن و الأطفال، بمعدل أصم بكل قرية ! هذه نسبة قليلة لعدد القري الذي يزيد عن المائة قرية! وقد لا تكون الاحصائية شاملة، إذ نجد أعداد الصم في بعض القري كبيراً.لسبب واحد وهو زواج الأقارب، لذلك يوصي بعدم التزاوج بين الأقارب، إذا ما وجدت بعض الأمراض الوراثية، مثل الصمم.
تبدو كثرة أعداد ألصم بالمنطقة كظاهرة و هو في تقديري قد لا يكون صحيحاً، ففي المدن لا نراهم في الشوارع كثيراً، لقلة حركتهم، أما في المناطق الريفية فهم و غيرهم من ذوي الهمم يندمجون في المجتمع و يمارسون حياتهم بشكل جيد. لذلك نحتاج إلي إحصاءات دقيقة لنحدد ما إذا كانت أعداد الصم ترتقي إلي ظاهرة وفقاً لمؤشرات الاحصاء.
اليوم قرأت خبراً مفرحاً حول توصل علماء الصين إلي علاج جيني للصمم، الأمل في وصوله إلي السودان.
تمكنا بدعم من بعض الجيران و الاخوة من تجهيز مبلغ لاحضار عدداً من الصم للكشف الطبي في مستشفي إبن سيناء و ذلك للاعداد لعمل سماعات. وقد كانت رحلة لا تنسي، إذ حضر بعضهم لأول مرة للخرطوم ومن هنا جاء الود والوفاء من قبل هذ المجموعة الطيبة، لمستها عند زياراتي للقرية و ترحيبهم بي و دعوتهم لشرب الشاي أو القهوة. و الآن تجسد الحب و الوفاء في حفل وداعهم و البلاد تشهد كرباً و فواجع، لم تصل الحرب إلي المنطقة حتي مغادرتي بعد فترة.ظللت أؤكد لمن ألتقي بأن الدعم السريع أو الجنجويد سيصلوا إلي المنطقة ، بل إلي إي مكان في السودان، فهم أحفاد أنصار المهدي! وقد وصلوا قبل أكثر من 100 عام إلي كل مكان و ذهبوا حتي إلي ما بعد حدود إثيوبيا و حدود مصر.
فشلنا في إحضار بقية الصم لاجراء الكشف الطبي و هو ضروري لشراء السماعات، كما عجزنا عن إحضار الجهاز المتنقل من مستشفي إبن سيناء إلي المنطقة لعمل الكشف علي السمع. أمر يؤكد ضعف ثقافة العمل الطوعي في البلاد، مما يتجلي في عدم إقدام الأفراد علي العمل مع ضعف التمويل، إذ لا يقدم الناس علي التبرع كما في الغرب الكافر!
فيا لها من مفارقة! كان للأهل دور مهم في إنشاء المدرسة، مثل أسامة بابكر و محجوب الفكي و آخرين كثر، ساهموا بالمال و الرأي.كذلك جمعية الشارقة الخيرية ،عبر الشيخ جابر- فلهم عاطر الثناء و الشكر. فقد كان للمدرسة قصص نجاح يمكن أن تروي، مثل تفوق أم كلثوم عثمان في الشهادة الثانوية الفنية،إذ تحصلت علي المرتبة الأولي ! وهي شهادة يجلس إليها الجميع الصم و غير الصم وهم الأكثر عدداً! مما مكنها من دخول جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا و تخرجها في الفنون الجميلة.أذكر أن أم كلثوم جاءتني محتجة علي عدم تكريمها، قبل عشرة أعوام عند تدشين مهرجان التميز و الابداع الاول بدلقا،بالرغم من أنها تحصلت علي 81%!و قد وعدتها بالتكريم لاحقاً إن شاء الله- وقد حدث، فقد كرمناها عند تفوقها في الشهادة الثانوية الفنية بقرية الشخ البصير في المهرجان الثالث.فيا لهمة الصم و نبوغهم! وعزيمتهم.
قبل الحرب ، ربما بعامين أطلقتُ مبادرة لتعليم لغة الاشارة للخريجين في اللغات و الاعلام و غير ذلك من التخصصات، بما يسهل من عملية إدماج الصم في المجتمع و لخدمة الخريجين بتعزيز فرصهم باكتساب مهارة إضافية تُيسر لهم فرص العمل في قنوات التلفزيون العالمية كمترجمين و ربما مقدمي برامج، إضافة للعمل في مدارس الصم و في الجامعات مع تحسن أوضاع الصم و البكم في البلاد ،إن شاء الله.لم تجد المبادرة إستجابةً و لكن مع الحرب و النزوح وجدت فرصة لتحريك المبادرة و أثرتها مع بعض الاخوة، منهم من سخر! وأتهمني بالحلم "إنت بتحلم" و منهم من زجرني قائلا " هذا وقت الاستنفار" وعلي كل حال واصلت السعي و إتصلت مع لجنة المقاومة و دون نتيجة مع دعوتي للتسجيل و قد حان وقت الدراسة و لا شئ في الأفق! حتي أخبرني العوض محمد العوض بان أتصل علي أبوعبيدة أيوب و عبد الهادي محمد أحمد، إذ يُشهد لهم بعلو الهمة في العمل العام و فعلاً تواصلتُ معهما و كانا فوق توقعي! همةً و عزيمة مع إستقامة و عمل دون كلل و يعتمد عليهما في إنجاز المهام و تحدي الصعاب.
تحصلت علي موافقة مديرة المدرسة و شابة من النازحين، لديها إلمام بلغة الاشارة و معلمة من قرية قنب، وافقت علي العمل.عند إنشاء مدرسة الصم كانت توجد معلمة واحدة و قد تطوعت حتي قيام المدرسة و تم إستيعابها.الآن يوجد عدد من الملمات بلغة الاشارة و قد تحصلت إحداهن علي درجة الدكتوراة و قد حاولت الاستعانة بها، إلا أنها غادرت البلاد للخارج!ساهمت أ.حنان بشير بجهد في العمل و التنسيق.
تسببت هذه الحرب في كارثة أخري، لا يحس بها الناس حالياً و هي هجرة ما تبقي من كوادر مدربة- أطباء، مهندسين و معلمين و غيرهم.ولكم أن تحصوا من هاجر من وسطكم.
قمتُ بزيارة المدرسة وقد فوجئت بعدم وجود حمامات ! حاولتُ مع آخرين صيانة الحمامات و قد تعذر الأمر، وقد وجدنا الحل في إستخدام دورة المدرسة الثانوية، بفتح باب يؤدي إليها، فهي مجاورة.سيخدم الدارسين و النازحين المتواجدين بالمدرسة.فقد وجدتُ أسرة مقيمة بالمدرسة و لم يشكلوا عبئاً أو إزعاجاً بالرغم من وجود عدد من الأطفال.وقد وجدنا من رب الأسرة أبوعبيدة تعاوناً كبيراً في نظافة الشارع و المدرسة، إضافة لتقديمه نموذجاً لامكانية الانتاج الزراعي في البيوت و الحيشان، فقد شرع منذ وصوله في زراعة الخضروات مثل الملوخية و البامية و كان يبيعها تحت شجرة قريباً من المدرسة و شارع الأسفلت.الذي ربط القري و أضحت جنباته سوقاً طولياً، بدءاً من قنب إلي دلقا و الحليلة و بقية القري.وهو قد يكون بديلاً للسوق الكبير الذي يدعو لانشائه عمنا المهندس محمد سعيد يوسف، سيوفر السوق فرصاً للعمل و ربما زيادةً في الانتاج و تخفيضاً للأسعار.
عقب نظافة المدرسة، تم تنظيم الافطار بالاتفاق مع بعض الأسر الميسورة الحال بتجهيزه.كما تبرع السيد\عمر قسم السيد بالصيوان و الكراسي لليوم الافتتاحي للدورة. وقد شرف الحفل د. عبد الازق الطيب و ود الكريستاوي من قبل المنظمة همة.وكان لمديرة التدريب دوراً مهماً في العمل و تمكنت من إستقطاب دعم مقدر من ضابط وحدة المجيريبا، السيد\أيمن و ذلك باعداد الشهادات.مما وفر علينا جهداً ومالاً كثيراً.
لقد فاق الاقبال علي الدورة كل التوقعات، خاصة و أصوات المدافع و قعقعة السلاح ليست ببعيدة. تم قفل التسجيل بعد إكتمال العدد المستهدف وهو 20 دارساً.وعند بدء الدراسة وصل العدد الي 33، مما إضطرنا للتسجيل لدورة ثانية.
جاءت الأستاذة سناء من قرية الولي حيث تقوم بالتدريس في مرحلة الأساس و تحدثت عن مشكلة عدم وجود مدرسة ثانوية للصم وإنقطاع طالبتين عن الدراسة بعد إكمالهن لمرحلة الأساس.لذلك تناقشنا في إمكانية إنشاء مرحلة ثانوية عليا مع صعوبة تحرك الصم في المدن.و مخاطر الطريق.لذلك ثمة حاجة ملحة لانشاء المرحلة الثانوية.بمدرسة دلقا. ثمة أسباب مختلفة لاقبال الأفراد علي تعلم لغة الاشارة.
لم أتمكن من حضور نهاية الدورة الأولي وإحتفال التخرج.فقد ىإستلمت التأشيرة للسفر إلي خارج البلاد و كما أشرت في بداية المقال،طلبت قائمة باسماء الصم للسعي إلي مدهم بأجهزة موبايل ذكي، خاصة لمن لا يتوفر لديه جهاز في الوقت الحالي.مع خدمة الانترنيت، بما يمكنهم من التواصل مع بعضهم و مع أصدقاء الصم و هي مجموعة الدارسين،فقد حولنا إسمها لتصبح أصدقاء الصم و أضفنا إليها عددا من المهتمين بالعمل العام. مع الأمل في مزيد من العضوية.وإنشاء صفحة علي الفيس بوك.
بعد سفري و إعادة النظر و كتابة هذه الرسالة، توصلت إلي رؤي إضافية، آمل أن تجد إستجابة ممن يتوصل إليها،بنشرها و توصيلها لجهات قد تساعد هذه الفيئة الهميمة.
1- مدهم بسماعات بعد إجراء الكشف الطبي.
2- تزويدهم بأجهزة الموبايل الذكي.
3- خدمة الانترنيت، ربما عبر شركات الاتصالات: زين،سوداني و إم تي إن. أو من خلال المبادرة العالمية للانترنيت المجاني التي يقوم عليها مارك زوكيربيرجر و ألان ماسك.و المعروفة باسكاي لينك.sky link
4- صيانة مدرسة الصم و البكم بقرية دلقا و زيادة الفصول مع تحسين البيئة.
5- إنشاء المرحلة الثانوية.
6- دعم صندوق التكافل للصم لمساعدتهم في الأعمال الصغيرة.
فهيا و معاً للاسناد و الدعم و النشر في كافة الوسائط لخدمة هذه الفيئة، ليس في دلقا و لكن في كل أنحاء البلاد، مع بقية ذوي الهمم، من المقعدين و فاقدي البصر.
في الختام الشكر للاخوة الذين ساهموا و ساعدوا في قيام هذه الدورة، منظمة تنمية و تطوير منطقة الحلاوين (همة)، د. عبد الرازق الطيب، ود الكريستاوي و أز،العوض محمد العوض، عارف أحمد، د. صلاح الماحي، عمر قسم السيد وأ. أفراح حسن عليو كل الأهل بقرية دلقا.
دورة لغة الإشارة للخريجين
الطرش – ديل ناسي
إسماعيل آدم محمد زين
" خلاص بعد ده ديل ناسي و ما بصاحب غيرهم" هكذا تكلمت بتول بت حاج المبارك أو ماما بتول كما يناديها أهل الحلة، فهي معلمة الروضة وناشطة في العمل الطوعي، قامت علي إنشاء الردمية للشارع الذي يربط القرية مع شارع الاسفلت، كما تقوم علي شأن الجمعية التي تخدم في المناسبات المختلفة.فقد جاءت بالصدفة للمنزل و وجدت عدداً مقدراً من الصم و البكم ،إمتلأ بهم الحوش- شباباً ، نساءً و أطفالاً، جُلهم من الصم. وقد جاء كل واحد منهم يحمل شيئاً لحفل نظموه لوداعي، يبدو بأنهم تواعدوا علي التجمع، فقد علموا بسفري و طلبي قائمة بأسماء الصم و البكم و أرقام هواتفهم، فقد نويت أن أسعي للحصول علي تزويدهم بهواتف ذكية، فهي أضحت وسيلتهم للتجمع و العمل، إذ لديهم جمعية و إتحاد للصم و تخدمهم أجهزة الهاتف في حياتهم اليومية.و قد لمستُ ذلك عند إقدامي علي تنظيم دورة في لغة الاشارة بمدرسة الصم و البكم بالقرية، وطلبتُ منهم أن يساعدوا في إعدادها و تهيئتها لفعاليات الدورة، فقد وعدوا و أنجزوا أعمال النظافة و ترتيب الفصل و تجهيز الصيوان.فقد كانوا يتجمعون بعد المغرب في ورشة الأطرش و في دكان الطرش! وما خالف الحقيقة من أطلق عليهم " أصحاب الهمم " ولا يدرك هذه الحقيقة إلا من عاشرهم- فقد عرفتهم قبل حوالي خمسة عشر عاماً، بالطبع أعرف بعضهم منذ مولده و لكن أقصد معرفتي لهم كمجموعة.
قبل حوالي عقدين من الزمن، تواصلت معنا أ. محاسن زين العابدين ،عليها الرحمة لمساعدتها في الانتقال إلي العاصمة ،وهو أمر عسير ، خاصة للمعلمين.إتصلتُ بمسؤول كبير في التربية و التعليم و لكنه للأسف لم يفعل شيئاً و الأنكي عندما حاولتُ الاتصال به علي هاتفه، تم تحويلي إلي السكرتاريا! فيا لهم من مسؤلين غير مسؤلين! لا أدري شعور هؤلاء بعد أن فارقوا السلطة! أو التسلط! و قد تكرر هذا الأمر مع مسؤول آخر! كما أكده لي مسؤول كبير لا ينتمي إلي التنظيم و حكي عن ألوان الأقلام، فهو إن أراد أن ينجز لك طلباً، سيمهره بلون معين ، إتفقوا عليه! فأنظر ،هداك الله!
جاء محمد أسامه يحمل ثرامس الشاي ،كما جاءت إخواته يحملن الكيك اللذيذ،جاءت طيبة، كما جاء أولاد الفكي، محمد جاء يحمل كرتونة بسكويت! جاءت الطرشاء بت خديجة وقد أطلقت زغرودة عذبة لأول مرة أسمع زغرودة سعيدة ! كان حفلاً رائعاً و جميلاً، تجسد فيه الوفاء و الاخاء و العطاء من الطرش، لذلك صدقت بتول بت حاج المبارك.
بدأت معرفتي للطرش ،حين شعرتُ بالحاجة إلي مدرسة، فتكلمت مع أسامة بابكر، حول مبادرة لإنشاء مدرسة للصم بالقرية تعلمهم لغة الاشارة و بعض الحرف و المهارات، مثل النجارة وسرعان ما قاطعني أسامة ،قائلاً " نجارة شنو؟ ديل أذكي منك و مني، دايرين نعلمهم الكمبيوتر" و من المدهش بأنه لم يُجري تدريب علي النجارة و مع ذلك فقد تعلم محمد أسامة النجارة و يمتلك الآن ورشة يعمل فيها عدد من الصم و أضحت ملتقي للصم و البكم في الأمسيات، فهي تطل علي شارع الأسفلت.ملتقي للأنس و للتشاور و النفير.
ومما زاد دهشتي فقد كانت أول مهارة يدرسونها، هي تشغيل الكمبيوتر! فقد تحصلتُ علي 10 حواسيب من الهيئة القومية للاتصالات بتوسط من بروفسير محمد علي حمد، عميد كلية الهندسة بجامعة الخرطوم. كان للهيئة القومية للاتصالات مشروعاً قومياً للمعلوماتية، تم فيه توزيع أجهزة الحواسيب للمدارس و الجامعات و النقابات.
كان لوصول الكمبيوترات أثراً كبيراً في الاسراع بانشاء المدرسة، إذ حفزت الصم للتجمع و العمل في تجهيز لافتة للمدرسة و إعداد المنزل الذي تبرع به د. خليفة يوسف لبدء الدراسة، فله خالص الشكر و الثناء.أيضاً قاموا بتكوين جمعية و إعدوا قائمة بأسماء الصم و البكم في قري المنطقة و قد زاد العدد عن المائة، بما فيهم كبار السن و الأطفال، بمعدل أصم بكل قرية ! هذه نسبة قليلة لعدد القري الذي يزيد عن المائة قرية! وقد لا تكون الاحصائية شاملة، إذ نجد أعداد الصم في بعض القري كبيراً.لسبب واحد وهو زواج الأقارب، لذلك يوصي بعدم التزاوج بين الأقارب، إذا ما وجدت بعض الأمراض الوراثية، مثل الصمم.
تبدو كثرة أعداد ألصم بالمنطقة كظاهرة و هو في تقديري قد لا يكون صحيحاً، ففي المدن لا نراهم في الشوارع كثيراً، لقلة حركتهم، أما في المناطق الريفية فهم و غيرهم من ذوي الهمم يندمجون في المجتمع و يمارسون حياتهم بشكل جيد. لذلك نحتاج إلي إحصاءات دقيقة لنحدد ما إذا كانت أعداد الصم ترتقي إلي ظاهرة وفقاً لمؤشرات الاحصاء.
اليوم قرأت خبراً مفرحاً حول توصل علماء الصين إلي علاج جيني للصمم، الأمل في وصوله إلي السودان.
تمكنا بدعم من بعض الجيران و الاخوة من تجهيز مبلغ لاحضار عدداً من الصم للكشف الطبي في مستشفي إبن سيناء و ذلك للاعداد لعمل سماعات. وقد كانت رحلة لا تنسي، إذ حضر بعضهم لأول مرة للخرطوم ومن هنا جاء الود والوفاء من قبل هذ المجموعة الطيبة، لمستها عند زياراتي للقرية و ترحيبهم بي و دعوتهم لشرب الشاي أو القهوة. و الآن تجسد الحب و الوفاء في حفل وداعهم و البلاد تشهد كرباً و فواجع، لم تصل الحرب إلي المنطقة حتي مغادرتي بعد فترة.ظللت أؤكد لمن ألتقي بأن الدعم السريع أو الجنجويد سيصلوا إلي المنطقة ، بل إلي إي مكان في السودان، فهم أحفاد أنصار المهدي! وقد وصلوا قبل أكثر من 100 عام إلي كل مكان و ذهبوا حتي إلي ما بعد حدود إثيوبيا و حدود مصر.
فشلنا في إحضار بقية الصم لاجراء الكشف الطبي و هو ضروري لشراء السماعات، كما عجزنا عن إحضار الجهاز المتنقل من مستشفي إبن سيناء إلي المنطقة لعمل الكشف علي السمع. أمر يؤكد ضعف ثقافة العمل الطوعي في البلاد، مما يتجلي في عدم إقدام الأفراد علي العمل مع ضعف التمويل، إذ لا يقدم الناس علي التبرع كما في الغرب الكافر!
فيا لها من مفارقة! كان للأهل دور مهم في إنشاء المدرسة، مثل أسامة بابكر و محجوب الفكي و آخرين كثر، ساهموا بالمال و الرأي.كذلك جمعية الشارقة الخيرية ،عبر الشيخ جابر- فلهم عاطر الثناء و الشكر. فقد كان للمدرسة قصص نجاح يمكن أن تروي، مثل تفوق أم كلثوم عثمان في الشهادة الثانوية الفنية،إذ تحصلت علي المرتبة الأولي ! وهي شهادة يجلس إليها الجميع الصم و غير الصم وهم الأكثر عدداً! مما مكنها من دخول جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا و تخرجها في الفنون الجميلة.أذكر أن أم كلثوم جاءتني محتجة علي عدم تكريمها، قبل عشرة أعوام عند تدشين مهرجان التميز و الابداع الاول بدلقا،بالرغم من أنها تحصلت علي 81%!و قد وعدتها بالتكريم لاحقاً إن شاء الله- وقد حدث، فقد كرمناها عند تفوقها في الشهادة الثانوية الفنية بقرية الشخ البصير في المهرجان الثالث.فيا لهمة الصم و نبوغهم! وعزيمتهم.
قبل الحرب ، ربما بعامين أطلقتُ مبادرة لتعليم لغة الاشارة للخريجين في اللغات و الاعلام و غير ذلك من التخصصات، بما يسهل من عملية إدماج الصم في المجتمع و لخدمة الخريجين بتعزيز فرصهم باكتساب مهارة إضافية تُيسر لهم فرص العمل في قنوات التلفزيون العالمية كمترجمين و ربما مقدمي برامج، إضافة للعمل في مدارس الصم و في الجامعات مع تحسن أوضاع الصم و البكم في البلاد ،إن شاء الله.لم تجد المبادرة إستجابةً و لكن مع الحرب و النزوح وجدت فرصة لتحريك المبادرة و أثرتها مع بعض الاخوة، منهم من سخر! وأتهمني بالحلم "إنت بتحلم" و منهم من زجرني قائلا " هذا وقت الاستنفار" وعلي كل حال واصلت السعي و إتصلت مع لجنة المقاومة و دون نتيجة مع دعوتي للتسجيل و قد حان وقت الدراسة و لا شئ في الأفق! حتي أخبرني العوض محمد العوض بان أتصل علي أبوعبيدة أيوب و عبد الهادي محمد أحمد، إذ يُشهد لهم بعلو الهمة في العمل العام و فعلاً تواصلتُ معهما و كانا فوق توقعي! همةً و عزيمة مع إستقامة و عمل دون كلل و يعتمد عليهما في إنجاز المهام و تحدي الصعاب.
تحصلت علي موافقة مديرة المدرسة و شابة من النازحين، لديها إلمام بلغة الاشارة و معلمة من قرية قنب، وافقت علي العمل.عند إنشاء مدرسة الصم كانت توجد معلمة واحدة و قد تطوعت حتي قيام المدرسة و تم إستيعابها.الآن يوجد عدد من الملمات بلغة الاشارة و قد تحصلت إحداهن علي درجة الدكتوراة و قد حاولت الاستعانة بها، إلا أنها غادرت البلاد للخارج!ساهمت أ.حنان بشير بجهد في العمل و التنسيق.
تسببت هذه الحرب في كارثة أخري، لا يحس بها الناس حالياً و هي هجرة ما تبقي من كوادر مدربة- أطباء، مهندسين و معلمين و غيرهم.ولكم أن تحصوا من هاجر من وسطكم.
قمتُ بزيارة المدرسة وقد فوجئت بعدم وجود حمامات ! حاولتُ مع آخرين صيانة الحمامات و قد تعذر الأمر، وقد وجدنا الحل في إستخدام دورة المدرسة الثانوية، بفتح باب يؤدي إليها، فهي مجاورة.سيخدم الدارسين و النازحين المتواجدين بالمدرسة.فقد وجدتُ أسرة مقيمة بالمدرسة و لم يشكلوا عبئاً أو إزعاجاً بالرغم من وجود عدد من الأطفال.وقد وجدنا من رب الأسرة أبوعبيدة تعاوناً كبيراً في نظافة الشارع و المدرسة، إضافة لتقديمه نموذجاً لامكانية الانتاج الزراعي في البيوت و الحيشان، فقد شرع منذ وصوله في زراعة الخضروات مثل الملوخية و البامية و كان يبيعها تحت شجرة قريباً من المدرسة و شارع الأسفلت.الذي ربط القري و أضحت جنباته سوقاً طولياً، بدءاً من قنب إلي دلقا و الحليلة و بقية القري.وهو قد يكون بديلاً للسوق الكبير الذي يدعو لانشائه عمنا المهندس محمد سعيد يوسف، سيوفر السوق فرصاً للعمل و ربما زيادةً في الانتاج و تخفيضاً للأسعار.
عقب نظافة المدرسة، تم تنظيم الافطار بالاتفاق مع بعض الأسر الميسورة الحال بتجهيزه.كما تبرع السيد\عمر قسم السيد بالصيوان و الكراسي لليوم الافتتاحي للدورة. وقد شرف الحفل د. عبد الازق الطيب و ود الكريستاوي من قبل المنظمة همة.وكان لمديرة التدريب دوراً مهماً في العمل و تمكنت من إستقطاب دعم مقدر من ضابط وحدة المجيريبا، السيد\أيمن و ذلك باعداد الشهادات.مما وفر علينا جهداً ومالاً كثيراً.
لقد فاق الاقبال علي الدورة كل التوقعات، خاصة و أصوات المدافع و قعقعة السلاح ليست ببعيدة. تم قفل التسجيل بعد إكتمال العدد المستهدف وهو 20 دارساً.وعند بدء الدراسة وصل العدد الي 33، مما إضطرنا للتسجيل لدورة ثانية.
جاءت الأستاذة سناء من قرية الولي حيث تقوم بالتدريس في مرحلة الأساس و تحدثت عن مشكلة عدم وجود مدرسة ثانوية للصم وإنقطاع طالبتين عن الدراسة بعد إكمالهن لمرحلة الأساس.لذلك تناقشنا في إمكانية إنشاء مرحلة ثانوية عليا مع صعوبة تحرك الصم في المدن.و مخاطر الطريق.لذلك ثمة حاجة ملحة لانشاء المرحلة الثانوية.بمدرسة دلقا. ثمة أسباب مختلفة لاقبال الأفراد علي تعلم لغة الاشارة.
لم أتمكن من حضور نهاية الدورة الأولي وإحتفال التخرج.فقد ىإستلمت التأشيرة للسفر إلي خارج البلاد و كما أشرت في بداية المقال،طلبت قائمة باسماء الصم للسعي إلي مدهم بأجهزة موبايل ذكي، خاصة لمن لا يتوفر لديه جهاز في الوقت الحالي.مع خدمة الانترنيت، بما يمكنهم من التواصل مع بعضهم و مع أصدقاء الصم و هي مجموعة الدارسين،فقد حولنا إسمها لتصبح أصدقاء الصم و أضفنا إليها عددا من المهتمين بالعمل العام. مع الأمل في مزيد من العضوية.وإنشاء صفحة علي الفيس بوك.
بعد سفري و إعادة النظر و كتابة هذه الرسالة، توصلت إلي رؤي إضافية، آمل أن تجد إستجابة ممن يتوصل إليها،بنشرها و توصيلها لجهات قد تساعد هذه الفيئة الهميمة.
1- مدهم بسماعات بعد إجراء الكشف الطبي.
2- تزويدهم بأجهزة الموبايل الذكي.
3- خدمة الانترنيت، ربما عبر شركات الاتصالات: زين،سوداني و إم تي إن. أو من خلال المبادرة العالمية للانترنيت المجاني التي يقوم عليها مارك زوكيربيرجر و ألان ماسك.و المعروفة باسكاي لينك.sky link
4- صيانة مدرسة الصم و البكم بقرية دلقا و زيادة الفصول مع تحسين البيئة.
5- إنشاء المرحلة الثانوية.
6- دعم صندوق التكافل للصم لمساعدتهم في الأعمال الصغيرة.
فهيا و معاً للاسناد و الدعم و النشر في كافة الوسائط لخدمة هذه الفيئة، ليس في دلقا و لكن في كل أنحاء البلاد، مع بقية ذوي الهمم، من المقعدين و فاقدي البصر.
في الختام الشكر للاخوة الذين ساهموا و ساعدوا في قيام هذه الدورة، منظمة تنمية و تطوير منطقة الحلاوين (همة)، د. عبد الرازق الطيب، ود الكريستاوي و أز،العوض محمد العوض، عارف أحمد، د. صلاح الماحي، عمر قسم السيد وأ. أفراح حسن عليو كل الأهل بقرية دلقا.
دورة لغة الإشارة للخريجين
حفل الوداعالطرش – ديل ناسي
إسماعيل آدم محمد زين
" خلاص بعد ده ديل ناسي و ما بصاحب غيرهم" هكذا تكلمت بتول بت حاج المبارك أو ماما بتول كما يناديها أهل الحلة، فهي معلمة الروضة وناشطة في العمل الطوعي، قامت علي إنشاء الردمية للشارع الذي يربط القرية مع شارع الاسفلت، كما تقوم علي شأن الجمعية التي تخدم في المناسبات المختلفة.فقد جاءت بالصدفة للمنزل و وجدت عدداً مقدراً من الصم و البكم ،إمتلأ بهم الحوش- شباباً ، نساءً و أطفالاً، جُلهم من الصم. وقد جاء كل واحد منهم يحمل شيئاً لحفل نظموه لوداعي، يبدو بأنهم تواعدوا علي التجمع، فقد علموا بسفري و طلبي قائمة بأسماء الصم و البكم و أرقام هواتفهم، فقد نويت أن أسعي للحصول علي تزويدهم بهواتف ذكية، فهي أضحت وسيلتهم للتجمع و العمل، إذ لديهم جمعية و إتحاد للصم و تخدمهم أجهزة الهاتف في حياتهم اليومية.و قد لمستُ ذلك عند إقدامي علي تنظيم دورة في لغة الاشارة بمدرسة الصم و البكم بالقرية، وطلبتُ منهم أن يساعدوا في إعدادها و تهيئتها لفعاليات الدورة، فقد وعدوا و أنجزوا أعمال النظافة و ترتيب الفصل و تجهيز الصيوان.فقد كانوا يتجمعون بعد المغرب في ورشة الأطرش و في دكان الطرش! وما خالف الحقيقة من أطلق عليهم " أصحاب الهمم " ولا يدرك هذه الحقيقة إلا من عاشرهم- فقد عرفتهم قبل حوالي خمسة عشر عاماً، بالطبع أعرف بعضهم منذ مولده و لكن أقصد معرفتي لهم كمجموعة.
قبل حوالي عقدين من الزمن، تواصلت معنا أ. محاسن زين العابدين ،عليها الرحمة لمساعدتها في الانتقال إلي العاصمة ،وهو أمر عسير ، خاصة للمعلمين.إتصلتُ بمسؤول كبير في التربية و التعليم و لكنه للأسف لم يفعل شيئاً و الأنكي عندما حاولتُ الاتصال به علي هاتفه، تم تحويلي إلي السكرتاريا! فيا لهم من مسؤلين غير مسؤلين! لا أدري شعور هؤلاء بعد أن فارقوا السلطة! أو التسلط! و قد تكرر هذا الأمر مع مسؤول آخر! كما أكده لي مسؤول كبير لا ينتمي إلي التنظيم و حكي عن ألوان الأقلام، فهو إن أراد أن ينجز لك طلباً، سيمهره بلون معين ، إتفقوا عليه! فأنظر ،هداك الله!
جاء محمد أسامه يحمل ثرامس الشاي ،كما جاءت إخواته يحملن الكيك اللذيذ،جاءت طيبة، كما جاء أولاد الفكي، محمد جاء يحمل كرتونة بسكويت! جاءت الطرشاء بت خديجة وقد أطلقت زغرودة عذبة لأول مرة أسمع زغرودة سعيدة ! كان حفلاً رائعاً و جميلاً، تجسد فيه الوفاء و الاخاء و العطاء من الطرش، لذلك صدقت بتول بت حاج المبارك.
بدأت معرفتي للطرش ،حين شعرتُ بالحاجة إلي مدرسة، فتكلمت مع أسامة بابكر، حول مبادرة لإنشاء مدرسة للصم بالقرية تعلمهم لغة الاشارة و بعض الحرف و المهارات، مثل النجارة وسرعان ما قاطعني أسامة ،قائلاً " نجارة شنو؟ ديل أذكي منك و مني، دايرين نعلمهم الكمبيوتر" و من المدهش بأنه لم يُجري تدريب علي النجارة و مع ذلك فقد تعلم محمد أسامة النجارة و يمتلك الآن ورشة يعمل فيها عدد من الصم و أضحت ملتقي للصم و البكم في الأمسيات، فهي تطل علي شارع الأسفلت.ملتقي للأنس و للتشاور و النفير.
ومما زاد دهشتي فقد كانت أول مهارة يدرسونها، هي تشغيل الكمبيوتر! فقد تحصلتُ علي 10 حواسيب من الهيئة القومية للاتصالات بتوسط من بروفسير محمد علي حمد، عميد كلية الهندسة بجامعة الخرطوم. كان للهيئة القومية للاتصالات مشروعاً قومياً للمعلوماتية، تم فيه توزيع أجهزة الحواسيب للمدارس و الجامعات و النقابات.
كان لوصول الكمبيوترات أثراً كبيراً في الاسراع بانشاء المدرسة، إذ حفزت الصم للتجمع و العمل في تجهيز لافتة للمدرسة و إعداد المنزل الذي تبرع به د. خليفة يوسف لبدء الدراسة، فله خالص الشكر و الثناء.أيضاً قاموا بتكوين جمعية و إعدوا قائمة بأسماء الصم و البكم في قري المنطقة و قد زاد العدد عن المائة، بما فيهم كبار السن و الأطفال، بمعدل أصم بكل قرية ! هذه نسبة قليلة لعدد القري الذي يزيد عن المائة قرية! وقد لا تكون الاحصائية شاملة، إذ نجد أعداد الصم في بعض القري كبيراً.لسبب واحد وهو زواج الأقارب، لذلك يوصي بعدم التزاوج بين الأقارب، إذا ما وجدت بعض الأمراض الوراثية، مثل الصمم.
تبدو كثرة أعداد ألصم بالمنطقة كظاهرة و هو في تقديري قد لا يكون صحيحاً، ففي المدن لا نراهم في الشوارع كثيراً، لقلة حركتهم، أما في المناطق الريفية فهم و غيرهم من ذوي الهمم يندمجون في المجتمع و يمارسون حياتهم بشكل جيد. لذلك نحتاج إلي إحصاءات دقيقة لنحدد ما إذا كانت أعداد الصم ترتقي إلي ظاهرة وفقاً لمؤشرات الاحصاء.
اليوم قرأت خبراً مفرحاً حول توصل علماء الصين إلي علاج جيني للصمم، الأمل في وصوله إلي السودان.
تمكنا بدعم من بعض الجيران و الاخوة من تجهيز مبلغ لاحضار عدداً من الصم للكشف الطبي في مستشفي إبن سيناء و ذلك للاعداد لعمل سماعات. وقد كانت رحلة لا تنسي، إذ حضر بعضهم لأول مرة للخرطوم ومن هنا جاء الود والوفاء من قبل هذ المجموعة الطيبة، لمستها عند زياراتي للقرية و ترحيبهم بي و دعوتهم لشرب الشاي أو القهوة. و الآن تجسد الحب و الوفاء في حفل وداعهم و البلاد تشهد كرباً و فواجع، لم تصل الحرب إلي المنطقة حتي مغادرتي بعد فترة.ظللت أؤكد لمن ألتقي بأن الدعم السريع أو الجنجويد سيصلوا إلي المنطقة ، بل إلي إي مكان في السودان، فهم أحفاد أنصار المهدي! وقد وصلوا قبل أكثر من 100 عام إلي كل مكان و ذهبوا حتي إلي ما بعد حدود إثيوبيا و حدود مصر.
فشلنا في إحضار بقية الصم لاجراء الكشف الطبي و هو ضروري لشراء السماعات، كما عجزنا عن إحضار الجهاز المتنقل من مستشفي إبن سيناء إلي المنطقة لعمل الكشف علي السمع. أمر يؤكد ضعف ثقافة العمل الطوعي في البلاد، مما يتجلي في عدم إقدام الأفراد علي العمل مع ضعف التمويل، إذ لا يقدم الناس علي التبرع كما في الغرب الكافر!
فيا لها من مفارقة! كان للأهل دور مهم في إنشاء المدرسة، مثل أسامة بابكر و محجوب الفكي و آخرين كثر، ساهموا بالمال و الرأي.كذلك جمعية الشارقة الخيرية ،عبر الشيخ جابر- فلهم عاطر الثناء و الشكر. فقد كان للمدرسة قصص نجاح يمكن أن تروي، مثل تفوق أم كلثوم عثمان في الشهادة الثانوية الفنية،إذ تحصلت علي المرتبة الأولي ! وهي شهادة يجلس إليها الجميع الصم و غير الصم وهم الأكثر عدداً! مما مكنها من دخول جامعة السودان للعلوم و التكنولوجيا و تخرجها في الفنون الجميلة.أذكر أن أم كلثوم جاءتني محتجة علي عدم تكريمها، قبل عشرة أعوام عند تدشين مهرجان التميز و الابداع الاول بدلقا،بالرغم من أنها تحصلت علي 81%!و قد وعدتها بالتكريم لاحقاً إن شاء الله- وقد حدث، فقد كرمناها عند تفوقها في الشهادة الثانوية الفنية بقرية الشخ البصير في المهرجان الثالث.فيا لهمة الصم و نبوغهم! وعزيمتهم.
قبل الحرب ، ربما بعامين أطلقتُ مبادرة لتعليم لغة الاشارة للخريجين في اللغات و الاعلام و غير ذلك من التخصصات، بما يسهل من عملية إدماج الصم في المجتمع و لخدمة الخريجين بتعزيز فرصهم باكتساب مهارة إضافية تُيسر لهم فرص العمل في قنوات التلفزيون العالمية كمترجمين و ربما مقدمي برامج، إضافة للعمل في مدارس الصم و في الجامعات مع تحسن أوضاع الصم و البكم في البلاد ،إن شاء الله.لم تجد المبادرة إستجابةً و لكن مع الحرب و النزوح وجدت فرصة لتحريك المبادرة و أثرتها مع بعض الاخوة، منهم من سخر! وأتهمني بالحلم "إنت بتحلم" و منهم من زجرني قائلا " هذا وقت الاستنفار" وعلي كل حال واصلت السعي و إتصلت مع لجنة المقاومة و دون نتيجة مع دعوتي للتسجيل و قد حان وقت الدراسة و لا شئ في الأفق! حتي أخبرني العوض محمد العوض بان أتصل علي أبوعبيدة أيوب و عبد الهادي محمد أحمد، إذ يُشهد لهم بعلو الهمة في العمل العام و فعلاً تواصلتُ معهما و كانا فوق توقعي! همةً و عزيمة مع إستقامة و عمل دون كلل و يعتمد عليهما في إنجاز المهام و تحدي الصعاب.
تحصلت علي موافقة مديرة المدرسة و شابة من النازحين، لديها إلمام بلغة الاشارة و معلمة من قرية قنب، وافقت علي العمل.عند إنشاء مدرسة الصم كانت توجد معلمة واحدة و قد تطوعت حتي قيام المدرسة و تم إستيعابها.الآن يوجد عدد من الملمات بلغة الاشارة و قد تحصلت إحداهن علي درجة الدكتوراة و قد حاولت الاستعانة بها، إلا أنها غادرت البلاد للخارج!ساهمت أ.حنان بشير بجهد في العمل و التنسيق.
تسببت هذه الحرب في كارثة أخري، لا يحس بها الناس حالياً و هي هجرة ما تبقي من كوادر مدربة- أطباء، مهندسين و معلمين و غيرهم.ولكم أن تحصوا من هاجر من وسطكم.
قمتُ بزيارة المدرسة وقد فوجئت بعدم وجود حمامات ! حاولتُ مع آخرين صيانة الحمامات و قد تعذر الأمر، وقد وجدنا الحل في إستخدام دورة المدرسة الثانوية، بفتح باب يؤدي إليها، فهي مجاورة.سيخدم الدارسين و النازحين المتواجدين بالمدرسة.فقد وجدتُ أسرة مقيمة بالمدرسة و لم يشكلوا عبئاً أو إزعاجاً بالرغم من وجود عدد من الأطفال.وقد وجدنا من رب الأسرة أبوعبيدة تعاوناً كبيراً في نظافة الشارع و المدرسة، إضافة لتقديمه نموذجاً لامكانية الانتاج الزراعي في البيوت و الحيشان، فقد شرع منذ وصوله في زراعة الخضروات مثل الملوخية و البامية و كان يبيعها تحت شجرة قريباً من المدرسة و شارع الأسفلت.الذي ربط القري و أضحت جنباته سوقاً طولياً، بدءاً من قنب إلي دلقا و الحليلة و بقية القري.وهو قد يكون بديلاً للسوق الكبير الذي يدعو لانشائه عمنا المهندس محمد سعيد يوسف، سيوفر السوق فرصاً للعمل و ربما زيادةً في الانتاج و تخفيضاً للأسعار.
عقب نظافة المدرسة، تم تنظيم الافطار بالاتفاق مع بعض الأسر الميسورة الحال بتجهيزه.كما تبرع السيد\عمر قسم السيد بالصيوان و الكراسي لليوم الافتتاحي للدورة. وقد شرف الحفل د. عبد الازق الطيب و ود الكريستاوي من قبل المنظمة همة.وكان لمديرة التدريب دوراً مهماً في العمل و تمكنت من إستقطاب دعم مقدر من ضابط وحدة المجيريبا، السيد\أيمن و ذلك باعداد الشهادات.مما وفر علينا جهداً ومالاً كثيراً.
لقد فاق الاقبال علي الدورة كل التوقعات، خاصة و أصوات المدافع و قعقعة السلاح ليست ببعيدة. تم قفل التسجيل بعد إكتمال العدد المستهدف وهو 20 دارساً.وعند بدء الدراسة وصل العدد الي 33، مما إضطرنا للتسجيل لدورة ثانية.
جاءت الأستاذة سناء من قرية الولي حيث تقوم بالتدريس في مرحلة الأساس و تحدثت عن مشكلة عدم وجود مدرسة ثانوية للصم وإنقطاع طالبتين عن الدراسة بعد إكمالهن لمرحلة الأساس.لذلك تناقشنا في إمكانية إنشاء مرحلة ثانوية عليا مع صعوبة تحرك الصم في المدن.و مخاطر الطريق.لذلك ثمة حاجة ملحة لانشاء المرحلة الثانوية.بمدرسة دلقا. ثمة أسباب مختلفة لاقبال الأفراد علي تعلم لغة الاشارة.
لم أتمكن من حضور نهاية الدورة الأولي وإحتفال التخرج.فقد ىإستلمت التأشيرة للسفر إلي خارج البلاد و كما أشرت في بداية المقال،طلبت قائمة باسماء الصم للسعي إلي مدهم بأجهزة موبايل ذكي، خاصة لمن لا يتوفر لديه جهاز في الوقت الحالي.مع خدمة الانترنيت، بما يمكنهم من التواصل مع بعضهم و مع أصدقاء الصم و هي مجموعة الدارسين،فقد حولنا إسمها لتصبح أصدقاء الصم و أضفنا إليها عددا من المهتمين بالعمل العام. مع الأمل في مزيد من العضوية.وإنشاء صفحة علي الفيس بوك.
بعد سفري و إعادة النظر و كتابة هذه الرسالة، توصلت إلي رؤي إضافية، آمل أن تجد إستجابة ممن يتوصل إليها،بنشرها و توصيلها لجهات قد تساعد هذه الفيئة الهميمة.
1- مدهم بسماعات بعد إجراء الكشف الطبي.
2- تزويدهم بأجهزة الموبايل الذكي.
3- خدمة الانترنيت، ربما عبر شركات الاتصالات: زين،سوداني و إم تي إن. أو من خلال المبادرة العالمية للانترنيت المجاني التي يقوم عليها مارك زوكيربيرجر و ألان ماسك.و المعروفة باسكاي لينك.sky link
4- صيانة مدرسة الصم و البكم بقرية دلقا و زيادة الفصول مع تحسين البيئة.
5- إنشاء المرحلة الثانوية.
6- دعم صندوق التكافل للصم لمساعدتهم في الأعمال الصغيرة.
فهيا و معاً للاسناد و الدعم و النشر في كافة الوسائط لخدمة هذه الفيئة، ليس في دلقا و لكن في كل أنحاء البلاد، مع بقية ذوي الهمم، من المقعدين و فاقدي البصر.
في الختام الشكر للاخوة الذين ساهموا و ساعدوا في قيام هذه الدورة، منظمة تنمية و تطوير منطقة الحلاوين (همة)، د. عبد الرازق الطيب، ود الكريستاوي و أز،العوض محمد العوض، عارف أحمد، د. صلاح الماحي، عمر قسم السيد وأ. أفراح حسن عليو كل الأهل بقرية دلقا.
دورة لغة الإشارة للخريجين
حفل الوداع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.