لقطات ترصد انسيابية حركة المعتمرين في المسجد الحرام وسط خدمات متكاملة    النفط يهبط أكثر من دولار للبرميل في تعاملات اليوم    مفاجأة.. رونالدو يعارض انتقال بنزيما إلى الهلال    الصحة العالمية: أمراض مدارية مهملة تهدّد 78 مليون شخص في شرق المتوسط    السودان وتركيا يبحثان شراكة استراتيجية لإعادة بناء البنية التحتية وقطاع النقل    والي النيل الأبيض يتفقد طريق كوستي–الزليط–النعيم الزراعي ويؤكد اكتماله قبل الخريف    نائب مدير جهاز المخابرات العامة يبدأ زيارة للشمالية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    أجمل خماسية هلالية في شباك كوبر البحراوية    نادي الأعمال الحرة يدعم صفوفه بالخماسي    نادي توتيل يؤدي التمرين الختامي استعدادا لانطلاقة الدورة الثانية    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    ريال مدريد يصعق رايو بركلة جزاء في الدقيقة 100 ويخسر بيلينغهام وفيني    وزير الداخلية يدشن إنطلاقة العمل بمبانى معتمدية اللاجئين    شاهد بالفيديو.. بالثوب السوداني الأنيق.. عارضة أزياء مصرية ترقص مع شاب سوداني وتؤكد على قوة العلاقة بين البلدين بأغنية: (الما بحبونا زالبكرهونا يموتوا زعلانين)    بعثة الهلال تتوجه إلى الجزائر غدا لمواجهة مولودية    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    مطار الخرطوم الدولي يستقبل اول رحلة داخلية بعد التحرير عبر الناقل الوطني سودانير    شاهد بالصورة والفيديو.. مطرب سوداني يثير ضجة إسفيرية واسعة ويعرض نفسه لسخرية الجمهور بعد ظهوره في "كليب" بزي الفراعنة القدماء وساخرون: (فرعون كان عنده بودي قادر؟)    شاهد.. فيديو يظهر فيه ناشط الدعم السريع أحمد كسلا يرقص ويحتفل بمقتل القائد الميداني البارز بالمليشيا "علي يعقوب" على أنغام الأغنيات الأثيوبية    عدوي : الجالية السودانية تحظى برعاية خاصة في مصر    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    أين وضعت مفاتيحي؟ طرق سهلة لتجنّب نسيان أغراضك    موسوعة إيلون ماسك تضلل "تشات جي بي تي"    التنظيف الاحترافى المنتظم للأسنان.. 5 فوائد لا تتوقعها    السودان.. استهداف قافلة تجارية بمسيّرة ومقتل 4 أشخاص    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حصاد الكرامة والديمقراطية !
نشر في الراكوبة يوم 04 - 04 - 2024


زهير السراج
* كاد العام أن ينقضي على اندلاع الحرب العبثية التي لم نجنِ منها سوى الخراب الذي يزداد كل يوم، وحتما سيأتي اليوم الذي لن يجد فيه الذين يتصارعون على السلطة والمصالح والذهب المسروق شيئا للصراع عليه سوى الموت، وحتى الموت سيكون ترفا عند فوات الأوان!
* وهل يا تُرى لم يفت الأوان، وقد صار سفك الدماء وقطع الرؤوس والرقص فوق جثث القتلى، والنهب والسرقة واغتصاب الحرائر وقتل الصائمين على موائد الافطار بالمدافع والطائرات هو المشهد اليومي المألوف بدلا عن التصالح والتآخي والبناء والتعمير!
* وصار "البل والجغم" هو الشعار المرفوع بدلا عن الكرم والجود ونجدة الملهوف، وصار دوى المدافع وازيز المسيرات و"التدوين" والتدمير هو النشيد الوطني بدلا عن الافتخار بالدفاع عن الوطن، وصار المشردون واللاجئون والهاربون والمهربون والجائعون والخائفون والمكتئبون والممزقون نفسيا وعقليا وعاطفيا هم صادرات السودان الى العالم بدلا عن الخبراء والاطباء والمهندسين واساتذة الجامعات والعمال المهرة والقطن والذرة والسمسم والصمغ والثروة الحيوانية، وصارت وسائل القتل والدمار الشامل هى الواردات بدلا عن الكتب والمؤلفات واجهزة التكنولوجيا ووسائل التنمية والتطوير، وتحول المواطن السوداني في نظر الآخرين من رمز للأمانة والطيبة والخلق الكريم الى وحش وقاطع رؤوس وقاطع طريق ولص وهمباتي، وصار بيع المال المسروق تجارة مشروعة تحت سمع وبصر ومباركة المسؤولين و(والى الخرطوم) المزعوم .. وأين هى الخرطوم حتى يكون لها وال أو امير او خفير، بل أين السودان نفسه الذي صار مرتعا للكلاب المسعورة والاوباش والاوغاد والدواعش والمرتزقة والمليشيات المأجورة وتجار الازمات .. ورغم كل ذلك لا يزال البعض يحشد ويهدد ويشتم ويحرض ويثير الفتن ويؤجج نيران العنصرية البغيضة والعودة بالسودان الى القرون الوسطى وسفك الدماء وقتل الاطفال وسبى النساء!
* اكثر من ثمانية ملايين مواطن اُرغموا على الخروج من مدنهم وقراهم وبيوتهم الى معسكرات النزوح واللجوء والهوان متعرضين لابشع انواع المعاملة والاهانة، و16 مليونا تتهددهم المجاعة والعطش والموت قهرا، وصار السودان موطنا للكوليرا والاسهالات والامراض المعدية، وتوقف التعليم وتشرد 20 مليون تلميذ في المراحل الدراسية المختلفة عدا طلاب الجامعات، وانهار الاقتصاد بشكل كامل وتم تدمير البنية البنية التحتية بما يحتاج الى مليارات الدولارات وسنوات طويلة للعودة الى اوضاع ما قبل الحرب التي يبذل الحاقدون كل ما لديهم من حقد ومكر وشر لتحويلها الى حرب أهلية بغيضة تحرق كل شئ، باسم الكرامة مرة من هذا الجانب وباسم الديمقراطية مرة أخرى من الجانب الآخر!
* أى كرامة وأى ديمقراطية تريدون خداعنا بها، فكيف لمن ظل ثلاثين عاما يتاجر بالدين ويقتل ويسرق ان يتحدث عن (الكرامة)، وكيف لمن وُلد من بطنه وساعده على جرائمه وولغت يداه في دماء الابرياء واحتلال منازلهم ونهب ممتلكاتهم واغتصاب حرائرهم أن يتحدث عن الديمقراطية، إلا إذا ظننتم اننا شعب من المغفلين والمعتوهين!
* احتفظوا بديمقراطيتكم وكرامتكم الزائفة لانفسكم، وسيعرف شعبنا كيف يسترد كرامته وحريته وديمقراطيته وبلاده، قريبا باذن الله الكريم، ويذيقكم شر ما فعلتم به ايها المجرمون.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.