مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهند تشهد أكبر انتخابات في تاريخها بمشاركة مليار ناخب
الهند تشهد أكبر انتخابات في تاريخها بمشاركة مليار ناخب
نشر في الراكوبة يوم 18 - 04 - 2024

الهند تشهد أكبر انتخابات في تاريخها بمشاركة مليار ناخب
التعليق على الصورة، يسعى رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي لفترة ولاية ثالثة
* Author, غيتا باندي
* Role, بي بي سي إكسترا
* قبل دقيقة واحدة
تعتبر الانتخابات العامة أكثر الممارسات الديمقراطية شيوعاً، إذ يستطيع واحد من كل ثمانية أشخاص على مستوى العالم التصويت فيها.
وفي 19 إبريل/ نيسان الجاري، يبدأ الهنود اختيار برلمان جديد يمثلهم في السنوات الخمس المقبلة في حين يسعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي للولاية الثالثة على التوالي.
ونستعرض فيما يلي جميع التفاصيل الخاصة بهذه الممارسة الديمقراطية، وأهم الشخصيات القوية التي تخوض الانتخابات، وأهم القضايا التي يقاتلون من أجلها.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي وحلفاؤه. ويواجه الحزب الحاكم منافسة قوية من قبل التحالف الوطني التنموي الشامل الهندي (INDIA)، الذي يضم أكثر من عشرين حزباً معارضاً بما في ذلك حزب المؤتمر، الذي حكم البلاد لعقود قبل حزب بهاراتيا جاناتا الذي وصل إلى سدة الحكم في 2014.
وتُجرى انتخابات مجلس النواب الهندي في أجواء تسودها السلبية، إذ تزعم المعارضة أنها حُرمت من تكافؤ الفرص بسبب ممارسات وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية التي تضمنت مداهمة العديد من القادة والزعماء السياسيين. وقال حزب المؤتمر إن الضرائب جمدت حساباته المصرفية لمدة ستة أسابيع، مما أعاق تمويل حملته الانتخابية. كما سُجن بعض زعماء المعارضة، بمن فيهم رئيس وزراء دلهي أرفيند كيجريوال للتحقيق في اتهامات فساد، والتي نفاها كلها.
وناشدت المعارضة السلطات الانتخابية في الهند من أجل التدخل، لكن لجنة الانتخابات نفسها تواجه تساؤلات بشأن استقلالها. رغم ذلك، رفضت اللجنة التعليق على تلك التساؤلات.
وتعد الهند من أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، إذ يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، لذا تبدو الأرقام ذات الصلة بالانتخابات وأعداد الناخبين مذهلة. ومن المقرر إجراء التصويت لانتخاب 543 نائباً على سبع مراحل في ستة أسابيع على أن تنتهي في الأول من شهر يونيو/ حزيران المقبل وتظهر النتائج في الرابع من نفس الشهر.
* * *
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لقصة بارزة من أخباراليوم، لمساعدتك على فهم أهم الأحداث حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
يستحق الانتباه نهاية
ويبلغ عدد من لهم حق التصويت في الهند 969 مليون مواطناً. ومن أجل إلقاء الضوء على الحجم الهائل للكتلة التصويتية في الهند، إذا قمنا بجمع سكان الولايات المتحدة وروسيا واليابان وبريطانيا والبرازيل وفرنسا، فقد يقترب ذلك من عدد الهنود المسجلين في القوائم الانتخابية. ويمكننا أيضاً أن نضيف إلى كل ذلك عدد من لهم حق التصويت في بلجيكا.
ويُجرى التصويت على فترات متقطعة لأسباب أمنية ولوجستية. للمرة الأولى، وقالت لجنة الانتخابات إن كبار السن والمعاقين يمكنهم التصويت من المنزل عن طريق الاقتراع البريدي.
وأُنشئ حوالي 1.5 مليون مركز اقتراع في جميع أنحاء البلاد، إذ تعهد رئيس لجنة الانتخابات راجيف كومار "بتوصيل الديمقراطية إلى كل ركن من أركان الهند".
وقال كومار: "سوف تبذل فرقنا جهوداً إضافية للوصول إلى كل ناخب، سواء كانوا في الغابات أو على الجبال المغطاة بالثلوج. سنذهب على ظهور الخيل أو الفيلة أو البغال أو المروحيات، سنصل إلى كل مكان".
وعندما تقول لجنة الانتخابات في الهند "كل ناخب مهم" فلابد أن نعي أنه ليس مجرد شعار، إذ سافر خمسة مسؤولين بالحافلة وسيراً على الأقدام لمدة يومين حتى تتمكن ناخبة واحدة – امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في ولاية أروناتشال براديش الشمالية الشرقية – من ممارسة حقها الديمقراطي، وذلك أثناء الانتخابات العامة في 2019.
التعليق على الصورة، أقامت الدولة مراكز لاقتراع في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك المناطق النائية
وتُعد ولاية أوتار براديش الولاية الأكثر أهمية من الناحية السياسية، إذ يتجاوز عدد سكانها أكثر من 240 مليون نسمة. لذا فهي الولاية الأكبر من حيث عدد السكان في الهند، مما يجعلها الولاية التي يمثلها أكبر عدد من نواب البرلمان مقارنة بباقي الولايات الهندية. ويرى محللون إن "الطريق إلى دلهي يمر عبر أوتار براديش". وعادة ما يكون الحزب الذي يحقق فيها أداءً جيداً في وضع يؤهله لحكم الهند، إذ تعود جذور ثمانية من رؤساء وزراء الهند إلى هذه الولاية.
وفاز حزب بهاراتيا جاناتا ب 71 مقعداً من أصل 80 مقعداً في أوتار براديش عام 2014، وهو الرقم الذي تراجع إلى 62 مقعداً في انتخابات 2019. واختار مودي، وهو من ولاية غوجارات، هذه الولاية الكبيرة لتشهد ظهوره للمرة الأولى كنائب في البرلمان عام 2014. وبالفعل حصل مودي على مقعده في مدينة فاراناسي القديمة في 2019، ويبدو أنه يستهدف تكرار ذلك مرة أخرى في انتخابات 2024.
وعلى النقيض من ذلك، هناك ثلاث ولايات في الشمال الشرقي – سيكيم، وناغالاند، وميزورام – ومناطق أندامان، ولاكشادويب، ولاداخ الخاضعة للإدارة الفيدرالية تنتخب كل منها نائباً واحداً.
وتحتاج معظم أنحاء الهند – 22 ولاية ومنطقة تديرها الحكومة الفيدرالية – إلى يوم واحد فقط للتصويت، لكن بعض المناطق تستغرق وقتاً أطول. ومن المقرر أن تصوت ولايات أوتار براديش والبنغال الغربية وبيهار في جميع المراحل السبع للانتخابات العامة.
وسوف تقرر الانتخابات مصير الآلاف من المرشحين من ستة أحزاب وطنية معترف بها بما في ذلك حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، وحزب المؤتمر، وحزب آم آدمي الحاكم في دلهي، والحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) فضلا عن 58 حزباً معترفاً به على مستوى الدولة. ويخوض الانتخابات العامة مرشحون من العديد من الأحزاب الصغيرة.
لكن الأنظار تتجه نحو المرشحين من العيار الثقيل:
ناريندرا مودي
لا يزال رئيس الوزراء مودي، الذي يتطلع إلى فترة ولاية ثالثة، هو المرشح الأوفر حظاً وسط توقعات استطلاعات الرأي المبكرة بإعادة انتخابه. وحال فوز الرجل، 73 سنة، يحقق الرقم القياسي الذي سجله جواهر لال نهرو أول رئيس وزراء للهند.
وكونه شخصية استقطابية، يظل مودي زعيماً جماهيرياً لديه ملايين الأنصار الذين ينسبون إليه الفضل في الحكم الرشيد وتحسين مكانة الهند على المستوى الدولي. لكن منتقديه يرون أن توجهه القومي الهندوسي القوي يقصي الأقليات ويسعى إلى تغيير النسيج العلماني للبلاد.
وثبتت فاعلية استخدام مودي للدين والرمزية الدينية في بلد 80 في المئة من سكانه من الهندوس.
وتشير عبارته الشهيرة في انتخابات 2024 "هذه المرة سنتجاوز 400 مقعداً"، إلى الهدف الذي حدده حزب بهاراتيا جاناتا لنفسه ولحلفائه. ويحتاج أي حزب إلى 272 مقعداً للفوز بأغلبية الأصوات في الانتخابات الهندية. وفي انتخابات 2019، فاز حزب بهاراتيا جاناتا ب 303 مقعداً.
التعليق على الصورة، شهدت العاصمة الهندية دلهي صدامات بين المسلمين والهندوس في 2020
أميت شاه
خطط وزير الداخلية أميت شاه – الذي يمثل القوة الضاربة لمودي في هذه الانتخابات – للعديد من الحملات الانتخابية الناجحة لحزب بهاراتيا جاناتا.
وأميت شاه، مثل معلمه مودي، شخصية استقطابية يعتبره أنصاره مدافعاً عن العقيدة الهندوسية، كما ينظر إليه على أنه الرأس المدبر وراء القوانين المثيرة للجدل من إلغاء الحكم الذاتي الجزئي لكشمير إلى تشريع الجنسية الذي يصفه منتقدوه بأنه مناهض للمسلمين.
يوغي أديتياناث
يعتبر أديتياناث، الراهب الهندوسي حليق الرأس الذي يرتدي ملابس زعفرانية والذي تحول إلى رئيس وزراء ولاية أوتار براديش، أكبر زعيم جماهيري في حزب بهاراتيا جاناتا بعد رئيس الوزراء مودي. ولا يخوض الكاهن الهندي الانتخابات العامة، لكنه يلعب دوراً رئيسياً في الحملة الانتخابية في هذه الولاية المؤثرة.
ويعتبره أتباعه رجلاً مقدساً، لكن منتقديه يصفونه بالسياسي المثير للانقسام الذي استخدم التجمعات العامة لإثارة الهستيريا المناهضة للمسلمين. وخلال السنوات السبع التي قضاها في منصبه، كانت عمليات الإعدام خارج نطاق القانون وخطاب الكراهية ضد المسلمين تتصدر عناوين الأخبار في كثير من الأحيان.
راهول غاندي
يُعد غاندي، الذي لم يفز قط بانتخابات وطنية ولم يشغل منصب وزير، أبرز زعماء المعارضة. ويرجح أن ذلك يرجع إلى العائلة التي ينتمي إليها، فجده الأكبر جواهرلال نهرو كان أول رئيس وزراء للهند المستقلة، كما شغل كل من جدته ووالده منصب رئيس الوزراء فيما بعد.
ولكن مع صعود حزب بهاراتيا جاناتا إلى سدة الحكم على مدى العقد الماضي، تراجعت شعبية حزب المؤتمر مع إلقاء اللوم في ذلك على غاندي من قبل معارضيه الذين لقبوه "بالأمير المتردد" في السنوات الأولى من حياته المهنية.
وبذل قصارى جهده للتخلص من هذا الانطباع، بما في ذلك القيام برحلتين طويلتين عبر البلاد بهدف "توحيد الهنود ضد الكراهية والخوف".
ومع ذلك، فإن استطلاعات الرأي وضعت حزب المؤتمر خلف حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.
* *
سونيا غاندي
عندما تولى حزب المؤتمر السلطة آخر مرة قبل حوالي عشر سنوات، كانت سونيا – والدة غاندي إيطالية المولد – أقوى امرأة في الهند. لكن السيدة، البالغة من العمر 77 سنة، كانت في حالة صحية سيئة وفقدت الكثير من نفوذها السياسي.
مع ذلك، لا تزال سونيا تمسك بزمام الأمور في حزب المؤتمر كرئيسة له. وفي يناير/ كانون الثاني، انتقلت إلى مجلس الشيوخ لذلك لن تنافس على أي من مقاعد مجلس النواب.
بريانكا غاندي
أحد الأسماء التي تتردد قبل كل انتخابات هو اسم بريانكا، أخت غاندي ذات الشخصية الكاريزمية – على الرغم من أنها لم تترشح قط للبرلمان.
وعلى خطى جدتها – رئيسة الوزراء السابقة أنديرا غاندي – شاركت في حملات مكثفة لصالح حزب المؤتمر وأِشاد بها كثيرون لتواصلها المباشر مع الجمهور، وهذه المرة أيضا يطالب الكثيرون بريانكا بالترشح للانتخابات العامة المقبلة.
آرفيند كيجيريوال
من رموز المعارضة الذين تردد اسمهم كثيراً في الفترة الأخيرة. وآرفيند كيجيريوال هو رئيس وزراء دلهي السابق المثير للجدل والذي يقبع حاليا خلف القضبان في السجن.
وصنع كيجيريوال اسمه عبر النضال ومناهضة الفساد، إذ تغلب حزبه "آم آدمي" – الذي يُعد جديداً نسبياً مقارنة بأحزاب أخرى عريقة – على كل من حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم وحزب المؤتمر ثلاث مرات متتالية في العاصمة الهندية. كما يمسك الحزب بزمام السلطة في بنجاب.
لكنه انضم في مارس/ آذار الماضي إلى عدد من كبار قادة حزبه في السجن عندما ألقي القبض عليه. وأنكر الزعيم السياسي الهندي جميع من وُجه إليه من اتهامات فساد، متهماً الحكومة بالانتقام منه. ويخشى أنصاره أن يؤدي اعتقاله إلى إضعاف الحملة الانتخابية لحزب "آم آدمي".
ما الذي يمكن أن يحدد إلى من تذهب أصوات الهنود؟ هل يهب المعبد الهندوسي الكبير الجديد الورقة الرابحة لمودي؟ فهل يكون الاقتصاد أو فرص العمل أو خطط الرعاية الاجتماعية في مقدمة اهتمامات الناخبين؟ أم أنهم سيصوتون على أساس الطائفة أو الدين؟
معبد رام
التعليق على الصورة، افتتح رئيس وزراء الهند معبد الإله الهندوسي رام في يناير/ كانون الثاني الماضي وسط احتفالات في عموم البلاد
من المتوقع أن يوفر معبد الإله الهندوسي رام في مدينة أيوديا الشمالية دفعة إلهية في نصف ملعب مودي الانتخابي من خلال استمالة الأغلبية الهندوسية إلى رئيس الوزراء الحالي.
وافتتح المعبد الجديد – الذي بُني على أرض كان بها مسجد يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر هدمته حشود هندوسية في العام 1992، مما أثار أعمال شغب قُتل فيها ما يقرب من ألفي شخصاً – وسط ضجة كبيرة من قبل رئيس الوزراء في يناير/ كانون الثاني الماضي.
ونقل الحدث على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون كما منحت الحكومة عطلة للمدارس والكليات ومعظم الهيئات الحكومية بينما كانت هناك حملات تشجيع للناس على مشاهدة الحفل.
الاقتصاد
هل يمكن أن يحشد تعهد رئيس الوزراء مودي بجعل الهند "دولة متقدمة بحلول عام 2047" – أي في الذكرى المئوية لاستقلال البلاد – المزيد من أصوات الناخبين؟
تعد الهند – التي يبلغ الناتج المحلي الإجمالي بها 3.7 تريليون دولار – أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. وتفوق الاقتصاد الهندي على اقتصاد المملكة المتحدة ليحتل المركز الخامس على مستوى العالم. كما تسير الهند على الطريق إلى تحقيق ناتج محلي إجمالي بقيمة 7 ترليون دولار بحلول عام 2027، وهو ما يعتبر قفزة تجعلها تتجاوز اليابان وألمانيا إلى المركز الثالث بعد الولايات المتحدة والصين على مستوى ترتيب الاقتصادات الرئيسية حول العالم.
لكن غنائم هذا الازدهار الاقتصادي الذي شهدته الهند تتركز في أيدي قلة من الناس بينما تظل فجوة التفاوت المالي بين الناس واسعة. وتحتل الهند المرتبة 140 عالمياً من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ويعيش أكثر من 34 مليون من مواطنيها على أقل من 2.15 دولار في اليوم، على الرغم من أن البيانات الحكومية تظهر أن "الفقر المدقع" قد انخفض كثيراً.
* *
الوظائف
من المتوقع أن تحتل الوظائف قدراً كبيراً من اهتمام الناخبين في الهند. ويدخل سبعة إلى ثمانية ملايين من الشباب الهندي سوق العمل سنويا، لكن الملايين منهم لا ينجحون في العثور على وظيفة.
وتظهر البيانات الحكومية الصادرة في الأخيرة تراجعاً في معدل البطالة وزيادة مطردة في المشاركة في القوى العاملة – إلى 57.9 في المئة في الفترة 2022-2023 مقابل 49.8 في المئة قبل خمس سنوات. لكن خبراء يرجحون أن معظم الوظائف الجديدة تفتقر إلى الجودة كما أنها منخفضة الأجر. فعلى سبيل المثال، تقوم النساء بأعمال عائلية غير مدفوعة الأجر في قطاع الزراعة.
السندات الانتخابية
التعليق على الصورة، قضت المحكمة الدستورية في الهند بعدم دستورية السندات الانتخابية
كان المقصود منها تنظيف التمويل السياسي الغامض، لكن السندات الانتخابية تم حظرها مؤخراً من قبل المحكمة العليا في الهند التي قضت "بعدم دستوريتها". كما أمرت المحكمة بنك الدولة الهندي، الذي تديره الحكومة، بتقديم تفاصيل حول من اشتراها والمبالغ التي تلقتها الأحزاب السياسية.
وكان حزب بهاراتيا جاناتا هو المستفيد الأكبر من السندات الانتخابية – حيث حصل على حوالي نصف هذه الأوراق المالية بقيمة 1.4 مليار دولار التي تم التبرع بها في الفترة من 2018 إلى 2014. ويبدو أن سجل مودي ليس جيداً فيما يتعلق بتمويل الحملات الانتخابية.
وربطت تقارير العديد من التبرعات بالشركات التي يتم التحقيق بشأنها من قبل الأجهزة الحكومية لمكافحة الجريمة. ووصفت أحزاب المعارضة الأمر بأنه "أكبر عملية احتيال في تاريخ الهند"، وزعمت أيضاً أن تلك الوكالات استُخدمت في "الابتزاز"، وهو ما نفاه وزراء في حكومة مودي.
الرعاية الاجتماعية
بلغ الإنفاق على الرعاية الاجتماعية في الهند مستويات مذهلة، إذ تزعم حكومة مودي أنها أنفقت مئات المليارات من الدولارات لمساعدة الأسر الفقيرة، ووصلت بهذا الإنفاق إلى أكثر من 900 مليون شخص. كما استثمر عدد من قادة الدولة بشكل كبير في برامج الرعاية الاجتماعية.
لكن هل يدفع كيس الأرز المجاني أو الأموال اللازمة لبناء المراحيض الناس إلى التصويت لصالح حزب ما؟ يرى محللون أن مثل هذه المخططات يمكن أن تساعد، ولكن من غير المرجح أن تكون الدافع الوحيد الذي يوجه الأصوات إلى حزب بعينه.
سياسة انقسامية
تعاني الهند منذ فترة طويلة من انقسامات دينية، لكن معارضين يقولون إن هذا الصدع في المجتمع تعمق خلال العقد الذي أعقب وصول بهاراتيا جاناتا إلى السلطة. ويرى هؤلاء أن الهند أصبحت دولة هندوسية، إذ يواجه المجتمع العلماني الكثير من التحديات في الفترة الأخيرة. كما يتعرض حوالي 200 مليون مسلماً للتهميش – إذ يمثل المسلمون أكبر أقلية في البلاد بنسبة 14 في المئة من عدد السكان. لكن الحكومة ترفض هذا الطرح، مؤكدة أنها تحتضن الجميع.
يُذكر أن مجلس النواب الهندي في دورته الأحدث على الإطلاق لم يكن هناك ولو نائب مسلم واحد يمثل حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم. وتشير جماعات حقوق إنسان وناشطون أيضًا إلى تزايد العنف ضد المسلمين، خاصة في الولايات التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا. وتنفي الحكومة الاتهامات بأن لديها أجندة مثيرة للخلاف ويبدو أن أنصارها غير مهتمين إلى حد كبير بمثل هذه الانتقادات.
مسألة الديمقراطية
تأتي الانتخابات وسط اتهامات من المعارضة والناشطين ومنظمات حقوقية عالمية بأن الديمقراطية الهندية مهددة. واتهم راهول غاندي الحكومة باستهداف زعماء المعارضة والتجسس عليهم وفرض قيود على البرلمان والسلطة القضائية والصحافة الحرة.
وقالت منظمات مثل هيومن رايتس ووتش إن السلطات الهندية استخدمت اتهامات جنائية ذات دوافع سياسية، بما في ذلك الإرهاب، لسجن العديد من المعارضين علاوة على فرض قواعد صارمة على التمويل الأجنبي للتضييق على المعارضة وجماعات حقوق الإنسان والصحافة، وهي اتهامات تنفيها الحكومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.