بدائل دول الخليج لإنقاذ اقتصادهم بعيدا عن مضيق هرمز    قرار إعفاء المفوض العام للجهاز الاستثماري للضمان يحمل نُذُر معركة قادمة مع وزير المالية    الدون علي اعتاب المجد القاري الثاني مع العالمي    الأهلي يمتع ويعود بريمنتادا في موقعة شيكان    المريخ يواصل المناورات للقاء بوغوسيرا ووصول الدفعة الثانية للفريق الرديف    لماذا مدد ترامب هدنة إيران؟.. "CNN" تكشف كواليس اللحظة الأخيرة قبل القرار    جوجل تطلق ميزة Gemini في متصفح Chrome فى 7 دول جديدة    4 هواتف أيفون لن يصل لها نظام التشغيل iOS 27    طائرة جديدة تعزز أسطول "تاركو" للطيران في بورتسودان    تعديلات دستورية تفتح الطريق أمام البرهان ليكون رئيساً للجمهورية بالسودان    والي الخرطوم يتوعد المخالفين ويؤكد الحسم لحماية الأمن    هاري كين يتصدر صراع أفضل لاعب فى العالم 2026.. ومحمد صلاح ضمن السباق    برشلونة يستهدف تأمين صدارة الدوري الإسباني ضد سيلتا فيجو    النصر والأهلي القطري في مواجهة نارية بنصف نهائي دوري أبطال أسيا 2    شاهد بالصورة والفيديو.. فنان سوداني يغني في حفل زفاف بالقاهرة وقاعة الفرح خالية من المعازيم والجمهور يسخر: (الكشة رجعت تاني ولا شنو)    ندوة لتكريم سلاف فواخرجى بمهرجان أسوان لسينما المرأة اليوم    عادة بسيطة تقلل التوتر وتحسن الصحة النفسية    شاهد بالفيديو.. وثقن لجمال مطار الخرطوم.. نساء سودانيات يتوشحن بعلم السودان ويعبرن عن سعادتهن الكبيرة بالعودة لأرض الوطن (وحياة الله حتى الموية طعمها غير)    شاهد بالفيديو.. نقاش حاد و "شتائم" بين التيكتوكر "المفترس" والناشطة "إحسان" وزوجها الجنوب سوداني الذي قام بتهريبها من أهلها    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    مفوضة العون الانساني تدشن وصول 10 آلاف طن من الدقيق مقدمة من شركة الشمال لإنتاج الأسمنت    قرارات لجنة الانضباط برئاسة شوكت    محمد إمام يعود لتصوير فيلمه شمس الزناتى مطلع مايو المقبل وطرح البرومو قريبا    ما لا تعرفه عن سيدة الشاشة الخليجية الراحلة حياة الفهد    تكرار العدوى أو المرض.. أسباب شائعة لا تتجاهلها    هل تحتاج لعملية زراعة قلب؟.. خبراء يكشفون العلامات التحذيرية الخطيرة    البرهان ل"سلطان عٌمان" : موقف السودان ثابت    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    شاهد بالفيديو.. رداً على تصريحات أحمد موسى.. المستشار مرتضى منصور: (السودانيين فوق دماغنا)    إدخال البصات السفرية لحظيرة الميناء البري بالخرطوم وسحب 950 سيارة مدمرة حول السوق المركزي    رسميا: تحديد موعد كلاسيكو الليجا    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    عاجل..إيران: فتح كامل لمضيق هرمز    السودان.. انخفاض معدل التضخم    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    إيران تهدد: موانئ الخليج لن تكون في مأمن إذا حوصرت موانئنا    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    السودان.. القبض على 4 ضباط    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا تثير مشاريع تعدين صينية غضب سكان في دول مختلفة؟
لماذا تثير مشاريع تعدين صينية غضب سكان في دول مختلفة؟
نشر في الراكوبة يوم 20 - 05 - 2024

لماذا تثير مشاريع تعدين صينية غضب سكان في دول مختلفة؟
img data-lazyloaded="1" src="data:image/svg+xml;base64,PHN2ZyB4bWxucz0iaHR0cDovL3d3dy53My5vcmcvMjAwMC9zdmciIHdpZHRoPSIxMDI0IiBoZWlnaHQ9IjU3NiIgdmlld0JveD0iMCAwIDEwMjQgNTc2Ij48cmVjdCB3aWR0aD0iMTAwJSIgaGVpZ2h0PSIxMDAlIiBmaWxsPSIjZTZkZmJjIi8+PC9zdmc+" decoding="async" data-src="/wp-content/smush-webp/2024/05/localimages/f3471430-0729-11ef-bee9-6125e244a4cd.jpg.webp" alt="استخراج الليثيوم من صحراء أتاكاما في تشيلي، الواقعة ضمن "مثلث الليثيوم"" width="1024" height="576" data-smush-webp-fallback="{"src":"https:\/\/www.alrakoba.net\/wp-content\/uploads\/2024\/05\/localimages\/f3471430-0729-11ef-bee9-6125e244a4cd.jpg"}"
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، استخراج الليثيوم من صحراء أتاكاما في تشيلي، الواقعة ضمن "مثلث الليثيوم"
* Author, وحدة الصين الدولية
* Role, بي بي سي نيوز
* قبل ساعة واحدة
في وقت سابق من هذا العام، استيقظت آي تشينغ في منتصف الليل على هتافات غاضبة خارج مسكنها في شمال الأرجنتين، وأطلت من النافذة لترى العمال الأرجنتينيين يحيطون بالمجمع السكني الذي تقطن فيه، ويغلقون المدخل بإطارات مشتعلة.
تقول آي، التي تعمل في شركة صينية تستخرج الليثيوم من المسطحات الملحية في جبال الأنديز من أجل استخدامه في البطاريات: "كان الأمر مخيفا لأن السماء أصبحت مضاءة بسبب النيران الكثيفة، نتيجة أعمال الشغب".
إن الاحتجاج، الذي أشعل شرارته طرد عدد من الموظفين الأرجنتينيين، هو مجرد حالة واحدة من عدد متزايد من حالات الاحتكاك بين الشركات الصينية والمجتمعات المضيفة، حيث تعمل الصين على توسيع نطاقها عملها التعدين داخل تلك المجتمعات، بعدما أصبحت تهيمن على معالجة المعادن الحيوية المستخدمة في الاقتصاد الأخضر.
قبل عشر سنوات فقط، اشترت شركة صينية أول حصة للبلاد في مشروع يقع داخل "مثلث الليثيوم" الذي يضم الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي، ويحتوي على معظم احتياطيات الليثيوم في العالم.
وتلا ذلك العديد من الاستثمارات الصينية الأخرى في عمليات التعدين المحلية، وفقًا لمنشورات التعدين وتقارير الشركات والحكومة ووسائل الإعلام، تشير تقديرات بي بي سي إلى أن الشركات الصينية، بناءً على حصصها، تسيطر الآن على ما يقدر بنحو 33 في المئة من الليثيوم في المشاريع التي تنتج المعدن حاليًا أو تلك قيد الإنشاء.
تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة
قصص مقترحة
* * * *
قصص مقترحة نهاية
img data-lazyloaded="1" src="data:image/svg+xml;base64,PHN2ZyB4bWxucz0iaHR0cDovL3d3dy53My5vcmcvMjAwMC9zdmciIHdpZHRoPSIxMDI0IiBoZWlnaHQ9IjU3NiIgdmlld0JveD0iMCAwIDEwMjQgNTc2Ij48cmVjdCB3aWR0aD0iMTAwJSIgaGVpZ2h0PSIxMDAlIiBmaWxsPSIjZTZkZmJjIi8+PC9zdmc+" decoding="async" data-src="/wp-content/smush-webp/2024/05/localimages/ae8de390-072a-11ef-b9d8-4f52aebe147d.jpg.webp" alt="يحتوي "مثلث الليثيوم" في أمريكا اللاتينية على كميات كبيرة من المعدن تفوق أي مكان آخر في العالم" loading="lazy" width="1024" height="576" data-smush-webp-fallback="{"src":"https:\/\/www.alrakoba.net\/wp-content\/uploads\/2024\/05\/localimages\/ae8de390-072a-11ef-b9d8-4f52aebe147d.jpg"}"
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، يحتوي "مثلث الليثيوم" في أمريكا اللاتينية على كميات كبيرة من المعدن تفوق أي مكان آخر في العالم
ولكن مع توسع الشركات الصينية، واجهت بكين ادعاءات بارتكاب انتهاكات مماثلة لتلك التي غالبا ما توجه إلى عمالقة التعدين الدوليين الآخرين.
بالنسبة لآي تشينغ، كان الاحتجاجات التي رافقتها أعمال شغب وحرق الإطارات بمثابة صحوة قاسية، في وقت كانت تتوقع أن تكون حياتها هادئة في الأرجنتين، إلا أنها وجدت نفسها منخرطة بالتوسط في النزاعات بسبب معرفتها بالإسبانية، وتقول: "لم يكن الأمر سهلاً .. فبعيدًا عن اللغة، علينا أن نخفف من حدة العديد من الأشياء، على سبيل المثال تعتقد الإدارة أن الموظفين كسالى ويعتمدون بشكل مفرط على النقابة، فيما يعتقد السكان المحليون أن الشعب الصيني موجود هنا فقط لاستغلالهم".
حددت الخدمة الصينية لبي بي سي ما لا يقل عن 62 مشروع تعدين في جميع أنحاء العالم، والتي تمتلك الشركات الصينية حصة فيها، والتي تم تستخدم لاستخراج إما الليثيوم أو واحد من ثلاثة معادن أخرى أساسية للتكنولوجيات الخضراء، وهي الكوبالت والنيكل والمنغنيز، وتستخدم جميعها في تصنيع بطاريات الليثيوم أيون الضرورية في تصنيع السيارات الكهربائية، والتي أصبحت الآن، إلى جانب الألواح الشمسية، ذات أولوية صناعية عالية بالنسبة للصين، وتعتبر بعض المشاريع من أكبر منتجي هذه المعادن في العالم.
التعليق على الصورة، تعتبربعض المشاريع الصينية الخاصة في استخراج الليثيوم والكوبالت والنيكل والمنغنيز من أكبر منتجي هذه المعادن في العالم
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لقصة بارزة من أخباراليوم، لمساعدتك على فهم أهم الأحداث حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
يستحق الانتباه نهاية
ولطالما كانت الصين رائدة في تكرير الليثيوم والكوبالت، حيث بلغت حصتها من العرض العالمي 72% و68% على التوالي في عام 2022، وفقًا لمركز أبحاث تشاتام هاوس – Chatham House.
وقد ساعدت قدرة الصين على تكرير هذه المعادن وغيرها من المعادن المهمة البلاد للوصول إلى درجة جعلتها مسؤولة عن إنتاج أكثر من نصف السيارات الكهربائية المباعة في جميع أنحاء العالم في عام 2023، ولديها 60٪ من القدرة التصنيعية العالمية لتوربينات الرياح، وتتحكم في ما لا يقل عن 80٪ من الطاقة الإنتاجية لكل مرحلة من مراحل توريد الألواح الشمسية.
وقد أدى دور الصين في هذا القطاع إلى جعل هذه العناصر أرخص وأكثر سهولة في الوصول إليها على مستوى العالم.
لكن الصين ليست وحدها التي ستحتاج إلى استخراج ومعالجة المعادن اللازمة للاقتصاد الأخضر، إذ تقول الأمم المتحدة إنه إذا تمكن العالم من أن الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية للغازات الدفيئة بحلول عام 2050، فيجب أن يزيد استخدام ومعالجة هذه المعادن ستة أضعاف بحلول عام 2040.
وفي الوقت نفسه، طورت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي استراتيجيات لتقليل اعتمادها على الإمدادات الصينية.
التعليق على الصورة، أدى دور الصين في استخراج هذه المعادن إلى جعل هذه العناصر أرخص وأكثر سهولة في الوصول إليها على مستوى العالم
ومع قيام الشركات الصينية بزيادة عمليات التعدين في الخارج، تزايدت بشكل مطرد الادعاءات بوجود مشاكل ناجمة عن هذه المشاريع.
يقول مركز موارد الأعمال وحقوق الإنسان، وهو منظمة غير حكومية، إن مثل هذه المشاكل "ليست قاصرة على التعدين الصيني" لكنه نشر في العام الماضي تقريرًا يدرج أكثر من مائة ادعاء ضد الشركات الصينية المشاركة في استخراج المعادن المهمة، تتراوح بين انتهاكات حقوق المجتمعات المحلية إلى الأضرار التي تلحق بالنظم البيئية وظروف العمل غير الآمنة.
وتعود هذه الادعاءات إلى عامي 2021 و2022، وقد أحصت بي بي سي أكثر من 40 ادعاءً آخر تم تقديمها في عام 2023، وتحدثت عنها المنظمات غير الحكومية أو في وسائل الإعلام.
إلى جانب ذلك، تحدثنا إلى أشخاص من دولتين مختلفتين، على طرفي العالم، وسمعنا قصصهم.
صدر الصورة، BBC Byobe Malenga
التعليق على الصورة، يعيش الناشط كريستوف كابويتا بالقرب من منجم رواشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية
في ضواحي لوبومباشي في أقصى جنوب جمهورية الكونغو الديمقراطية، يقود كريستوف كابويتا المعارضة لمنجم رواشي للكوبالت، المملوك لمجموعة جينتشوان منذ عام 2011.
ويقول إن المنجم، الذي يقع على بعد 500 متر من عتبة منزله، يفسد حياة الناس بسبب استخدام المتفجرات لتدمير الصخور لمرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، حيث تنطلق صفارات الإنذار قبيل بدء التفجير، كإشارة للجميع بضرورة التوقف عمّا يفعلونه والاحتماء.
ويقول: "مهما كانت درجة الحرارة، سواء كانت هناك أمطار أو رياح، علينا مغادرة منازلنا والذهاب إلى ملجأ بالقرب من المنجم"، ويضيف أن هذا ينطبق على الجميع، بما في ذلك المرضى والنساء الذين ولدوا للتو، لأنه لا يوجد مكان آخر آمن.
صدر الصورة، BBC Byobe Malenga
التعليق على الصورة، قرية تقع على حدود منجم رواشي
وفي عام 2017، قُتلت فتاة مراهقة، تُدعى كاتي كابازو، بسبب صخرة متطايرة وهي في طريقها إلى المنزل من المدرسة، بينما قيل إن صخورًا أخرى أحدثت ثقوبًا في جدران وأسطح المنازل المحلية.
واعترفت المتحدثة باسم منجم رواشي، إليسا كالاسا، بأن "طفلة صغيرة كانت في تلك المنطقة، ولم يكن من المفترض أن تكون هناك وقد تأثرت بالصخور المتطايرة".
وقالت إنه منذ ذلك الحين "قمنا بتحسين التكنولوجيا، والآن لدينا نوع من التفجير لا يؤدي إلى تطاير الصخور".
ومع ذلك، تحدثت بي بي سي مع مدير المعالجة في الشركة، باتريك تشيساند، الذي بدا وكأنه يعطي صورة مختلفة، وقال: "إذا قمنا بالتعدين، فإننا نستخدم المتفجرات، يمكن أن تتسبب المتفجرات في تطاير الصخور، والتي يمكن أن تصل إلى التجمعات المحيطة القريبة جداً من المنجم… لذلك تعرضنا لعدة حوادث من هذا القبيل".
فيما أوضحت كالاسا أنه بين عامي 2006 و2012 قامت الشركة بتعويض أكثر من 300 عائلة للانتقال بعيدًا عن المنجم.
وفي جزيرة أوبي النائية في إندونيسيا، تسبب منجم مملوك بشكل مشترك لشركة صينية تدعى: Lygend Resources and Technology، ومجموعة Harita Group الإندونيسية العملاقة للتعدين، إلى تجريف الغابات المحيطة في قرية كواسي بشكل سريع.
فيما توضح هيئة جاتام، وهي هيئة تراقب عمليات التعدين المحلية، أن القرويين تعرضوا لضغوط للانتقال وقبول التعويضات الحكومية، فيما رفضت عشرات العائلات الانتقال إلى مكان آخر، قائلة إن المعروض عليهم أقل من القيمة السوقية لمنازلهم. ونتيجة لذلك، يقول البعض إنهم تعرضوا للتهديد باتخاذ إجراءات قانونية بدعوى تعطيل مشروع ذي أهمية استراتيجية وطنية.
التعليق على الصورة، توضح هيئة جاتام، وهي هيئة تراقب عمليات التعدين المحلية، أن القرويين تعرضوا لضغوط للانتقال وقبول التعويضات الحكومية، فيما رفضت عشرات العائلات الانتقال إلى مكان آخر
التعليق على الصورة، تقول هيئة جاتام إن الغابات القديمة قد تم قطعها لإفساح المجال أمام المنجم، كما أنه وثّقت كيف امتلأت الأنهار والمحيطات بالرواسب، ما أدى إلى تلوثها، بعدما كانت تشكّل بيئة بحرية نقية.
تقول هيئة جاتام إن الغابات القديمة قد تم قطعها لإفساح المجال أمام المنجم، كما أنه وثّقت كيف امتلأت الأنهار والمحيطات بالرواسب، ما أدى إلى تلوثها، بعدما كانت تشكّل بيئة بحرية نقية.
تقول إحدى المعلمات في قرية كواسي، واسمها نور حياتي إن "مياه النهر غير صالحة للشرب الآن، وهي ملوثة للغاية، والبحر، الذي عادة ما يكون صافياً وأزرق اللون، يتحوّل إلى اللون الأحمر عندما تهطل الأمطار".
كما انتشر الجنود الإندونيسيون في الجزيرة من أجل حماية المنجم، وعندما زارت بي بي سي الجزيرة مؤخرًا، كان هناك تواجد عسكري متزايد بشكل ملحوظ، فيما تزعم هيئة جاتام أن الجنود يُستخدمون للترهيب، بل وحتى الاعتداء على الأشخاص الذين ينتقدون أضرار المنجم. تقول المعلمة نور إن مجتمعها يشعر أن الجيش موجود "لحماية مصالح المنجم، وليس من أجل رفاهية شعبه".
يقول المتحدث باسم الجيش في جاكرتا إن مزاعم الترهيب "لا يمكن إثباتها"، وأن الجنود الذين يتواجدون من أجل " حماية المنجم" لا ينخرطون في " التفاعل المباشر مع السكان المحليين".
وأضاف في بيان له أن عملية نقل القرويين لإفساح المجال أمام المنجم تمت بإشراف الشرطة "وبطريقة سلمية وسلسة".
شاركت نور مجموعة من القرويين الذين سافروا إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا في يونيو 2018 للاحتجاج على تأثير المنجم. إلا أن ممثل الحكومة المحلية، سامسو أبو بكر، قال لبي بي سي إنه لم ترد أي شكاوى من الجمهور بشأن الأضرار البيئية.
كما شارك أيضًا تقريرًا رسميًا خلص إلى أن مجموعة Harita "ممتثلة لالتزامات الإدارة والمراقبة البيئية".
كما أخبرتنا شركة Harita نفسها بأنها "تلتزم بشكل صارم بالممارسات التجارية الأخلاقية والقوانين المحلية" وأنها "تعمل باستمرار لمعالجة أي آثار سلبية والتخفيف من آثارها"، وزعمت أنها لم تتسبب في إزالة الغابات على نطاق واسع، وأنها راقبت المصدر المحلي لمياه الشرب، وأكدت الاختبارات المستقلة أن المياه تلبي معايير الجودة الحكومية. وأضافت أنها لم تنفذ عمليات إخلاء قسري أو معاملات غير عادلة على الأراضي ولم ترهب أحداً.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، أدت الأمطار الغزيرة في قرية كواسي إلى تحويل الأنهار والبحر إلى اللون الأحمر
قبل عام، بدأت هيئة تجارة التعدين الصينية، في إنشاء آلية تظلم، تهدف إلى حل الشكاوى المقدمة ضد مشاريع التعدين المملوكة للصين. تقول ليليا لي، المتحدثة باسم شركات العاملة في المجال، إن الشركات نفسها "تفتقر إلى القدرة الثقافية واللغوية" على التفاعل مع المجتمعات المحلية أو منظمات المجتمع المدني.
ومع ذلك، فإن هذه الآلية لا تزال غير قادرة على العمل بكامل طاقتها.
ومن ناحية أخرى، يبدو من المؤكد أن مشاركة الصين في عمليات التعدين الأجنبية سوف تتزايد. يقول أديتيا لولا، مدير برنامج آسيا في إمبر، وهو مركز أبحاث بيئي مقره المملكة المتحدة، إنها ليست مجرد "لعبة جيوسياسية" للسيطرة على سوق رئيسية، بل إنها منطقية أيضًا من منظور الأعمال، ويضيف: "تقوم الشركات الصينية بعمليات الاستحواذ، لأن الأمر كله بالنسبة لها يتعلق بالأرباح".
ونتيجة لذلك، سيستمر إرسال العمال الصينيين إلى مشاريع التعدين في جميع أنحاء العالم، وبالنسبة لهم، تمثل هذه المشاريع في الغالب فرصة لكسب أموال جيدة، وأحدهم هو وانغ جانج، الذي عمل لمدة 10 سنوات في مناجم الكوبالت المملوكة للصين في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
يعيش وانغ البالغ من العمر 48 عامًا في سكن الشركة ويأكل في مقصف الموظفين، ويعمل 10 ساعات يوميًا، سبعة أيام في الأسبوع، مع أربعة أيام إجازة شهريًا.
وهو يقبل الانفصال عن أسرته في مقاطعة هوبي، لأنه يكسب أكثر مما يستطيع في وطنه، كما أنه يستمتع بالسماء الصافية والغابات الشاهقة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويتواصل وانغ مع عمال المناجم المحليين بمزيج من اللغات الفرنسية والسواحيلية والإنجليزية، لكنه يقول: "نادرًا ما نتحدث، باستثناء الأمور المتعلقة بالعمل".
وحتى آي تشينغ، التي تتحدث لغة البلد المضيف لها بطلاقة، لا تتفاعل كثيراً مع الأرجنتينيين خارج العمل، كما أنها بدأت في مواعدة زميل صيني، وهم يتسكعون في الغالب مع أشخاص آخرين من ذات الجنسية، فوجودهم على بعد آلاف الأميال من المنزل يجعل الجميع أقرب لبعضه البعض.
ومن أبرز المعالم التي تحبها آي، هي زيارة المسطحات الملحية في أعالي جبال الأنديز الغنية بالليثيوم والتي تتصف بالهدوء. وتقول: " لدي اعتلال من المرتفعات، وهو يصيبني دائمًا، إذ لا أستطيع النوم ولا أستطيع تناول الطعام.. لكنني أستمتع حقًا بالذهاب إلى هناك لأن الحياة هناك أبسط بكثير، ولا توجد أنظمة وسياسيات العمل المكتبي."
آي تشينغ ووانغ قانغ هما اسمان مستعاران
شارك في التغطية إيمري ماكومينو وبيوب مالينغا ولوسيان كاهوزي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.