الهلال يطعن رسمياً لدى الاتحاد الأفريقي ويطالب بإلغاء الطرد "المجحف" ل "فلومو"    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    الأهلي الكنوز يجدد الثقة في أبنائه.. الشبح والشافعي يعودان لقائمة الأحمر.    لجنة أمن ولاية الخرطوم: ضبط 100 متهم خلال 30 عملية أمنية واستقرار كبير في الموقف الجنائي    ارتفاع اسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    أبرزهم القوني..الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على سبعة سودانيين بينهم قيادات بارزة في التمرد    شاهد بالفيديو.. لأول مرة منذ 3 سنوات.. اختفاء شبه تام للسودانيين من شوارع العاصمة المصرية القاهرة خصوصاً حي "فيصل"    عضو بمجلس النواب المصري يطالب حكومة بلاده بمنح السودانيين مهلة شهرين لتوفيق أوضاع إقامتهم: (هم ضيوف مصر فى هذه الفترة الصعبة والآلاف منهم عادوا إلى وطنهم يحملون كل معانى المحبة)    خلال انفجار "حارة قارون".. إصابة سودانيين بحروق في حي السيدة زينب بالقاهرة    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    بالفيديو.. ظنوا أنها "مسيرة".. طائرة "درون" تصيب مواطنين سودانيين بالذعر والرعب شاهد لحظة هروب النساء والأطفال بأحد الأحياء خوفاً من سقوطها    الهلال يستقبل صن داونز غدا بكيجالي في دوري الأبطال    الصحفية أم وضاح ترد على الناشطة والكاتبة رشا عوض وتصفها ب"الست رشوة" غفيرة باب الإمام.. اقسم بمن رفع السماء بلا عمد سأصيبك بجلطة    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن جنوب سوداني يتغزل في الفنانة إيمان الشريف لحظة وصولها "جوبا": (يا حلوة يا جميلة) والمطربة تتجاوب بالضحكات    معارك عنيفة في إثيوبيا    وزير الطاقة يعلن التوجه نحو توطين الطاقة النظيفة وتعزيز الشراكات الدولية خلال أسبوع الطاقة الهندي 2026    والي الخرطوم يقف على أعمال تركيب محولات الكهرباء وتأهيل المحطات وشد الاسلاك    بنفيكا يذبح ريال مدريد    جوجل تطلق ألفا جينوم.. نموذج ذكاء اصطناعى موحد لفك شيفرة الجينوم البشرى    مصطفى شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية فى مسلسل درش    مركز عمليات الطوارئ بالجزيرة يؤكد استقرار الأوضاع الصحية    هل تم الاستغناء عن مارك رافالو من قبل ديزنى؟.. اعرف التفاصيل    خسائر الميتافيرس تتفاقم.. "ميتا" أنفقت 19 مليار دولار في الواقع الافتراضي خلال عام واحد    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    النفط عند أعلى مستوى في 4 أشهر    ارتفاع تاريخي يدفع الذهب لتسجيل 5565 دولارًا للأونصة مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة عالميًا    عثمان ميرغني يكتب: السودان… الهدنة الهشة لا تعني السلام!    وزير الداخلية السوداني يعلنها بشأن الرئيس السابق عمر البشير    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    شاهد بالفيديو.. بعد تعرضه لأزمة صحية.. الصحفي الشهير بابكر سلك يوجه رسالة لشعب المريخ ويمازح "الهلالاب" من داخل المستشفى: (جاي أقفل ليكم جان كلود ونأخد كرت أحمر أنا وهو)    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    مفاجأة سارة.. فليك يعلن قائمة برشلونة لموقعة كوبنهاجن    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    إندريك يجهز قرارا صادما لريال مدريد    بالأرقام.. بنزيما ورونالدو الأكثر إهداراً للفرص في دوري روشن السعودي    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب البرهان في موسكو.. طلب للسلاح أم تمهيد للقاعدة الروسية؟
نشر في الراكوبة يوم 05 - 06 - 2024

دفع عبدالفتاح البرهان قائد الجيش السوداني بقياداته إلى جولة دبلوماسية في روسيا وغرب أفريقيا، تؤشر على ما يبدو إلى تصميمه على مواصلة الحرب.
فشمالا، وصل نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، الإثنين الماضي، إلى موسكو في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الدولي، وعقد لقاء منفصلا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وغداة رحلة عقار، طار نائب القائد العام للجيش السوداني شمس الدين كباشي ووزير الدفاع يس إبراهيم، غربا إلى النيجر ومالي.
القوى المدنية السودانية في القاهرة.. خطوة نحو السلام؟
وبينما تحتدم المعارك على الجبهات في السودان يسعى البرهان -بحسب خبراء تحدثت معهم "العين الإخبارية"- لتأسيس وضع يتيح له ضمان تدفق السلاح لقواته، وحرمان خصمه الجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي) من دعم محتمل.
عين على السلاح الروسي
لكن سواء في الشمال أو الغرب تبدو الخيوط جميعها بقبضة بوتين الساعي لإعادة تموضعه مجدداً في السودان في ظل ظرف مواتٍ.
ونهاية أبريل/نيسان الماضي، زار المبعوث الروسي ميخائيل بوغدانوف بورتسودان المدينة الساحلية التي تتخذها حكومة البرهان مقرا للحكم، معلنا تأييد بلاده للبرهان، ليفتح الباب أمام طموح موسكو في بناء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر، طالما كانت على طاولة المباحثات الروسية السودانية.
ووفق محمد الغزالي سراج، السفير السوداني بموسكو ل"العين الإخبارية"، فإن "رغبة روسيا في تطوير علاقتها مع أفريقيا تأتي من خلال موجهات عمل سياستها الخارجية التي ترفض التدخل في الشؤون الداخلية، وتنادي بمبدأ السيادة المتساوية بين الدول، وإلى إقامة علاقات قائمة على المصلحة والمنفعة المشتركة".
وركز السراج على الطابع الاقتصادي للزيارة، موضحا أن "عقار سيتناول (خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الدولي) رؤية السودان كدولة مهمة في أفريقيا والعلاقات مع الجانب الروسي"، مؤكدا أن "المنتدى يمثل نقطة بداية مهمة جدا للفت انتباه القطاع الاقتصادي ورجال الأعمال والشركات للفرص الواعدة في المساهمة في إعمار السودان".
ولم يرغب السفير السوداني بموسكو في الحديث عن مركز الدعم الفني لروسيا على البحر الأحمر، إلا أنه أكد قبل يومين في حواره مع وكالة "سبوتنيك" أن السودان لن يتخلى عن التزامه بإنشاء قاعدة روسية بحرية في البحر الأحمر، وأنه سيتم تنفيذ المشروع.
من جانبه، اعتبر رئيس تحرير صحيفة "التيار" السودانية، عثمان ميرغني، أن ملف القاعدة الروسية على البحر الأحمر به تهويل كبير، وقال إنها مجرد محطة للتزويد بالوقود والاستراحة تشمل 4 سفن و300 جندي روسي فقط، وإن خدمات هذه المحطة محدودة.
لكنه أكد في الوقت نفسه أنها تعتبر موطئ قدم لروسيا على البحر الأحمر، وأنها في النهاية علاقة مباشرة مع روسيا في موقع استراتيجي، وقال إن عقار سيسعى لإنهاء تجميد الاتفاق مع روسيا حول هذه المحطة التي تم التوقيع عليها أواخر عهد نظام عمر البشير، في مقابل الحصول على صفقات سلاح.
من جهته، قرأ الكاتب والمحلل السياسي السوداني، الطاهر أبوبكر، الزيارة في إطار حاجة البرهان حاليا إلى أسلحة وذخائر لمواجهة متطلبات الحرب التي يخوضها ضد قوات "الدعم السريع"، ورغبة روسيا في الحصول على مركز دعم فني ولوجستي عسكري على ساحل البحر الأحمر.
مالي والنيجر
وتتزامن زيارة موسكو مع رحلة نائب القائد العام للجيش السوداني شمس الدين كباشي ووزير الدفاع يس إبراهيم، الثلاثاء، إلى النيجر ومالي.
ووفق بيان صادر عن مجلس السيادة السوداني، اطلعت عليه "العين الإخبارية"، فإن المسؤولين سيجريان خلال الزيارة إلى النيجر ومالي الواقعتين في غرب أفريقيا مباحثات مع قادة تلك الدول تتناول مسار العلاقات الثنائية بين بلديهما والسودان وسبل تعزيزها.
ووفق البيان، فإن الجولة ستبحث أيضا تطورات الحرب الدائرة الآن وتأثيرها على المحيطين الإقليمي والدولي.
وتتزامن جولة كباشي ووزير الدفاع مع جولة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الكونغو برازافيل وتشاد، في إطار تعزيز وجود موسكو في أفريقيا.
وتأتي زيارة كباشي لكل من مالي والنيجر بعد تصريحات مسؤولين سودانيين بأن فرنسا تهدف إلى جمع "عرب الشتات" من غرب أفريقيا وتوطينهم في دارفور، وأن الحرب الدائرة بالبلاد الآن هي بداية هذا المخطط، وربط خبراء تحدثوا ل"العين الإخبارية" بين زيارة كباشي وهذه الفكرة، موضحين أن الوفد الأمني سوف يناقش في باماكو ونيامي هذا الموضوع، ولم يستبعدوا تنسيقا روسيا لهذه المباحثات السودانية مع دول غرب أفريقيا.
وأضاف: "سياسيا يبدو أن التحرك السوداني تجاه تلك الدول جاء بعد التفاهمات الروسية الإيرانية مع الحكومة السودانية، ما يصب في تضييق الخناق على مشاريع دول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا في منطقة دول الساحل الأفريقي لحساب دول تحالف المعسكر الشرقي".
لكن عثمان ميرغني استبعد أن يكون هدف زيارة كباشي لغرب أفريقيا هو منع توافد عرب الشتات.
وقال ميرغني ل"العين الإخبارية": "لا أظن أن يكون هذا الموضوع هو الملف الرئيسي في الزيارة، إن هذا الموضوع بعض أوهام عند السودانيين.. ليست هناك دلائل واضحة عليه، وأعتقد أن المسلحين ربما يتحركون دون علم من بلدانهم".
وأوضح أن زيارة كباشي لغرب أفريقيا تأتي في إطار الترتيبات السياسية من جانب روسيا حول ملف السودان بالمنطقة، وأن هذه الترتيبات تأتي في إطار الحرب الباردة من البوابة الأفريقية، منوها بأن روسيا يمكن أن تضمن التزام حكومات مالي والنيجر بعدم توافد المقاتلين للحرب في السودان، وأن محادثات كباشي وحدها لن تحقق هذا الالتزام.
في المقابل، أكد خالد التجاني الكاتب الصحفي والمحلل السياسي السوداني، أن زيارة كباشي لكل من مالي والنيجر لها صلة كبيرة بتوافد المقاتلين الذين يشاركون في الحرب في السودان.
وقال التجاني ل"العين الإخبارية"، إن الأهداف الأخرى للزيارة تتعلق بطبيعة الأنظمة العسكرية الخارجة عن السيطرة الفرنسية في المنطقة، وكذلك تمدد النفوذ الروسي في الساحل الأفريقي، لافتا إلى أن التقارب بين السودان وهذه الدول سيأتي بتنسيق روسي، لافتا إلى إشارة المسؤولين السودانيين للدور الفرنسي في الحرب بالسودان، وقال إن من أسباب الزيارة أيضا هو الاعتماد على انحسار النفوذ الفرنسي في مقابل تمدد الروسي بالمنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.