نعم عندما يحين موعد الرحيل لا راد لأمر الله سبحانه وتعالى فهو يوم يرحل فيه الانسان حتى لو لم يعاني من اي حالة مرضية وحتى لو كان في أتم صحة وعافية فصقعة الكهرباء وحوادث المرور حاضرة بل قد يحل يوم الرحيل فلا يصحو الانسان من نومه ويشيع لمثواه الأخير لأنها ارادة الله. ولكن هذا لا يعفي من يخطئون في حق الانسان وتكون أخطاءهم سبب الرحيل حتى لا تكون حتمية اليوم مبررا وغطاء لاخطائهم في حق الانسان. فلقد رحل عن دنيانا الفانية قبل يوم صديقى الاقرب من الشقيق وعديلي شقيق زوجتي عادل درار سهيل والذي عايشته في مسكن أسرته بالمملكة السعودية طوال سنوات اغترابي في الرياض. نعم هو يومه المكتوب ولا مناص منه لأنه حكم الله ولكنه رحل بعد معاناة تعدت الأربعة اشهر متنقلا بين مسنشفيات السعودية والسودان التي استنزفت ما يصل ربع مليون ريال لم يفلح فيها الطب في ان يعرف مصدر علته رغم كل التحاليل والنظريات والاجراءات الطبية التي لم تنقطع طوال هذه الفترة التي كانت اشد قساوة على أسرته وأحبابه دون ان تضع المستشفيات بالخرطوم والرياض ورغم تكلفتها الخيالية ان تضع يدها على مصدر علته التي أودت بحياته في اليوم الموعود والتي لم يتم التعرف عليها واكتشافها الا قبل ايام معدودة من رحيله وبعد ان لم يعد بالامكان معالجة الحالة عندما اتضح انه يعاني من التهاب الكبد الوبائي بعد ان بلغ مرحلة لم يعد الطب قادر على تدارك هجماتها على كل اعضاء جسمه ليصبح بانتظار يومه وهو في مستشفي (فندق) عشرة نجوم لاستحالة التعامل مع الحالة التي عرفت مؤخرا رغم ان اكتشافها ليس بالمهمة الصعبة ولكنه عجز المستشفيات الوهمية الباحثة هم الربح والتي تستنزف قدرات المرضى دون اي مقومات للعلاج. فالأكثر أهمية ان تضاعف من العائد الذي تحققه والمريض يقضي يوما في غرفة العلاج الوهم واسبوع في غرفة الانعاش التي تضاعف من ارباح المستشفيات. ربع مليون ريال تتكلفها اسرة مريض مسلم في دولتين مسلمتين بل وتحكمان باسم الاسلام ولايتوفر فيها العلاج للمسلم رغم استنزاف كل هذا المال من حسابه الخاص، ويالها من مفارقة مؤلمة ومؤسفة ان يتمتع المريض بالعلاج مجاناً وعلاج رفيع المستوى خالص النية لو انه كان لاجئاً في دولة من الدول التي نصم أهلها (بالكفار). رحل عادل كما يرحل مثله كل يوم العشرات بل المئات من ضحايا استنزاف المستشفيات بعد ان اصبحت استثمارا لتحقيق الارباح باستغلال المريض بعكس ما هو الحل في دول الكفار حتى لغير مواطنيهم لأن الدول الاسلامية ترفع يدها عن علاج المسلم. ولكن لابد من تحية خاصة للمسلمين من معارف وأهل واصدقاء أسرة عادل والذين ساهموا بقوة في توفير المال وان ذهب هذا المال لاصحاب الاستثمار في المستشفيات والتحية لهم وهم يشيعونه لمقابر الرياض والتحية لهم وهم يواسون اسرته المكلومة في فقدهم الكبير. لك الرحمة أخي وصديقي وعديلي عادل وانت اليوم تحت حضرة من لا يظلم ولا نملك الا ان ندعو لك بأن يسكنك سبحانه وتعالى فسيح جناته وان يعوضك ما عانيته قبل يوم الرحيل. وندعو الله ان يلهم أسرته وزوجته نعمات محمود مالك وابناءه مصطفى ومحمد وبناته اثار وزينب وأخيه سهيل وأخته وجيدة وان يخفف عنهم معاناة االرحيل لحبيبهم عادل وان يلهمنا نحن أحبابه الذين فجعنا لرحيله ولهم ولنا الصبر والسلوان أنا لله وأنا اليه راجعون. (والمعذرة عزيزي القارئ ان استأثرت بهذه المساحة لنفسي وشأن خاص بي ودعواتي لكم الا تروا مكروها والا تتعرضوا لما يضعكم تحت رحمة طلاب الثراء في المستشفيات التي تحمل الاسم وتفتقد المضمون).