والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    الجزيرة تكثف التحضيرات للاستحقاقات القادمة في دوري الدامر    السودان..مصدر حكومي يرد على تفاهم مثير مع الميليشيا    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    جوجل توسّع الترجمة الحية إلى آيفون وآيباد    كل ما تريد معرفته عن نزاعات الزمالك فى الفيفا وخطة النادى لحل الأزمة    تأجيل حفل شاكيرا فى الأهرامات من إبريل إلى نوفمبر 2026    الدولار يرتفع وسط توترات الشرق الأوسط    إندونيسيا تصبح أول دولة في جنوب شرق آسيا تقيد وصول الأطفال لمواقع التواصل    شاهد بالفيديو.. ظهر معه في الصفوف الأمامية.. مواطن سوداني يكذب جنود المليشيا الذين زعموا اعتقالهم العميد محمد منصور قائد "الكرمك"    ماجد المصرى: الخلاف فى أولاد الراعى تجاوز المال إلى جوهر العلاقات الأسرية    شاهد بالصورة والفيديو.. شاب سوداني يقتحم عقد قران "حبيبته" يشتبك من الحاضرين ويخطف "القسيمة" من المأذون ويمزقها    جلوس أكثر من 3500 طالب وطالبة لامتحانات الشهادة المتوسطة بمحلية الخرطوم    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. رئيس المريخ السابق يفجر مفاجأة كبيرة بخصوص المحترف الجزائري المنضم للمنتخب السوداني ويعد بضم محترفين أفارقة لصقور الجديان    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    مساعدات غذائية تصل آلاف المستفيدين بوادي حلفا عبر منظمة اضافة للمساعدات والكوارث والتنمية    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلهى أشهدنى التمكين في التكوين
كنتم لنا مثل الذي سكن عنده وأخذ من عنده كل شئ
نشر في الصحافة يوم 16 - 10 - 2010

انتظرت ايامى الماضيات للكتابة ، ابحث بين إطراف الكلام والحروف ماهو مغاير لصناعه جمله جديدة ، تحاول أن تحمل وتحيط لا تستوعب ، فذاك كثيراً عليها ويرهقها ، لكنها مثلى تصبر على مشاعري التي اختار بينها أيسرها ، لتقول لكم (كتر خيركم كلكم بدون فرز وانشاءالله يوم شكركم حاضر في كل نفس وفى كل لحظه قولوا أمين) .
عودتنا من عندكم كانت مثل الذي نفعل كل مره، نسافر، نلتقي بالأحباب، نمضى الأوقات أجملها وبعضها فيه مشقه وكلاهما فيه ما نستعيده ذكرى ، نراجع من تفاصيلها الحلوة وغير ذلك ، لكن عودتنا هذه بعد لقاءكم الفخيم تختلف ، ما فتحنا إدراج الذاكرة نسترجع لحظه مضت، وكأنها كانت حاضره معنا ، تحيط بالزمان والمكان .كنت احلم كثيرا ، واضع بعض احلامى على جانب، أباعد بينها وان تكون غير ممكنه ، لكنها باسمكم جميعا ً ، ومنذ أن التقينا زيارتي السابقة أيام الأعياد.
وقبلها تحدثنا على الهاتف، كنتم تدفعون فينا وأحلامنا لتصبح بعدها بين الحقائق جالسه. انظر كيف كان الجميع في (نيويورك) يعملوا بكثير من الهمة لتكون زيارتنا ممكنه ، نجحوا في الذي عجز أن يحصل عليه أهل الدعوة منظمي (الملتقى العالمي للمسرح والسلام في مناطق الصراع )، فندق مريح ، جميل، غير بعيد ، ولا فيه من المشقة إلا كثير القهوة التي تشبه عندي ماء فناجين جدتي بعد شرابها قهوة الظهيرة ، تجلس على عرشها (بنبر) من خشب التك القوى تزينه بسيور جلد ثور ابيض ، أمامها طاوله مستديرة ، علمت عليها وتركت أثارها المحمرة الأقرب إلى الزرقة (الجبنه) ، طينها من بحر ازرق (لوكى) لزج ، اسود لون زينب، ما أن يخرج منه الماء حتى يشتد عوده وبقدرته على فرز العناصر يتحول الماء اللين الهين ساعة اختلاطه بالتراب الأزرق الداكن إلى مرن مطاوع سهل، يتحول للذي ترغب ،(زير) (برمه) (كنتوش)، كل شي يساعد البشر مثل جدتي وامى (أمنه)، وكانت فريدة عصرها، وسيده أوانها في الشدة والمحنه والعزم، مثل نساءكم في (المهاجر) اللاتي أعطونا من وقتهم الكثير ، وافهم واعلم كيف هي ظروف العمل ، وأهمية الوقت عندكم ، لكنكم بدون تفاصيل النوع، كنتم لنا مثل الذى اصطبح وأمسى عليه ، دون أن ندرك إنكم عن نفسكم ساهون ، كنتم لنا مثل الذى سكن عنده واخذ من عنده كل شئ، وما أعطيناكم إلا مزيد من الرهق، وتذكارات من الصور التي ساهمتم في صناعتها بخيالكم المبدع ، وإصراركم على أن لا ندرك أبدا إن شيئاً فاتنا او نقص إلا قليلا، ولم يحدث برحمته الواسعة،وصدقكم ،وترحابكم ، ومحبتكم (والماعنده محبه ما عنده الحبة ).
وإذا وقفت أتأمل جملي المختارة لنقول لكم جزأكم الله عنا كل خير، تتبعثر التعابير، وان كانت المعاني عندي تجد نفسها في كل فضاء ذاكرتي ، تحفظ كل لحظه منذ وصولنا مطار (جون كينيدي) في المدينة التي عرفتها لأربعه عقود مضت ، أخذت معها في كل مره انزلها ايامى وبعض سنواتى ، ايامى احسبها فيها بقدر ما تحقق لي فيها من نجاح أو غير ذلك ، وسنواتى هي التي بين المدائن سهول ووديان ، ورمل وبحر ، وخطوط للسكك الحديدية تختفي تحت الأرض، لتخرج مثل الفجر لكنها أسرع في اندفاعها .
تلك المدن التي اذروها مثل مدينتكم الأجمل بكم (نيويورك) ، هذه المرة كانت غير التي جئتها أول مره في الربع قبل الربع الأخير من العام 1979، والعمر فيه بعض من سواد الشعر، وروح اخف، وعقل يبحث عن يقين ، وعين تعرف إن الجمال في صورته الخارج منها هو الأقرب إلى الاستحسان . ثم بعدها بسنوات جئتها والعين لا ترى كما الحقيقة ، البصيرة تنير الطريق ، والمدينة بازدحامها كما تكون على عجل، تودعك على أبواب الدخول ، وتمنع عنك الضوءعلى عتبات الخروج .ثم عدنا وفريق مسرح البقعة، وكنتم لنا مثل الذى اشتاق وعثر على معاني الاشتياق ، وحبسنا الأنفاس الطالعة والنازلة ، ومرت الأيام من أجمل إلى الأكثر بهاء ، حتى جاء موعد عرضنا الأول المسرحي في مدينتكم الفاضلة بكم ، وحسنكم ، وسحر المعشره، وطيب النظرة المرتاحة لأسباب المشقة، وكنا نحن كما أقول في الذي نحن فيه، نأخذكم من أوقاتكم الخاصة والعامة، وكانت الفرجة بين (سنار وعيذاب) في ذاك المكان، فخيم وجميل ، وكأن الأخضر لون (البقعة) جاء لوحده دون اختيار، وأطفالكم وسادتكم الميامين وسيادتكم باتساع الأفق، وتنوع الأفكار، وقبول الأخر، كان عرضكم الذى رعيتم وطن باتساع الذى نعود إليه، نحاول أن نكتب لكم منه عن الوطن الذى كنتم انتم هو وهو انتم . في تلك ألامسيه وأجراس ورايات (سنار) الدولة والمفهوم والحلم والأشواق ترفرف ، وتفتح لنا أبوابها المدينة الأم ندخلها، وانتم وهم واى من كان حاضر كان الطرف الأصيل يومها، ومركز الانتباه،والضوء المنيرة ، ولم نكن في عرضكم الذي نظمتم في ذاك المساء الذي صادف الخامس والعشرين من سبتمبر من عام عشره بعد الألف الأولى والثانية ،والسبت اخضر، الفرجة التي اعرفها منذ ان كانت فكره، وتابعت عروضها وشاركت في بعضها ،عندكم في تلك الليلة السودانية ، سادتي أعضاء الرابطة السودانية الامريكيه فى نيويورك ليست مثل الذي اعرف ، وكأنها تكون ذاتها من نفسها من جديد ، تعابير الأداء مغايره، لكنها أصوات من البهجة والفرح فى الرايات تراقص صوت النوبة والطارات و(المراقيع) تزهوا في ألوانها، وحضر من حضر، وغاب الذي عاد يسأل متى العرض الثاني ؟ وعدنا من (واشنطن وفرجينيا) نعيد من رايات العزة عندكم، تصبح لفنون الوطن ألف الف بعد الألف باب وفضاء مستنير، وحضور بهي فيه،من كل اهلى وبلدي عود .
قالوا عند التشاور بين الأهل ، يطرح الأمر، ويكون متعلقا نشيد (راكوبه) للسيدة الارمله ، راح الزوج الى الرحمة الواسعة، وترك البنات، والغرفة واحده تتوسطها شعبه من خشب السنط ،(وذريبه البهايم) ما فيها إلا عنزة وسخله، اهل الفريق تحاوروا في الذي يمكن أن يحدث ، ويقول حمد وهو لا يملك الا بعض ارض ، وبقره ، وحماره الأعرج الذي فتر من معالجته وفكر في بيعه ولا مشترى وقرر إهماله، فتلك فضيحة ، حمار حمد المشاتر يأكل من الأوساخ، وقتله أصعب، فتركه بين الزراعة ومنزله .
اعاد حمد وضع العمه على كتفه، صدق الدنيا وما فيها، وما عنده منها شى الا العزيمة والهمة ( يا جماعه الولية ما عندها فى الحلة بعد موت احمد ود النور زول، خلاص ، انا دا ببنى الراكوبه ، عندى كم عود ناشف، وبنزل البحر عندي هناك حصيره قديمه وبفك من راكوبتى القديمه واحده ،كده الراكوبة اتعرشت ولا كيف؟ ) ، وانتهى الأمر الى سؤال ، والإجابات حاضره ، يقف موسى عبدالحميد وكان يحب ان يقال له ود عبدالحميد حبا فى والده ، كان فى حاله اقل من ان يعطى ولو فى ذاك الاجتماع الذى كرس لمساعده الارمله والأيتام .
أعاد من وضع الطاقية الى الخلف، جبهته ناصعة لامعه ، وعليها أثار رمل ما مسحه من العجلة ولم يدرك انه يلمع كزمرد، تاج على جبهته،( يا جماعه الخير، انا كمان عندى عود زى زيكم،انا بجي باكر من الفجريه اشتغل فى الراكوبه، قبال الضهر الحرمه ووليداتها يقعدوا فى الضل ، شن قولكم ؟) وكأنما الاتفاق ان تنتهى الجمل دائما بالاسئله الملحاحه، وكانما كان لكل من التقينا فى (نيويورك ،واشنطن ،وفرجينيا،ونيوجيرسى) فى زيارتنا فعل نبيل وجميل، وكانما اعواد صندل فى راكوبه الوطن الكبير الذى تشاركنا على ايجاده من صور قديمه ، لم تبارح الخواطر، ولم ادخل بعد شكرا ً لكم جميعا بدون فرز، لكن ما رايكم ان نقول باسمكم لبعضكم كتر خيركم وكانها لكم كلكم ،من عند الدكتور على ادم شيخ العرب الذى حضر ثلاثة عروض ، جاء يحمل فرحته وحلمه الذي تحقق بحضوره مسرح سودانى فى برودوى .
على محمد الحسن الصاحب ورفيق الدرب يعدو لتكون القاعات جاهزة للعرض، وسيده الإعلام ونجمه الفضائيات احسان عبدالمتعال وزوجها الدكتور وليد وصاحبة الولائم المترعات المتخمات بالمفيد، طعامها وحديثها وإبداعها سوداني مذاقا ومودة . ومن الذى لم يكن له فى (نيويورك) (عود)؟ فى رحلتنا تلكم كنتم مثل الذى وجد الذى يبحث عنه فاخذه اليه بلطف سيدى الرئيس الحبيب حسن عيسى تجولنا ومشينا وما ركبنا وما عرفنا المواصلات العامة كما العامة ، اخذتنا فى الفارهات بين الشوارع ذوات الأرقام والأسماء بين المدائن (ونيويورك ) حتى (واشنطن وفرجينيا ونيوجيرسى) السائق انت ونائب الرئيس حسن حماد الكل فى الكل، والكل كان المساعد يرمى (الصاجات) اذا عبرنا الزحام وكأنه رمال العتمور، وصاحب الصور الباقيات والصالحات لكل الاحوال ،لوسائط الاعلام للتواثيق صور(كميات) عبدالرحيم المنصور الفنان الانسان، واهل المسجد المسيد.وغيرهم وغيرهم تضيع الاسماء وتبقى الصور، لم يتبقى لى فى (نيويورك) الا الشرطه وابناء السبيل والعابرين ، والناس القيافه فى (تايم اسكوير). والناس المشتغلين بالوطن والاجتماعات والوفود والنقاشات فى بعثه السودان فى الامم المتحده وتلك حكايه لها ما بعدها من دهاليز .
عبرنا بعدها بأشواقنا الى طريق سريع نمشيه على هدى الخرائط ، نذهب فى اتجاه العزيز الفنان عمر بانقا ، صوته منذ عرفته سنوات اشتغاله الأولى بالغناء ، فيه كل اهلى ، وسحر المعارف بان وتجلى فى الامسيات بدر (فرجينيا)، قبلها كان يرن هاتفى كل صباح يرتب ويعد، الفسحه (الماخمج) العربه القطار، الفارهه ذات المقاعد الخمسه عشر، والثلاجه ، والشاشات تعرض الشوارع الخرائط والطرقات.والمطر فى (فرجينيا) ذاك المساء كان له اتفاق مع عمر بانقا ومحمد عليش واحمد خضر وماهر الخليفه تاج السر الاسماعيلى صاحب العهد .واهل سفارتنا الميامين كانوا وطن اخر بعد (نيويورك) وسفيرنا واعضاء بعثته فى دارهم أقاموا الوليمة، وسألنا اين ذهب الجلد؟ ولا من مجيب . وجاء موعد ألفرجه بين (سنار وعيذاب) ، والمطر لم يمنعهم ، جاءوا ، اطفالهم فى كل مكان ، هم سادات العرض . ومن اجلهم نقطع المسافات بين (الخرطوم واسطمبول ) والموانى الاقرب .والمياه المالحه تفتح للسماء مسارات تسهل وصولنا .والناس الاجمل فى القاعه الفسيحه وفرجينيا كان لها ما قبلها ،وكما الاقدار اخذتنا الى هناك هى ايضا منعت الحبيب المبدع عبدالسلام جلود من عرض (فرجينيا) ، الاندهاشه ،والمطر، وكل الاسباب جاءت ليسقط قبل العرض من اثار هطول المطر وقت نزوله على ارض لا فيها حصى ولا رمل ولا (مسكت مويه عشان تعمل طين) ، الامر كله جاف رغم الماء ولامع ، وجلود ما ظن انها مثل الذى عرف ، فوقع ، كيف وقع ؟ لاحظ انى انقل من حوارات الفرجه (بين سنار وعيذاب) واختل التوازن ، وامضينا ساعه نراجع المشاعر ونحدد الاهداف ،والناس جاءوا من حيث لاندرى ، والفرجة باذنه تعالى قائمه رغم انه بعيد عنها على سرير ابيض، تحيط به بعد المعدات والاجهزه المراقبة لحالته الصحية سيدات فى جمال البدور واكثر . وجاء عرض الفرجة كما لم نعرفه من قبل. دخل الأطفال فى المباشر منها ، صنعوا فرحه موازية، لكنهم بعد دقائق لم نسمع لهم الا ضحكات ، واندمجوا صاروا محتفلين شركاء فى الاحتفال وازدان المحفل فى (فرجينييا) بمشاركه الفنان المبدع عمر بانقا والموسيقار ماهر تاج السر بالغناء فى مقاطع الفرجه ومفاصلها وعبدالعزيز يضرب النوبه فتئن، وتنداح اصواتها تكسر حاجز صمت يبدأ لينتهى ولحظات تامل واسترجاع لذات الصور من حكايات قديمه تحركها إحداث ألفرجه، والطارات والنوبة والأجراس ، تحركنا والصديق السفير الدكتور اكيج سفير السودان بأمريكا تهزه الإيقاعات ، تأخذه الى حافة الدائرة ، ثم ينجذب أكثر ويعود الذكر، ونسبح كلنا والقاعة والسيارات الفاخرات في الطرقات المجاورة والاذاهير والحوانيت والناس عابرين ونازلين وقادمين ومدبرين كلهم كانوا ساعة الذكر فى ختام ألفرجه دائرة واحده من الحس اللطيف، وفرجينيا فيها الكثير الكبير الذي يدفعنا للعودة فى رحله الصيف مايو القادم بإذنه تعالى والحبيب عمر بانقا وأحبابه هناك أهل الفن والانسانيه (والزوجة الصابرة علينا وعليه) أمنه ست الناس .
ويملى الهواء شراع مركب القدرة نحو (نيوجيرسي) وأهلها ومسرحي أحببت أحلامه يوم كنا نلتقي، هو يدرس المسرح ويبدع، له من الأفكار النيرات الكثير صداح محمد الحسن اختار المهاجر ومنها اخدته (أمريكا)، وفيها أحبته (نيوجيرسى) ،اعد لعرض آخر تشهده المدينة وما جاورها ، العدد كبير، مرتب كل شي ، جاءت سيدة المسرح الجميلة فى كل شئ الفنانة تماضر شيخ الدين في طريق اخذ منها خمسه ساعات لتصل تستقبل أهلها من مسرح السودان الذي اعتطه الكثير، كانت ورده المسرحية (هو وهى) ادءاها لدور الطبيبة في المسرحية الأشهر، كان فتانا بديعاً جميلا مثل ما يكون فى ذاك المساء المشرق ،قدمت فى البداية تحيه واحتراما وتقدير للبقعة المسرح والفكرة .عرضا خاصا من مسرحيه
( بيت بت المنا بت مساعد ) الرواية الأكثر نجاحاً، المشهد حكي عن قدراتها فى الأداء الفردي ، شخصت وأعطت لجمهور كبير لحظه فرحه كبرى .وشاركت فى فرجه (بين سنار وعيذاب) غنت،ورقصت ،وعلقت، وكانت جزء من حدث الفن عندما يصبح سحره أخاذ ، فى (نيوجيرسي) شفنا العجب فن ومودة ، فن وتقدير ، وتكريم أهلها (والرابطة السودانية الامريكيه للسلام والديمقراطية ) منحت البقعة شهادة تقدير، وكانوا قد منحونا قبل ذلك كل الود الذي أدركنا معه إن جولتنا هذه تحتاج الى التجديد ،والزيارات لمدن أخرى، وكان عهدنا معهم جميعاً ان نصل في جولة الصيف القادم كل سوداني في اى موقع منها أمريكا التى تدخلنا كل فتره فى برامجها الثقافية وتفهم وتقدر إننا نلعب ادواراً في تعزيز العلاقات على مختلف المستويات . وحاولنا أن نرد بعض من أطراف الشكر مثل ما فعلنا في (نيويورك ، وفرجينيا ، وواشنطن ) ما عندنا غير (كيس) محبه وشارات البقعة تحمل رمز الاستنارة، بوابات الأمل لغد جديد ، بوابه (عبدا لقيوم) شعار البقعة نهديه لهم، لكنه تترتب عليه التزامات الانتماء ، عضويه ليست فخرية، عضويه عامله تكد وتشقى معنا لنخرج فنون الوطن ونبنى جسورا بيننا والآخر . فرجينيا كان لنا لقاء أبناء الحبيب الشيخ الوقور الراحل العلام الشيخ الهدية رحمه الله وتولاه بالمغفرة ، بقدر علمه وجهده المقبول بإذنه تعالى منحنا وكرمنا ابنه يوسف بعصاه الذكر،وسبحه المودة ، قبلهم وقبلنا دعواته لنا بالعافية والتوفيق .
أمريكا التي أخذت منى دهاليزي مرتين تفتح الآن أبوابها لمعارف جديدة، وتختار الحوار ونحن منه اقرب إليها من حبل الوريد .
كيف وصلنا ذاك دهليز نرده لأصحاب المال والقرار .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.