غضبة الكباشي !! .. بقلم: شمائل النور    الكباشي.. والعقليه التي نحاربها .. بقلم: مجدي إسحق    ضبط شبكة تهرب الدقيق المدعوم بمحلية ام درمان    في أصل كلمة corona ولماذا يجب أن تكتب كرونة وليست كورونا .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    تمديد حظر التجوال في القضارف لأسبوعين    مبادرات غسان التشكيلية .. بقلم: نورالدين مدني    المبدأ لا يتجزأ يا مجلسي السيادي والوزراء؛ الاتساق اولاً وأخيراً .. بقلم: ابوهريرة عبدالرحمن    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    زيادة المرتبات: هو أقرب للتقوى .. بقلم: الدكتور الصاوي يوسف    التفكير بالمصير في صخب كورونا !! .. بقلم: هاشم عيل حامد    الشيخ محمد حسن ملح الأرض .. بقلم: عواطف عبداللطيف    عندما ينام الصمت في أحضان الثرثرة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والصين .. أسبابها ومآلاتها .. بقلم: ناجى احمد الصديق الهادى/المحامى/ السودان    التنقلات من كوبر عنبر غرفة وو...... بقلم: د. كمال الشريف    كورونا والتدين الرعوي .. بقلم: د. النور حمد    لم نحضر للزيارة...لأنكم في البيت .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    سكر حلفا الجديدة .. بقلم: عباس أبوريدة    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    أردوغان يتطفل على ليبيا .. بقلم: علاء الدين صالح، كاتب وصحفي ليبي    ترامب يحرِّك الرُخ، فهل يَنْتَصِر مرّة أخْرى؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    رمضان لصناعة السكر الأهلي فى قرى السودان .. بقلم: د. أحمد هاشم    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قالت إنه يكفل حياة جديدة معاصرة وفق معايير إسلامية جديدة
جبهة الدستور الإسلامي : الدستور الإسلامي خيار شعوب الربيع العربي
نشر في الصحافة يوم 09 - 12 - 2011

إبدال البرلمان الحالي بمجلس الشورى الإسلامي أهم ملامح الدستور الإسلامي الذي اعلنت عنه جبهة الدستور الإسلامي بعد ظهر الأربعاء الماضي عبر المؤتمر الصحفي الذي احتضنته دار هيئة علماء السودان باعتباره هو السبب الرئيسي وراء المشكلات التي تواجه البلاد وذلك لطمع الاحزاب والسعي من أجل الفوز بأكبر المقاعد بالبرلمان من أجل الاستحواذ التام على القرار.
وقال الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد، الأمين العام لجبهة الدستور الإسلامي ومؤسس جماعة الاخوان المسلمين بالسودان ان الدستور يأتي في صورته النهائية بعد اعداده بواسطة لجنة كونت من مجموعة من علماء السودان، استعين في صياغته بسبعة من دساتير الدول العربية بالاضافة الى دستور الأزهر، وتم عرضه على عدد من العلماء والقانونيين بالبلاد، ليبدوا آراءهم القانونية حول المسودة النهائية مقدما شكره لكل القانونيين الذين قدموا آراءهم القانونية وكذلك الدستوريين.
ويشرح عبد الماجد أن الجبهة الإسلامية كونت من مجموعة التيارات الإسلامية، من جماعة أنصار السنة والاخوان المسلمين، وغيرهما، بالاضافة الى الصوفية على رأسهم الشيخ د.علاء الدين ابو زيد والشيخ أبو سبيب وغيرهم، وذلك من أجل توحيد جميع التيارات الإسلامية كلها في كيان واحد يعمل على حماية الأمة الإسلامية. واضاف الشيخ صادق ان العمل في صياغة الدستور بدأ قبل عام كامل ليأتي في صورته النهائية وقد عكفت مجموعة من العلماء بالبلاد بتجرد ونزاهة وبعيداً عن الاطماع الذاتية وبنية خالصة لله، لاخراج دستور إسلامي للبلاد يحكم الفترة ا?قادمة. بعد ان أعلن الرئيس عمر البشير قبل فترة ان الدساتير الحالية وما تواجهه من «دغمسة» كما أسماها لا تحقق هدفها المنشود، ويجيء مشروع الدستور الإسلامي لربط الدعوات التي ظلت تطلقها الإنقاذ منذ أيامها الأولى بعد المجيء الى السلطة، انها تسعى الى الحكم بشرع الله والابتعاد عن الدساتير الوضعية ولكن سرعان ما تلاشت هذه الدعوات.
واتهم الشيخ صادق، جهات لم يسمها، بالسعي من أجل الاساءة الى الشريعة الإسلامية من أجل اضعافها امام الشعب ولكن الدستور الإسلامي الجديد يضمن لكل مواطن حقوقه كاملة وفق ما جاء في القرآن والسنة النبوية سواء كان المواطن مسلما أو دون ذلك ويساويهم في الحقوق والواجبات دون الميل الى مجموعة دون مجموعة اخرى، مبدياً استغرابه لرفض بعض الاشخاص لأن يحكموا بالشريعة الإسلامية وقال: لا اتوقع أن هنالك شخصا سويا يرفض ان يحكم بما انزل الله. في الوقت نفسه أكد أن الباب مازال مفتوحاً لكل العلماء والمواطنين لدراسة الدستور وابداء آراء?م فيه مع الاحتفاظ بحق التعديل في بعض المواد بشرط أن يكون من الشريعة الإسلامية.
وأضاف صادق ان حلم الدستور الإسلامي ظل يراود الشعب والعلماء منذ زمن بعيد خاصة بعد استقلال البلاد ، واشار الى ان أول دستور إسلامي وضع قبل اكثر من 40 عاماً وخضع لدراسات عديدة وادخل البرلمان ولكن سحب منه دون أن يبدوا نقدهم للنقاط التي ربما تتعارض مع الدولة ، وقال انه طوال هذه المدة ظل العلماء يبحثون عن طريق آخر من أجل اخراج الامة من هذا النفق المظلم. وكشف عن تحركات جادة لتكوين وفد بغرض تسليم الدستور الإسلامي الى رئيس الجمهورية. وقال «سرعان ما سيتم تسليمه الى الرئيس بمجرد الوصول الى صيغة تشكيل الوفد من التيارات?الإسلامية المختلفة التي لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن».
وامتدح الشيخ صادق الثورات العربية التي تحدث حالياً. وقال انها لم تكن الا نتيجة لابتعاد الحكام عن تطبيق الشرع الإسلامي لسنوات طويلة، اجبر المواطنين على الخروج الى الشارع بحثا عن الشريعة الإسلامية. وقال انها ربيع إسلامي حقيقي. وطلب من الحكام المسلمين الالتفات الى مشكلات مواطنيهم وحلها بالطرق الإسلامية. وأرجع التدهور المريع الذي تشهده البلاد في المناخي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الى الابتعاد عن الشريعة الإسلامية، مشدداً على العودة الى الشريعة حتى لا تذهب القيم والاخلاق وتصبح على النقيض بعد سنين قليلة من?الآن.
هنالك جماعات كثيرة وافقت على الدستور الإسلامي الجديد، كما أكد شيخ صادق بعضها سياسية والأخرى دينية. وقال ان بعض الكيانات الإسلامية اتفقت معهم منذ شروعهم في وضع اللبنات الاساسية للدستور. واردف ان بعض الجهات ظلت تتابع مراحل صياغة الدستور حتى وصوله الى المرحلة النهائية. وجزم بحتمية الرجوع الى الإسلام خاصة وان هذا الدستور شمل كل المشاكل والقضايا والأجندة التي ظلت تنادي بها الاحزاب العلمانية قبل الإسلامية، فالمبادئ الدستورية التي يدعو اليها العلمانيون توفرت في هذا الدستور بأفضل مما يدعون اليه. وأضاف ان السودان ل?بد ان يقوم بدوره الريادي في العالم الإسلامي والعربي وانفتاح العالم عليه فيجب عليه قيادة هذا العالم بالدستور الإسلامي الذي يحقق المبادئ والقيم الانسانية. ويقول ان قوة الدستور في وحدة القيادة. واشار الى انه في حال رفض الرئيس الدستور الإسلامي تصبح المسألة لدى الشعب الذي يسعى لأن تحكمه شريعة إسلامية، رافضاً الذهاب الى ما أسماه بقوة السلاح لاجبار القيادة لاعتماد الدستور كوثيقة أساسية للبلاد. وأضاف ان الشعب السوداني ليس بأقل من الشعوب الأخرى التي شهدت بلادها ثورات في المد الإسلامي.
وأكد ان هناك تعديلات كثيرة ستشمل القوانين حال تطبيق الدستور الإسلامي. وان فجر الإسلام بدأ يبزغ في كل انحاء العالم من جديد وكل المؤشرات والدلائل تشير الى ذلك. وقال ان كل العالم يريد الخروج الى نور الإسلام لأن لا حاكم إسلامي الا قاوم الشريعة فالآن الوضع تغير كليا وما تم ما هو الا ثورة إسلامية وكل الثورات نطقت بها وآخرهم المجلس الليبي. فالطرح الآن بالسودان للشريعة الإسلامية ويجب السعي الى ارضاء أغلبية الشعب السوداني بما جاء في كتاب الله. فلابد من وجود دستور صارم يعالج الاخفاقات السابقة ويمهد لبناء حياة جديدة ?عاصرة وفق معايير إسلامية جديدة.
البروفيسور ناصر السيد رئيس الحزب الاشتراكي الإسلامي اشار الى الامتداد العميق للدعوات التي ظل ينادي بها الإسلاميون في البلاد من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، فمنذ استقلال السودان نشطت مجموعات إسلامية كثيرة من أجل اقناع الحكام على تطبيق الشريعة لأنها منهاج للحياة يصلح للمسلمين وغير المسلمين في حياتهم اليومية. واشار الى ان معارضين للفكر الإسلامي اجتهدوا في تلك الفترة التي تلت الاستقلال لمنع الدستور الإسلامي حتى استطاعت مجموعة من طلاب جامعة الخرطوم تكوين لجنة وبعثوا بخطاب الى كل من السيد علي الميرغني والسيد عبد?الرحمن المهدي لاعتماد الإسلام كدستور دولة في تلك الفترة وكللت تلك المجهودات بنجاح لفترة مؤقتة.
ويربط البروفيسور ناصر السيد تطور المجتمعات بوجود دستور يعترف بحقوق كل أفراد المجتمعات بداخله من مسلمين وغير ذلك مستدلا بصحيفة المدينة المنورة التي كتبت ابان عهد الرسول صلى الله عليه وسلم واعترفت بحقوق كل افراد المجتمع من قبائل كالأوس والخزرج وغيرهم بعد الهجرة النبوية. مشددا على ان الشريعة الإسلامية لا تهمل تكوينات المجتمعات وتجاربها وتراث الامم، كالثورة البريطانية والامريكية وغيرهما التي قامت على وثيقة اساسية تقنن الحياة وتجعل الناس هم من يملكون القرار وليس الحكام فقط.
ويؤكد البروفيسور السيد أن الدستور الإسلامي يضمن حقوق الاشخاص في الانتخابات وغيره وذلك لأنه يحوي معالم انسانية وإسلامية للمجتمع أجمع. ويقول ان الإسلام يؤكد على مبدأ فصل السلطات التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية حتى تؤدي مهامها المنوط بها في محيط مستقل تماما وكذلك الاحتفاظ باستقلالية دستورية للمؤسسات، فالتجربة الإسلامية لا تضع السلطة في يد شخص واحد او مجموعة معينة هي من تأمر وتنهي . ويقول ان هذا هو جوهر الدستور الإسلامي ما تجيء به صناديق الاقتراع هو من يحكم لحفظ اراقة دماء المسلمين. ذلك كله من أجل التد?ول السلمي للسلطة واعتماد التفاوض كبند أساسي في حل المشكلات وهذا هو الطريق الاساسي لحياة سياسية سليمة تشمل الناس كلهم وكل يبدي حجته ورأيه وقال ان هذه هي روح الوثيقة، ويشير السيد الى ان اللجنة المكلفة بوضع الدستور الإسلامي حين فرغت من عملها لم يكن هناك ربيع عربي ولا غيره ولكن الاحداث جاءت بعد ذلك نتيجة لصحوة إسلامية عمت ديار المسلمين الذين ابتعدوا عن كتاب الله، وقال ان الصراع أدى الى ما نصبو اليه، معتبرا الاحداث الحالية بالبلاد انها لم تأت الا لابتعاد الحكام عن شرع الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.