ضبط شبكة تزوير مُستندات مركبات في الخرطوم    مداولات ساخنة تؤجل حسم قضية الهلال إلى الغد    هيئة قيادة الجوازات والهجرة تبحث خطط التطوير الفني وتدريب الكوادر البشرية    شاهد بالفيديو.. قالت: (الفي البطون ما بغسله الصابون) الفنانة إيمان الشريف تخرج عن صمتها وتتحدث لأول مرة عن قضية الساعة وتكشف عن التفاصيل كاملة في بث مباشر    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *ترامب و سِن (التمانين)*    6 استخدامات ذكية للمناديل المبللة قد تغير روتينك اليومى    ترامب : الخطة الزائفة التي نُشرت هدفها تشويه سمعة المشاركين في عملية السلام    مستشار النمسا: فيينا جاهزة لاستضافة مفاوضات السلام الشامل ونرحب ب "هدنة إيران"    شاهد بالفيديو.. قالت: (الفي البطون ما بغسله الصابون) الفنانة إيمان الشريف تخرج عن صمتها وتتحدث لأول مرة عن قضية الساعة وتكشف عن التفاصيل كاملة في بث مباشر    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    النيابة السودانية ترد على اتهامات هيومن رايتس ووتش وتقر بحالة واحدة قيد التحقيق    انطلاق ورشة ايقاف الهدر في جلود الأضاحي بالخرطوم    ميريل ستريب تتصدر بطولة مسلسل الدراما الإنسانية The Corrections    شاهد بالفيديو.. قناة سودانية تستضيف "فدادية" متخصصة في صناعة "العرقي" وتثير ضجة إسفيرية واسعة    شاهد بالصورة والفيديو.. طفل سوداني إبن تاجر سيارات يفاجئ الفنانة فهيمة عبد الله ويعرض عليها شراء سيارتها "الكروزر" الفارهة بالسعر الذي تطلبه    إيقاف لاعب الإمتداد عمر رابطة    (اربطوا الأحزمه كأس العالم على الابواب)    آرسنال يفتح أبواب التأهل عبر سبورتنغ    الموانئ السودانية تتلقى عرضًا من الهند    قرعة "غدارة".. منتخب مصر يصطدم بإثيوبيا ومنتخبين عربيين    عسكوري وطه حسين يتقاسمان شركة زادنا    إيران تؤكد.. سنسيطر على مضيق هرمز بذكاء وسندعم "محور المقاومة"    البرهان يتفقد الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء    عبدالماجد عبدالحميد: تلقيت (تهديداً مبطناً) من شخصية أمنية وتنفيذية رفيعة تشغل موقعاً مهمًّاً بمكتب الدكتور كامل إدريس    قرار بإيقاف فضائية سودانية    لاعب ريال مدريد يهاجم فينيسيوس: "فظيع" ويثير غضبي    شاعر سوداني يفجر المفاجأت: (كنت على علم بخطة اختطاف وضرب اليوتيوبر البرنس بالسعودية قبل يومين من تنفيذها)    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    باحثون يطورون مستشعراً لكشف الالتهاب الرئوي عبر النفس    رغم هزيمة ريال مدريد.. مبابي وفينيسيوس يتحديان بايرن ميونيخ    شاهد بالصورة.. ارتفاع جنوني في أسعار "التمباك" بالسودان وساخرون: (السبب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره سيكون عالمياً)    تسيّر (6) باصات من القاهرة لطلاب الشهادة السودانية ضمن خطة العودة الطوعية    البرهان يصدر توجيهًا بشأن ملف الكهرباء    9 أطعمة ومشروبات ينصح بتناولها بعد عمر الستين أبرزها القهوة والسمك    معاناة المشاهير مع الصحة النفسية.. حقيقة أم استعراض على السوشيال ميديا؟    السودان.. القبض على 4 ضباط    في عملية نوعية لمكافحة التهريب بالبحر الأحمر ضبط متهمين أجانب بحوزتهما أسلحة وذخائر    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحاسبون بين رحى اللوائح المالية ومهددات الفصل
نشر في الصحافة يوم 10 - 01 - 2012

تعتبر المحاسبة من أهم العلوم الإنسانية التي لها قواعدها واصولها المستمدة من القانون وتتطلب المحاسبة من شاغليها الالمام باسباب المهارة والقدرات والالمام باللوائح المالية ، ولا غرو ان يجد المحاسب حظه من اهتمام الدولة حتى يكون مؤهلا لتطبيق تلك اللوائح والاصول والفروض المحاسبية ومن اجل تحويل ذلك العلم والفن الى واقع متجذر عمدت الدولة الى انشاء ديوان الحسابات ضبطا للاجراءات المالية والمحاسبية عبر تبعية المحاسبين الى الديوان وليس مديري المصالح والهيئات الحكومية، منعا لنفوذ مديري الجهات الحكومية على مهنية المحاسبين ، فأصدر مجلس الوزراء قرارا قضى بتبعية كل المحاسبين الى ديوان الحسابات بوزارة المالية لضمان التعامل في الشئون المالية وفق القوانين واللوائح المستمدة من الديوان، واصدر الديوان قراره القاضي بانفاذ قرار مجلس الوزراء.
بيد أن هناك جهاتٍ حكومية تتمثل في معظم الجامعات الحكومية التي مازال المحاسبون وامناء المخازن فيها يتبعون الى ادارات بعض المؤسسات والجامعات وليس ديوان الحسابات . ( الصحافة ) ألقت نظرة على ميزان المراجعة المختل لتلك الجهات التي يجد محاسبوها انفسهم في خضم مشاكل قانونية ان هم استمروا في العمل بناء على توجيهات المديرين .
وجد معظم المحاسبين في السابق انفسهم في مواجهة اجراءات قانونية لعدم التزامهم بالاجراءات المالية والمحاسبية حسب توجيهات ديوان الحسابات، والسبب بسيط لانهم يتبعون الى سلطات مدير المصلحة الحكومية مباشرة وتلافيا لتلك الاوضاع صدر المرسوم الجمهوري المؤقت من قانون الهيئات العامة لسنة 2008 والخاص بتبعية موظفي الوحدات الحسابية للكشف العام بديوان الحسابات وذلك منعا لتغول سلطات مديري الهيئات الحكومية على المحاسبين ، امتثلت كل الجهات الحكومية لقرار ديوان الحسابات بيد ان ثمة بعض المؤسسات والجامعات الحكومية لم تمتثل لذلك الامر وتعرض معظم المحاسبين بتلك الجهات الى الوقوع بين نيران الاجراءات المالية والمحاسبية التي تمنعهم التصرف في الشأن المالي الا وفق اللوائح والقوانين ورغبات مديري تلك الجهات المخالفة لتلك اللوائح وكثيرا ما يجدون انفسهم مطرودين من العمل .
ارسل ديوان الحسابات خطابا الى مدير احدى المؤسسات التعليمية بخصوص ضم المحاسبين والصيارفة وامناء المخازن بالهيئات لديوان الحسابات في 28 اكتوبر 2008 يوضح في الخطاب ما استوجبه قانون الهيئات العامة تعديل عام 2008 معززا بالمادة ( 91 ) من قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 1977 والذي يمنع منعا باتا أي شخص لا يتبع لديوان الحسابات من ممارسة أي من اعمال المحاسبة والصيرفة والمخازن. وتطرق الخطاب الى انه يمكن النظر في ضم من تم تعيينهم في تلك الوظائف ويمارسونها فعلا لديوان الحسابات شريطة حصولهم على المؤهلات المطلوبة ، لم تستجب الجهة المعنية لتلك القرارات وارسل ديوان الحسابات فرق عمل لاستلام ملفات العاملين المعنيين بالضم ولم تجد تلك الفرق المساعدة من ادارة المؤسسة المعنية .
ارسل الديوان خطابا آخر الى ادارة الجامعة بتاريخ 18 مارس 2009 عن ضم المحاسبين والصيارفة وامناء المخازن لديوان الحسابات ولم تستجب ادارة الجامعة للقرار ، يقول احد المحاسبين فضل عدم الكشف عن اسمه انه يجد نفسه في ظرف عصيب بين تطبيق الاجراءات المالية والمحاسبية حسب الاصول المحاسبية و بين تبعيته للادارة التي تكتفي فقط بمذكرة صغيرة لتنفيذ اوامر الادارة والتي تخالف في احيان كثيرة اللوائح المحاسبية، مشيرا الى انه يعيش في حالة من الرعب لجهة ان تنفيذه لقرارات الادارة قد يعرضه للاجراءات الجنائية ،مبينا ان الادارة قد تتبرأ منه وتتركه كبش فداء عند وصول فرق المراجع العام .
والشاهد ان محاسبي بعض الجهات يجدون انفسهم عالقين بين اتباع القواعد المحاسبية او مواجهة غضب مديريهم وفي الحالتين هم معرضون لغضب إحدى الجهتين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.