حمدوك:ندعم ما قررته حكومة الولاية بوقف جميع الألعاب بالمنتزه    د. حمدوك يؤكد استئناف الحوار مع القائد عبد العزيز الحلو مايو المقبل    قصف جوي عنيف على المعارضة التشادية    المفوضية السامية: الوضع في السودان بعد الثورة قلل اللجوء والهجرة    البرهان وحجر وجبريل ومريم يشاركون في مراسم تشييع ديبي    ارتفاع كبير في الفواكه بالخرطوم    تأسيس شركة مصرية سودانية ضخمة    وزير الصناعة: السلع متوفرة ولا حاجة (للهلع والتدافع)    جيسي يودع الهلال ب"شكراً جزيلاً يا رفاق"    مصرع 4 معدنين بمنجم أم دريساية بودبندة    اتهمت وزارة الصحة بالتستر .. (أسر المفقودين) تتمسك بعدم دفن أي جثمان حال لم يتم تشريحه وأخذ عينة منه    أحمد الجقر: نفسي أعمل مسلسل بمواصفات (موسى) ( ونسل الأغراب)    سيطرة "شبه كاملة" لجماعة مسلحة على إقليم "سد النهضة"    الأهلي الحواتة يجدد لنجمه "حاتم يوسف" ويسجل مدافع حي العرب المفازة    الموت نقاد يختار الجياد.. في وداع الدكتور علي الكوباني    أغاني القونات.. سياحة في فن الهبوط الناعم    لغز لم يحرك القانون اختفاء المشاهير.. نجوم سادت ثم بادت    وزير النقل: عودة شركة الخطوط البحرية السودانية قرار تاريخي    حمدوك : سنراجع سياسات التعدين لتحقيق عائد كبير للدولة    ندرة في غاز الطبخ بالخرطوم والنيل الأبيض    البرهان يصل جمهورية تشاد للمشاركة في تشييع الرئيس ديبي    هيئتا الإتهام والدفاع في قضية الشهيد حنفي تسلمان مرافعتهما الختامية    يويفا يدرس توقيع عقوبة غير مسبوقة على ريال مدريد ويوفنتوس    جدول ترتيب الدوري الإسباني بعد نتائج مباريات الجولة 32    ولاية الخرطوم تصدر بيانًا بشأن أحداث ساقية منتزه الرياض    ضبط معتاد إجرام بحوزته 92 راس من الماعز وبندقية كلاشنكوف    نصائح صحية خلال شهر رمضان لا غنى لك عنها أبداً    تطورات جديدة في قضية وزيرة الصحة في عهد المخلوع    ناهد قرناص تكتب: السوداني.. وأصيل    غرفة المستوردين تُناقش مع وزير المالية تبعات زيادة الدولار الجمركي    اعتصام بربر يدخل يومه الثالث والثوار يرهنون إنهاءه بإعفاء المدير التنفيذي للمحلية    الانتباهة: تحقيق يكشف معلومات خطيرة حول تلوّث المياه    فجر الغد يدشن كورس الإدارة الرياضية الحديثة    مشرحة الأكاديمي: الجثث المتحللة ضمنها 50 لأجانب من جنوب السودان    ضبط شبكة تنتحل صفة نظاميين وتنهب سيارات المُواطنين شمال بحري    التحالف بقيادة السعودية يعترض طائرتين مسيرتين أطلقهما الحوثيون    الصحة: الجرعة الثانية من لقاح كورونا في الوقت المناسب ولا مخاوف من التأخير    تسرق النصوص والأموال.. احذر من وجود هذه التطبيقات على هاتفك    ما حكم أخذ إبر الأنسولين أثناء الصوم؟    طبيب: فيروس كورونا يسبب الإصابة بالفشل الكلوي الحاد    الكركديه للحامل فى الشهور الأخيرة    احذر من تخزين اللحوم والدواجن فترة طويلة.. تعرف على المدة الصحيحة    رئيس نادي المريخ تندلتي يُفاجيء الجميع ويتقدم بإستقالته    الخطوط السعودية: اشتراطات السفر تخضع للتحديث المستمر    برشلونة يؤكد: عدم الانضمام لدوري السوبر خطأ تاريخي    حسن شاكوش وعمر كمال مطلوبان للتحقيق.. ماذا جرى؟    لهذا السبب.. حنان ترك تعلن اعتزال فيسبوك    حكم استخدام المراهم وكريمات الجلد في نهار رمضان    نسخة شبه حقيقية من عالم الفيزياء الشهير "أينشتاين" تجيب عن أسئلتك    انفجار صاروخ سوري قرب مفاعل ديمونا النووي جنوبي إسرائيل    دار الإفتاء المصرية تصدر بيانا بشأن الصوم في شدة الحر    مؤسسة الشباك الثقافية تقيم اول نشاط لها بمدينة ام روابة    نائب قائد شرطة رأس الخيمة ينعي د.الكوباني ويعدد مآثره    "زنزانة خاصة جدا".. هكذا يقبع قاتل جورج فلويد في سجنه    ميليشيات الحوثي تبتز الأثرياء لتنجو من مأزق "حرق السجناء"    دعاء اليوم العاشر من رمضان    القائمة الكاملة لأسعار جى ام سى 2021 في السعودية    صور دعاء 10 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصحافة» تدق ناقوس الخطر
إهمال وقصور وخلافات تهدد حظيرة الدندر بالفناء
نشر في الصحافة يوم 02 - 12 - 2012

تقول المعلومات التاريخية المدونة والموجودة في أذهان الناس، ان حظيرة الدندر اقيمت في عام 1935م، وتبعد عن الخرطوم حوالى 680 كلم، ويعتبرها خبراء الحفاظ على البيئة احدى أجمل المحميات في السودان، ويبلغ عدد هذه المحميات ثماني محميات، كما أنها ضمن عشر حظائر على مستوى العالم، ومسجلة دولياً في المنظمات المعتنية بالبيئة. والغرض منها هو حماية الحيوانات والطيور الموجودة في المنطقة المحيطة، ولا يسمح فيها بغير الأنشطة المتعلقة بالأغراض السياحية والترفيهية أو التعليمية. وحظيرة الدندر تتمدد مساحتها وتتداخل عبر ولايات سنار والقضارف والنيل الأزرق، وهي مسجلة اتحادياً بحكم أهميتها السياحية والبيئية المطلقة، لكونها من أكبر محميات التنوع الإحيائي في أفريقيا، ويجري نهرا الرهد والدندر فيها في الفترة من يوليو وحتى نوفمبر، وخلال عبورهما يصبان في البرك داخل المحمية مما يشكل مشهداً طبيعياً خلاباً. وتعتبر الفترة من يناير الي ابريل من كل عام من أفضل فترات زيارة محمية الدندر للزوار محليين وأجانب بغرض الترفيه والسياحة، كما يوجد بالحديقة العديد من الحيوانات مثل الأسود والجاموس البري والزراف والغزلان ووحيد القرن وغيرها من الحيوانات النادرة. كما يوجد بها أكثر من تسعين نوعاً من الطيور تنتشر حول تجمعات المياه، كما يوجد بالمحمية أكثر من اثنين وثلاثين نوعاً من الأسماك في المياه داخل الحظيرة. وإلى هنا والصورة عن حظيرة أو محمية الدندر تبدو زاهية ومشرقة ومبشرة، ولكن ليس الحال كما يبدو، فالعديد من المهددات تحيط بالمحمية منذ فترة بسبب الأهمال والمشكلات والقصور وتضارب الاختصاصات والخلافات بين الجهات الرسمية المسؤولة عن المحمية.
وقد كشفت معلومات تحصلت عليها «الصحافة» أن هذه المشكلات القت بظلالها وأثرت سلباً عل حاضر ومستقبل حظيرة الدندر. وتتلخص المخاطر في عدة أوجه، وهي الإهمال من وزارة السياحة الاتحادية بعدم الرعاية والتأهيل للحظيرة بالشكل المطلوب، مما أدى الى التراجع في كل النواحي داخل الحظيرة.. وثانياً الصراع الدائر بين وزارة السياحة وإدارة حماية الحياة البرية، وهو صراع إداري له أثره أيضاً وله سلبياته الواضحة، فالمعروف أن مثل هذه المحميات تسند إدارتها عالمياً الى شركات متخصصة تعمل في ذات المجال، وقد سبق أن تمّ التعاقد مع شركة تايقر لاند لذات الغرض ولكنها غادرت بعد موسمين وتركت معداتها. ومن أسباب التدهور أيضاً ان الطريق الى المحمية بالدندر غير مؤهل، حيث ينتهي الاسفلت في مدينة سنجة فقط، وأدى ذلك إلى ان تستغرق الرحلة من الخرطوم الى الحظيرة اثنتي عشرة ساعة. وتتوالى الاسباب تباعاً، فالمحمية بدون سكن مؤهل وخدمات فندقية تجذب السائح، حيث أن أقرب مكان لايجاد الطعام يبعد عن المحمية حوالى خمسة وثلاثين كيلومتراً، كما أن أماكن السكن الآن بالمحمية آيلة للسقوط بسبب عدم الصيانة، وكل هذه المعيقات كان نتاجها كما يقول الباحث محمود عجبنا ل «الصحافة» وهو مقيم بالدندر عمليات الصيد الجائر دون رقيب، وهو ممنوع بالقانون، كما أن الاخطر هو الانقراض الذي يهدد معظم الحيوانات بالمحمية لعدم الرعاية المطلوبة، بل أن الموجود الآن قليل للغاية خلافاً لما كان في السابق. وحتى لا نذرف الدموع على أمر هذه المحمية لا بد أن نطرق آفاق الحلول لانقاذها من الفناء أو التراجع في الخدمة السياحية اللازمة، وهنا نترك الحديث للعميد شرطة «م» محمد حاج علي الذي عمل مع شركة كانت تدير المحمية، حيث قال «الصحافة» إنه قبل أيام قليلة تسلمت شركة تايقر لاند التي كانت متعاقدة لادارة النزلِ السياحي بالدندر إخطاراً بالغاء العقد معها من قبل وزارة السياحة وإخلاء معداتها خلال أسبوع.. ويشير إلى أنه يجب في المستقبل تأسيس علاقة واضحة لانتشال المحمية من وهدتها بين ثلاث جهات هي وزارة السياحة والحياة البرية والمستثمر الذي تسند له المهام وفق عقد واضح الشروط.. وثانياً لا بد من تأكيد اتحادية الحظيرة، وبالتالي الاحقية فيها لوزارة السياحة، أما إدارة حماية الحياة البرية فيجب أن ينحصر عملها في حماية الحياة البرية داخل الحظيرة لأنه لا علاقة لها أصلاً بالعمل السياحي، وهذا يعني التزام كل طرف بمسؤولياته حتى لا تضيع الحقوق وسط تضارب إداري يؤثر سلباً على هذه المنطقة السياحية، كما أنه يجب الزام المستثمر الذي يدير النزل السياحي بالحظيرة بتطبيق البنود التي تصب في مصلحة النهوض بالمرفق وتطويره وتهيئة الاماكن من سكن وأغذية ورعاية خاصة للسياح الاجانب، وهذا كفيل بتطور المحمية.. كما على وزارة السياحة المتابعة اللصيقة لاي مستثمر يرسو عليه العقد، ومحاسبته على أي قصور يطرأ. ويضيف العميد «م» محمد حاج علي أن المحميات على مستوى العالم تمثل مورداً اقتصادياً كبيراً للدول، خاصة أن السودان يتمتع بمزايا طبيعية في كل المحميات الموجودة، لذا فهو يرى أهمية النهوض بمحمية الدندر حتى تساهم بدورها في دعم الاقتصاد الوطني، وهي أصلاً أنشئت لهذا الغرض وبها من المواصفات ما يعزز ذلك.
أخيراً لا بد من تضافر جهود كل الجهات والقضاء على البيروقراطية ومظاهر تضارب السلطات في واحدة من اكبر المحميات الطبيعية في السودان، للارتقاء بالعمل السياحي في السودان لخير البلاد، كما أن مسؤولية وزارة السياحة الاتحادية تقتضي الوقوف ميدانياً على المشكلات والمعيقات التي تحيط بحظيرة الدندر على الطبيعة، بعيداً عن التقارير أو أي شكل آخر من أشكال الاتصال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.