قرار مثير لرئيس وزراء السودان    مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي يجري مشاورات غير رسمية بشأن ملف السودان    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    الذهب يتراجع عن مكاسبه اليومية ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.7 %    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    ماساة قحت جنا النديهة    الرياضة و السلام    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لن أترشح للرئاسة مجدداً .. وظروف السودان تجعلني أقول : كفاية
الرئيس عمر البشير في حوار تنشره (الصحافة) تزامناً مع (الشرق) القطرية:
نشر في الصحافة يوم 20 - 03 - 2013

أعرب الرئيس عمر البشير عن تفاؤله بانعقاد القمة العربية في الدوحة مؤكدا ثقته بأنها ستدفع بالعمل العربي الى الامام وتوحد الرؤى حول مجمل القضايا العربية بما عرف عن قطر من دور في حل الكثير من القضايا سواء في لبنان او السودان .
وأكد في حوار مع (الشرق) القطرية تنشرها معها «الصحافة» بالتزامن تجاوز الآثار الاقتصادية لانفصال الجنوب لافتا الى وجود مشكلات للسودان مع مؤسسات التمويل الدولية وان الخرطوم وجدت البديل في مؤسسات وصناديق التمويل العربية ، منوها بدعم قطر للاقتصاد السوداني عبر العديد من المشروعات التي تنفذها في ربوع السودان .
وأعرب عن امله في استقرار العلاقات مع جنوب السودان في ضوء الاتفاقيات التي جرى توقيعها بين البلدين محذرا من التأثيرات التي يقوم بها اعداء السودان خاصة اسرائيل في توتر علاقات الجارين حيث يثير اي تطور ايجابي في علاقاتهما أعداء السودان .
وأكد الرئيس البشير حرص السودان على تعزيز علاقاته مع مصر وكشف في هذا الصدد عن خطط لتنمية المناطق الحدودية مع مصر مؤكدا انه من شأنه ان تؤهل لبناء عناصر وحدة حقيقية داخل الامة العربية .
وفيما يلي نص الحوار ..
{ الدوحة تشهد بعد أيام انعقاد القمة العربية، كيف ترون انعقادها ، وتحديدا في هذا الظرف الذي تمر به الأمة العربية ؟
- حقيقة أصبحنا نسمي الدوحة «دوحة العرب»، وللدوحة نكهتها الخاصة الآن ولها موقع خاص بصورة كبيرة جدا. عندما تم الاتفاق على حل القضية اللبنانية، كانت هذه إشارة قوية جدا على دور الدوحة في تقديم الحلول الايجابية للقضايا العربية أينما كانت وأيضا برز دورها هذا أيضا في الربيع العربي . وقطعا فإن العالم العربي شهد ولايزال يشهد تحولات كبيرة، فهناك الكثير جدا من الحراك في العالم العربي يحتاج قطعا من القادة العرب أن يجلسوا لمواجهة الوضع العربي الحالي ، دون تدخل في الشأن الداخلي للدول ، لكننا محتاجون لمناقشة هذه القضايا لأنها في النهاية قضايا أمة وتؤثر على الاستقرار العربي. ما يدور الآن في دول الربيع العربي من حراك سياسي وغيره وما يحدث الآن في سوريا وما يحدث الآن في العراق كلها قضايا تحتم على أن القادة ينظرون في هذه القضايا وأن نحاول أن دعم بعضنا البعض للخروج بحلول تحقق الأمن والاستقرار والطمأنينة للمواطن العربي أينما كان.
{ تحديدا فيما يتعلق بالسودان، ربما هي واحدة من أكثر الدول التي هي بحاجة إلى موقف عربي داعم ، ما هو المؤمل سودانيا من قمة الدوحة فيما يتعلق بقضايا السودان؟
- نحن نقدر جدا لإخواننا في قطر وقوفهم إلى جانب السودان في قضايا واضحة جدا، كالوقوف معنا في قضية دارفور واتفاقية الدوحة ، والآن محاولة إلحاق آخرين باتفاقية الدوحة. وتطبيق اتفاقية الدوحة يتحدث عن قيام صندوق لإعمار دارفور ، وهنالك مؤتمر للمانحين سوف تستضيفه الدوحة في ابريل المقبل ، و نحن نتوقع أن المانحين الأساسيين هم العرب وليس غيرهم، فقد عودنا الآخرون على إعطائنا وعوداً لا تصرف في أي مصرف ، لكن إخواننا العرب هم الذين عودونا أنهم هم حقا الذين يقفون المواقف الأصيلة. ونتوقع أن تكون هذه القمة إن شاء الله دعما لعملية السلام والاستقرار والتنمية في دارفور. وقطعا نحن بعد تطبيق اتفاقية السلام ونتائج الاستفتاء وانفصال الجنوب ، تأثر الاقتصاد السوداني بصورة كبيرة جدا بفقده لموارد البترول الموجودة في جنوب السودان، وفي هذا المجال أيضا نحن يجب أن نقدم التحية والشكر لإخواننا في قطر الذين وقفوا معنا موقفا قويا جدا في دعم الاقتصاد السوداني في هذه المرحلة، ونتوقع أيضا إن شاء الله أن تقدم القمة للسودان ما يعينه علىصص تجاوز الآثار الاقتصادية السالبة التي جاءت نتيجة لانفصال الجنوب. أيضا الدعم السياسي، نحن مواجهين الآن في المنظمات الدولية والإقليمية بكثير من الاتهامات الباطلة فنحتاج للموقف العربي والسند العربي الذي ساعدنا كثيرا جدا في السابق في تجاوز الكثير من العقبات التي واجهتنا مثلا في الأمم المتحدة او في مجلس الأمن من قبل.
{ الدول العربية اتفقت على ان تقوم بتسليم سفارات النظام إلى الائتلاف الوطني المعارض في سوريا، هناك من أقدم وهناك إلى الآن من لم يتخذ هذه الخطوة. هل لدى السودان توجه لمنح الائتلاف سفارة بالخرطوم ؟
- صراحة إلى الآن لم نجلس كقيادة لدراسة اتخاذ القرار، لكننا في كل الحالات نقول إن أعيننا هناك على سورية الارض وكيفية الوصول إلى إنهاء الأزمة السورية لمصلحة الشعب السوري.
{ وقعتم مؤخرا اتفاقية مع حكومة الجنوب وتحدثتم عن آفاق للتعاون. بدايةً، ماهي الضمانات باستمرارية هذه الاتفاقية، ثم أليس هناك خوف من تدخلات خارجية كما حصل في كثير من الأحيان؟
- قطعا أعداء السودان سيستمرون في محاولاتهم ويظنون أن الجهة الوحيدة التي يمكن من خلالها محاولة إيذاء السودان أو النيل منه هي أصبحت دولة جنوب السودان لأن علاقات السودان مع كل دول الجوار الآن ولله الحمد ممتازة ماعدا دولة جنوب السودان،فأي تطور إيجابي في العلاقات مع جنوب السودان قطعا يثير أعداء السودان. لكن اعتمادنا على أن إخواننا في جنوب السودان حقيقة يعلمون تماما مدى ارتباط مصالحهم أيضا بالسودان. نحن لا نتكلم عن تصدير لنفط الجنوب فحسب، مع أن الثروة الوحيدة ومصدر الدخل الوحيد للإخوة في جنوب السودان هو النفط ، فهم ليس عندهم موارد أخرى مستغلة لتكون بديلا للنفط. حتى محاولات تصدير نفط الجنوب عن طريق دول اخرى مثل كينيا وإثيوبيا حقيقة رفضت لأنها غير ذات جدوى اقتصادية؛فإقامة منشآت جديدة لدولة جنوب السودان الى كينيا عبر اثيوبيا قطعا نحن متأكدين وكل الدراسات تؤكد أنها غير ذات جدوى اقتصادية . الخيار الوحيد المتاح هو تصدير بترول الجنوب عبر السودان. أيضا العلاقات القديمة والمستمرة للآن، لأنها كلها دولة واحدة، سواء علاقات سكانية، علاقات ثقافية، تجارية أو اقتصادية. يعني يأكل المواطن في جنوب السودان الذرة التي تنتج في شمال السودان وهذا طعامه التقليدي. فهذه الروابط الموجودة تجعل أقرب الدول وأكثر الدول ارتباطا بمصالح السودان هي السودان وكذلك الجنوب بحكم أننا كنا دولة واحدة لأكثر من مائة سنة.
{تأثير الاتفاق على الاقتصاد السوداني لهذه الاتفاقية كيف سيكون حسب تقديركم؟
- قطعا هو اقتصاد ايجابي ليس فقط فيما يعود على السودان من استخدام منشآت النفط ورسوم العبور ، لكن حتى حالة الاستقرار والسلام بين الدولتين سيكون لها أثر ايجابي كبير جدا على الاقتصاد السوداني وعلى اقتصاد جنوب السودان .
{لكن هناك عددا من القضايا تم تأجيلها وترحيلها مثل موضوع ابيي وعدد من الملفات المتنازع عليها ألا تخشون ان يمثل تأخير الحل فيها نوعا من التفجير المستقبلي والعودة للمربع الأول ؟
- هناك بالفعل قضايا مؤجلة ولكن نحن نقول ان أي نجاح في أي مجال يشكل حافزا لحل القضايا الاخرى ، فكل حل لقضية يساهم في حل القضايا الاخرى ، لأن القضية الاساسية هي قضية بناء الثقة وكلما تقدمنا ايجابا كلما ارتفعت درجة الثقة بين الطرفين والتي يمكن ان تؤدي حقيقة الى حلحلة بقية القضايا .
{ هل تتوقعون ان يكون هناك فك ارتباط بين الجنوب وبين الحركة الشعبية شمال بعد هذه الاتفاقية ؟
- بالقطع ستظل الشكوك موجودة لكن يبقى الحل في قيام آليات بين الطرفين بمشاركة الجهات المراقبة وهي الاتحاد الافريقي والقوات المشتركة الموجودة الآن للتحقق من الشكاوى او الاتهامات المتبادلة بين الطرفين ، وقيام آليات يساعد على ان يكون الاتفاق حقيقيا ولا يكون شكليا .
{ ماهي طبيعة الخلاف بين الحركة الشعبية وحكومة السودان بحيث يتم الجلوس للحوار بدلا من استمرارية الصراع والحرب ؟
- نحن نريد مما يسمى الحركة الشعبية شمال - والسودان ذاته شمال في اتجاهها - فمعناه ان الشمال من الجنوب ونحن كنا نريد ان يحصل فك ارتباط من الاول كي نتحدث مع جهة سودانية ليست لديها ارتباطات او قيادات خارجية واذا كانت هي اصبحت جزءا من الحركة الشعبية في الجنوب فمعنى ذلك ان إمرتها ليست موجودة لديها هي وانما إمرتها موجودة في الجنوب ، ونحن بدأنا نتفاوض مع الجنوب حول مسألة سودانية بحتة وبدأنا نتفاوض مع جهة لاتزال تدين بالولاء لقيادة خارج السودان .
{ تجرى حاليا محاكمات لعدد من المتهمين في المحاولة الانقلابية فأين وصلت هذه التحقيقات وهل اكتشفتم ارتباطا خارجيا لهذه العناصر التي أقدمت على هذه الخطوة ؟
- أولا دعني أؤكد انه لايوجد لهذه المجموعة أي ارتباط بأي جهة خارجية فهي عناصر سودانية ، وبدأت المحاكمة العسكرية لهم حيث عقدت المحكمة الجلسة الاجرائية الاولى وتتواصل ونحن ننتظر نتيجة المحكمة.
{ ماذا عن الاتفاقية الاخيرة التي وقعتها شخصيات واحزاب فيما عرف بوثيقة الفجر الجديد هل يمكن الحوار معهم ؟
- الذين وقعوا على هذه الوثيقة الآن تراجعوا عنها وأنكروها ، فأصبحت كما نقول « ولد الحرام كل الناس ناكرينه « وهم أنكروها فأصبحت جزءا من الماضي وشهادة على سوء هذه الوثيقة أن المندوبين الذين وقعوا عليها هم الآن يتبرؤون منها .
{ سبق وأعلنتم في السابق انكم لن تترشحوا في الانتخابات القادمة لرئاسة السودان فهل مازلتم على موقفكم ؟
- هذا موقف ثابت ان شاء الله ، والآن تجري المداولات داخل المؤتمر الوطني لكيفية تقديم مرشحهم في منصب الرئاسة والذي سيكون بعد عامين بالضبط حيث ستجري الانتخابات ولديهم الوقت الكافي لترتيب اوضاعهم ان شاء الله .
{ هل هناك بحث عن شخصية أخرى واذا ما أصر المؤتمر الوطني على ترشيحكم ماذا سيكون موقفكم ؟
- ليس البحث عن شخصية ، ولكن نحن نتكلم عن الحزب كيف يختار رئيسه في المرحلة المقبلة ، ونحن عندنا مؤتمر كان من المفروض ان يعقد هذا العام وتم تأجيله للعام المقبل ، والمؤتمر مفروض ان يسمي رئيسا للمؤتمر الوطني ، ومسمى رئيس المؤتمر الوطني قطعا سيكون مرشحه للرئاسة .
{ وفي حالة الاصرار على ترشيحكم من قبل المؤتمر ؟
- لا ،، كفاية ،، نحن أمضينا كم وعشرين سنة وهي اكثر من كافية في ظروف السودان والناس يريدون دماء جديدة ودفعة جديدة كي تواصل المسيرة ان شاء الله .
{ وهم ايضا بحاجة الى الخبرات ؟
- الخبرات موجودة ان شاء الله .
{ أشرتم في حديثكم الى استقرار العلاقات مع دول الجوار في هذه المرحلة هل الملفات العالقة مع دول الجوار حلت جميعها ولم تعد هناك منغصات في العلاقات ؟
- نحن نقول انه حتى الآن مع اخواننا مثلا في مصر لم نناقش القضايا العالقة لاننا نرى الاوضاع في مصر وهمنا الاول هو استقرار مصر ، فمصر دولة مهمة ودولة كبيرة ودولة مفتاحية ونحن الآن لانريد ان نشغل اخواننا في مصر بأي قضايا وهي قضايا لها عشرات السنين وهي ليست قضايا جديدة كي نحلها في يوم وليلة ولا تأثير لها على العلاقات بين الطرفين ، والارادة السياسية هي ان يتم حل هذه القضايا بما يعود بالمصلحة على الطرفين ، فنحن مؤجلون البحث في أي قضايا خلافية مع اخواننا في مصر ونريد ان يتفرغوا لقضاياهم ويحققوا استقرارهم ويبنوا مؤسساتهم وتكتمل ومن ثم نفتح هذه القضايا بروح أخوية في ان الحل لهذه القضايا يقوم على مزيد من التعزيز للعلاقات الموجودة بين البلدين.
{ لكن كان من المتوقع ان تكون العلاقات السودانية المصرية اكثر حميمية مع مجيء نظام جديد حيث عرف النظام السابق بمواقفه تجاه السودان ، لكن يلوح في الافق نوع من البرود في هذه العلاقات فخامة الرئيس ؟
- ابدا ، فعلاقاتنا قمة الحميمية ولا يوجد أي برود ، وما قلت فان قضايانا العالقة معهم قمنا بتأجيلها .
{ وما ابرز هذه القضايا ؟
- مسألة الحدود وحلايب ونحن نقول ان هذه الحدود عندما رسمت فان السودان لم يكن طرفا ، لانها رسمت باتفاق مابين مصر وبريطانيا والحدود الآن نعمل تقريبا على ازالتها ، ونحن نبني طرقا تربط السودان بمصر عبر ثلاث طرق مسفلتة لأول مرة في تاريخ البلدين ، وعندنا اتفاقية تحتاج الى تفعيل وهي اتفاقية الحريات الاربع بين البلدين بحيث ان يجد المواطن في البلد الآخر حرية الاقامة وحرية التنقل وحرية العمل وحرية التملك وهي حقيقة تزيل الحدود بصورة عملية واذا كان الناس والبضاع يتحركون بدون أي قيود وهناك طرق تربط البلدين فنحن نقدم عمليا نموذجا لبناء عناصر وحدة حقيقية داخل الامة العربية .
{هل نتوقع انعقاد قمة مع الرئيس المصري قريبا ؟
- ان شاء الله في بداية الشهر القادم سيزورنا الرئيس المصري رغم مشاغله حيث قرر ضرورة ان يزورنا في الاسبوع الاول من ابريل ان شاء الله .
{ جرى حديث مؤخرا عن دخول مجموعة من المسلحين من مالي بعد تدخل فرنسا وقيل ان المجموعة لجأت الى السودان عبر الحدود ماصحة هذه الاقاويل ؟
- نحن لم نرصد حتى الآن أي مجموعات حقيقة لأن السودان ليست له حدود مع مالي ، واذا جاءت هذه المجموعات فانها لابد ان تأتي عبر تشاد او عبر ليبيا ، ونحن كل المعلومات التي لدينا ان هناك 4 من الشباب السودانيين كانوا موجودين في مالي قد يكونون دخلوا او تسللوا وهم 4 افراد فقط لكن لاتوجد قوات او عناصر مسلحة دخلت السودان .
{ الحديث دائما عن العلاقات مع امريكا وقبل سنوات كان هناك غزل امريكي لكم لكن الى الآن أمريكا تفرض الحصار وتعاديكم في المحافل الدولية ومواقفها سلبية للغاية تجاه السودان . فما هو المسار الذي حمي العلاقات في هذه المرحلة هل هناك بوادر لفتح صفحة جديدة في الدورة الثانية للرئيس اوباما ؟
- نحن ليست لدينا مصلحة في ان تكون علاقاتنا مع الولايات المتحدة الامريكية متوترة ، لكن الامريكان يحملون اجندة متحركة بمعنى ان البداية كان هناك وعد قاطع جاء بانه اذا تم التوقيع على اتفاقية السلام الشامل سيعملون على تطبيع العلاقات ورفع اسم السودان من قائمة الارهاب ، وبعد ان وقعنا قالوا لن يأتي الا بعد التنفيذ ولما بدأن ننفذ قالوا لا ، قضية دارفور وكنا نتفاوض في ابوجا وجاء مبعوث رئاسي وكان نائب وزير الخارجية الامريكي زوليك وجلس في نفس الكرسي الذي تجلس عليه وقدم القائمة بانه اذا تم التوقيع في ابوجا ، سيتم رفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للارهاب وتطبيع العلاقات ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين وانهاء المقاطعة الاقتصادية ، وان هذا كله بمجرد التوقيع على ابوجا . فوقعنا على ابوجا وعزز هذا الموقف الرئيس بوش شخصيا بإحراء اتصال هاتفي معي بأنه الآن انتم وعدتم واوفيتم وانجزتم كل ماهو مطلوب منكم وانكم ستجدوننا جاهزين للاجتماع معكم والعمل معكم ، لكن ، بعد شهرين قلبوا علينا مرة اخرى بدون اى سبب ، وجئنا فيي نهاية توقيع الاتفاقية الانتقالية قالوا اذا جرى الاستفتاء سيطبعون العلاقات قبل النتيجة ولكن لايحصل شئ ونحن اصبحنا لانثق في الوعود الامريكية اصلا رغم اننا تفاءلنا بالمرحلة الثانية لأوباما وبوجود وزير خارجية ذات شخصية مستقلة فهناك احتمال ولكن لانعول عليه كثيرا .
{ بمعنى انه لاتوجد أي اتصالات حاليا مع الجانب الامريكي ؟
- حتى الآن لاتجد أي اتصالات وموقف امريكا في الامم المتحدة واضح لأن مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة عندها موقف شخصي من السودان ، فسواء كان رئيسها راضيا او غير راض فموقفها هي لن يتغير الا اذا تغيرت هي من الموقع الذي تشغله .
{ اسرائيل وأكثر من مرة وجهت للسودان ضربات عسكرية بتبريرات واهية مرة بتهمة تمرير اسلحة الى حماس ومرة باتهامها بوجود مصانع عسكرية لإيران في السودان فما حقيقة هذا الامر ومتى ينتهي مسلسل العدوان الاسرائيلي المستمر على الشقيقة السودان ؟
- لن اتحدث عن موقف اسرائيل من السودان لكن موقفنا نحن منها ، فنحن عندنا موقف ثابت لدعم القضية الفلسطينية ، وقطعا لم ندخل في أي محاولة من المحاولات الجارية للتطبيع مع اسرائيل او حتى قضية السلام مع اسرائيل ، فنحن مع القضية الفلسطينية وهي دولة محتلة معتدية تحتل الاراضي الفلسطينية ومحتلة لأحد أعظم المقدسات لدينا وهي القدس الشريف فهي بالنسبة لنا نعتبرها العدو رقم واحد ، واسرائيل ظلت تدعم كل من حمل السلاح ضد حكومة السودان ، ليس الحكومة الحالية ، ومن التمرد الاول في الخمسينيات فأول دعم تلقاه جنوب السودان كان من اسرائيل وظلت باستمرار تدعم أي تمرد يحدث في السودان طوال تاريخ السودان ، فهي حرب مفتوحة ، ونحن مع القضية الفلسطينية ومع المقاومة الفلسطينية ، ومع حماس بصورة واضحة جدا ، فنحن اصحاب مبادئ وهذه قضية مبدئية بالنسبة لنا ، ولا اظن ان توجد في الافق أي محاولات او احتمال لتتغير العلاقة السودانية الاسرائيلية .
{ مايتعلق بالعلاقات القطرية السودانية أشرتم الى مؤتمرالمانحين الذي ستستضيفه دولة قطر كيف تنظرون الى اهمية هذا المؤتمر والتحضيرات الجارية لعقده حاليا ؟
- التحضيرات تسير بصورة ممتازة للغاية والاتصالات التي تجرى الآن بالجهات التي ستتم دعوتها الى المؤتمر كل الردود ايجابية وهناك قبول وحماس شديد للمشاركة في المؤتمر ، وانا اقول ان المانحين الاساسيين بالنسبة لنا هم العرب والدول العربية وجميعهم وجدنا منهم قبولا كبيرا جدا واقبالا على المشاركة في المؤتمر وعلى رأسهم دولة قطر حيث خصصت مبلغا مقدرا للغاية يشجع الآخرين ونحن كحكومة السودان دفعنا نصيبنا في البرنامج الخاص بتنمية دارفور الموجود في الاتفاقية ، وهي كلها تشكل حوافز للآخرين كي يدفعوا ان شاء الله.
{ كيف تنظرون الى استمرارية الجهود القطرية في ملف دارفور تحديدا؟
- نحن نشكرهم على صبرهم حيث صبروا معنا بصورة كبيرة وتحملونا وجزاهم الله خيرا ونحن لانستطيع ان نكافئهم او نجازيهم وجزاؤهم عند الله .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.