ما زال الحل ممكناً    واشنطن بوست: البرهان، الذي يحظى بدعم ضمني من عدد من الدول العربية في وضع قوي    مجهولون يغتالون ضابطاً بالرصاص بحي العمارات بالخرطوم    وزارة الثقافة والاعلام تنفي صلتها بالتصريحات المنسوبة اليها في الفترة السابقة    الممثل الخاص للأمين العام يحث البرهان على فتح الحوار مع رئيس الوزراء وأصحاب المصلحة    داليا الياس: أنا لا مرشحة لى وزارة ولا سفارة ولا ده طموحى ولا عندى مؤهلات    بسبب توقف المصارف والصرافات.. انخفاض أسعار العملات الأجنبية    صحف أوروبية: على الغرب أن يرد على "الثورة المضادة" في السودان    دعوات ل"مليونية" في السودان.. و7 جثث دخلت المشارح    ماذا يعني تعليق مشاركة السودان بالاتحاد الإفريقي؟    حالة ركود حالة و نقص في السلع الضرورية بأسواق الخرطوم    إثيوبيا تستغل تعليق الاتحاد الأفريقي لعضوية السودان    سعر الدولار اليوم في السودان الخميس 28 أكتوبر 2021    واتساب يختفي من هذه الهواتف للأبد.. باق 48 ساعة    إغلاق (سونا).. لأول مرة في تاريخ السودان    البنك الدولي يوقف صرف أي مبالغ في عملياته في السودان    صندوق النقد الدولي : من السابق لأوانه التعليق على الأحداث الأخيرة في السودان    تباين تصريحات قيادات نظارات البجا حول فتح بورتسودان    سعر الدولار اليوم في السودان الأربعاء27 أكتوبر 2021    رسالة الثورة السودانية إلى المعارضة السورية    كواليس اليوم الاول للإنقلاب    منتخب سيدات الجزائر عالق في السودان    تأجيل إجتماع مجلس إدارة الاتحاد    تواصل التسجيلات الشتوية بالقضارف وسط اقبال كبير من الاندية    مايكل أوين: محمد صلاح أفضل لاعب في العالم حاليا ويستحق الكرة الذهبية    محمد سعد يعرض مسرحية عن الجاهلية في السعودية    ميسي الجديد".. برشلونة يفكر في ضم محمد صلاح.. وجوارديولا يتدخل    مخطط الملايش    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 25 أكتوبر 2021    بالفيديو: مطربة سودانية تهاجم عائشة الجبل وتتحدث بلهجة مستفذة .. شاهد ماذا قالت عنها    اكتمال ترتيبات افتتاح مُستشفى الخرطوم    مُدير هيئة الطب العدلي : العيار الناري وقع على بُعد بوصات من مجلسنا    أخطاء في الطهي تؤذي صحتك    أنجلينا جولي تنشر صورًا حديثة عن الأهرامات بتعليق مفاجأة    كشف عن تزايُد مُخيف في الإصابات بالمِلاريا وأكثر من 75 ألف حالة خلال الأشهُر المَاضية    شاهد بالصورة والفيديو.. راقصة أنيقة تشعل حفل طمبور سوداني وتصيب الجمهور والمتابعين بالذهول برقصاتها الرائعة وتحركاتها المبهرة    أطلق عليها (مواكب الحب) النصري خلال حفله الجماهيري الاخير يبعث رسالة لجمهوره ورفيقه الراحل ابوهريرة حسين    سباق هجن عصر اليوم ضمن فعاليات مهرجان عرس الزين    (زولو) الى القاهرة للمشاركة في مهرجان الجاز    سادوا ثم بادوا فنانون في المشهد السوداني.. أين هم الآن؟    رددوا (يا كوز اطلع برا) طرد مذيع من المنصة أثناء تقديمه حفل النصري    بسبب الوضع الاقتصادي المتردي.. عودة الحمير في لبنان كوسيلة نقل رخيصة الثمن    إغلاق الطرق يؤجل محاكمة زوجة الرئيس المخلوع    صالات الأفراح … وبدع الأعراس الإنسان خُلق بطبعه كائن اجتماعي    شرطة جبل أولياء تضبط عقاقير طبية متداولة خارج المجال الطبي    موظف سابق في فيسبوك يبدأ الحديث عن المسكوت عنه    السعودية لإعادة التدوير للعربية: التحول عن المرادم سيوفر 120 مليار ريال    دار الإفتاء في مصر: لا يجوز للمرأة ارتداء البنطال في 3 حالات    كوبي الايطالية تحتفل باليوم الدولي لغسل الأيدي بشمال دارفور    مصر.. العثور على عروس مقتولة بعد 72 ساعة من زفافها .. والزوج يوجه "اتهامات" للجن    مدير مستشفى البان جديد : المعدات الطبية فقدت صلاحيتها    في وداع حسن حنفي    وجهان للجهاد أوليفر روى (أوليفييه Olivier Roy)    اليوم التالي: رفض واسع لقرار إغلاق سوق السمك المركزي بالخرطوم    مصرع نازحة بطلق ناري في محلية قريضة بجنوب دارفور    قال إنه محمي من العساكر .. مناع: مدير الجمارك لديه بلاغين تزوير بالنيابة و لم تتحرك الإجراءات    مولد خير البرية سيدنا محمد ابن عبد الله (صلوات الله عليه وسلم)    عثمان جلال يكتب: في ذكرى مولده(ص ) وفي التاريخ فكرة وثورة ومنهاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس القضاء والنائب العام.. مبررات تأخير التعيين
نشر في السوداني يوم 17 - 09 - 2019

تعيين رئيس القضاء والنائب العام مشهد يغلب عليه طابع الترقب والانتظار بعد تأخير رأته عدة أطراف بغير المبرر. في وقت دعا فيه مجلس السيادة لإدخال تعديل بالوثيقة الدستورية يسمح للمجلسين "السيادي والوزراء" بتسمية مرشحين لتولي المنصبين.
فيما دعت قوى الحرية والتغيير للخروج من أجل الضغط على الحكومة لإجراء اللازم بخصوص التعيين، لتجد الدعوة صدى بخروج ما وصفته تقارير إعلامية بالآلاف أمام القصر الجمهوري وتسليم مذكرة بالشأن ذاته لأعضاء بالمجلس السيادي، وفيما تردد أصوات أن التعيين بات على مقربة إلا أن التأخير هو سيد المشهد.. فما هي مبرراته؟
أهمية الخطوة
حساسية الشارع العام تزداد يوميا منذ نجاح الثورة تجاه محاكمات رموز النظام البائد، وجاءت العدالة كأحد أركان شعار الثورة (حرية.. سلام.. وعدالة)، ولطالما كانت مطلبا ثوريا للقصاص منذ 30 عاما مضت، يصفها الكثيرون بأنها الأسوأ في تاريخ السودان، فضلا عن تذوق الشعب فيها ويلات الظلم وتجرع من كأس تبعية القضاء لنظام يرى معارضوه أنه لم يعرف يوما استقلالية المؤسسات العدلية ونزاهتها، وازداد الإلحاح على مطلب العدالة بعد إعلان نتائج تحقيقات فض اعتصام القيادة العامة التي أثارت غضب الشارع العام ووصفها بغير النزيهة، بيد أن قوى إعلان الحرية والتغيير امتصت غضب الشارع ووعدت بتكوين لجنة تقصٍّ لتعيد التحقيق بالنزاهة والشفافية اللازمتين لتخرج بنتائج مقنعة.
قانون التشكيل
القانوني نبيل أديب أكد في حديثه ل(السوداني) أن مبرر تأخير تعيين رئيس القضاء والنائب العام هو عدم إصدار قانون يشكل مجلس القضاء العالي ليختار بدروه رئيس القضاء بعد ترشيحه منهم وكذلك بالنسبة للنائب العام يكون بقانون يشكل مجلس النائب العام.
وقال أديب إن تشكيل المجالس يحتاج لإصدار قوانين من قبل المجلس التشريعي أو الإحالة قبل تكوينه ليصدر من الاجتماع المشترك لمجلسي الوزراء والسيادي.
مشاورات جارية
القيادي بالحرية والتغيير وجدي صالح، صرح ل(إس.إم. سي) بأن المشاورات تجري لتحديد من يشغل منصبي رئيس القضاء والنائب العام، مؤكدا أن الثورة ماضية في تحقيق أهدافها، موضحا أحقية الشباب في تسيير المواكب للتعبير عن رؤاهم وعدم رضاهم عن التأخير، في وقت توقعت فيه تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير تعيين رئيس القضاء والنائب العام خلال أيام، وذلك وفقا للكيفية التي تم التوافق عليها في الاتفاق الدستوري.
مسؤولية الحرية
عضو المجلس السيادي صديق تاور نفى أن يكون المجلس السيادي والجهاز التنفيذي قد رفضا تعيين رئيس القضاء والنائب العام، وحمل مسؤولية تأخير تعيينهما لقوى الحرية والتغيير.
وأعرب تاور بحسب تقارير إعلامية في وقت سابق، عن رفضه تسيير قوى الحرية والتغيير المواكب المطالبة بتعيين رئيس القضاء والنائب العام، وتابع: "ليس من المنطق أن تخرج قوى سياسية ضد حكومة هي ذاتها التي وقفت خلف تشكيلها".
تعديل الوثيقة
المجلس السيادي رهن تعيين رئيس القضاء والنائب العام، بإدخال تعديل بالوثيقة الدستورية يسمح للمجلسين "السيادي والوزراء" بتسمية مرشحين لتولي المنصبين.
وقالت عضو مجلس السيادة رجاء عبد المسيح لدى مخاطبتها موكب العدالة الخميس الماضي، إن المادة 11 في الوثيقة نصت على أن يقوم المجلس التشريعي بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء والنيابة وفقا للمرشحين الذين تدفع بهم قوى الحرية والتغيير، على أن يعتمد السيادي المرشحين، بينما تنص المادة 70 على أن يكون تعديل الوثيقة بثلثي المجلس التشريعي، أما المادة 24 فإنها تمنح المجلسين صلاحية القيام بمهام التشريعي لحين اكتمال البرلمان.
وأشارت رجاء لعدة أسباب تقف وراء تأخر تسمية مرشحي المنصبين منها عدم اكتمال مجلس الوزراء إلا بعد تأديته اليمين الدستوري الأحد الماضي، والتزمت بإدراج بند تعديل الوثيقة في أول اجتماع للمجلسين.
تعيين رئاسي
بعد أن جاء انقلاب الإنقاذ بادر بتعيين بعض رموزه في قيادة الأجهزة العدلية وأصبحوا يسيطرون عليها، بل ويسعون فيها تمكيناً، في سياق سيطرة كاملة على البلاد عبر مثلث القضاء والاقتصاد والأمن. وبدأ الإنقاذيون بالسلطة القضائية، فتخلصوا من عدد من القضاة بإحالتهم للصالح العام وإجبار جزء كبير منهم على تقديم استقالته حتى لا يعمل في معهم، وبلغت آخر مراحل تدجين السلطة القضائية بتعيين البشير لرئيس السلطة القضائية من قبل رئيس الجمهورية.
إزاء ذلك لم يكن أمام قوى الثورة خصوصا الشباب سوى تسيير مليونية تعيين رئيس القضاء والنائب العام التي دعت لها لجنة العمل الميداني بقوى الحرية والتغيير لتتردد الهتافات "الشعب يريد رئيس قضاء جديد" و"الشعب يريد قصاص الشهيد" و"حقنا كامل وما بنجامل" حاملين لافتات تطالب بالقصاص للشهداء وإطارات السيارات في إشارة إلى أن الثورة مستمرة حتى تحقيق كل مطالبها.
وكانت قوى الحرية والتغيير قدمت مرشحا لمنصب رئيس القضاء هو مولانا عبد القادر محمد أحمد فضلا عن تقديم محمد الحافظ لمنصب النائب العام، ورشح أن العسكريين في المجلس السيادي رفضوا ذلك، الأمر الذي قاد إلى تغيير المرشحين، وانعكس ذلك في هتاف الشارع بالمطالبة ب(عبد القادر بس) بحكم مواقف الرجل، فضلا عن أن ما يرفضه العسكريون يعد صالحا بمنطق الشك وعدم الثقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.