كانت ليلة.. ما أحلاها..!؟    رئيس المريخ يستقبل قيادات رسمية ورياضية في إفطار رمضاني بالقاهرة    سبب المعاناة من الوحدة المزمنة.. علم النفس يفسر    مشكلة بالقلب.. نقل ماجدة زكي للمستشفى بعد تعرضها لأزمة صحية    ماسك: نظام الدفع الرقمي ب"إكس" يبدأ الوصول المبكر للجمهور الشهر المقبل    "غوغل" تمد البنتاغون بوكلاء ذكاء اصطناعي لتنفيذ أعمال غير سرية    صنيفات امريكا: سذاجة سياسية أم استغفال للشعوب    قوات مجلس الصحوة جاهزة للعمل ..تحت إمرة الجيش    الوادي يبدع ويمتع ويكتسح الشبيبة بثلاثية نارية    بريطانيا.. اكتشاف جرثومة قاتلة تنتقل عبر صنابير المياه في لندن    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    شاهد بالصور والفيديو.. شطة "القبانيت" تقود المريخ لإعتقال "البوليس"    شاهد بالصور.. الفنانة ندى القلعة تخطف الأضواء من الأراضي المقدسة بعد أدائها "عمرة" رمضان وجمهورها يطلب منها الدعاء للسودان    صلاح يجلس على عرش جديد في ليفربول    شاهد بالفيديو.. السلطانة هدى عربي تواصل التألق في "أغاني وأغاني" وتصدح برائعة الحقيبة "أحرموني ولا تحرموني"    شاهد بالصورة والفيديو.. التيكتوكر السودانية الشهيرة "مي" تفاجئ متابعيها بزواجها من "خواجة" ببريطانيا بعد طلاقها من زوجها وتحتفل معه بلقطات رومانسية    المجتمع بعد الحرب: ما الذي تبقى منا؟    أزمة وقود خانقة تضرب الخرطوم وارتفاع ملحوظ في الأسعار    منظومة الصناعات الدفاعية تنفذ برنامج الخيمة الرمضانية لإفطار العائدين بمعبر أرقين    أحمد حلمي يعود للسينما بعد أربع سنوات بفيلم "حدوتة"    بعد نجاح "اتنين غيرنا".. نور إيهاب: استمتعت بالتجربة ولم أتوقع حجم التفاعل    سيتي يستضيف ليفربول بقمة نارية في ربع نهائي كأس إنجلترا    بعد مطالبة ترامب.. أستراليا تمنح 5 لاعبات إيرانيات حق اللجوء    إلغاء ليلة قطاع الثقافة والإعلام بنادي الهلال كوستي لدواعٍ أمنية    الكشف عن تدمير موقعين مهمين لميليشيا الدعم السريع    أول تعليق من طليق شيماء سيف على تصريحاتها "أنا اللي قلبته"    لجنة المنتخبات الوطنية بالاتحاد السوداني لكرة القدم تعقد اجتماعها الأول الأربعاء برئاسة عطا المنان    النفط يقفز وسط مخاوف الإمداد    سحب دم التحاليل في رمضان هل يفسد الصيام؟    اكتشاف بكتيريا حية تُسرّع شفاء العين    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    الطاقة في السودان توضّح بشأن الإمدادات البترولية    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    وزارة الطاقة .. الإمدادات الحالية من المشتقات البترولية في البلاد مستقرة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صنيفات امريكا: سذاجة سياسية أم استغفال للشعوب
نشر في النيلين يوم 11 - 03 - 2026

*تصنيفات امريكا: سذاجة سياسية أم استغفال للشعوب..*
*د.ابراهيم الصديق علي*
(1)
اصدرت وزارة الخارجية الامريكية حزمة في قراراتها لتوصيف جماعات سياسية وفصيل مقاومة شعبية ووصفهم بالارهاب ، وقبل تبيان القرار وجوانبه ، نتوقف عند ثلاث نقاط مهمة ، وأولها ما هو تعريف الارهاب المعتمد للادارة الامريكية ؟ وما هى آليات ذلك التصنيف ، فهناك أكثر من تعريف لكل فريق في الادارة الامريكية ، ومؤسساتها ، وثانياً: كيف يتم توقيت إصدار القرارات والتصنيفات هذه ، هل هى محاولة للإلهاء أم هروب من الواقع أم ترضيات واستجابة لضغوطات مجموعات ودول ذات اجندة خفية ؟ وثالثاً: لماذا تغفل الولايات المتحدة الامريكية عن ارهاب مشهود وموثق ومثال ذلك الدعم السريع وممارساته الارهابية وسلوكه المخالف لكل قيمة انسانية واخلاقية ؟ هل اصبحت هذه القرارات والتصنيفات مجرد عصا للتلويح بها في وجه الشعوب والأمم ، وهل في ظنهم أن المجموعات التى اسقطها الشعب امثال (صمود) يمكن أن تنهض بتدابير أمريكية متحيزة ؟..
(2)
في استعراض حثيث يمكن استخلاص اكثر من سبعة تعريفات لمفهوم الارهاب في الوكالات والمؤسسات الرسمية الامريكية ، وفي غالبها تخالف التعريف الأممي ، ومن بين ذلك
تعريف وكالة الإستخبارات المركزية:
حيث عرفت وكالة الإستخبارات الأمريكية CIA الإرهاب عام 1980م (بالتهديد الناشئ عن عنف من قبل أفراد أو جماعات)
و تعريف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي عام 1983م (الإرهاب هو عمل عنيف أو عمل يشكل خطراً على الحياة الإنسانية وينتهك حرمة القوانين الجنائية في أية دولة)
و تعريف وزارة العدل الأمريكية عام 1984م
(أسلوب جنائي عنيف يقصد به بوضوح التأثير على حكومة ما عن طريق الإغتيال أو الخطف)..
وتعريف الجيش الأمريكي للإرهاب عام 1983م
(واعتبر التعريف الموحد لإستعماله من قبل الجيش الأمريكي والقوات الجوية والإسترالية والبريطانية والكندية والنيوزلندية: الإستعمال أو التهديد بالإستعمال غير المشروع للقوة أو العنف من قبل منظمة ثورية).
وتعريف وزارة الدفاع الأمريكية عام 1986م:
(الإستعمال أو التهديد غير المشروع للقوة ضد الأشخاص أو الأموال، غالباً لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو عقائدية).
تعريف وزارة الخارجية الأمريكية عام 1988م:
(عنف ذو باعث سياسي يرتكب عن سابق تصور وتصميم ضد أهداف غير حربية من قبل مجموعات وطنية فرعية أو عملاء دولة سريين ويقصد به عادة التأثير على جمهور ما).
وهكذا تتعدد التعريفات ، وهذا فعل مقصود لاحداث أكبر قدر من الإرباك وتوظيف طيف واسع من الحيل لخدمة المصالح الأمريكية ومصالح الحلفاء ، وهذا ما حدث في هذه الحالة ، حيث استخدمت دولة الإمارات العربية معارفها ووظفت علاقاتها لاستصدار هذا القرار وفي هذا التوقيت خدمة للجنجويد وصرف الانتباه عن حملات الاستنكار لأفعالهم وجرائمهم ، فبينما انتظر الضحايا الانتصار لهم ، كانت الادارة الامريكية ترخي أذنها لثرثرات دولة الإمارات العربية المتحدة وبعض سماسرة العلاقات العامة بعيداً عن نبض الشعوب ووعيها..
(3)
وجاء القرار الامريكي مخالفاً كلياً لواقع الحال ، فهو بكل المقاييس بعيداً عن كونه دفعاً للضرر أو تعبيراً عن نوايا السلام من عدة زوايا:
– وأولها: تركيزه على المقاومة الشعبية ومدافعة الأمة عن نفسها وارضها وحقها في الحياة ضد تمرد على الدولة مشهور ومعلن ، وضد مرتزقة وعدوان اجنبي معلوم ومشهود وموثق ومازالت حتى يوم امس طائرات الشحن الاماراتية في طريقها لإمداد المليشيا الارهابية بالسلاح والذخائر والعتاد ، وهو تجاهل كلي للضحايا في الجنينة والفاشر وود النورة وهبيلا وجلنقي وفنقوية والسريحة وفي ام كريدم ، بل ومنظمات الأمم المتحدة والاغاثة ، إنها جرائم غير مسبوقة في تاريخ الانسانية ، ومع ذلك تتهرب الادارة الامريكية للتعامل معها وتصنيفها ، فهذا تسطيح وتلاعب بالضحايا وتغطية على الجرائم ، بل محاولة قهر الشعوب والأمم عن الدفاع عن نفسها..
– وهذا قرار سياسي ، لخدمة مجموعات سياسية منبوذة شعبياً ، عجزت عن إدارة وتوظيف مقدرات الأمة حين تهيأت لها الفرص ، وسقطت في إمتحان الوطنية حين داهم التتار الوطن وارتكبوا جرائم فظيعة ، ولا يمكن أن يتحقق ذلك ، فلا يمكن لسماسرة السياسية أن يحكموا شعباً عزيزاً..
– وما لا تدركه الادارة الامريكية ومعاييرها المتحيزة أن المقاومة الشعبية والبراؤون فصيل منها أكبر من تصوراتهم وتقاريرهم الزائفة ، فكل مواطن سوداني انتهك عرضه أو قتلت اسرته أواختطف اهله او سلبت موارده أو نهبت ممتلكاته أو طرد من أهله ، هو مقاوم وبراؤون ، هذا حال أهل السودان كافة ، وشعب بهذه المعايشة لا تخدعه شعارات واهية أو عبارات فضفاضة..
– دون شك ، إن القرار الامريكي وتصنيفات مؤسساتها ابعد النجعة عن كونها دولة يمكن أن تكون داعية للسلام ، بل وضعت نفسها في قائمة دولة خادمة لاجندة مليشيا آل دقلو الارهابية وداعميها..
د.ابراهيم الصديق على
10 مارس 2026م
إنضم لقناة النيلين على واتساب
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.