ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    البرهان يشهد مراسم تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان    تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم    باسنبل: إقامة بطولة ألعاب القوى العربية في موعدها تعكس استقرار الاتحاد واحترافيته    حماس وإصرار في تدريبات سيد الأتيام    العناية الربانية وبراعة المصطفى تنقذ الهلال من أخطاء ريجي الكارثية    الاعيسر يؤكد أهمية التلاحم الشعبي والمشاركة الفاعلة للجميع في حماية الوطن وبناء مستقبله    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    شبكة "بريكس": فيتنام توظف الذكاء الاصطناعى لتحسين الفحوص الطبية ورعاية المرضى    "نحن نبيدهم" .. ترامب من شرفة البيت الأبيض: تلقيت الرد الإيراني    "جوجل" تحذر من ثغرة أمنية تهدد مستخدمي كروم    عن الواقع السوداني: أوراق من ذاكرة «أبريل 1985»    إلغاء منصب نائب القائد العام .. تعيين كباشي وميرغني ادريس مساعدين للقائد العام    القوات المسلحة السودانية: أبطال الدلنج يسطرون ملحمة جديدة من ملاحم الفداء والتضحية    الزمالك يستقر على عدم المشاركة فى السوبر والكؤوس الأفريقية لكرة اليد    زد فى مواجهة قوية أمام المقاولون العرب بمجموعة الهبوط بالدورى    ريهام حجاج : مشهد وفاة ابنى فى توابع كان مشهداً مؤلماً من الناحية النفسية    نجوم يقتحمون عالم البيزنس.. أبرز قصص النجاح من الشاشة إلى العلامات التجارية    حديث ساخر بين هشام ماجد وهنا الزاهد يثير تفاعل الجمهور    البرهان يصدر قرارًا    اركض أو ارحل".. رسائل قاسية لمبابي في ريال مدريد    كامل إدريس يؤكد مضاعفة ميزانية الشباب والرياضة ويوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية    كاف يراوغ ببراعة    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    الزمالك فى مواجهة قوية أمام المصري بافتتاح منافسات مجموعة التتويج بالدوري    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطاهر ساتي – اليكم
نشر في السوداني يوم 10 - 12 - 2019

:: ليس هناك ما يمنع البعض عن عدم الاعتراف بمكاسب رحلة رئيس الوزراء والوفد المرافق له إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن من الخطأ أن ينتقدوا نتائج الزيارة ويسخروا منها ويقللوا من مكاسبها التي لا تخطئها إلا عين المكابرة.. كان عليهم أن يكتفوا بالصمت، فالصمت أمام إنجاز الخصم السياسي نوع من التعبير المشروع و(المهضوم) إلى حد ما ..ولكن نقد إنجاز الخصم نوع من عدم النُضج، وخاصة حين يكون الوطن بحاجة إلى هذا الإنجاز .. وهؤلاء حالهم – أمام الزيارة الناجحة – كمن يُحدِّق في الذهب باحثاً عن العيوب، وعندما لا يجد فيه من العيوب ما يستدعيالنقد والسُخرية، يقول (بريقه يؤذي العين) ..!!
:: وعلى سبيل المثال، نقرأ ما يلي : (لاشك أن قضية رفع اسم السودان من القائمة قضية عادلة، يجب الكفاح لتحقيقها، ولكنها لا تنال بعقلية الاسترضاء)، الدكتور أمين حسن عمر واصفاً سياسة حمدوك في التعامل مع قضية رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.. تأملوا، فالتفاوض مع صُناع القرار ومراكز القوى أصبح ( استرضاءً).. لقد أخطأ الدكتور حمدوك، إذ كان عليه حشد الجماهير في الساحة الخضراء، ثم يخطب فيهم كما كان يفعل المخلوع : ( أمريكا تحت جزمتي)..وبهذا يكون قد أرضى بُطانة المخلوع وتبرأ من تُهمة الاسترضاء..!!
:: عقلية الإستعداء التي حكم بها النظام المخلوع – وبطانته – هي التي حشرت البلاد في قائمة الدول الراعية للإرهاب.. وهي ذات العقلية التي عزلت بلادنا عن دول العالم، لأن نظام المخلوع أرادها أن تكون كما المُصاب بالطاعون .. ولذلك، وبغض النظر عن عودة سفيرها بعد غياب (23 عاماً)، و قبولها بالتفاوض حول تعويضات ضحايا المدمرة كول، وغيرها من نتائج الزيارة، فان استقبال أمريكا – وكل دول العالم – لرئيس وزراء سوداني بكل ترحاب، وبلا خوف من مجلس الأمن أو توجس من اختطاف طائرته، فان هذا في حد ذاته إنجاز للشعب السوداني، وليس لحمدوك .. !!
:: ثم أن عقلية الاستعداء، وليس الاسترضاء، هي التي عطَّلت بلادنا وأقعدتها عن ركب الشعوب والدول الناهضة ..وأن زيارة حمدوك وغيره، إلى أمريكا وغيرها، محاولة للالتحاق بهذا الركب، وكذلك مثل هذه الزيارة – كما قال د. ناجي الأصم في خطاب الاحتفال بالحكومة المدنية – بمثابة اعتذار عن ثلاثة عقود من الغياب القسري والقهري عن مساهمة بلادنا – بصورة حقيقية ومباشرة – في محافل العالم مع الشعوب الحُرة .. ونأمل أن تتعرف علينا دول العالم (من جديد)، وتعرف بأن السودان – بوعي شعبه – أبعد ما يكون عن الارهاب و رعايته، و أنه – كما الآخرين – دفع ثمن الإرهاب حرباً وفقراً ..!!
:: حمدوك لم يذهب لترامب، بل للدوائر الأمنية و التشريعية والتنفيذية والمؤسسات ذات الصلة بقرار رفع الاسم من قائمة الإرهاب، لمعرفته بأن هذه المؤسسات والدوائر هي التي تصنع القرار في أمريكا .. أمريكا دولة مؤسسات، وليست شخوصا، أو كما الحال في بعض دول العالم الثالث ( والأخير).. ومع ذلك، بجهل مُدقع، أو في محاولة مكشوفة لتبخيس الجهد المبذول، يختزل البعض من بطانة المخلوع صناعة القرار في الرئيس ترامب، ويصف زيارة حمدوك بالفاشلة لأنه (لم يقابل ترامب).. نعذرهم، ربما يظنون بأن صناعة القرار تتم في أمريكا على طريقة المخلوع : ( يا عوض أقفل البلف) ..!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.