الجيش في السودان يكشف عن عمليات إعادة تموضع    علم النفس يحدد أكثر الأشخاص وحدة في معظم الأوساط الاجتماعية    دولار المريخ..!    عاجل.. اغتيال لاريجاني    البرهان يعلن موقفه من الإخوان والشيوعيين ويعلّق على معارك دارفور وكردفان    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    صمود يثير الجدل في السودان بإعلان غامض يُكشف اليوم في تمام الواحدة ظهراً    رسوم امتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة تشتعل ومطالب بتوضيح رسمي    وفد من نادي المريخ يزور اللاعبين المصابين في القاهرة    قرارات لجنة الاستئنافات برئاسة مولانا الدكتور محمد عثمان ابشر نائب رئيس اللجنة    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    تقارير: ترمب تعرض عليه بشكل منتظم خيارات لإنهاء الحرب مع إيران    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    شاهد بالصورة.. إبراهيم بقال يدافع عن "كبر": (الذين قاموا بتسريب ونشر المقطع لم يكونوا قحاتة او دعامة الخبث والمكائد هي اس البلاء)    اكتمال الترتيبات لتأمين عطلة عيد الفطر بالخرطوم عبر خطة أمنية محكمة    بكري المدني يكتب: اقالة محمد بشار-علامة استفهام!!    حكم إحدى الولايات لمدة 11 عام.. من هو القيادي بالحركة الإسلامية "كبر" الذي أثار الجدل بمقطع فيديو تم تسريبه له؟ وما هي أبرز المناصب التي شغلها؟    شاهد بالفيديو.. الناشط الشهير منذر محمد يقدم اعتذار رسمي للمودل آية أفرو: (اعتذر على إختياري ولكن النصيحة لسه في محلها)    إبنة الشاعر والإعلامي الراحل السر قدور تنشر بيان بشأن أغنيات والدها وتهاجم قناة "البلد" بسبب الأسلوب الغير لائق    بالفيديو.. شاهد رد الفنان مأمون سوار الدهب على الصحفي أحمد دندش عندما وصفه بأنه "ولد حسين الصادق"    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    أنشيلوتي: كروس وضع مبابي في مأزق.. وفينيسيوس رجل المباريات الكبرى    بدء تفويج المركبات من الجزيرة    ريال مدريد يستعيد مبابي وبيلنغهام قبل ملاقاة مانشستر سيتي    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    7 نجوم يتعاقدون على مسلسلات جديدة لرمضان 2027    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    جيسي باكلي والأوسكار.. إنجاز غير مسبوق للمرأة الأيرلندية    تقرير: رقم هاتف ترامب الشخصي يُباع في السوق السوداء بين رجال الأعمال والصحافيين    "نظرية مؤامرة مختلة".. هاري وميجان يهاجمان مؤلف كتاب عن العائلة المالكة    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    ضربة جزاء.. تعادل قاتل لنهضة بركان المغربي أمام الهلال السوداني في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    بيان توضيحي مهم من وزارة الطاقة حول الإمدادات البترولية    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولار و(ملعبه السائب).. أجانب يدخلون الحَلَبَة!!
نشر في السوداني يوم 12 - 09 - 2020

قبل يومين ضبطت السلطات مستثمراً أجنبياً، يعمل في تجارة النقد الأجنبي، رغم أن هذا النشاط ممنوع منعاً باتاً حتى للوطنيين؛ إلا بعد توفُّر شروط (شبه مستحيلة)، لكن يبدو أن هذا الأجنبي وربما الكثير من أقرانه، أغرتهم الفوضى التي تضرب بأطنابها في السوق الموازي للعُملات الأجنبية بالسودان ليخوضوا مع الخائضين لأنهم أمِنوا اللا عقاب..!!
بين التأكيد والنفي
من خلال جولة موسّعة لنا وسطهم أكد عاملون في السوق الموازي للدولار أن التمدّد الذي شهده هذا السوق أغرى الكثيرين لدخوله من السودانيين والأجانب، مع التأكيد أن الأجانب لا يغامرون بالدخول المباشر لممارسة مثل هذا الأنشطة الممنوعة بالقانون، وللمحاذير التي يعرفونها تماماً في بُلدانهم التي أتوا منها لكل من يعمل بالنقد الأجنبي خارج الأُطر القانونية، ولذا فهؤلاء الأجانب لا يدخلون إلا عبر سودانيين يُمهِّدون لهم السُبُل ولا يُمانعون في خوض المغامرات إنابةً عنهم..
لكن مصطفى حماد، ستيني، يعمل في تجارة العملة منذ (1980) في عهد الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري، قال ل (السوداني) إنه يعمل في هذا المجال منذ أن كانت قيمة الدولار تساوي (97) قرشاً، قلَّل من نسبة وجود الأجانب بالسوق السوداء للدولار، مُقارنة بالوطنيين (أولاد البلد)، وزاد بقوله: ربما لا تزيد نسبة الأجانب عن (1%) ، مشيراً إلى تمدُّد سوق الدولار من برندات السوق العربي ليصل إلى ترابيز الخُضر وأدراج البقالات مما يصعب على جهات الاختصاص محاربة المضاربين.
سودنة عمل:
وكشف حماد بأن الزيادة الخرافية التي طرأت على أسعار الدولار خلال هذا الشهر من (150) إلى أكثر من (250) جنيهاً تعود إلى مضاربة المواطنين أنفسهم بالدولار بحيث غيَّر المضاربون نشاطهم من التجارة الخارجية والبضائع إلى المحلية وهي شراء العقارات والذهب بالدولار بدلاً عن الجنيه وأن مداهمة الشرطة لعمارة الذهب خير مثال، ونفى أن الزيادة الآنية بسبب الوجود الأجنبي ومتاجرتهم بالدولار. وأوضح أنهم سودانيون أمّاً وأباً بجميع فئاتهم موظفين، عمًال، أصحاب الأعمال الهامشية جميعهم يقومون بشراء الدولار وتخزينه للحفاظ على قيمة نقودهم. وأكد أن الأجنبي قد يبحث عن قيمة تتراوح ما بين (50 إلى 100) ألف دولار بينما يعمل السودانيون بمضاربة بملايين الدولارات وهذا مايحدث ندرة في السوق بسبب قلة المعروض وزيادة الطلب بالعاصمة والولايات. .
نشاط غير مشروع:
الخبير الاقتصادي محمد الناير يقول ل (السوداني) إن تجارة العملة نشاط غير مشروع بنص القانون سواء كان لمواطن سوداني أو أجنبي. وأكد الناير أن التجارة والمضاربة في النقد الأجنبي من أدوات تخريب الاقتصاد لا تختلف عن عملية تزوير العملات، مشيراً إلى تزايد الوجود الأجنبي بصورة مزعجة مما يثير الشكوك حوله. وكشف أن السبب الرئيسي للزيادة الجنونية في أسعار الدولار هذه الأيام هو إصرار الدولة على تنفيذ الموازنة المعدلة التي اشتملت على سياسات كارثية كما وصفتها اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير. وأكد الناير أن اتجاه الدولة لتوحيد سعر الصرف و تحريره من غير احتياطي لسد الفجوة ينعكس على زيادة العملات الأجنبية، مشيراً إلى أن إجازة زيادة الدولار الجمركي بنسبة (30%) شهرياً لمدة عامين يؤثر على زيادة أسعار السلع والخدمات بصورة غير مسبوقة إضافة لتحرير أسعار المحروقات، وطالب الدولة بالتراجع عن قراراتها لإيقاف جماح الدولار ، وتوقع تواصل زيادة أسعار الدولار إذا لم يتم سن قرارات حاسمة وعدم استجابة المجتمع الدولي للمنح والقروض التي وعد البلاد بها.
حصة قانونية:
ويؤكد الخبير القانوني نبيل أديب ل (السوداني) أن التعامل بالنقد الأجنبي يخضع لثلاثة قوانين هي (قانون تنظيم العمل المصرفي، قانون بنك السودان المركزي، ولائحة قانون الطوارئ).
وكشف أديب أن حيازة العملة وممارسة تجارة النقد الأجنبي خارج القنوات الرسمية لسوداني أو أجنبي تُعد جريمة يعاقب عليها القانون، مشيراً إلى أن صرافات النقد الأجنبي تعمل وفق الترخيص والتصديق الممنوح من بنك السودان المركزي وهي تعمل في عمليات الشراء أو البيع وفق منشورات البنك والقوانين الثلاثة.
مشاكل ومعوقات
رئيس اتحاد الغرف التجارية بابكر التوم أكد ل (السوداني) أن زيادة الطلب على الدولار للاستيراد من السوق الموازي وعجز الموازنة الذي يصل إلى (6) مليارات دولار كفيل بارتفاع أسعار العملات الأجنيبة وانخفاض قيمة الجنيه السوداني، ونوه إلى أن مايحدث الآن هو انفلات وانهيار اقتصادي وليس ارتفاعاً، مشيراً إلى أن وفرة العملات الأجنبية في الأعوام السابقة أنعكس على ثبات سعر العملة الوطنية، وكشف التوم عن مشاكل ومعوقات تواجه عملية الصادرات في الموانئ، الجبايات، والتراحيل وتسبب في خروج البلاد عن المنافسة في أهم قطاعين الصمغ العربي، والسمسم ودخول دول جديدة سوق التجارة العالمي ، وتخوف من وصول البلاد إلى مربع دولتي فنزويلا وزيمبابوي بعد تهاوي قيمة عملاتها أمام العملات الأجنبية، وطالب بنك السودان ووزارة المالية بسن قوانين رادعة تشجع الصادرات وتدعم الوارادت لإيقاف نزيف العملة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.