دردشة جمعت بين عدد من أصدقائي (المتزوجين) كشفت عن موضوع خطير جداً، وهو أن (80%) من أصدقائي المتزوجين أولئك (يخافون) من زوجاتهم، ولعل تلك الظاهرة تمثل مجرد نموذج لكثير من الحالات في المؤسسات والمصانع والبيوت وفي كل مكان في السودان، خصوصاً انه توجد إحصائيات أخرى تُؤكد أن الرجال الذين يخافون من زوجاتهم، قاربوا أن يكَوِّنوا حزب كبير يجتمعون تحت مظلته، وطبعاً شعار الحزب معروف وهو (الما بخاف من مرتو ما راجل)..! وللأمانة، وبعد تلك الجلسة (الهارشة)، أُصِبت بنوع من الخوف من ارتياد ذلك العالم العجيب، بالرغم من أن والدتي (الله يديها العافية) لا تزال تدقّ طبول الموضوع في رأسي كل صباح: (ياولد ماداير تعرس؟؟ القَدْرَك كُلَّهم عَرَّسو)، وهكذا تدور الأسطوانة الصباحية العجيبة، وبالرغم من أنني كنت (بين بين) في موضوع (العرس دا)، إلا أنني، وبعد تلك الاعترافات الخطيرة أمس من أصدقائي (الرجافين)، اخترت أن أعمل (رايح عدييييل) ويا دار ما دَخَلِك (خُوف)..! قصة الاعترافات الجماعية كذلك أوحت لي بفكرة جهنمية، وهي أن نقوم بعمل دراسة سريعة لتلك الحالة التي يعاني منها أغلب رجال الزمن دا (البخافوا من نسوانهم)، ونتعرف على أسباب ذلك الخوف، ونتسائل هل هو نابع من حب و(احترام) وكدا، أم نتيجة لذكرى (طَوَّة) قديمة استقرت في رأس أحدهم في لحظةٍ دَخَل فيها الشيطان وفتح باب (جهنم النسوان) على رؤوسهم. جدعة: أجمل تعليق سمعته حول هذا الموضوع كان من الزميل هشام الجبلابي بقسم الإعلانات بالصحيفة تعجب جداً لعنوان هذا المقال، وقبل أن يسألني أي سؤال قمت بمباغتته وبصورة مباغتة بسؤال سريع مفاده: (انت يالجبلابي يعني ما بِتْخَاف من مرتك)؟؟.. ليرد علي وهو يؤمم وجهه شطر المغادرة: (لا والله...لكن بحترمها)!!..لتصبح إجابة الجبلابي (الدبلوماسية) طوق نجاة للكثيرين. شربكة أخيرة: جلس (بخيت) وسط أصدقائه في النادي، فجأة ارتفعت رنة هاتفه الجوال، أخرج الجوال بصعوبة و...انتفض كالمصعوق، تلفَّت حوله قبل أن يحسم أمره ويتجه بعيداً عن عيون أصدقائه (الشمشارة)، التقط نَفَساً عميقاً قبل أن يفتح الخط ويستقبل صوت زوجته الحاد: * ياراجل إنت وين لحدي هسي..الأولاد ديل ناموا من الجوع!! * أنا في (الصَّحن).. بفتش لي في (نادي) أشيل بيهو (الفول) د ياخي!!