السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقطة فيديو سقطت من الجراب فكشفت نخر السوس والخراب !!
نشر في السوداني يوم 29 - 01 - 2014


هترشات .. مشاترات .. دندنة وطنطنة
الشيخ درويش
لقطة فيديو سقطت من الجراب فكشفت نخر السوس والخراب !!
* عوارة السجم
(ناس البكا صبروا والجيران كفروا) بهذا المضمون لدينا مثل شعبي يصف من يحزن على الميت أكثر من أهله .. والمناسبة هنا ستعرفونها لاحقاً وسوف تبكون لأن صاحب البكا في هذه الحالة وهو وزارة التربية لم يبك أصلاً وحتى لم "يسبل" فقيده !! .
وفي المقابل مما ستعرفونه لاحقاً وتضحكون ثم تبكون وتموتون واقفين (طولكم) مضمون الطرفة التي يتداولها الناس هذه الأيام وهي أن والداً في سن الشباب حاول تقليد أسلافه في التربية عندما جلس على كرسي في منتصف الحوش وهو في حالة انتظار ساخنة لابنه الذي لم يعد حتى منتصف الليل .. وفي حوالي الثالثة صباحاً طرق الابن الباب الذي تعود أن يجده مفتوحاً وهنا صاح الأب من الداخل: منو الفي الباب؟ أنا يا بابا أنا حسام .. ! حسام جايي الساعة ثلاثة صباحاً ؟!! أرجع محل ما كنت !! وعاود الابن طرق الباب ورد عليه الأب بذات الطريقة التي لم يتعودها الابن ولم يعرفها عند أقرانه في بيوتهم وفي المرة الأخيرة عندما طرق الابن الباب كان رد فعل الوالد غاضباً وهو يقول : شوف يا ولد الليلة ما عندك مبيت في البيت دا .. غور محل ما كنت .. ولكن الابن فاجأه قائلاً : عليك الله يا بيبو بطِّل العوارة البتسوي فيها دي وأفتح الباب !! ولحظتها صار وجه الأب كمن صحي من حلم عميق ثم نظر إلى جانبه ليجد زوجته تنظر إليه في إستخفاف وإندهاش وهي (غازّا كيعانها) وتهتز بطريقة (إستهزائية).
وهرع الاب ناحية الباب ليفتحه بطريقة تدل على ندمه على فعلته ولشوقه ولهفه على إبنه .. والابن يقول لوالده وهو يدخل الحوش : أنا عارف المزعلك شنو ! لأنه لعبة برشلونة ما بتقدر تشوفها في تلفزيونك المتخلف دا .. وأنا شفت الشوطين مع ناس لؤي صاحبي .
وعلق الوالد على حديث ابنه متحسراً: يا ثقيل ما كان تسوقني معاك .. ما حرام عليك تفوتني مباراة زي دي ولا ما عاوزني أشوف صور (الجكسات) بتاعتكم إنت وأصحابك ؟!.
* Jaws .. !
أما النموذج الثالث من ديباجة هذا الحديث تكمن في إزاحة الستار عن الفترة القصيرة السابقة لوفاة الفنان محمود عبد العزيز الحوت .. فقد كنا جميعاً معشر الآباء وحتى شباب العقد الثالث وما فوق لا نعرف إلا اسمه في ملصقات الإعلانات وفي المقابل كل الشباب من سن 12 سنة وحتى نهاية العقد الثاني يعرفونه أكثر من أهلهم ومدارسهم ومقرراتهم الدراسية (المتخلفة) ودليلي على ذلك المشهد الذي تفجر أمامنا كالقنبلة الزمنية المخبأة في شوارع العاصمة والذي زاد وفاض في بحري وشارع المزاد ومقابر شمبات وكانت المفاجأة للدولة والمواطنين ومؤسسات التعليم وكل الأسر أن يكون فنان شبه مغمور بالنسبة لهم هو الأهم والنجم الأعم والحبيب وملك الإعجاب لكل الأبناء والبنات والشباب .. ؟! إذن أين كنا نحن ؟ لا ندري ..! وما أعرفه أن فيلم (جوز) أو الحوت قبل عقود مضت كان قد شغل العالم .. وما أعرفه أيضاً أن الشيخ الشاب محمد سيد حاج – عليه رحمة الله – بدأنا نعرفه بعد موته اكثر من الدعاة الأحياء وبعنفوان الفيضان ليكتسح كل نجم وفنان .
* نحن خارج الشبكة
والآن نبدأ بالنموذج الأخير مقارنة مع حادثة الفديو الأخيرة والتي نزلت في أجهزة الإتصال الحديثة التي يجهل التعامل معها معظم الذين كانوا لا يعرفون قدر الحوت لدى الشباب .. وأقولها بصراحة وشفافية إن كنت لا تعمل في مجال التعليم العام أو الجامعي فأنت لا تعرف شيئاً عن عالم صبايا وصبيان وشباب وشابات اليوم .. أنت في واد سحيق وهم خارج شبكتك وأراضيك وإهتماماتك (القديمة البالية المتخلفة) بالنسبة لهم .. وكل من تفاجأ بهذه الحادثة أقول له إنت خارج الشبكة ولا تعرف شيئاً عن هذا العالم الشبابي المعاصر الذي يعتبر الفيس بوك من مخلفات الماضي ويتعامل مع الواتس والفايبر ولاين الجديد وغيرهم من المستجدات .. وأما إن كانوا يبتسمون وهم يقومون بفعلتهم الشنيعة في نظركم وينشرونها بكامل قواهم العقلية فهذا ليس بالشيء الغريب لأنهم يعيشون معظم ساعات اليوم عبر هذه الأجهزة ويتناقلون ويتبادلون (المقاطع) مئات المرات في اليوم الواحد ما لذَّ منها وطاب وأضحك الأصحاب وأعجب الأحباب .. ومقطع الفديو إياه بالنسبة لهم إنجاز وإعجاز يفخرون به.
وأما الحياء والاحتشام والقيم التي تتحدثون عنها يا عواجيز ويا جيل الأمس صدقوني ليست بذات الكيفية المختزنة في دواخلكم وشكلت سلوككم (المتخلف) في نظرهم .. إنهم ببساطة لم يجلسوا الي آبائهم ومعظم مدارسهم تجارية المنحى !! .
* نسخة متجددة
وإذا ما رجعنا للنموذج الثاني يتأكد لكم أن الآباء الجدد أو أولياء أمر الشباب من سن 12 إلى 25 عاماً هم الأقرب في تفكيرهم وتصرفاتهم لصبية الفيديو .. ودونكم حالات الطلاق بين زيجات الشباب التي بلغت الثمانين بالمائة سنوياً مما يدل على قلة التجربة وعدم الفهم لمؤسسة الزواج وصدمات الأهل مما إنعكس أمامهم من تصرفات زوجة الابن أو زوج الابنة وكان مآله الطلاق البائن بعد مجموعة من المشاجرات والسب بأقذع الألفاظ والضرب والمشاترة والمجادعة بكل ما توفر من أدوات (أمامهما) ؟.
وعلاوة على ذلك هناك صلة مقطوعة تماماً بين الأب والابن .. وأنا شخصياً تابعت العام الماضي تجربة في مكان ما لعدد ثلاثين طالباً من الطلاب النابهين ولمدة شهر كامل كشفت عن أن لا أحد منهم جلس إلى والده أو حادثه والده في مسألة تخص السلوك أو التقويم أو الأكاديميات .. اللهم إلا أن يطلب الابن مالاً من والده كفاحاً أو عن طريق والدته .. فالأب مشغول بعمله .. والابن مشغول بوسائله وأجهزته الاتصالية المتقدمة والمتجددة ومعظمهم يعيش في غرفته الخاصة .. نعم غرفته الخاصة التي أصبحت بيت الداء حيث يترعرع الابن ويتكون عبر ما تجود به شاشات اللابتوب والموبايل وما تراه عيناه من الصور والفيديوهات وما يقرأه من الكلمات (اللذيذة) التي نراها نحن بذيئة .. ! وعلى العموم بعد أن انقضى الشهر لتلك التجربة لم أتابع بعدها إن كان أحدهم قد التقى بوالده أم لا ويقيني (لا) !! وعندما عرضت هذه النتيجة على كثير من الأساتذة في المدارس المختلفة كان الحال هو الحال .. وافق شَنٌّ طبقة .. كلهم يقولون (وكمان عندنا نفس الملامح وأكتر) وأن الجهة الوحيدة التي لا تعرف هي الأسرة المكدودة والمنهوكة أو المشغولة بأطايب العيش ولألأة المناسبات المتكررة وبهرجتها .. وبالمنطق إدارات التعليم الغائبة حتي عن الورش الأخيرة حول مقطع الفديو .
* الشغالة الحاضنة
وكما أفادني أكثر من معلم في أكثر من مدرسة أن الأب حين يأتي للمدرسة لدفع الرسوم مثلاً أو لاستدعائه من قبل المدرسة لأمر ما يفاجئهم بانه لا يعرف في أي صف يدرس ابنه !! وبعض الأبناء كما سمعت يبررون تأخرهم صباحاً بأن (الحبشية) أو الشغالة ما صحته من النوم .. !؟ وأنا شخصياً شاهد على مثل هذه الوقائع ومنها كما قال أحد الأساتذة عندما تتصل بالمنزل وتسأل عن سبب تأخر الابن عن الإمتحان ترد عليك والدته وقد صحت يا دوبك من النوم وهي تنادي الشغالة : يا بت كدي شوفي الولد دا فوق نزل ولاَّ نايم ؟.
ودونكم حادثة الطفلة التي كتبت عنها قبل فترة مضت وهي في الصف الثاني أساس في إحدى مدارس أحياء الخرطوم الراقية حين لم يأتي أهلها لأخذها في نهاية الدوام وباتت مع أسرة الخفير وهي وحيدة والديها ولم ينتبه أهلها لفقدها وغيابها حتى العاشرة من صباح اليوم التالي حين وجدوا هاتف والدها وهو مدير مؤسسة مصرفية وعبَّر الوالد عن اندهاشه بأن والدتها لم تخبره .. وحين اتصل بوالدتها التي تعمل في مؤسسة مماثلة قالت له : أنا ما جيت زيك في المساء لكن خليني أسأل الشغالة بت ال .. ليه ما كلمتني !!.
ولعلمكم كانت الشغالة حاضنة للبنت فبررت الشغالة عدم معرفتها بأنها اعتقدت أن الطفلة نامت مع والديها .. وبعد البحث والتقصي اتضح أن السائق الخاص الذي يرحِّل الطفلة لم يأت في ذلك اليوم لسبب قاهر .. وضاعت الطفلة بين أيادي الإهمال .. !!.
* ودْ سبْ
والآن نعود للنموذج الأول الذي لم يبك ولم يستغفر وهو وزارة التربية التي لم تحرك ساكناً حتى كتابة هذه السطور إزاء مشكلة طلاب الفيديو ولا أقول أطفال الفيديو لأنهم جميعاً من تلامذتها وطلابها .
وكنت أتوقع – وهذا أضعف الإيمان – أن تعمم الوزارة إيضاحات وتوجيهات لوزاراتها في الولايات ومكاتب تعليمها بضرورة تخصيص فقرة يومية في طابور الصباح لتنبيه التلاميذ والطلاب وتنويرهم بإيجابيات وسلبيات إستعمال أجهزة الإتصال الحديثة والنتائج المدمرة التي تحدث لهم ولأسرهم ومجتمعم ووطنهم من جراء الإستخدام السيء لهذه الأجهزة .. وذات التعميم توقعته بمناسبة يوم 26 يناير (تحرير الخرطوم) ولم يحدث شيء !! .
وصدقوني طيلة الأسابيع الماضية والقضية ساخنة ساخنة وقد هزت قلوب وأعصاب الكبار إلا أنها لم تحرك ساكناً في إداراتنا التعليمية لتقطع كل برامجها التشريفية والنمطية لتخوض هذا التحدي الذي تفاجأنا به كما تفاجأنا بجماهيرية ذلك الفنان التي تؤهله بجدارة في حالة خوضه الانتخابات وهو ميت عليه رحمة الله لاعتلاء وإكتساح أكبر دائرة انتخابية في هذه البلاد .. !! وتظل طوابير الصباح في مدارسنا تتحدث عن هل تعلم أن الكانغرو في أستراليا ؟
وإن كانت وزارة التربية ومكاتب تعليمها لا تهتم بمثل هذه القضية ومآلاتها فإما أنها في حالة صدمة لم تفق منها بعد وإما أنها لا تستحق أن تكون موجودة وأن تلغي تماماً لننظر في إيجاد بديل يحفظ سلوك وعقول أبنائنا وبناتنا وأقطع (دراعي) كما يقول المصريون إن كان معظم قيادات التعليم في السودان (ولائية وإتحادية) يعرفون الفرق بين الواتساب وال (ودْ سَبْ) كما تعرفه قبائل الشرق !! إنه تعبير ينم عن الاحترام في المخاطبة وللأسف أيضاً ذات الشخصيات السابقة ستعاود الظهور بلا وتساب وتانجو ولاين الجديد و و و و لتضع المنهج (الجديد القديم) بعقليتها البائدة وبلا ودْ سبْ !!.
هاتوا كل مناهجنا وأجلسوا أمامكم كل من وضعوها وأسألوهم: لماذا أصروا على تجهيل هذا الجيل ؟ وكنت قد كتبت قبل سنوات مضت عن غياب أركان الإسلام الخمسة عن منهج التربية الإسلامية في المرحلة الثانوية .. يعني منهج هش بلا أركان وتفاجأت بأن مدير المناهج نفسه عليه الرحمة لا يدري ذلك واليوم ظللت أسأل كل من يقابلني من الطلاب في أي مكان وفي أي مرحلة لا يهم أسألهم عن أشياء في الواقع والدولة والوزراء والأدباء والساسة وفي الزرع والضرع والرياضة وفي كل ما تتخيلونه وما لا تتخيلونه وتكون إجاباتهم بالنسبة لنا (لا في العير ولا في النفير) وإن قال أبوآمنة حامد عليه الرحمة لندن مدينة وهيا مدينة إلا أنك إن سألت : هل هيا في البحر الأحمر أم في هولندا ! يقال لك هيا في هولندا لأنهم ببساطة يعرفون هولندا أكثر من إيلا وكذا هل المهدي تحرك من مقرات الرباطاب أم قدير كردفان فتكون الإجابة مقرات ظناً منهم أنها في بريطانيا (بريط الرباطاب) وهل نهر عطبرة غرب القاهرة أم شرقها والكعبة هل هي في جدة أم المدينة .. وهذا ليس عن (بلادتهم) ولكنها (بلادتنا) نحن الذين وضعنا مناهج سلق بيض لأجيال لا نعرف كنهها ولا حاضرها ولا مستقبلها .. ولأنهم جيل يمارس حياته العصرية فمن الطبيعي أن يعرف حتى حياة لاعبي برشلونة الاجتماعية وغرامياتهم ولا يعرف فرداً واحداً من الهلال أو المريخ ولا حتى عبد المطلب الفحل أو علي مهدي وكمان التجاني حاج موسى .. !! هو التجاني قاعد يكتب شعر بالإنجليزي ؟ وإلا فهو نكرة في عالم هذا الجيل!.
* عفواً ضياء
عفواً أخي ضياء الدين .. عفواً أخي عثمان عبد الله .. وعفواً لكل الذين كتبوا – على قلتهم – في الصحف اليومية خلال الإسبوعين الماضيين عن حادثة شريط الفيديو .. وأقول لكم بالصوت العالي أنتم ونحن لا نعرف إلا القليل والظاهر فقط عن شباب اليوم الذي لا يقرأ صحفكم ولا يسمع إذاعاتكم ولا يعرف حتى قياداتنا السياسية والإعلامية والإجتماعية وحتى التاريخية .. ولا تعتقدوا أنها نكتة من نسج الخيال أن تجيب طالبة ماجستير في أثناء مناقشتها بأنها لم تسمع بالأزهري أو أن عبد الله خليل محطة بص .. ولا شيء يدخل في دائرة اهتماماتهم في مسائل مثل رفع الدعم عن المحروقات والسيول وقطار عطبرة وحرب الجنوب أو استقالة (غازي سليمان) من الوطني أو صراحة (غازي العتباني) المحامي .. !! ولا حتى اسم النائب الأول الذي ذهب أو الذي حضر .. والله على ما أقول شهيد .. !! (أرجو أن لا يعدل الأخ المصحح ما بين القوسين).
وأختم بأن حادثة الفيديو التي (وقعت في عيونكم) وطقَّت في آذانكم هي مجرد منظر سقط سهواً من بين آلاف الفيديوهات التي لم يتسن لكم رؤيتها لأنكم بعيدون عن مواقعها رغم أنها في داخل بيوتكم !! وأوافق الأخ عثمان عبد الله بأنها رصاصة إنطلقت زي (الثورة إنطلقت) وسوف تطال كل أهدافها المعلنة وغير المعلنة .. لأنها طلقة عبر الظلام ! وأما قول عثمان بأنها إنحراف لبعض شبابنا .. فلن أعلق على ذلك ولكن أطالبه بإجراء مسح ميداني ليعرف الكلمة الصحيحة هل هي (بعض) أم تعبير آخر؟ وهل هو في نظرهم أي الشباب إنحراف أم إحتراف في الإبحار داخل عالم يعرفونه تماماً ونجهله نحن كلية !!.. وإن عرفتم آخر إحصائية بعدد المغنيات والمغنيين عندنا من الشباب لسقطتم أرضاً قبل أن تعيدوا حساباتكم !! وكما يوم الحوت فان إنتفاضتهم الفجائية (Assault) سوف تذهلكم وقد تسوروا وغطوا كل المكان .
لا تحاكموهم وحدهم .. حاكموا كل مواقع التربية الغائبة والمقصرة ! .
* وظائف الخارجية
الناس يتساءلون منذ زمن عماذا حدث في نتائج وظائف الخارجية للدبلوماسيين والمستشارين الجدد .. !! لماذا خفت الحديث عنها من قبل الخارجية وكثرت الإشاعات حولها وكأنها كيكة لم يتوافق (الفرقاء) على قسمتها ؟!.
وربما تعقد الوضع اكثر بعد حديث السيد الرئيس بأن لا (محاباة) في الخدمة المدنية .. وهذه فرصتك يا كرتي لتهدف كما أردت .. محايداً في مصلحة الوطن ومواطنيه وسفراء المستقبل المافيهم كلام .. !! الشباب ينتظر وكاد صبره أن ينفد فماذا أنتم فاعلون ؟!.
* صور مفقودة
نعتذر عن الخلل الفني الذي حدث في هذه الصفحة الأسبوع الماضي بعدم نزول صورة الأمريكيين اللذين تسلقا جبل كسلا وكذلك صورة الشاب على آدم مو سى من أم روابة والذي يعمل بالمنطقة الصناعية بالخرطوم .. وربما تجد عزيزي القاريء صورهم في هذه الصفحة إن وجد لها مكان !! وللعلم جماهير أم روابة زعلانة في هذا التجاهل لإبنهم .
* عزاء
تتقدم الصفحة بتعازيها ومواساتها للأخ الكريم عبد الرحمن حسن محافظ بنك السودان في وفاة والدته سائلين الله أن يسكنها فسيح جناته ويلهم آلها وذويها الصبر والسلوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.