في كل مرة نتحدث عن كردفان وقضاياها وهمومها لكن لم نلمس أي حراك من أبنائها على مستوى المركز. وهذا الحراك الذي اقصده ليس حراك الخطب السياسية ولا حراك الحديث للاجهزة الإعلامية بل هو حراك الوجدان وحراك الهم العام، نعم كل السودان يحتاج الى أبنائه وكل السودان يسعنا وكل السودان وطننا لكن حسب ما لمسنا من خلال اللامركزية في الحكم فأن هنالك اقاليم يصلحها ابناؤها حيث اتاحت لهم القوانين حكم انفسهم في اطار لا مركزى يتماشى مع مستجدات الحاضر ولا يخالف قومية الدولة ووحدتها، بل أن القوانين التي وضحت نوع الحكم في الفترة الاخيرة تكاد تجعل السودان متحدا بصورة اكبر لو نحن استخدمنا القانون بصورة مطلوبة، فقضايا كردفان تتمثل في الصحة والتعليم ومياه الشرب والخدمات الملموسة ونعود مرة أخرى للحديث ايضا عن الطرق حيث لا زالت هنالك مشكلة لمواطني المحليات التي تقع بعد النهود، وايضا هنالك وعورة في الطرق المؤدية الى هناك، كل ما نتمناه أن يتحد أبناء كردفان والسودان عامة لحل القضايا التنموية بصورة سريعة. ونتمنى في هذا العام الجديد أن تكتمل بعض اوجه ومرتكزات التنمية للمناطق الغربية في كردفان نتمنى ايضا أن يجتمع أهل كردفان بكل الوان طيفهم السياسى للنظر بعمق إلى المشكلات التعليمية والثقافية وأن يرمم تراثنا الذي اصبح مهددا في بعض المناطق. ونطالب أيضا بجمع الصف الكردفاني في لوحة سودانية زاهية تعبر عن أن كردفان لا تهمها الحزبية ولا العصبية بل أن الهم الاول هو التنمية واستدامة الاستقرار بعيدا عن المشاحنات والتباعد. كما نطالب طلاب كردفان بالجامعات أن يجلسوا على الارض ويتشاورا بكل جدية لإفساح الطريق للخروج برؤية واحدة تخدم مصالح السودان أولا وكردفان، ونطالب اعضاءنا في المجلس الوطنى القومى ومجالس الولايات أن يكونوا اصحاب مبادرات بدلا من التربع دون فائدة. وفي ختام الحديث نتمنى من كل الوجدان أن يتحد السودان دون غريب أو ترجمان، وهذه هي بلادنا لماذا لا نبقى عشرة عليها كما غنى أجدادننا ووصونا على الوطن؟ ألم نع الدرس؟؟ ماذا فعلت بنا الحروب غير الدمار؟ ماذا فعلت بنا غير حصاد الندم؟ سالم محمد حمد كلية القانون النيلين