جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    نزوح واسع في الكرمك بعد هجوم مليشيا الدعم السريع    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    تعطيل الدراسة في الخرطوم    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    تفجيرات بركان (93) / كيجالي (94)    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)    شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)    شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رابطة العلماء تطالب "الصادق والترابي ونقد " بالتوبة
نشر في السوداني يوم 24 - 01 - 2012

طالب رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة الشيخ الأمين الحاج الزعماء الثلاثة (الصادق والترابي ونقد) بالتوبة واعتبر اجتهاداتهم الدينية تتطلب ذلك وقال الأمين ل(السوداني) إن حديث الإمام الصادق المهدي عن عن مساواة الذكر والأنثى والحجاب ووقوف المرأة بمحاذاة الرجل في الصلاة لا أصل له ودمغه بأنه لا علاقة له بالتجديد مشيراً إلى أن رأيه ساقط و لاتتوفر فيه الشروط الواجبة للاجتهاد وقال "الترابي ينكر نزول عيسى عليه السلام" وأشار إلى أنه أمر مثبت في القرآن الكريم وأبان الشيخ الأمين أن من أنكر حرفاً واحداً لكتاب الله يصبح "الرجل كافراً". وتساءل إن لم يكن الشيوعي كافراً فمن يكون وقال إن زعيم الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد إن توفي فهو قد مات على الكفر طالما يعتقد في الأفكار الماركسية، وحتى إذا كان يصلي ويصوم ..
بين المهدي والرابطة الشرعية...
حرب الفتاوي تشعل المشهد
فتحت فتاوي إمام طائفة الأنصار وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي عن جواز محاذاة المرأة للرجل في الصلاة أبواب واسعة من النقد من قبل الرابطة الشرعية التي ذهبت لحد استتابته وتكفيره فى حال عدم تراجعه عن موقفه، مما دفع هيئة شؤون الأنصار للرد على دعاة الرابطة بعنف واعتبارهم (خوارج جدد)، (السوداني) جلست للطرفين واستمعت منهم لآرائهم وأسانيدهم.
رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة الشيخ الأمين الحاج ل(السوداني):
الصادق المهدي والترابي ونقد حسب الشريعة كفار
الصادق المهدي غير مؤهل للاجتهاد
حماية حوزة الدين أهم من محاربة الفساد والحروب والغلاء
أجرى المناظرة: خالد أحمد
البعض يتساءل ماهي الرابطة الشرعية للعلماء ومن أعطاها التفويض لتتحدث باسم المسلمين؟ هل أتيتم خصماً على هيئة علماء السودان؟
تكونت الرابطة قبل سبع سنوات أو أكثر وهي مرجعية شرعية، وليست حزباً سياسياً ولاجماعة تقوم بالإفتاء في بعض النوازل. ونحن لا لم نأتِ خصماً على أحد، فنحن في الأساس مجموعة من العلماء وطلاب العلم نعمل كمرجعية شرعية ونقوم بإخراج البيانات والردود حول القضايا العامة.
يتم تصنيفكم على يمين التيار السلفي أو إن شئت الدقة قريباً جداً من تنظيم القاعدة؟
هذا حديث ليس له أصل ونحن أهل سنة وجماعة وسلفيون، والحديث عن القاعدة ليس له أصل وقضايا التكفير والتبديع لايجب أن يتحدث فيها إلا عالم والآن الناس تعترف بالتخصص في كل المجالات إلا الدين، وما دفعنا للحديث عن الصادق المهدي الكثير من حديثه عن مساواة الذكر والْأنْثَى، والحجاب. ووقوف المرأة بمحاذاة الرجل في الصلاة، كما أنه لاتقبل شهادة المرأة إلا في الأمور التي لا يطلع عليها الرجال (القابلة) إذا قالت الجنين صرخ ثم مات يرث ويورث.
لكن الصادق المهدي يستند في فتاواه تلك على آراء سابقة ؟
الدين ليس مثل الرأي ولو كان الدين بالرأي لكان مثلما قال علي رضي الله عنه " لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما"، وحديث الصادق المهدي لا أصل له والتجديد يعني أن يرد الناس إلى الحالة التي كان عليها الرسول وأصحابه، وهو ليس له علاقة بالتجديد. وحتى في الرأي يعتبر رأي ساقط، والصادق لاتتوفر فيه الشروط الواجبة للاجتهاد. كما أنه متأثر بدراسته في فكتوريا ولديه إعجاب بالإنجليز. وبعض الناس يريد أن يظهروا (فشلوا في السياسية وأرادوا أن يمتطوا جواد الدين).
البعض يقول إن ما قاله الصادق المهدي يعتبر اجتهاداً ويرد عليه بالحجة وليس الترهيب؟
هل حملنا عليهم سيف؟!
لكنكم قلتم فتاوي الصادق تكفيرية وهذا يعد ترهيباً فكرياً؟
هل الدين به كفر أم لا وإذا شخص أنكر ماهو معلوم من الدين بالضرورة فماذا نقول عليه؟!، مثلاً الترابي ينكر نزول عيسى عليه السلام وهو أمر مثبت بالقرءان والسنة وإجماع الأمة ماذا نقول عليه، والصادق يريد أن يساوي بين الرجل والمرأة في الميراث وربنا يقول " وليس الذكر كالأنثى " ماذا نقول لهم في هذا الحال؟!، ومن أنكر حرفاً واحداً لكتاب الله يصبح الرجل كافراً.
الصادق يعتبر أن قضية الحجاب والقضايا التي طرحها من الفروع ويحق الاجتهاد فيها؟
لا هذا خطأ والآية تقول " أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً" وتقول عائشة رضي الله عنها عندما نزلت هذه الآية من كانت لها نقاب تنقبت والتي ليس لها استلفت من صاحبتها فكنا مثل الغربان، وقضايا الاجتهاد في القضايا التي ليس بها نص مثلا في الحج تحج مفرداً أو متمتعا ولكن أي قضية بها نص لايجوز فيها للعلماء الاجتهاد.. وارجعوا إلى حديث الإمام مالك.
في قضية التكفير الناس تخاف من إطلاقها في الفضاء هكذا لأنه قد يأخذها بعض الشباب المتحمسين ويقوموا بتنفيذها وقتل من تكفرون؟
الكفر ملك لله عز وجل ولايستطيع إنسان أن يكفر إنساناً وإذا ربنا كفر إنساناً ألا نكفره ؟. وإذا قلت نحن تكفيريون هذا الحديث لايضرنا بل ينفعنا ونحن نعلم أننا ليس كذلك، وإذا افترضنا أن شخصاً كفر شخصاً لايضره بل يؤجر ويُثاب على هذا الأمر وحكم شرعي ونحن لسنا حكاماً وإنما نفتي فقط ولا نصدر أحكاماً ولكن لابد من بيان وهذا من واجبنا ويجب أن نبين أن حديث الصادق المهدي والترابي ليس من الدين.
تعرف أن الصادق المهدي إمام للإنصار.. ما هو موقفكم إذا أمر أنصاره بتطبيق فتواه في وقوف الرجال مع النساء في الصلاة؟
هو لايستطيع ذلك والأنصار سيقضون عليه إذا فعل هذا الأمر ونحن فقط نبين حكم الشرع فيما يقال.
وضعت خيارات أمام المهدي (استتابة،التوبة،أو تقديمه للمحاكمة) ماذا إذا لم يستجب الإمام لفتواكم ولم يتراجع عنها؟
نحن نبين الحكم فقط وتنفيذ الحكم مهمة السلطان وإذا لم ينفذوا الحكم هم مسؤولون عنهم، وفي الاستتابة مثل الصادق المهدي يجب أن يستتاب بشكل علني ولا تقبل عنهم دون ذلك والدليل قول الله تعالى " الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا".
الأنصار يصفون ردكم على فتاوي الإمام بأنه ليس رد العلماء ولانهجهم ؟
نحن لم نحمل عليهم عصي وتكلمنا أن حديث الصادق مخالف للشرع.
يعتبرون فتاويكم تحريضية وتعصب منكم؟
لأنهم جهلة وهذا حديث جهل وإذا نحن سكتنا والصادق المهدي يتحدث فقد يظن الناس أن مايقوله هو الحق ولذلك يجب أن نرد عليه ونحن العلماء يجب أن نبين والصادق المهدي إذا لم يتحدث عن الدين لما تحدثنا عليه والصادق المهدي تجرأ على الدين ويجب أن نرد عليه.
تحدثتم سابقاً عن رفضكم لعمل الحزب الشيوعي هل ما زلتم تعتبرون الإيمان بالأفكار الشيوعية كفراً؟
طيب إذا لم يكن الشيوعي كافراً من يكون الكافر؟!!، وإذا توفي زعيم الحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد الآن فهو قد مات على الكفر طالما يعتقد في الأفكار الماركسية، وحتى إذا كان يصلي ويصوم. ونقد عندما سئل قال إنه لايصلي، وإذا ثمة شخص يصلي ويصوم ويقول (يا الشيخ المكاشفي) يكون قد كفر لأنه استعان بغير الله دعك من الشيوعي.
هنالك اتهام بأنكم تتلقون أموالاً من دول الخليج لنشر الفكر الوهابي والمتشدد في البلاد؟
هذا حديث ليس له أصل وبعض الجهات تدعم بناء المساجد وهكذا، ولكن نحن كرابطة لسنا حزب ولاجماعة وإنما رابطة للعلماء نصدر الفتاوي .
ولكن هناك اتهامات لكم بأنكم فقهاء سلطان فمن تهاجمونهم يمثلون قيادات المعارضة؟
هذا كذب.. فنحن كثيراً ما ناصحنا الحكام.
إلا أن البعض يقول إن البلاد بها فساد وحروب وغلاء في المعيشة لماذا لاتنتقدون هذا الوضع؟
حماية حوزة الدين أهم من هذا كله.
أهم من أكل الناس وشربهم؟
نعم أهم من أكل الناس وطلب الدين الشرعي أهم للإنسان من الأكل والشرب ولكن لابد أن يوفر الحاكم هذه الأشياء وأن يحكم بالعدل ونحن نناصح ولم يأتوا بنا وزراء وأتوا بالركيني والياقوت.
علاقتكم بالنظام ماهي؟
لاتوجد علاقة واضحة وإنما عندما نلاقيهم نناصحهم.
إذا قامت ثورة في السودان هل ستتمسكون بألا خروج على الحاكم؟
الذين خرجوا على القذافي خروجوا للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم وإذا خرج السودانيون للخير سنؤيدهم وهنالك ظلم وغلاء ولكن هنالك قاعدة أساسية إن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ويجب أن نرى إن هذا فيه مصلحة في الدين أم منكر وكل شيء يقدر بقدره في حينه.
الامين العام لهيئة شؤون الأنصار الشيخ عبد المحمود أبو ل(السوداني):
تكفير الإمام الصادق دعوة للحرب
الدين لايؤخذ من كل من هب ودب
(...) هؤلاء هم الخوارج الجدد وقد كفر أسلافهم علي بن أبي طالب وقتلوه
ولانقبل من أي كائن أن يحدد لنا أن نعبد الله وفقاً لتصورات
الرابطة الشرعية تقول إن فتاوي الإمام الصادق عن المرأة و الحجاب قضايا من أصول الدين وليس من فروعه ولايجوز فيها الاجتهاد؟
مفهوم الحجاب جاء في قول الله "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً" [الأحزاب:53]
والآيات تتحدث عن آداب خاصة بالاتصال ببيوت النبي (صلى الله عليه وسلم) بلفظها وبتوجيه الخطاب فيها وبأسباب نزولها، وبما ذكر فيها من علة وماذا يفهم القارئ من كلمة الحجاب في الآية الكريمة هل تشير إلى الزي من قريب أوبعيد؟ وأحكام أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الخاصة لاتتعدى لغيرهن لأن الله سبحانه وتعالى قال في شأنهن " يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ..." وقضايا الحجاب ليس من صلب العقيدة والاختلاف فيها يجوز وأركان الإسلام معروفة في الشهادة بالله والصلاة والصيام والزكاة والحج ووجد العادة أن تقف النساء دائماً وراء صف الرجال في الصلاة والصواب أن يقفن في صفوف موازية للرجال كما هو الحال في الصلاة في الحرم المكي، كذلك ينبغي أن يحضرن مناسبات عقد الزواج شاهدات، وأن يحضرن تشييع الموتى مشيعات وفي كل هذه الأعمال أجر يرجى ثوابه.
إن كل المواضيع التي تناولها خطاب الإمام لاتدخل في ثوابت الدين، وإنما هي من المسائل الفرعية التي ورد فيها الاختلاف قديماً وحديثاً، فشكل الزي بالنسبة للمرأة ليس من ثوابت الدين وإنما المطلوب من المرأة أن ترتدي زياً محتشماً يغطي مفاتنها كما ورد في سورتي النور والأحزاب، وكما بينته السنة النبوية الشريفة، والزواج أركانه معروفة ليس من ضمنها حضورالنساء أوعدمه ، والصلاة عندها شروط وفرائض وسنن معلومة وليس من ضمنها أين تقف المرأة، ومنع تشييع النساء للموتى لم يرد فيه نص قاطع بل هو نص قابل للاحتمال، وختان الإناث ليس من ثوابت الدين وإنما هو عادة.
حتى النقاب ليس من أصول الدين؟
لايوجد نص قاطع في القرآن الكريم ولا السنة النبوية الشريفة يوجب النقاب على المرأة والذين يقولون بالنقاب يستشهدون بأدلة لاتقوم بها الحجة على وجوب النقاب.
طيب حضور المرأة لمراسم الزواج ؟
مراسم عقد الزواج في السابق لم تكن بهذه الصورة الحديثة من الترتيب والدعوات والوثائق وليس هنالك نص قطعي الورود والدلالة يمنع المرأة من حضور عقد قرانها بل ورد في السنة مايفيد حضور المرأة.
لماذا تتهمكم الرابطة الشرعية بالخروج عن الإجماع وأن الفتاوي التي أطلقها الإمام الصادق تكفيرية؟
الرابطة الشرعية للعلماء ظلت تصدر بيانات وتطلق اتهامات من وقت لآخر، وواضح أن أسلوبها ليس هو أسلوب الفقهاء الذين يدحضون الحجة بالحجة دون اتهام للمخالف في دينه أودوافعه، وواضح من أسلوبهم مخالفتهم لماعرف من نهج العلماء في أدب الاختلاف، فنحن نريد أن نعرف من هم العلماء الذين ينتمون للرابطة الشرعية؟ وماهي خلفياتهم؟ وأين تلقوا علمهم؟ وماهودورهم في نشر الدعوة في السودان؟ وهل يدركون خصوصية الواقع السوداني القائم على التنوع؟ إننا نريد أن نعرف فالدين لايؤخذ من كل من هب ودب.
الرابطة قد قالت صراحة إن أقول الإمام كفرية ويجب أن يستتاب بشكل علني؟
نقول لمنسوبي الرابطة وكل المتسرعين في إصدارالأحكام التكفيرية عليكم أن تتعظوا بما حدث من عنف في كثيرمن البلدان الإسلامية نتيجة للفتاوي التحريضية والتعصب الفكري، والسرعة في التكفير مما كان نتيجته سفك الدماء الحرام، واستمرار دوامة العنف التي استشرت في كثير من بلدان المسلمين. ونقول لهم إن الخاسرالأول - إذا اتبعتم هذا النهج - لن نكون نحن واحذروا أن تستفزوا كياناً لاتزال دماء شهداء شيكان وكرري وأم دبيكرات تغذي مسيرته، والاستتابة تكون من قبل الحاكم وإذا لجاءوا للقضاء نحن معهم إذا خالفنا الدستور والقانون ولكن مثل هذا الكلام لايستحق الرد عليه وهو حديث غير مسئول.
ولكن الرابطة الشرعية ترى أن الإمام نفسه غير مؤهل لإصدار الفتوى وأن آراءه تلك تأتي بسبب تأثره ودراسته في أوربا؟
إننا نعلم أن المدارس الإسلامية متعددة في مناهجها ومنطلقاتها واهتماماتها، وهذا التعدد في الفهم أقره الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته، فالصحابة عليهم رضوان الله اختلفوا حول التعامل مع أسرى بدر، واختلفوا في فهم النص عندما أمروا بالصلاة في بني قريظة، واختلفوا في عدة المتوفى عنها زوجها الحامل واختلفوا في ميراث الجدة ..وهكذا وفي مرحلة لاحقة ظهرت المذاهب والمدارس الفكرية ولم يكفر أحد أحداً اللهم إلا الخوارج الذين كفروا المسلمين الذين يخالفونهم في الرأي ولم يسلم من تكفيرهم حتى الصحابة بمن فيهم علي بن أبي طالب بل قتلوه وزعموا أنهم يتقربون إلى الله بقتله! إننا نقول للخوارج الجدد نحن ننتمي إلى مدرسة إسلامية تميز بين الثابت والمتغيرمن أحكام الإسلام، وتسترشد باجتهادات الأقدمين ولاتتعصب لهم، وتجتهد لمواجهة التحديات ولاتقلد، ولانقبل من أي كائن أن يصدر لنا صك غفران أو يحدد لنا أن نعبد الله ونتبع أحكامه حسب فهمه.
هل مثل هذا الأمر قد يؤدي إلى اندلاع عنف؟
نحن دعونا للحوار لأن الاختلافات تعالج بالحوار بين الأطراف، ونحن نحترم الأفكار التي تختلف معنا أما التكفير فهو أسلوب يؤدي إلى الفتنة ودعوة للحرب ونحن لن نرد عليها في مثل هذا الأمر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.