ابوعاقلة اماسا النخبة بالخرطوم.. كيف؟ * ما لم يحدث جديد في مقبل الأيام فإن بطولة النخبة ستقام بملاعب العاصمة الخرطوم لأول مرة منذ أربع سنوات، وهو حدث مهم بكل المقاييس، مهما تباينت آراء الناس بين الرفض والقبول، فمن المؤكد أن العودة إلى الخرطوم لن تكون رحلة ممتعة تخلو من المتاعب، غير أن كل متاعب الدنيا ستزول مع حلاوة الإحساس بالعودة إلى الديار، هذا بالنسبة لكل من تربطه علاقة بالعاصمة، وقد تكون هنالك حسابات أخرى، ولكن الأهم من كل ذلك هو حسابات الأندية والإدارات التي ستنفق أضعاف ما تنفقه في الظروف العادية لكي تأتي وتقيم بالخرطوم وتلعب البطولة..! * من ناحية الإتحاد السوداني لكرة القدم نجد أنه قد حزم أمره وقرر أن تلعب البطولة على أربعة ملاعب هي: ستاد الخرطوم وملعب نادي الأسرة ودار الرياضة أم درمان وستاد كوبر، وسيكون ملعبي المريخ والهلال خارج الحسابات، بل ربما وجدت الأندية صعوبة في إيجاد أماكن للتدريبات..! * أكبر مشكلة ستواجه ثنائي القمة هي عودتهما إلى الخرطوم للمرة الأولى منذ بداية الحرب، والمشاركة بالنسبة لهما لن تكون مجرد قرار إداري، بل هنالك تبعات أخرى يجب أن توضع في الحسبان، منها المادي والفني وحتى النفسي، من زاوية أن توليفة الفريقين وقوامهما تعتمد الآن وبشكل كبير على الأجانب، وستكون أصعب مهمة من الآن وحتى موعد النخبة أن نقنع الأجانب بذات المشاعر التي نعيشها نحن في الخرطوم الآن، وأن نجعلهم يتقبلون فكرة التواجد هنا، في ذات الأماكن التي كانت تشهد زخات من الرصاص والإنفجارات والحرائق قبل أقل من عامين، في ظل وجود أكثر من طرف من بني جلدتنا ما زالوا يتمسكون بفكرة أن الخرطوم ليست آمنة، ويروجون لبعض الخذعبلات التي تخيف المواطنين من تنفيذ العودة والإستقرار..! * عن نفسي وبناءً على تواجدي بالخرطوم منذ سبعة أشهر وتنقلي في أحياءها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً لا أشك في نجاح هذه البطولة، وفي ذات الوقت أشفق على إدارات الأندية التي يقع على عاتقها التحرك مبكراً للترتيبات الروتينية المهمة للسكن والإقامة والتديبات، فهنالك شح في أماكن الإقامة إذ أن معظم الفنادق لم تعد بالشكل المطلوب، إضافة لإحتمالات بعد أماكن الإقامة من ميادين التدريبات.. وأعتقد أن كل فريق من العشرة المشاركين في النخبة يحتاج لمناقشة الأمر بجدية تحاشياً لأي صعوبات محتملة..!! حواشي * عندما أحداث السودان محصورة في دارفور، في منتصف العشرة الأولى من الألفية، كان الأفارقة يسألوننا عن الحرب وتفاصيل الحياة عندنا، ظناً منهم أن دارفور تقع بالقرب من العاصمة وأن الحرب مؤثرة مع كافة أشكال الحياة في السودان..!! * نفس السؤال تكرر معنا في مدغشقر عندما رافقنا المريخ لمباراة يوسكاف فوت بول 2005، وفي باماكو وفي نيجيريا.. لذلك أتوقع أن هنالك عمل كبير ينتظر الإدارات فيما يخص لاعبيها الأجانب..!! * لدينا عشرة فرق مشاركة في نخبة الدوري الممتاز، وأربعة ميادين جاهزة للمباريات وستكون هي نفسها معدة للتدريبات..!! * منذ إعلان قيام النخبة بالخرطوم وحتى تأريخه، فترة كانت كافية لثنائي القمة لتدبير مراكز تدريبات محترمة خاصة بهما..!! * ليس من الضرورة أن يقوم مجلس إدارة المريخ بكل شيء، فهنالك مئات الأقطاب ينتظرون فرصة تقديم الخدمات للنادي الكبير من أي موقع، ومن المتاح تشكيل لجنة مستقلة تنحصر مهمتها في تهيئة الأجواء لإستقبال الفريق، وتوفير كل وسائل الراحة..! * المريخ سبق بقية الأندية بما فيها الهلال في الإهتمام بملف الإستاد، ولولا أنه كان في وضع معقد من قبل الحرب لشهدنا فيه الكثير حتى الآن..!! * مشكلة ستاد المريخ كانت تلك التعقيدات التي خلفتها الأيادي الكثيرة التي عملت فيه، وهو مافرض ضرورة دراسة الأمر بروية قبل اتخاذ أي قرار.. تحاشياً لتكرار أخطاء الماضي..! * لذلك.. يجب فتح ملف الملعب الرديف والتعامل معه بجدية ومرونة لتوفير مركز تدريبات لفرق المريخ السنية مع الفريق الأول..!! * هذه المهمة ليست صعبة.. مع توفر الخيارات والحلول..!! * العاصمة تسير نحو إستعادة الحيوية الكاملة وبثبات… بناءً على إرادة المواطنين وهي أقوى من رغبات وأجندة بعض السياسيين..!!