حالة عجز تام عن التعبير ولكن بإحساس صبي يلعب في الساحة الجنوبية لصهريج الموية بحي المزاد ويدرس بالمدرسة الغربية ويصلي العصر بمسجد الشيخ الجليل ود بقوي (أين أنت يا شيخ يوسف إدريس؟)، ويتعلم قراءة القرآن على يد شيخ إسماعيل سيد أحمد ويذهب إلى السينما خفية مع أبناء الجيران لمشاهدة سرتانة لا يرحم الضبانة وترنتي وظورو، ونادية الجندي في وكالة البلح تفعل الأفاعيل وشاي الأطرش عليه عزيز وطعمية عم محمود تستفز غدته اللعابية وعادل طيارة بنادي الموردة يلقي حذاءه الرياضي بالكوشة احتجاجاً على الكوتش سيد الفيل ويأتي طيارة في تمرين اليوم الثاني ليجد حذاءه في مكانه لم يقترب منه أحد فيحتذيه مرة أخرى! وعبد الحميد ود أم مليحة يحرز هدفاً رأسياً في حامد بريمة وجكسا (يقد الشبكة) وأولاد سامبو في الهلال يشتبكون مع جماهير المريخ والمرحوم الجنيد يستبد به الغضب عندما تجلجل ضحكة عبد الكريم جمعة وصلاح عبد الفراج في المقصورة، والبحث جار عن صلاح الهادي وعم جرقندي زعلان من بعض أولاد المزاد وهم ينتظرون بنات الثانوي عند مداخل الطرق. والمسؤولون يتجنبون لساني امرأتين فيفدون أنفسهم بتصاديق السكر . وعربة عبد اللطيف الهلالي الحمراء مرت من هنا. وعادل إبراهيم حمد يجعل الخرطوم قريبة، وهو يحضر باسم جمعية المزاد الشبابية فرقة الفاضل سعيد ومسرحية في أكل عيش سنة 80 ومسرحية (في انتظار البترول) ومحمد نعيم سعد يشعل زناد الضحك في المدرسة المختلطة وهل حضر عادل فار مع التحرير؟؟؟ وحاج الأمين ود ركاب يروي قصص وحكايات كوادر الحزب الشيوعي في استغفال جهاز أمن دولة نميري. كثير من الذكريات تلح للخروج ربما يأتي يوم لإنزالها على الورق. ذكريات في المراحل الدراسية وفي حي المزاد ونادي الموردة ومسجد ود بقوي والمنتدى الثقافي لطلاب مدينة المناقل وزيارة العصرية للأصدقاء في كشكوش وود نفيع مروراً بالصديق ود العجمي في حي المستشفى وجلسة المساء أمام منزل العزيز جداً الأمين عباس وطمطم لا يكف عن المزاح وعم مأمون بزيه الأبيض الأنيق وتسريحته المميزة وحصان عم دراج تمتطيه قصص من خيال الأطفال مع لصوص الليل. والرجل الرائع جداً العم إسماعيل أندلي يحمي أسرة صغيرة من غضب أنصار نميري بعد فشل انقلاب هاشم العطا والراحل النبيل معتصم عبد الله حمد النيل يستضيف الأسرة في أصعب الأوقات. ومشاعر الماحي تصاب بالرعب عندما تجد نفسها مساءً وجهاً لوجه أمام عامل الصحة وهو يحمل في جردله أذى الآخرين فتصاب مشاعر بالارتباك ويتلعثم لسانها وهي تحاول تلافي خطر ما (عم عيفونة ازيك) والرجل لا يعرف ماذا يفعل هل يعاقب الصبية بطريقته المعروفة على تلك الكلمة أم يرد التحية بأحسن منها؟ ومسلسل محمد رسول الله يشعل حرب السيوف بأحياء المناقل وأولاد الدسيس شطار وشفوت وأولاد غريقانة شفوت ولعابين أولاد أمير في مواجهة أولاد ديدو وكل المهاجمين يخافون التفي إلا نصر الدين ود سامبو وشيخ الريح وأبكر عضلات تبش وعروق عجور، وعثمانو لاعب الزهرة يواجه كدارات الخصوم حافياً ويعلق (أنا لابس كدارة الله). وعبد الرحمن بشير يفصل النكات كما يفعل في بدل السفاري وصوت ود الجاك في المدرسة 2 يثير الرعب أكثر من سوطه وأستاذنا الظريف يصيبه الليل بحالة انتشاء رائعة ووليد الدولي يفاجأ بدخول الأستاذ حمد العبيد في المذاكرة يسأل عن قائمة المهرجلين فيقدم الدولي كابتن فريق الفصل قائمة اللاعبين ليفدي نفسه بها! وأحدهم يرتكب أخطر جريمة للهروب من المذاكرة يضع "شلن معدني" في لمبة القلووز فينقطع التيار الكهربائي 5 أيام وعمر علي ساتي يصطاد النبق من الشجرة المقدسة فتصدر العقوبة من ود العبيد بإبعاد كل تلاميذ الفصل الثالث من المدرسة 3 أيام ثم تتم العودة بعد 10 جلدات في الطابور وإحضار ولي الأمر. بلسان ذلك الصبي أقول: شكراً جميلاً مناقل الخير والوفاء.