محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ياسر جلال.. تراجيديا (الراقصة والطبال)
نشر في السوداني يوم 19 - 02 - 2012

هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
....والدراما المصرية مولعة بإثارة القضايا التي تبدو صغيرة وهامشية أو قد تبدو سطحية وتافهة للوهلة الأولى ولكنك سرعان ما تكتشف عمق الموضوع .. وكيف أن هذا الذي تظنه هامشيا يتوافر على درجة جيدة من العمق وهو ينتج الكثير من الدلالات ومن ذلك قصة الرائع إحسان عبد القدوس (الراقصة والطبال) والتي أصبحت فلما تدور مساراته الدراميه كقصة ممتعة بين نبيلة عبيد (الراقصة) والود عبدو (الطبال) الذي أجاد دوره المبدع أحمد زكي (وتتابع من يجيد هذا الدور لاحقا في الحياة العامة) .. وكانت عقدة الفلم هي محاولة الإجابة على سؤال شبه فلسفي أيهما أهم دورا (الراقصة أم الطبال؟) الفنان أحمد زكي أراد أن يبرهن أن الطبال هو الأهم وأن أنامله هي التي تخرج بمهارة فائقة تلك الأنغام الساحرة التي يتموج على ايقاعها جسد التي ترقص عليها ولهذا خرج من ملاهي شارع الهرم وأتى بفتاة مغمورة وأخذ في تدريبها حتى أجادت ثم اكتسح بها أسواق المراقص الليلية حتى أصبحت نجمة يتدافع نحوها المعجبون ... ولكن الفتاة شبت عن الطوق وتكاثر معارفها فرغبت في تبديل جلدها وكان أولهم ذلك الصبي الذي يجلس من خلفها ويقرع الطبل حتى يتصبب عرقه فقذفت به إلى الفضاء العريض ولم تجد توسلاته أو تهديداته بأنها ستسقط من برج النجومية إن هي استغنت عن خدماته (التطبيلية) ولكن المجرمة كانت جاهزة ببدائل آخرين يجيدون ذات (حرفة الود عبدو) .. خسر أحمد زكي الرهان وخرج إلى الفضاء العريض وقد قرر ألا يكون طبالا لأحد (مهما كان ذلك الأحد) فهي مهنة رخيصة وسهلة يجيدها الكثيرون ومن الصعب جنى ثمار الثبات عليها واحتكار مثل هذه الحرفة.
وصديقتا ياسر جلال مساعد الفريق صديق يأخذ أصبعه خمس مرات ويدخله في عينيه وهو يحاول الرد علينا حتى أشفقنا عليه كما أشفق المكرم علي بن أبي طالب وقد أجهز على عدوه وجندله وعندما أراد أن يهوي عليه بالسيف لم يجد ذلك المجندل حيلة غير أن يكشف ثيابه عن موضعها فيبدو من تحتها ما يكره الرجل إظهاره فيغمض علي بن أبي طالب عينيه ويعود إلى مكانه وعندما سأله الفاروق لما لم تجهز عليه؟ رد بحكمة وهو يقول "أبيت أن أرسله إلى ربه عاريا" .. ونحن من ذلك سنرد على ياسر بعض ثياب المنطق ولن نجعله هكذا عرضة للضحك والسخرية فبيننا وبينه بعض ود يمنعنا أن نتركه معلقا فوق شجر التناقض ينظر إليه المارة فيغضون أبصارهم.
يقول الأخ المساعد إنهم تحركوا لإطلاق سراح المعتقلين جميعا بعد أن ناشدهم أهاليهم خاصة وأن العيد على الأبواب وأفاد أن مساعي إطلاق سراحهم شملت آخرين خارج حزب الأمة!!! إذن ألا يخبرنا ما هي طبيعة هذه المساعي؟ وما نوعها؟ هل أخرج المساعد وفريقه مظاهرة هادرة تستنكر الاعتقال كما يليق بأي حزب معارض ضخم ومحترم؟ هل اعتصموا مثلا أمام مبنى الأجهزة الأمنية ورفعوا اللافتات المستنكرة للاعتقال؟ أم أنه كان هنالك اتصال من نوع (ما) بين الفريق ومساعديه من جهة وبين الأجهزة الأمنية من جهة أخرى؟ وهل تمت زيارات للمسؤولين الأمنيين من قبل الفريق ومساعده في مكاتبهم؟ وما هو نوع وطريقة التفاوض الذي قاد إلى اطلاق سراح المساكين الذين اعتقلوا والدنيا (قبايل عيد)؟ وهل نطمئن كل فصائل المعارضة السودانية بانتداب الفريق صديق ومساعده حالما يتم اعتقال أحد منسوبيهم؟ فللرجلين مهارات ومقدرات خاصة في هذا النوع من المهام !!
ثم يقول المساعد المحترم إنهم أخبروا المعتقلين بالجهة التي وشت بهم !! من أين لياسر بهذه المعلومة؟ ومنذ متى كان يعلم بها؟ بمعنى هل توافر للسيد ياسر ما يفيد قبل عقد الاجتماع الذي اعتقلت فيه المجموعة بوجود مجموعة أمنية مخترقة لنشاطها؟ فإذا كان الجواب نعم فلماذا لم يبادر ويخطر منسوبي حزبه بعدم الوثوق في هؤلاء المخترقين؟ أم أن هنالك جهة (مااااا) تفضلت على ياسر فيما بعد بهذه المعلومة؟!! ألا ترون أيها السادة كم حبلا يلفها الرجل حول عنقه دون أن يجد من (يساعده) في الفكاك عنها؟ ولن نزيد ولن نفصل ولكننا نقول كما قال البعض (يكاد المريب يقول خذوني) كما نذكركم فقط بأن المساعد لم ينف عنه ولا عن فريقه ميقات الزيارة الليلية للمعتقلين دون أن يجيب هل تعودت الأجهزة الأمنية بذل مثل هذه الزيارات لكل فاعل خير استنجد به الناس لفك سراح معتقليه؟؟؟
ثم يمسك السيد المساعد بطبله ويغمض عينيه ويمدد رجليه ويقذف رأسه إلى أحد كتفيه ويغنينا موالا في الفريق صديق ويقول إن للرجل سيرة ذاتية؟ وأنه انتخب بواسطة 425 صوت في الهيئة المركزية ! والجدل البيزنطي وحده هو الذي يحزم وسطه ويتراقص على إيقاع التطبيل هذا ، ولكن دعني أخبرك على الشيء الوحيد الذي يصلح له الفريق صديق يا عزيزي المساعد فهو يصلح فقط أن ندفع به كدليل دامغ كلما وقفنا نلوم الصادق المهدي على إفراغه للديمقراطية من مضمونها وأنه حريص على تحقيق الديمقراطية في بعدها المظهري والطقوسي والديكوري وغير مهتم بمضمون الديمقراطية فإذا سألنا برهانا حملنا الفريق صديق ومساعديه ومعاونيه ومطبليه ووضعناهم له فوق ظهر مكتبه ! وقلنا له هذا برهان رأينا يا سيادة الإمام ! ثم ألا تدري ما الذي يصلح له الفريق صديق غير هذا؟ نعم فهو يصلح أن يكون تلك الدائرة السوداء التي يشير إليها المؤرخون بعد عشرات السنين وهم يتحدثون عن حقبة التيه والتخبط التي تشبه عصر الانحطاط في أوربا والتي يغرق فيها حزب الأمة الآن ، ثم ألا أخبرك ما هي النقطة الإيجابية الوحيدة للفريق صديق هذا ورهطه؟ نعم فميزتهم هي أنهم المنعطف الوحيد الذي لن يستطع السيد الإمام الدفاع عنه ذات يوم ولا تبريره ولا تفسيره ، نعم فالفريق صديق يصلح أن يكون دليل الإدانة المادي الوحيد كلما وقفنا لنقيم الحجة على السيد الإمام في إضاعته لهيبة ونظام وقوة ومصداقية ووضوح ملامح الحزب ! والحجة والمنطق يصفعان وجه ياسر ويسألانه إن كنت قد رضيت بالعمل تحت إمرة رجل تقول أهم محطات سيرته الذاتية إنه كان ضابط أمن سابقا في مايو ومحافظ محافظة في عهد الانقاذ وضابط شرطة متقاعدا ويجيد فقط بهذه الخلفيات قفل باب الدار بالضبة والمفتاح وطرد عضوية الحزب ظنا منه وحسب خبراته السابقة أن هذا غاية ما يفعله قادة الأحزاب؟!! فما هي الميزة الاخلاقية التي تجعلك مهاجما ومنتقدا للذين التحقوا بالسلطة؟ ألا تترك هذا لآخرين أصدق منك حجة ولهم مواقف معروفة ومعلنة بعدم الاقتراب من السلطة، نعم دعنا نحاور فتحي حسن عثمان الذي جمدتم نشاطه لأنه تحدث عن المال المشبوه الذي تمولون به مناشط الحزب أو اتركوا هذا لخالد عويس أو محمد فول ثم اجلس أنت متفرجا وفريقك وأمسك بطبلك إن شئت لتقرع به خلف من تشاء أما أن تقتحم ميدان الجدل الموضوعي بين تيارات حقيقية لكل وجهة نظرها وحيثياتها فأنت لم تبلغ مرحلة أن تفصح عن قناعاتك الحقيقية لتقف محاسبا هذا أو مهاجما ذاك ومع ذلك فسأكشف في هذا المقام خطك الذي تجتهد في إخفائه (تقية أخي ياسر).
ثم ينسى السيد ياسر أنه يكتب مقالا في الرد علينا في صحيفة عامة فيدخل في فاصل من (المناجاة) مع عبد الرحمن الصادق ، نعم سادتي فالمساعد ( يسبل عينيه) ويخفض صوته وهو يحدثنا عن الصداقة والأخوة التي بينه وبين عبد الرحمن( وكيف) أنه يتمنى أن تستمر وتنمو ! (دعنا نطمئنك عزيزي ياسر فهي ستستمر وستنمو وسنذكرك غدا) ، ثم ينسى صديقنا أن مثل هذا الغزل قد يصلح أن تنشره في الحائط الخاص بك في الفيس بوك أو رسائل الهاتف ذات الخصوصية العالية أو مهاتفات آخر الليل فأنا أقرأ واتعجب وياسر ينظم شعرا في عبد الرحمن قائلا بأنه (شجاع وأنصاري ووطني ومخلص) ولست معنيا بالتاكيد أن أسقط هذه الصفات عن عبد الرحمن أو أن أناقشها فليست هذه معركتي هنا ، ولكن دعوني أمد يدي وأخرج ياسر من خلف ظهر الأمير عبد الرحمن الصادق الذي هرب ليختبئ خلفه ثم نرفعه للناس في الهواء ليسمعونه وهم غاضي البصر وهو يجيب على أسئلتنا هذه ! فالمعروف أن صفات الإخلاص والشجاعة والأنصارية صفات عامة مرتبطة بارتباطات محددة فهل الموقف السياسي المتغير والمتحرك لا يسقط عن الرجال هذه الصفات؟ فالوطني يبقى وطنيا عند ياسر حتى لو أصبح في دار الأمة وأمسى في دار الوطني، والمخلص يبقى كذلك وإن قذف بيد أبيه وأمسك بأخرى! هل هذا الفهم عام عند ياسر وينطبق على الجميع أم أنه مقام خاص ينزله (المساعد) لأخيه (المساعد)؟ فإن كان نعم فما هو المنطق الذي ينحدر منه وهو يهاجم الصادق الهادي ومبارك الفاضل وقد مرا بذات محطات الأمير من قبل والفرق بين مرورهم ومروره أنهم فعلوا ذلك جهارا نهارا والناس في صلاة الظهيرة والعين تبصر وتفرز والمنابر التي وقفوا ليعلنوا من فوقها ذلك بيضاء يراها كل أعشى؟ فلماذا يرتبك ياسر ويعجن المقاييس ويخلطها خلط المتعمد؟ أنا أخبركم فالسيد عبد الرحمن كان رئيس لجنة الأزمات التي كونت لمعالجة أمر المتفلتين الذين رفضوا الانصياع لقرار الحزب بالانسحاب من الانتخابات وكان ياسر على رأسهم ولأن الأمير عبد الرحمن كان يريد تكبير كوم المشاركة واستقطاب الكثيرين له رفض أن يجرم ياسر وسمح له بالمواصلة على أساس أن فوزه مضمون وسط أهله وعلى أساس أن الشاب صرف على حملته دم قلبه ومع ذلك سقط فأراد أن يحفظ ذلك الجميل للأمير ولكن الأهم من ذلك أن ياسر وفريقه كانوا أكثر الناس تململا بعد إعلان الأمير مساعدا للبشير وهم أصحاب المقولة التي سار بها الركبان لماذا يترك الإمام ابنه يشارك ويمنع الحزب عن ذلك؟ وأخذوا في تحريض ممثلي الولايات في الضغط على الإمام لإعلان المشاركة والصحف يومذاك كانت ملأى بهذا وكذلك الأمير عبد الرحمن كان يملأ يده بياسر وفريقه في سرعة الالتحاق به ولكن ترددهما أسقطهما في وسط بحر المواقف فأصبح جسدهم في الدار يطاردون شباب الحزب وقلبهم في القصر ولهذا يبدو ياسر معتل الحجة ومتداخل المنطق ، ثم سبب أخير لكل هذا الغزل الذي فاق غزل ابن الملوح وهو أن ياسر يعلم أن عمر الأمانة العامة قد دنا وأن إسقاطها أصبح أمر وقت ليس إلا وأن الإمام في سبيل امتصاص غضبة جماهير الأنصار على خط الحزب سيأتي بخراف الأمانة العامة ويذبحها كقربان لإعادة الهدوء إلى جسد الحزب المرتجف ولهذا فإن ياسر يعبد الطريق البديل نحو القصر حيث مكتب المساعد الذي يقع قريبا من مكتب المستشار وحينها قد يضطر العزيز ياسر لزيارة مكتب الصادق الهادي وقد بعث لاستلاف ورق أو محبرة !! هنالك سبب أخير لكل هذا الغزل يا سادتي ولكننا لسنا معنيين به فهو يقع في باب الخصوصيات التي لا شأن بالجدل العام بها ونحن نعرف التفريق جيدا بين الخاص والعام (عزيزي ياسر).
ويقول ياسر إنني كنت متطلعا للعمل مع الفريق صديق وفي ذات المستوى من المسؤولية (يا حليلك) فقد كنت الرجل الثاني في قطاع الإعلام والمسؤول الأول عن ندوة الأربعاء وكنت مقرر القطاع السياسى وكنت أهز منابر الحزب وأشارك قادة الحزب الكبار الحديث في الندوات المشتعلة أمثال الأمير نقد الله والسيدة سارة عليها رحمة الله كان هذا قبل عشر سنين يا عزيزي فهل أهدم كل هذا بجرة قلم وأعود للوراء كل هذه الدرجات وأعمل في أمانة مهزوزة كأمانة الفريق صديق؟ أنت لا تعلم أن الذي عمل في أمانة الرجل الرقم الدكتور عمر نور الدائم لا يشرفه أبدأ أن يعمل مع طاقم من الهواة والمبتدئين والمتذبذبين المائلين إلى هؤلاء تارة وإلى أولئك تارة أخرى ثم دعني أكشف لك سرا لن يرضيك فكل عناصر الإصلاح التي رشحت للأمانة العامة اعتذرت بحجة أنها لن تعمل تحت إدارة شخص أقل قامة منهم سياسيا وتنظيميا. ولقد عانى الأخ مبارك في ملء المواقع التي وعد بها في الأمانة العامة هذه وقد صدقوا جميعا فأقل كادر من كوادر الإصلاح توافرت له من الخبرات والتجارب والنضج ما يجعل قبوله بالعمل ضمن طاقم الرجل صديق ردة في مسيرته السياسية والتنظيمية ولك أن تسأل من تشاء.
ثم يهرب ياسر من خلف ظهر الأمير ليختبئ خلف ظهر الإمام ونحن نلاحقه ونجره من كتفه ونبرزه للناس عاريا من الحجة ثم نعطيه الأمان فمعركتنا ليست ضدك فلا أنت ولا الفريق معركتنا التي أسرجنا لها خيولنا وتحزمنا لها ودبجنا من أجلها المقالات وسكبنا المداد فإن كانت المعركة معركة سلطة فأنتم الأقرب إلينا منها (والله على ما أقول شهيد) وأن الغزل الذي خرمت بها أذننا عن الإمام فيكفي أن نحيلك إلى بيانك الذي أخرجته عشية رفضك الخروج من الانتخابات لنقيم عليك الحجة بأنك تغني حسب الطلب وتطبل حسب الظروف. ومع كل الذي ذكرت في الإمام من صفات دعنا نقول إنه لن يغني عن الحق شيئا والحق الذي لا يخفض صوته إيقاع طبلك هذا هو أن عشرات القيادات قد ابتعدت عن الحزب ويئست من خير فيه واستقال عدد آخر وأن محاولة ربط المذكرة الأخيرة بمبارك الفاضل لن يغني عن الحق شيئا فأنت تعرف أن ألد أعداء مبارك السابقين هم من وقع على هذه المذكرة وأن الحقائق التي تحت رجليك وهتاف الشباب ضدكم وتكوينهم لجسم آخر خارج مظلة إشرافكم يدل على التخبط العنيف التي لن توقفه مجرد كلمات الثناء الفارغة والمغشوشة. والفرق يا عزيزي بين موقفنا وموقفكم هو أننا ننقد الإمام صادقين وأنت تمدحونه مخادعين وكل امرئ وما يسر له ، ولقد قلت لك بالهاتف لو أن السيد الإمام جلس في داره وأشرف على الناس من بعيد لغشيناه في داره وقبلنا رأسه صباح مساء أما وقد خرج للعمل العام فليس له عندنا إلا هذا النقد إلا أن يستقيم الميسم والله المستعان
حاشية :
ونحن على سنة أبينا إبراهيم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم نقلب وجهنا في السماء حتى يولينا ربنا قبلة نرضاها ونتلو صباح مساء (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35)) سورة إبراهيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.