مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    شاهد بالصورة والفيديو.. سودانية تحكي قصتها المؤثرة: (أبوي وأمي اتطلقوا وجدعوني ودمروا حياتي)    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    البنزين الأوروبي والأميركي يتجه إلى آسيا    دراسة تحذر: الذكاء الاصطناعي يميل إلى "مجاملة" المستخدمين على حساب الدقة    رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن تضامننا الكامل مع الشعب الإيراني الشجاع في هذه الظروف الصعبة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    جاهزية متكاملة واعتماد حكام دوليين لبطولة العرب للشباب في ألعاب القوى بتونس    حل لجنة المنطقة الشمالية بكوستي وتشكيل لجنة جديدة لإدارة مباريات الدرجة الثالثة    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطاب البشير أمام المؤتمر العام
نشر في شبكة الشروق يوم 23 - 10 - 2014

بشَّر الرئيس السوداني عمر البشير بتطورات مهمة لمبادرة الحوار الوطني التي طرحها في وقت سابق ستحدث خلال في الفترة القادمة، مجدداً الدعوة لحاملي السلاح في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان والأحزاب الرافضة للانضمام إلى مسيرة الحوار.
وتحدث البشير يوم الخميس أمام ستة آلاف عضو من أعضاء حزبه "المؤتمر الوطني" الحاكم، وضيوف أجانب يمثلون أحزاباً من خمسين دولة شهدوا الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحزب العام بأرض المعارض بضاحية بري في الخرطوم يوم الخميس.
وفي مايلي نص كلمة البشير في افتتاح جلسات المؤتمر:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
الضيوف الأعزاء... الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر العام الرابع للمؤتمر الوطني.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باسم الله العلي القدير مالك الملك والتدبير، نفتتح أعمال المؤتمر العام الرابع للمؤتمر الوطني.
تحية وتقدير
ونبادر بالتحية والتقدير لضيوفنا الذين يشاركوننا جلسات هذا المؤتمر من الأحزاب والتنظيمات السياسية من الدول الصديقة والشقيقة.
أرحب بممثلي المجتمع السوداني من أحزاب ومنظمات سياسية ورموز وطنية وقيادات دينية ومجتمعية.
والتحية لكم إخوتي وأخواتي أعضاء المؤتمر الرابع، الذي يأتي انعقاده دليل عافية، وتعبيراً قوياً عن حيوية هذا الحزب وحركته الدافعة، والتي تجلت طوال الأسابيع الماضية في انعقاد المؤتمرات القطاعية والولائية بمشاركة واسعة وحضور فاعل.
ويجيء هذا الإنعقاد إيذاناً لبدء دورة جديدة لمؤسسات الحزب التي بنيت على معالم الشورى وأُسس الاختيار والتعبير الحر. كما يجيء انعقاده في مرحلة مفصلية للمشهد السياسي العام، الذي يشهد حراكاً واسعاً بين يدي الانتخابات العامة مطلع العام المقبل.
الإخوة والأخوات
"
النجاحات مهدت الطريق إلى مؤتمرنا الرابع هذا،وهو طريق يؤكد رسوخ التقاليد الشورية للبناء التنظيمي للحزب والتطور الفكري لأطروحاته وبرامجه في ظل تماسك وتفاعل مؤسساته التي امتلكت قدرة المفاضلة الحكيمة لتبني الآراء التي طرحتها عضويته على كافة المستويات وصولاً للمؤتمر العام
"
لقد أفرز المؤتمر العام الثالث لحزبنا جملة من الالتزامات الوطنية والتنظيمية، جسّدها الشعار المرفوع (حزب قائد لوطن رائد) حوت جميع مجالات عمل الحزب على الصعيد التنظيمي وعلى صعيد الحياة العامة.
وظلت هياكل الحزب واُطره التنظيمية ومؤسساته في حال انشغال مستمر لتنفيذ تلك الواجبات المعلنة.
وقد أثمر ذلك نجاحات عديدة على مستوى الحزب وفي ساحة الأداء العام سياسياً وتنفيذياً رغم ما اعترت مسيرته من تحديات تصاعدت وتيرتها كلما تنامت مسيرة البناء الوطني.
ومهدت تلك النجاحات الطريق إلى مؤتمرنا الرابع هذا، وهو طريق يؤكد رسوخ التقاليد الشورية للبناء التنظيمي للحزب والتطور الفكري لأطروحاته وبرامجه في ظل تماسك وتفاعل مؤسساته التي امتلكت قدرة المفاضلة الحكيمة لتبني الآراء التي طرحتها عضويته على كافة المستويات وصولاً للمؤتمر العام.
الحضور الكريم
لقد أكد الإعداد لهذا المؤتمر والذي جرى بعد وثيقة الإصلاح والتجديد على إعادة بناء مؤسسات الحزب على مبدأ الشورى ابتداءً بمؤتمرات الأساس والمناطق والمحليات والولايات ثم المستوى القومي، بالإضافة لمؤتمرات القطاعات الوظيفية والفئوية من المرأة والشباب والطلاب.
وشهدت جميع هذه المؤتمرات نهجاً واضحاً من الممارسة الشورية، والحوار الحر، مما أفسح المجال، لاستيعاب أعداد كبيرة من العضوية الجديدة التي آمنت واقتنعت بأطروحات ومواقف المؤتمر الوطني سواءً في أدائه العام أو مغالبته للتحديات التي واجهت بلادنا في مسيرتها القاصدة نحو التطور والنماء.
وقد حقق ذلك الحراك وفاعليته رؤىً جامعة متفقاً عليها داخل تكوينات الحزب القاعدية وأجهزته القيادية، فضلاً عن وضوح النهج السياسي لمعالجة قضايا الحزب والدولة وفق مسيرة تتخذ التحليل والتقويم والمراجعة والمحاسبة نهجاً يعزز الإيجابيات ويعالج السلبيات.
وتجدون تفصيلاً لأداء الحزب في التقرير الذي سيقدم لكم إخوتي المؤتمرون لتقوموا بدراسته وتقويمه واتخاذ التوصيات اللازمة حوله وفق هذا النهج الذي أشرنا إليه.
الأداء التنفيذي
على صعيد الأداء التنفيذي للدولة، فلقد واجهت بلادنا خلال الحقبة المنصرمة تحدياً كبيراً بما أفضى إليه انفصال جنوب السودان واختيار أبناء الجنوب بالاستفتاء منتصف 2011م قيام دولة لهم.
ورغم الأثر السالب الناجم عن ذلك في الاقتصاد الوطني ورغم الضيق الذي حدث في الموارد واستمرار العقوبات الجائرة.
وتعمد استمرار الحرب في بعض مناطق السودان كجزء من المخطط الذي قصد ويقصد أن يرهق بلدنا وأن يصيب التعب مجتمعنا، إلا أن ذلك التحدي والصعوبات كانت دافعاً لنا ورافعة لهمتنا لاستنباط حلول مبتكرة وناجعة لتوظيف ما هو متاح.
هذا أسهم في إكمالنا مشروعات البناء من سدود وكهرباء وطرق وبنى تحتية واستكشاف موارد جديدة من آبار نفط جديدة ومعادن وجذب استثماري وتحقيق نمو اقتصادي.
إنجازات عديدة
و"
استهلالاً لأعمال دورتنا الجديدة، فإنني أود أن أطرح أمام مؤتمركم عدداً من التحديات التي تقتضي وضوحاً في الرؤية. وشحذاً للعزم والإرادة للتعاطي معها وتجاوزها بما يحقق هدفنا في تطوير تجربتنا السياسية نحو آفاق أكثر رشداً وتوافقاً
"
شهدت الفترة الماضية إنجازات عديدة على مستوى التنمية بالولايات، حيث ارتقت الخدمات وازداد عدد المدارس والمستشفيات والطرق الداخلية والعابرة والرابطة للسودان بدول الجوار شرقاً إلى أثيوبيا وإريتريا وغرباً نحو تشاد وأفريقيا الوسطى وشمالاً نحو مصر.
ويحوي التقرير التنفيذي المقدم ضمن أعمال مؤتمركم تفصيلات مما أنجز لتعملوا فيه ذات النهج تحليلاً ومراجعة وتطويراً.
الإخوة والأخوات أعضاء المؤتمر العام الرابع للمؤتمر الوطني.
استهلالاً لأعمال دورتنا الجديدة، فإنني أود أن أطرح أمام مؤتمركم عدداً من التحديات التي تقتضي وضوحاً في الرؤية. وشحذاً للعزم والإرادة للتعاطي معها وتجاوزها بما يحقق هدفنا في تطوير تجربتنا السياسية نحو آفاق أكثر رشداً وتوافقاً.
وبناء دولة تنعم بالتنمية والإزدهار الاقتصادي وتوفر الحرية والعدالة الاجتماعية للمواطنين وفق منظومة من القيم التي تحقق الحكم الرشيد.
التوافق والتراضي
أول تحدٍ هو استكمال التوافق والتراضي الوطني تأسيساً على وثيقة الإصلاح والتجديد التي أقرتها مؤسسات الحزب.
فقد قمنا بطرح مبادرة للحوار الوطني، وأدرنا حولها حواراً سياسياً واسعاً، وعملنا على ترسيخ المشتركات والثوابت، وتوسيع دائرة القواسم المشتركة التي تربط كل أبناء الوطن.
مع التأمين على نجاعة السلام بديلاً عن الخلاف والاحتراب، وتأكيد أن الحوار هو سبيل حل المشكلات المتعلقة بالمشاركة السياسية وتحقيق معدلات عالية من الوفاق والوئام الاجتماعي والسياسي.
وقد قطعنا شوطاً مقدراً في مشوار الحوار الذي تفاعلت معنا فيه الكثير من القوى السياسية والمجتمعية رغم العثرات التي أبطأت بمسيرته بعض الوقت.
وستشهد مبادرة الحوار تطورات مهمة في غضون الأيام المقبلة، حيث تمت الدعوة لاجتماع الجمعية العمومية للحوار الوطني للإنعقاد في الثاني من نوفمبر المقبل لإجازة تقرير عمل اللجنة للفترة الماضية.
ويأتي الاجتماع أيضاً لاعتماد خارطة الطريق، اعتماد وثيقة أديس أبابا التي تُمهد للحوار مع المجموعات التي لا تزال تحمل السلاح وتشمل كذلك النظر في معالجة المسائل الإنسانية.
إنعقاد الحوار
وسينظر اجتماع الجمعية العمومية في تحديد موعد انعقاد الحوار الجامع الذي يشمل كل هذه الأطراف.
ومن هنا، أدعو الأطراف حاملة السلاح أن تستجيب لنداء الوطن، وأن تشارك في الحوار من أجل تحقيق التوافق والتراضي الوطني.
نجدد التزامنا أن نبلغ بالحوار غاياته مادامت الأطراف تتحلى فيه بالموضوعية وتعلي قيمة الوطن فوق المصالح الشخصية الحزبية والجهوية.
ويسعدني في هذا المقام أن أٌحيِّ إخوة كراماً عادوا إلى ساحة الوطن بعد أن اختاروا نهج الحوار والسلام بدلاً عن الحرب، أحيِّ حضورهم معنا في هذا المؤتمر.
وأؤكد حرصنا على إقامة علاقات سياسية عامرة بيننا وبينهم تقوم على السعي المشترك لنشر ثقافة السلام ونبذ العنف وبث روح التسامح والتعايش وتأكيد حرمة الدماء والاقتتال.
الحكم اللامركزي
لقد اتخذنا ترتيبات في مجال الحكم والإدارة نشأت بموجبها ولايات جديدة وأعدنا ترتيب عديد من الإدارات على مستوى المركز والولايات.
ونحن إذ نؤكد التزامنا وتمسكنا بمنهج الحكم اللامركزي، إلا أن ذلك لا يمنعنا من الإشارة والاعتراف بحدوث بعض الآثار السالبة التي تمثلت في إقحام القبلية والاستنصار بالبعد العرقي والجهوي، مما بات يشكل خطراً على النسيج والترابط الاجتماعي وربما أمننا القومي.
هذا يستدعي وقفة مراجعة تنصح لله وترعى مصلحة الوطن وأمنه واستقراره.
وإنني لأدعو مؤتمركم أن يعمل نظراً فاحصاً صريحاً يشمل كل جوانب الممارسة والتطبيق بما يعين على اتخاذ القرارات التي تبسِّط العلاج وتقوِّم المسار للإرتقاء بنظام الحكم اللامركزي توسيعاً للمشاركة.
وتأكيداً لدور المواطن في إدارة شأنه المباشر في مجال الخدمات والتنمية في إطار المواطنة والولاء للوطن.
تحدي الاقتصاد
إن تأمين ضرورات وحاجات الناس من مأكل ومشرب وملبس ومأوى وخدمات صحية وتسهيل سبل العيش الكريم هو تحدٍ حقيقي وكبير.
يقتضي هذا التحدي إحداث نقلة نوعية تتجاوز معدلات الإنجاز الذي تحقق، تقوم عليها أجهزة الحزب المتخصصة بطرح مبادرات واقتراح سياسات ناجعة لتجاوز مظاهر المشكلات الاقتصادية.
وإنفاذ مشروعات التنمية وتسريعها، وابتكار أساليب مجدية لرفع القدرات والكفاية الإنتاجية، ورفع معدلات الأداء واتخاذ معالجات محفزة لتشجيع الاستثمار وتحريك القطاع الخاص وتفعيل الخدمة المدنية وتحسين شروط خدمتها وتحسين الأجور والعمل على استيعاب طاقات الشباب والخريجين.
وفتح آفاق العمل لهم، والحد من البطالة وتوفير خدمات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي بما يرتقي بنا إلى مستوى المؤشرات الإقليمية والدولية، قاصدين بجهدنا هذا أن نعبد الله وحده، مبتغين به الدار الآخرة.
العلاقات الخارجية
رغم المحاولات الظالمة لتعويق علاقاتنا الخارجية مع دول العالم، إلا أننا استطعنا بفضل الله وقدرته أن نحافظ على علاقات خارجية راسخة في بحر متلاطم من التطورات التي حدثت في العالم من قيام أنظمة وسقوط أخرى.
وحدوث فتن وحروبات داخلية واقتتال أهلي في أقطار شتى بصورة غير مسبوقة.
إن المشاركة الكبيرة من الدول الشقيقة والصديقة عبر ممثلي أحزابها وتنظيماتها السياسية في هذا المؤتمر، تؤكد نجاح مواقف ورؤى المؤتمر الوطني على صعيد سياساته الخارجية المبنية على الانفتاح في العلاقات مع مكونات المجتمع الدولي والإقليمي وفق منظور حرية الإرادة واستقلال القرار وصيانة السيادة الوطنية وتطوير موارد البلاد ومقدراتها وفق مبدأ تبادل المنافع وتحقيق المصالح المشتركة.
وهو الأمر الذي وفر للسودان حضوراً مقدراً على الصعيدين الدولى والإقليمي مسانداً لسيادة قيم الحق والعدل ورفضاً للظلم والعدوان وإزدواجية المعايير.
مؤسسات للتعاون
إننا نجحنا في تمتين علاقاتنا مع الكثير من الدول في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
وشهدت بلادنا قيام مؤسسات للتعاون السياسي وصارت مقراً لاستضافتها مثل مجلس الأحزاب الأفريقية ورابطة الصداقة العربية الصينية.
وانفتحت مجالات للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، ولله الحمد فإن حجم الاستثمار في بلادنا بلغ بنهاية العام 2013م حوالى 31 مليار دولار، شملت قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات من مصارف واتصالات وفنادق.
إننا نجحنا في تجاوز محاولات تطويق علاقاتنا العربية بوجه خاص وأحرزنا اختراقاً كبيراً بزياراتنا الأخيرة الناجحة إلى كلٍّ من الشقيقة المملكة العربية السعودية والشقيقة مصر وستتبع ذلك تطورات إيجابية أخرى قريباً إن شاء الله.
ويسعدني أن أحيِّ مجدداً الحضور الكبير من ضيوفنا الحاضرين من دول العالم لهذا المؤتمر فحضوركم إخوتي الضيوف دلالة قوية، وشاهد عملي، على امتداد علاقاتنا ووثوقها.
وأؤكد لكم حرص المؤتمر الوطني أن يرد مشاركتكم وتحيتكم بعزم أكبر على توسيع دائرة التعاون والتواصل لآفاق أوسع تشمل كل المجالات.
مهام وواجبات
"
التحية نبذلها لهذا الشعب الذي صبر وصابر وبذل وضحى، قدم الشهداء من صفوفه العسكرية والمدنية دون منٍّ أو أذى من أجل الأمن والاستقرار والسلام ،شعب يتمتع بوعي سياسي متقدم فوضكم أكثر من مرة لقيادته وإدارة شأنه
"
سيكون من مهام هذا المؤتمر وواجباته انتخاب رئيس المؤتمر وهيئة الشورى والمكتب القيادي يكتمل بهم البناء المؤسسي، وعليهم تقع مسؤولية وضع الرؤية الشاملة للتعامل مع التحديات سابقة الذكر.
وتحديد آليات تنفيذ السياسات والبرامج الموضوعة وفق مبادئنا الفكرية القائمة على نهج التجديد والتصحيح والإصلاح، وبعث طاقات الشباب للإسهام في الفعل الحضاري والثقافي في وسطنا الإقليمي والعالمي.
وربط المجتمع بتقانة العصر والحداثة، دون تفريط في هويتنا وعقيدتنا السمحة التي تقوم على الاعتدال والوسطية دون غلو أو تطرف، إنكم إخوتي المؤتمرون تمثلون حزباً شعاره القيادة والريادة.
والتحية نبذلها لهذا الشعب الذي صبر وصابر وبذل وضحى، قدم الشهداء من صفوفه العسكرية والمدنية دون منٍّ أو أذى من أجل الأمن والاستقرار والسلام.
شعب يتمتع بوعي سياسي متقدم فوضكم أكثر من مرة لقيادته وإدارة شأنه، علينا أن نعزز هذه الثقة وأن نبادله إياها بما يجسدها من تواضع، وتجرد، وإخلاص، ونكران ذات.
وأن نبسط له مخرجات جهدنا الفكري والسياسي بعد انفضاض أعمال هذا المؤتمر في حوار مجتمعي تتهيأ له الآن قطاعاته وشرائحه المختلفة لنصوغ رؤية اجتماعية ثقافية فكرية حافزة ودافعة تجدد خير ما فينا لنصل إلى أفضل ما تكون عليه الشعوب والأمم من التقدم والرقي والتماسك والوحدة، مستعينين بعون الله مستنصرين بتوفيقه.
سدد الله خطاكم وأعانكم على ما أنتم عليه مقبلون... من أمانة عظيمة، ومسؤولية جسيمة.
والسلام عليكم ورحمة الله بركاته،،


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.