شيرين عبدالوهاب: ما زلت أريد الحياة والنجاح.. ومشهد من "تيتانك" أعادني    welcome back.. بهذه الطريقة هيفاء وهبى تعلن عودتها للعمل بعد وقف الحرب    توجيهات بتشكيل لجان الزكاة القاعدية بعدد 186 حيا سكنيا بالخرطوم    كيف استفادت انستجرام من سناب شات وتفاصيل تطبيقها الجديد Instants للصور المختفية    أدوات رقابة أبوية جديدة بميتا لمتابعة تفاعل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى    يوتيوب تى فى يطرح ترقية كبيرة لميزة "العرض المتعدد" (Multiview)    الزمالك يُنهي اليوم استعداداته لمواجهة إنبي غدا للاقتراب من درع الدورى    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    حبيب متسلط يوشم اسمه عشرات المرات على وجه صديقته    راشد الماجد يحيى حفلا غنائيا فى أبو ظبى 30 أبريل    ذكرى ميلاد هالة فؤاد.. أعرف قصة الفوازير التى جمعتها بصابرين ويحيى الفخرانى    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟    دراسة : كثرة القيلولة تُنذر بتدهور الصحة    قائد بقوات النور قبة يحسم جدل فيديو    جراحة بالمنظار في تشكيلة الهلال    اكتمال الترتيبات لانطلاق البطولة العربية للشباب.. الاجتماع الفني يحسم التفاصيل في تونس    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    قضايا استراتيجية على طاولة الاجتماع الأول لمجلس الرومان الجديد    تطوّرات بشأن الميناء البري في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. عائشة الماجدي ترد على إتهامها بتكوين صداقات مع المسؤولين.. الصحفي الناجح هو الذي يملك مصادر داخل الدولة تمده بالأخبار    إصابة صلاح مع ليفربول تثير قلق مصر قبل كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. قُدرت بملايين الجنيهات.. "جلابي" يرمي أموال طائلة على الفنانة فهيمة عبد الله في إحدى الحفلات والأخيرة تتفاعل معه بالضحكات    تفوق واضح للجراحة على المناظير في استبدال الصمامات الصناعية    شاهد بالفيديو.. "أكل القروش".. الفنانة إنصاف مدني تتهم مدير أعمال المطربة إيمان الشريف باستلام "عربون" عدد كبير حفلاتها والتصرف فيها    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    زيادة أسعار غاز الطهي بالخرطوم    كيف سيتم التعامل مع القادمين من جحيم آل دقلو؟    الهلال في اختبار لا يقبل التعثر    السودان يعلن رؤيته الاستراتيجية لمكافحة الملاريا بمناسبة اليوم العالمي للملاريا    ترامب: إيران ستقدم عرضا    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان    تُرى من يقف وراء هذا الخلاف العجيب؟!    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    ترامب: استخراج اليورانيوم المخصّب من المنشآت النووية الإيرانية ستكون عملية صعبة    ارتفاع في وارد محصول الذرة وانخفاض في الأسعار بالقضارف    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    عثمان ميرغني يكتب: الصورة مقلوبة    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلاميون والمبادرة المصرية.. سر التأييد!!
نشر في الصيحة يوم 04 - 02 - 2023


تقرير- نجدة بشارة
كلما بنى الإسلاميون قوارب للعودة إلى الواجهة السياسية.. أتت الرياح بما لا تشتهي توقعاتهم، ولعل بعد قرارات البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021م، كانت جميع الأبواب المغلقة فتحت مجدداً على مصراعيها في وجه الإسلاميين وعاودوا نشاطاتهم بكثافة وأصبحوا أكثر ظهوراً على السوشال ميديا، وعبر النقابات التي ألغي تجميدها بقرار من الحكومة، وعبر مشاركتهم المشهودة في ورشة صناعة الدستور الانتقالي، ثم فتحت أبواب أكثر وذلك عبر مشاركة بعض الإسلاميين في الاتفاق الإطاري، حيث شارك جزء من حزب المؤتمر الشعبي، وجماعة أنصار السنة.
وبينما يمضي الوقت، بدأت قوى التغيير "تغربل" وتحصر الكيانات المشاركة في الإطاري على قوى الثورة، وتصر على عدم إشراك أي قوى لها ماضي "الفلول نظام الإنقاذ السابق، وفي الأثناء وبينما يمضي" الإطاري" إلى نهاياته..فقد الإسلاميون مجدّداً قواربهم للعودة ..وعادوا للأنزواء عن المشهد حتى لاحت لهم المبادرة المصرية..بارقة أمل جديدة، والتقط الإسلاميون القفاز بعد الجلسة الافتتاحية المعلن خلالها أن الأطروحة المصرية لن تستثنى أي أحد.
ثم أعلن عدد من القيادات الإسلامية عن مواقفهم بشأن المبادرة المصرية وعبِّروا عن تأييدهم لها..وفي المقابل تصاعدت التساؤلات في الداخل والخارج؟ وعلى السوشال ميديا..لماذا يؤيد الإسلاميون المبادرة المصرية؟
المنطق والواقع
يقول المفكِّر والقيادي الإسلامي أمين حسن عمر، في حوار له مع صحيفة سودانية، رداً على سؤال عن أسباب تأييد الإسلاميين للمبادرة المصرية، أجاب بأن: كلمة مبادرة كلمة مستهلكة مثل كلمة مليونية، وزاد: أسمِّيها أطروحة مصرية، وهذه أفكار مصرية فيها أفكار كثيرة مقبولة بالنسبة لنا، وأهم ما فيها أن الحوار سوداني سوداني دون ضغوط خارجية، وأنه لن يتم استثناء أحد، وهذه هي الأفكار المنطقية الطبيعية التي كان يجب الانطلاق منها ابتداءً، وحزمة الأفكار المصرية منطقية وليس لدينا نقد كثير تجاهها، ومصر ستكون مسهِّلًا للعملية السياسية وليس كما يدعي رئيس بعثة اليونتامس بالبلاد فولكر بيرتس، بأنه مسهِّل بينما هو متحكِّم فيه ومسيِّر.
نقطة الالتقاء الوحيدة
يرى الكاتب الصحفي والمحلِّل عبد الله رزق في حديثه ل(الصيحة) أن
لمصر مصالح حيوية واستراتيجية في السودان ومتوقع في أي وقت من الأوقات أن تتخذ ترتيبات قد تكون مربكة أو متناقضة لاسيما فما يتردد مؤخراً من توافق مع الفلول أو الإسلامويين السودانيين من بقايا نظام البشير في أي وقت، وزاد: لكن اعتقد أنه في حال صدقت هذه الأقاويل، أحسبها نتاج للصدف والظروف وليس نتاج للموقف المبدئي أو الاستراتيجي، لأن مصر لن تنسى للإسلاميين محاولات اغتيال الرئيس المصري الأسبق، أيضاً- استضافة الإسلاميين في السودان –سابقاً- للجماعات المسلحة التي تحارب الحكم في مصر، وبالتالي اعتقد أن القاهرة تنظر للإسلاميين كعدو استراتيجي، وربما لن تتوافق مع الفرع الإسلامي في السودان وإذا حدث ربما تعامل تكتيكي، لكن ربما -حالياً- تتشابه المواقف بين الإسلاميين في السودان والحكومة المصرية، تتمثل حسب ما يتردد في منصات التواصل الاجتماعي نقطة أن القاهرة تدعم مشاركة العسكريين مع المدنيين في السلطة الانتقالية، وهي ذات الصيغة التي يؤيدها الإسلاميون، واعتقد أن هذه نقطة الالتقاء الوحيدة بين الموقف المصري من تطورات الوضع في السودان، وموقع الإسلاميين في السودان ..من مساعٍ لعرقلة الانتقال الديموقراطي.
تغيير مواقف
وأوضح أنه وبعد زيارة رئيس الخارجية الأمريكي انطونيو بلينكن، منتصف الأسبوع الماضي ربما حدث تغيير في الموقف المصري، وفقاً لتصريحات بلنكن، أن زيارته للقاهرة تمخضت عن اتفاق مع مصر لدعم الانتقال الديموقراطي في السودان عبر الاتفاق الإطاري، وزاد: هذا يعني تحوُّل في الموقف المصري الذي كان مضاداً في السابق للإطاري، وأضاف بأن الاتفاق حدث في الوقت الذي كانت القاهرة تحتضن الكتلة الديموقراطية لابتدار ورشة الحوار السوداني – السوداني التي ابتدرتها مصر في وقت سابق لاستخلاص بديل للاتفاق الإطاري، وقال: لكن ونتيجة لتغيير الموقف المصري، وغياب الأطراف الرئيسة للحوار متمثلة في المجموعة المركزية، فيما وصلت مجموعة واحدة متجانسة مع بعضها البعض مما يخل بمفهوم الحوار، وأضاف: لذلك أرى أن المبادرة المصرية ربما وصلت إلى نهاياتها بعد تبديل مواقفها كداعمة للإطاري .
وشرح رزق، أن لمصر مصالح حيوية واستراتيجية ومتوقع أن تتخذ ترتيبات مربكة في أي وقت.
خيانة للوطن
ويرى مراقبون أنه رغم التقاطعات بين حكومة القاهرة والقوى السياسية المؤيدة للثورة في الخرطوم، لكن يجمعها معاً العداء للتيار الإسلامي .
ورجحوا أن القاهرة طرحت مبادرة لجمع الفرقاء السياسيين على أرضها، لكنها على الأرجح سوف تستبعد القوى الإسلامية.. رغم أن بعض هذه القوى شاركت بالفعل في توقيع الاتفاق الإطاري.
واعتبر نشطاء ومتابعون أن ذهاب وتعاون الإسلاميين مع مصر ومع المبادرة المصرية في هذا التوقيت يعتبر خيانة للوطن، ونقطة سوداء جديدة تضاف لرصيد الإسلاميين وطالبوهم بالاعتذار والتعهد بالالتزام بالمسار المدني الديموقراطي على الأقل.
تطابق وجهات نظر
من جانبه يرى المحلِّل السياسي د. عبد الرحمن أبو خريس، في حديثه ل(الصيحة) أن الإسلاميين في السودان ربما يؤيدوا أي حلول أو مبادرات أو جهود وطنية أو إقليمية لحل الأزمة في السودان.
وأوضح ظل الإسلاميون يؤكدون عدم مشاركتهم في الفترة الانتقالية، وعدم عشمهم من المشاركة في الفترة الانتقالية القادمة بمختلف الفرضيات، وأضاف: ربما مواقف الإسلاميين تتطابق مع وجهة نظر الجيش الذي يؤيد أي توافق وتفاهمات تقود إلى حل الأزمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.