أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأحد الموافق 23 يناير 2022م    الشواني: نقاط عن إعلان سياسي من مدني    شاهد بالفيديو: السودانية داليا الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    مباحثات بين حميدتي وآبي أحمد بأديس أبابا تناقش العلاقات السودانية الإثيوبية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 23 يناير 2022    شاهد بالصور.. شاب سوداني عصامي يستثمر في بيع أطباق الفاكهة على نحو مثير للشهية    مواجهات أفريقية مثيرة في الطريق إلى قطر 2022م    برودة اليدين.. هذا ما يحاول جسدك إخبارك به    الاتحاد السوداني للرماية يتوج الفائزين ببطولة الاستقلال    السلطات الإثيوبية تطلق سراح (25) سودانياً    ضبط (17) حالة "سُكر" لسائقي بصات سفرية    توجيه حكومي بزيادة صادرات الماشية لسلطنة عمان    الهلال يخسر تجربته الإعدادية أمام الخرطوم الوطني    وسط دارفور تشهد إنطلاق الجولة الرابعة لفيروس كورونا بأم دخن    المواصفات تدعو إلى التعاون لضبط السلع المنتهية الصلاحية    المالية تصدر أمر التخويل بالصرف على موازنة العام المالي 2022م    الزمالك يلغي مباراته أمام المريخ السوداني    حكومة تصريف الأعمال.. ضرورة أم فرض للأمر الواقع..؟!    تجمع المهنيين يدعو للخروج في مليونية 24 يناير    الأرصاد: درجات الحرارة الصغرى والعظمى تحافظ على قيمها بمعظم أنحاء البلاد    الصمغ العربي ..استمرار التهريب عبر دول الجوار    الجريف يستضيف مريخ الجنينة اعداديا    مصر تعلن عن اشتراطات جديدة على الوافدين إلى أراضيها    مقتل ممثلة مشهورة على يد زوجها ورمي جثتها في كيس    أسعار مواد البناء والكهرباء في سوق السجانة يوم السبت 22 يناير 2022م    إنصاف فتحي: أنا مُعجبة بصوت الراحل عبد العزيز العميري    وزير مالية أسبق: (الموازنة) استهتار بالدستور والقادم أسوأ    عبد الله مسار يكتب : من درر الكلام    قناة النيل الأزرق نفت فصلها عن العمل .. إشادات واسعة بالمذيعة مودة حسن في وسائل التواصل الاجتماعي    (كاس) تطالب شداد و برقو بعدم الإزعاج    إدراج الجيش وقوات الأمن ضمن مشاورات فولكر    شاهد بالفيديو: السودانية داليا حسن الطاهر مذيعة القناة اللبنانية "الجديد" تتعرض للتنمر من مناصري حزب الله    طه فكي: عقد رعاية الممتاز مع شركة قلوبال لأربعة أعوام    يستطيع أن يخفض من معدلات الأحزان .. أبو عركي البخيت .. فنان يدافع عن وطن مرهق!!    بوليسي : الصين تسعى لحل الأزمة السودانية بديلاً لأمريكا    استدعوا الشرطة لفض شجار عائلي.. ثم استقبلوها بجريمة مروعة    دراسة.. إدراج الفول السوداني في نظام الأطفال الغذائي باكراً يساعد على تجنب الحساسية    القحاطة قالوا احسن نجرب بيوت الله يمكن المرة دي تظبط معانا    بالصورة.. طلبات الزواج تنهال على فتاة سودانية عقب تغريدة مازحة على صفحتها    عثروا عليها بعد (77) عاما.. قصة الطائرة الأميركية "الغامضة"    ضبط أدوية منتهية الصلاحية ومستحضرات تجميل بالدمازين    منتدي علي كيفك للتعبير بالفنون يحي ذكري مصطفي ومحمود    صوت أسرار بابكر يصدح بالغناء بعد عقد من السكون    بعد القلب… زرع كلية خنزير في جسد إنسان لأول مرة    الرحلة التجريبية الأولى للسيارة الطائرة المستقبلية "فولار"    بعد نجاح زراعة قلب خنزير في إنسان.. خطوة جديدة غير مسبوقة    التفاصيل الكاملة لسقوط شبكة إجرامية خطيرة في قبضة الشرطة    ضبط أكثر من (8) آلاف حبة كبتاجون (خرشة)    الفاتح جبرا
 يكتب: وللا الجن الأحمر    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في تزييف العملات وسرقة اللوحات المرورية    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    مجلس الشباب ومنظمة بحر أبيض يحتفلان بذكري الاستقلال    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    مجلس وزراء الولاية الشمالية يبدأ مناقشة مشروع موازنة 2022    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مَنزلة الرَّمَق..!
نشر في الصيحة يوم 12 - 09 - 2019

"لا أعرف من اخترع الكعب العالي لكن كل النساء مدينات له بالكثير".. مارلين مونرو..!
الأديب البريطاني إتش. جي. ويلز، الذي تنبأ باكتشاف الطاقة الذرية في إحدى روايات الخيال العلمي، كان في صغره مُحاطاً بالأحذية التي كان يبيعها في قبو تحت الأرض، وعندما كان يَطل من نافذة القبو لم يَكن يَرَى سِوَى أقدام الناس وأحذيتهم. فأسس بناءً على ذلك، نظريته التحليلية الخاصة بطبقات الناس وسلوكياتهم بعد نظرة خاطفة إلى أحذيتهم!. وعندما قِيل للعقاد – مرة – إنّ فلاناً يفهم الفرنسيين جيداً لأنه عاشرهم طويلاً، وضع يده على حذائه قائلاً "لو صح ذلك، لكانت جزمتي هذه تفهم في الفلسفة أكثر لأنها عاشرتني طويلاً". أما السياسيون فللحذاء عندهم دلالات رمزية أخرى..!
عندما قذف الصحفي العراقي منتظر الزيدي، الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش بفردتي حذائه استخدم علماء في جامعة واشنطن تلك الحادثة لإثبات نظرية مُعقّدة، مفادها أنّ رؤية الإنسان للأشياء تمر بنظامين هُمّا الالتقاط بالعين والإدراك عبر الدماغ. وقد استدلوا على ذلك بالسرعة الفائقة التي استطاع بوش أن يتحاشى بها وصول صراع المطامع إلى مرحلة الحذاء..!
وعندما كان رموز نظام مبارك يمسكون بخناق الاقتصاد المصري، غَير آبهينَ بروائح الفساد التي أزكمت الأنوف، رفع المحامي طلعت السادات جزمته في وجه أحمد عز، الأمين العام للحزب الوطني، فكان التلويح بالحذاء أول بوادر خروج المُعارضة السِّياسيَّة على رموز الفساد في النظام الحاكم..!
أول سياسي سَن سنة الوصول إلى مرحلة الحذاء في المَعارك السِّياسيَّة كان الزعيم الروسي الأسبق خروشوف الذي تَخَصّصَ في استخدام حذائه للتعبير عن مواقفه من السياسات الأمريكية "عندما وصل إلى مطار نيويورك خلع فردة حذائه وأمسكه بيد وصافح مُستقبليه باليد الأُخرى"، وعندما استبدّ به الغضب في اجتماع للأمم المتحدة خَلَعَ حذاءه وضرب به على المَنَصّة مُهدِّداً الأمريكان بدفنهم أحياء..!
ومع تَفَاقُم وتيرة أحداث العُنف في ليبيا، بلغت مُعدّلات التّوتُّر في تصريحات أفراد عائلة القذافي أوجها عندما قال نجله سيف الإسلام إنّه سيضرب كل من يدوس على الخطوط الحمراء بالجزمة، فحذا بذلك حذو ثلة من الأولين الذين سبقوه في النزول إلى حلبة القتال السياسي بسلاح الحذاء..!
وعندما خاطب الرئيس السابق عمر البشير شعبه قائلاً إنّ مُذكِّرة أوكامبو والقِوى الدولية التي تدعمها تحت جزمته، تَفَرّغت وسائل الإعلام العالمية لتحليل "الجزمة" كمصطلحٍ سياسي يعني وصول الحكم والسيادة إلى منزلة الرمق الأخير..!
مرحلة الحذاء هي مَنزلة الرمق السِّياسي الأخير في صِرَاعَات النفوذ والسُّلطة، لكن الطريف أننا – وعلى الرغم من كَثرة المُلوِّحين بسلاح الحذاء – لم نسمع بخصم سياسي "رجل" قضى نحبه جَرّاء الضرب بالجزمة، كما وأننا لا نعرف فارساً سياسياً أنهى حياة خُصُومه السِّياسيين بسلاح الحذاء. لكن النساء فعلنها مع "شجرة الدر" التي حكمت مصر لثمانين يوماً، قبل أن تحكم عليها ضرتها بالموت ضرباً بالقباقيب، على يد نساء البلاط..!
منى أبوزيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.