وزير الصحة والسفير القطري يدشنان بداية وصول جسر بحري لأدوية منقذة للحياة تقدر ب(1000) طن    برشلونة يستعيد صدارة الدوري الإسباني بفوز سهل على ليفانتي    شيخ الأمين يرد على ظهور "بارود" في بث مباشر رغم تصريحاته الأخيرة بالقبض عليه    مناوي يرد على قائد مليشيا الدعم السريع: (صدق حميدتي ولو كذب)    الإعلامية نسرين النمر: ( أنا من اقترحت مسمى "حرب الكرامة" وتم توثيقه رسمياً) والناشطة رانيا الخضر تكذبها وتكشف صاحب الاسم بالصور    شاهد بالفيديو.. في الحلقة الرابعة من "أغاني وأغاني".. الفنانة هدى عربي تصدح بأغنية "ود مدني"وتحظي بإعجاب سكان الجزيرة: (سلطانة والكلام انتهى)    شاهد بالفيديو.. أسرار تنشر لأول مرة.. تفاصيل خروج "البرهان" من القيادة: تم استخدام "قارب" لتمويه العدو وطائرة صافات صغيرة نقلت قائد الجيش لكرري    والي الشمالية يشهد ختام مخيم الأطراف الصناعية بدنقلا    البرهان يهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد بذكرى تأسيس المملكة    آيباد ميني المقبل قد يتخلص أخيرًا من مشكلة "الجيلي" المزعجة    "سامسونغ" ستضيف وكيل الذكاء الاصطناعي "Plex" لأجهزة غالاكسي الرائدة المقبلة    عطل تقني يؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    نصائح طبية لمرضى القلب في رمضان    الخرطوم تردّ على كمبالا بعد خطوة قائد ميليشيا الدعم السريع    بنشوة الفوز على الهلال المريخ يواجه تحدي اي س كيجالي    أهلاً بالعودة إلى القلعة الحمراء..!!    الهلال يتجاوز آثار الخسارة العابرة ويحلّق في الصدارة من جديد    دراسة تحذر: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ    أسماء جلال غاضبة بسبب "مقدمة" رامز جلال.. ومحاميها يتخذ الإجراءات القانونية    السودان..المشتركة تتحدثّ عن الهجوم الغادر    الطاهر ساتي يكتب: النهايات ..(1)    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    "الصائم" لامين يامال أمام تحدٍ جديد.. 4 مباريات تنتهي قبل وقت الإفطار    مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإيقاف استهداف المرافق الصحية في السودان    غادة عبد الرازق: "مأساة خضعت بسببها لعلاج نفسي 20 عاماً..ودفعت فلوس علشان أمثل"    الاتحاد البريطاني لألعاب القوى يقر بالذنب في وفاة الرياضي الإماراتي عبد الله حيايي    رحمة محسن: ذاكرت شخصيتي في "علي كلاي" جيداً.. والعمل مع العوضي مريح    ظهور الخطيب وحسن شحاتة في إعلان ترويجي يشعل مواقع التواصل بمصر    أخيرا.. "واتس آب": الاطلاع على الرسائل التي أُرسلت في مجموعة الدردشة قبل انضمامك إليها    نجاح أول جراحة لتعديل انحراف العمود الفقري بجامعة القصيم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    وصول الدفعة الأولى من محولات الكهرباء للسوق المركزي والمحلي بالخرطوم    السلطات في تركيا تلقي القبض على مراسل مخضرم    صحة الخرطوم تدشن الخطة الاستراتيجية الخمسية والخطة السنوية    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    والي البحر الأحمر يُدشن مشروع إنارة الأحياء بالولاية    الهلال يوضح تفاصيل بشأن خسارة قمة رواندا أمام المريخ    إرتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بالقضارف    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطريق إلى القِيَادة.. وحواجز ومَتَاريس وخفايا
نشر في الصيحة يوم 06 - 04 - 2020

"السادس من أبريل"، علامة مضيئة في تاريخ الشعب السوداني، فيه أشرقت "شمس الحرية" مرتين بعد مخاض عسير ورحلة من الألم بين ثنايا "الشهد والدموع" عنوانها "حرية.. سلام وعدالة"، في ثورة كانت خيار شعبٍ عانى ويلات الظلم والاستبداد، لكنه لم يأنس للاستسلام والخنوع، قاوم طوال ثلاثين عاماً من القهر، وعبر أبناؤه نهراً من الدماء في مسيرهم نحو "الشمس" والخلاص، تساقطوا شهيداً تلو الآخر، وأصبحوا غرساً في تراب التضحية تفتق أشجاراً أثمرت في "أبريل"، وعداً وقمحاً وتمنيات حاضرة لم تكتمل في ثورة لم تبلغ مراميها بعد، تمر بلحظات عصيبة في مسير محفوف بالأشواك والتحديات تظلله أروح الشهداء وتحرسه روح "المُقاومة" ونداءات "أصحى يا ترس" كلما أغمض طرفٌ عن أهداف الثورة أو حاد ركب عن طريق الوصول، واليوم تمر علينا الذكرى الأولى لمحلمة "السادس من أبريل" التي كسر فيها "الثُّوّار" حواجز الخوف وتحصيانات النظام البائد ووصلوا مقر القيادة العامة للجيش عنوةً واقتادراً ورسموا لوحة "الاعتصام" التي عُلقت في سفر الخلود وأصبحت محط أنظار وإعجاب العالم.
ما قبل الوصول
بدأ صباح "السادس من أبريل" كسولاً في العاصمة المُنهكة التي لم تفتر عزيمتها من حالات الكر والفر بين الثوار و"كتائب الظل" وقوات النظام المخلوع، بعد أن استلمت راية التحدي من الولايات المُشتعلة والصامدة رغم العسف والعنف الذي قُوبلت بها الاحتجاجات المُتصاعدة.
فكان الصمت المُريب هو العنوان الأبرز لساعات الصباح وسط الخرطوم مع قِلّة الحركة، لكن الصورة تبدّلت عند الساعة الواحدة ظهراً والمعروفة في أدبيات المُحتجين ب"توقيت الثورة"، فظهر المحتجون وعلت الهتافات صوب قيادة الجيش، وعندها كانت سيارات الدفع الرباعي المُمتلئة بجنود جهاز الأمن تمشط شوارع وسط الخرطوم الخالية من الازدحام على غير العادة، وكان العسس يرمقون المارة على قلتهم بحثاً عن المتظاهرين.
نقاط التجمُّع
درج "تجمُّع المهنيين" المُحرِّك الحقيقي للشارع بإعلان وتحديد نقاط تجمُّع الثوار كالعادة بنشر خريطة تُوضِّح المسارات، وفي تمام الواحدة ب"توقيت الثورة"، كانت "الزغرودة" المعهودة لإحدى "الكندّاكات" تشق الصمت المهيب وبمثابة "شفرة" وصافرة، على إثرها ظهر الثوار من كل حدبٍ وصوبٍ وكأن الأرض تشقّقت وخرجوا إلى الشوارع، ومن ثم بدأ الزحف نحو القيادة العامة للجيش، في الوقت الذي كانت عناصر تابعة للشرطة العسكرية ترتكز على طول الشوارع المؤدية.
وعند تقاطع شارعي السيد عبد الرحمن والمك نمر وشارعي البلدية والمك نمر، دارت مواجهات حامية بين المُحتجين من جانب، والشرطة وقوات جهاز الأمن التي أطلقت الغاز المُسيّل للدموع وقنابل الصوت بكثافة، وكانت تشكيلات من الجيش تُحاول التهدئة، لكن تحت إصرار المحتجين وصل الموكب إلى القيادة العامة، وعلى إثر ذلك انسحبت قوات الشرطة والأمن من المشهد إلى حين.
أمام القيادة
أمام القيادة، بدا حجم الموكب يظهر للعيان وهو يمتد لأكثر من كيلو متر من الشمال إلى الجنوب على الشارع المطل على القيادة العامة للجيش من مُستشفى الأسنان وحتى كوبري (جسر) النيل الأزرق المؤدي الى الخرطوم بحري، ومن نفق جامعة الخرطوم شرقاً وحتى مشارف بُرِّي.

وأمام القيادة العامة للجيش هتف المُحتجون "الليلة ما بنرجع إلا البشير يطلع"، وسط تفاعلٍ لافتٍ من قوات الجيش، دفع النساء للزغاريد والرجال للهتاف "جيش واحد شعب واحد"، ومن ثَمّ ظَهَرَت قيادات سياسية أمام قيادة الجيش مثل القيادي في حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ، إلى جانب نجم نادي الهلال والمنتخب القومي لكرة القدم هيثم مصطفى، الذي حمله المُحتجون على الأعناق، ومن ثَمّ تدافع المحتجون في مَشهدٍ مُهيبٍ.
وعلى إثر ذلك، تحول موكب السادس من أبريل عند العصر إلى دعوة للاعتصام أمام القيادة العامة إلى حين تنحي الرئيس البشير.
وعند الساعة الخامسة مساءً، اقتحم المُحتجون بيت الضيافة المُلحق بالقيادة العامة للجيش – الذي يضم سكن الرئيس المخلوع عمر البشير – عبر بوّابته الرئيسية بعد أن أزالوا الحواجز، وجاء الاقتحام بعد مُعاودة قوات الشرطة والأمن لإطلاق الغاز المُسيّل للدموع.
إغلاق الجسور
ورغم الحشد الذي يُقدّر بمئات الآلاف أمام قيادة الجيش بالخرطوم، كانت هناك مواكب في الخرطوم بحري وأم درمان تقطّعت بها السُّبُل بعد أن أغلقت السُّلطات الأمنية الجسور المؤدية إلى وسط الخرطوم.
ولكن رغم ذلك، تمكن محتجون من عبور الجسور راجلين أو عن طريق جسور بعيدة من وسط الخرطوم مثل جسر القوات المسلحة بين الخرطوم والخرطوم بحري وجسر النيل الأبيض بين الخرطوم وأم درمان.
ورغم كثافة الحشود، شرعت لجان من المُحتجين في صورةٍ عفويةٍ في جمع تبرُّعات لشراء مياه الشرب وأطعمة للمُحتجين، الذين لزم الكثير منهم وسط الخرطوم منذ الصباح لضمان مُشاركتهم في الموكب، كما حرص بعض منهم على أداء الصلاة أمام قيادة الجيش، وطبقاً لتقديرات بعض المنظمين، فإنّ موكب "السادس من أبريل" تخطى حاجز المليون ثائر عند المساء.
تضامُن الولايات
امتدت ذات الروح إلى الولايات، فخرجت مواكب في ربك وكوستي بولاية النيل الأبيض وبورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر، وود مدني، فضلاً عن تظاهر الآلاف من نازحي معسكر "كلمة" في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وبحلول المساء لم تتأخّر مدينة عن التضامُن مع الثوار الذين وصلوا القيادة العامة للجيش.
وبالعودة إلى الخرطوم وعند المساء، بدت مظاهر احتفالية بإطلاق أبواق السّيّارات، خاصة بعد اقتحام المُحتجين لبيت الضيافة وتشديد قوات الجيش الحراسة على مقار الإذاعة القومية وتلفزيون السودان في أم درمان.
ورغم فرض الثوار سيطرتهم وتمدُّدهم في مُحيط القيادة وتضامن عدد من أفراد الجيش معهم، حاولت عناصر الشرطة والأمن مساء السادس من أبريل إعادة السيطرة على شارع القيادة العامة بإطلاق المزيد من الغاز المُسيّل للدموع لكن دون جدوى، فقد "ذاق المحتجون أول طعم للانتصار" وسط دموع الفرح منذ اندلاع التظاهرات في ال"19″ من ديسمبر.
وبعد انجلاء موجة إطلاق الغاز المُسيّل للدموع، أمر الجيش قوات الشرطة والأمن بالكف عن إطلاق الغاز، كما وفّر الجيش مياه شرب للمُحتجين من داخل القيادة في أول إشارة لقبول الجيش واستضافته للثوار في محيط القيادة.
رمزية أبريل
لطالما كان التاريخ السياسي السوداني حافلاً بالدروس والعِبَر، فقد عايش السودانيون الثورة الشعبية في أكتوبر 1964م، والانتفاضة الجماهيرية في أبريل 1985م، والتمردات المسلحة المستمرة وحتى الانفصال في 2011م، ومن خلال الخبرات وتراكُمها أصبح السُّودانيون أكثر درايةً وفهماً لقراءة الراهن السياسي.
فلم يأت اختيار تجمع المهنيين ل"السادس من أبريل" من فراغ، فكان رمزية ودلالة على روح الانتصار لثورة أبريل الأولى، عندما قرّرت نقابات السودان المهنية تصحيح المسار وإسقاط نظام جعفر نميري، واستجابت لها القوات المسلحة، فالخطوة تحمل مدلولات كثيرة ورسائل مُهمّة خَصّ بها الجيش في المقام الأول في مُحاولة ذكية لضم القوات المسلحة إلى صف الثوار ضد نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، فالمُناسبة تعيد إلى الأذهان انتفاضة أبريل 1985، حيث وقف الجيش إلى جانب المُحتجين ضد نظام الرئيس الأسبق الراحل جعفر نميري، وأعلنت قيادته في تلك الحقبة موقفاً واضحاً، ووفّت بوعدها من خلال تنظيم انتخابات ديمقراطية أعقبت فترة انتقالية.
خريطة الاعتصام
عقب وصول الثُّوّار إلى مُحيط القيادة، نشر تجمُّع المهنيين السودانيين، توجيهات عامة من أجل المُحافظة على استمرار وسلامة الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، وتضمّنت التوجيهات خريطة بحدود الاعتصام وإرشادات بالإجراءات التي تمّ الاتفاق عليها، لحماية المُعتصمين وعدم الاحتكاك مع القوات المُسلحة، فَضْلاً عن التشديد على سلمية التظاهرات.
وفي الخريطة، حدد التجمع أن حدود الاعتصام تبدأ من أمام دار الشرطة شرقاً، حتى تقاطع طلمبة النحلة جنوباً (عبيد ختم)، إلى النيل شمالاً، ثم الشارع الذي يمُر شرق وزارة الصحة الاتحادية غرباً (عثمان دقنة) وتقاطعاته مع شارع النيل، الجامعة، الجمهورية والبلدية، وتمسّك التجمع للالتزام بالسلمية فعلياً ولفظياً والهتافات الثورية المُطالبة بأهداف الثورة، وعدم الاستجابة للابتزاز أو الاحتكاك مع أيِّ عناصر، ومن ثم تم تشييد "المتاريس" عند حدود الاعتصام بمناوبة يحرسها الثوار، وتوزيع خريطة الاعتصام على أوسع نطاق، إضافة إلى بَثٍّ عبر الإذاعة الداخلية للاعتصام، هذا مع مُرور اللجنة الميدانية لقِوى إعلان الحرية والتغيير بصورة دورية على المتاريس وإصدار التوجيهات بالتشاور مع المعتصمين، ولجان التفتيش بالمداخل والمخارج للتأكُّد من عدم حمل المعتصم لأيِّ نوعٍ من أنواع السلاح الناري والأبيض أو أي آلة قد تكون مُضرّة، وفي حالة التّعرُّف على هوية أيِّ شخص ينتمي إلى النظام البائد أو كتائب ظله أو فلوله يتم التحفظ عليه وتسليمه إلى القوات النظامية.
هدية الخريطة
أشعلت الهدية التي قدّمها تجمُّع المهنيين السودانيين للرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال زيارته الأخيرة للبلاد، والتي كانت عبارة عن الخارطة غير المُعلنة لدخول الثوار مُحيط القيادة العامة، منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد للفكرة واعتبارها وثيقة رمزية للثورة، وبين مُشكِّكٍ في صحة وجود هذه الخارطة نفسها، لجهة أن دخول الثوار مُحيط القيادة اعتبره البعض أنه تم بصورة تلقائية دُون تدبير أو تخطيطٍ مُسبقٍ.
ووفقاً لتجمُّع المهنيين، فإنّ الرئيس الألماني أبدى تجاوباً كبيراً وتأثّر بالهدية، وقال: "هذه وثيقة تاريخية لثورة عظيمة تفخر ألمانيا صديق السودان بقبولها"، وأشار إلى أنه متأثر جداً لهذا التقدير الذي يقدمه المهنيون لألمانيا، ووجّه فرانك مساعديه بأن يتم وضعها في مكانٍ مُميّزٍ في المتحف الرئاسي في برلين، تعبيراً عن الثورة وإعجابه بالسودان والمُجتمع السوداني وقوّته.
وكان قد أكد التجمع أنّ الخارطة كانت السبب في نجاح دخول أول دفعات من الثوار لشارع القيادة العامة، رغم أنّ الحراك كان مُعلناً ومُحدّداً بالزمان والمكان قبل أسبوعين من تاريخه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.