أبو ذر الغفاري بشير يكتب : معظم الحقيقة تحت الأرض النصب التذكاري بمدينة قوبا الآزرية وشهداء اعتصام ميدان القيادة    التعليم العالي: الاثنين المقبل اجتماع إجازة الأعداد المخططة للقبول بالجامعات للعام الدراسي 2021-2022م    مكتب البرهان يقيّد دعوى قانونية ضد صحفية أجنبية    مقرها الفاشر .. البرهان يُشكل قوة ردع لحسم التفلتات الأمنية بالولايات    معدل التضخم في السودان يواصل الانخفاض مسجلا 350% لشهر أكتوبر    أجر صلاة الجماعة في البيت.. ثوابها والفرق بينها وجماعة المسجد    اختر فقط جهة الاتصال والمدة..وسيمكنك"واتساب"من إخفاء الرسائل تلقائياً    تعرف إلى قائمة الدول الأكثر تضررا من كورونا    ارتفاع اسهم المدربين الشباب في المنافسات القومية (1)    محمد رمضان يحتفل بذكرى زواجه التاسع بهذه الطريقة    المركزي يعلن تخصيص (7.54) مليون دولار في المزاد الخامس عشر للنقد الأجنبي    مشروبات من الطبيعة.. ستغنيك عن مسكنات الآلام!    الاتحاد السوداني يكشف حقيقة إقالة فيلود    محمد عبد الماجد يكتب: هل هؤلاء (الشهداء) خونة؟    مدرب بايرن يقرر اللعب بالصف الثاني أمام برشلونة    برهان: يا عيني وين تلقي المنام!!    والي النيل الابيض المكلف يؤكد إهتمامه بالقطاع الرياضي    السودان .. مشروع لتطوير الزراعة والتسويق يدخل حيّز التنفيذ الرابع    مع الأمير العريفي الربيع في المعتقل والموقف من الانقلاب    محكمة انقلاب 89 تمنح هيئة الدفاع إذن مُقاضاة وكيل نيابة    تحولات في المشهد السوداني (4- 6 )    نجم الراب درايك يطلب سحب ترشيحيه لجوائز "غرامي"    وزارة الطاقة والنفط تضخ كميات من الجازولين والبنزين والغاز للعاصمة والولايات في الأسبوع الجاري    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    انخفاض كبير في أسعار محصولين    حكومة دبي تعلن تغيير نظام العمل الأسبوعي في الإمارة    السخرية في القرآن الكريم (1)    الأعلى في 7 سنوات..ثروة أغنى رجل في إفريقيا ترتفع لمستوى قياسي    الشمالية تشرع في إجراءات تجارة الحدود مع مصر وليبيا    مصر.. أول تعليق لوالدة سفاح الإسماعيلية : ابني مسحور وما يعرفش يذبح فرخة !    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات 6 ديسمبر    وصفة علمية لوجبة فطور.. تبقيك نحيفًا    لجنة الاطباء تعلن احصائية لإصابات تظاهرات (6) ديسمبر    صاحب محل ثلج يُطالب تعويضه ب(2.7) مليون جنيه    إسماعيل حسن يكتب : بدون ترتيب    اتهام شاب بالتصرف في مبلغ ضخم تم تحويله في حسابه عن طريق الخطأ    صلاح الدين عووضة يكتب : ذكرياتي!!    معتصم محمود يكتب : الاتحاد يبدأ الحرب ضد الهلال    الاتّحاد السوداني والمريخ يترقّبان قراراً من (كاس)    هذا العصير يحميك من السكتة الدماغية    السلطات تطلق سراح (5) من رموز النظام البائد    بسبب الظروف الأمنية تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تجاوزات النقل النهري    المحكمة ترفض شطب قضية خط هيثرو في مُواجهة وزير بالعهد البائد    قرارات مجلس إدارة المريخ..ابرزها تعليق نشاط نائب الرئيس للشؤون الادارية والقانونية الاستاذ بدر الدين عبدالله النور وتجميد نشاطه .. وتكليف الجكومي برئاسة المكتب التنفيذي.    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 7 ديسمبر 2021    فوائد قراءة سورة الملك قبل النوم    كيفية صلاة الاستخارة ووقتها وكيف أعرف نتيجتها    سورة تقرأ لسداد الدين.. النبي أوصى بتلاوتها قبل الفجر    تعرف على وظائف ساعة آبل الفريدة من نوعها    القضاء يحسم موقف حفتر من المشاركة بانتخابات الرئاسة    السعودية تعلن "الجرعة الثالثة" شرطا لدخول الأسواق والمراكز التجارية بدءا من فبراير    كابلي نجوم لا تأفل (2-2) ربيع رياضنا ولى    بعد رفضها إذاعة بيان الداخلية بسبب عدد قتلى المظاهرات .. نازك محمد يوسف: تم استيضاحي وإيقافي    تحولات المشهد السوداني (3+6) السودان ملف إقليمي؟    محكمة الفساد تحدد موعد النطق بالحكم ضد علي عثمان    يا وطن انت ما شبه العذاب !!    اشتباك بالذخيرة بين الشرطة وتجار مخدرات بأم درمان    *ورحل أيقونة الغناء السوداني* *عبدالكريم الكابلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخْتِفَاء مَشَاهِد رَمضَان هذا العَام.. (حِلو مُر)
نشر في الصيحة يوم 17 - 04 - 2021

ملامح عديدةٌ ومظاهر، ظلّت ثابتة خلال الأعوام الماضية، اختفت من شوارع الخرطوم خلال رمضان هذا العام الذي بدا مُختلفاً، حيث ألقت الأوضاع الاقتصادية المُنهارة والظروف الحرجة التي يُعانيها المُواطنون بظلالها على كَثيرٍ من التفاصيل، اختفت أو قلّت (موائد الرحمن) التي ظلّت مفتوحة ومبذولة في الأسواق والأماكن والطرقات بصورةٍ واضحةٍ، وكانت مَلمحاً مُميّزاً خلال شهر رمضان، فيما تراجعت أدوار المنظمات الطوعية بصورةٍ لافتةٍ وكانت فاعلة ونشطة خلال الأعوام الماضية في الشهر الكريم، حيث كانت الشوارع تزدحم قبيل زمن الإفطار عند التقاطُعات (إشارات المرور) بشبابٍ مُتطوِّعينَ يرتدون ملابس مُميّزة يحملون (فطور الصائم)، يُقدِّمونه بكلِّ مَحَبّة لمن تَقَطّعَت بهم السُّبُل ولم يسعفهم الوصول إلى وجهاتهم المُختلفة وأدركهم (الأذان) في الشوارع، أغلب هذه المَشَاهِد المألوفة خلال رمضان هذا العام تَلاشَت بسبب الأوضاع الاقتصاديّة التي تعيشها البلاد وخاصّةً العَاصِمَة الخُرطوم!!
مواصلات
من المُفارقات خلال الفترة الحالية، إن المواصلات العامة متوفرة بصورة ملحوظة في صورة عكسية مع أزمة الوقود التي مازالت تظهر بين الحين والآخر، وتبدو الطرقات أقل ازدحاماً خاصّةً في الفترة الصباحية وخلال ساعات النهار.
ويقول أسامة مصطفى سائق مركبة صغيرة (هايس) خط الخرطوم – الكلاكلة اللفة ل(الصيحة)، إنّ الظروف الاقتصادية وارتفاع تكلفة المُواصلات العالية أدّت إلى ضعفٍ كَبيرٍ في حركة المُواطنين خَاصّةً مع بداية شهر رمضان، وأضاف (زول ما عندو أمر مُهم شديد ما بطلع من البيت بسبب الأوضاع الصَّعبة والضُّغوط المعيشية وتكلفة المُواصلات العالية)، وتابع: (على الأقل لو عاوز تصل الخرطوم وتجي راجع تحتاج إلى 500 جنيه على الأقل)، وأشار إلى أنّ المُوظّفين والعاملين في الأسواق هم الأكثر حَركةً خلال الفترة الحَاليّة، ونَوّه إلى أنّه في الفترة من العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً تبدو ضعيفة جداً، وقال (الطرحة زمان في أقل من دقيقة مع الزحمة، حالياً الهايس بتتملي ربع ساعة أو أكثر حتى تكتمل المقاعد).
تَضخُّم
هلّ شهر رمضان هذا العام على الشعب السوداني في ظُرُوفٍ حرجةٍ وأوضاع اقتصاديةٍ ومعيشيةٍ طاحنة وغير مسبوقةٍ، أرهقت كاهل المواطنين، خاصّةً الشرائح الضعيفة في ظل تضخُّم حَطّم أرقاماً قياسية وبلغ مستويات حرجة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وكشفت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء، إنّ مُعدّل التّضخُّم ارتفع بمقدار (11) نقطة مئوية إلى (341.78) بالمئة في مارس الماضي، مُقارنةً ب(330.78) بالمئة في فبراير الماضي، وعزا الجهاز المركزي للإحصاء هذا الارتفاع في مُعدّل التضخُّم إلى زيادة كبيرة في أسعار مُكوِّنات مجموعة السلع المُستوردة، الذي زاد إلى (243.08) بالمئة في مارس من (208.08) بالمئة في فبراير، وانعكس هذا الواقع على ضعف القوة الشرائية.
رُكُودٌ
تأثّرت الأسواق بالضائقة المعيشية، ما خلّف ركوداً بائناً، خاصّةً وأنّ الأسعار أصبحت ليست في مُتناول يد الغالبية العظمى من المواطنين بسبب غياب (الكاش) وارتفاع السلع الاستهلاكية الأساسية مع تَعدُّد المتطلبات المُتعلِّقة بشهر الصيام.
وقال صاحب بقالة في مدينة (توتي) بمحلية الخرطوم عبد الغني رحمة الله محمد علي، إنّه على غير العادة يشهد شهر رمضان الحالي، تراجعاً كبيراً في القوة الشرائية لدى المُواطنين، وأوضح أنّ التركيز أصبح على السلع الأساسية (الزيت والسُّكّر والدقيق)، وقال (أمّا بقية الأصناف تُواجه ركوداً كبيراً، وبعض الأرفف لم نبع منها شيئاً منذ أن حلّ رمضان، خَاصّةً أصناف المُعلّبات المُختلفة من ساردين وقشطة وبازلا وفاصوليا وغيرها من المُعلّبات)، وأضاف (حتى الجبنة التي كانت أكثر استهلاكاً خلال شهر رمضان في الماضي، أصبح الطلب عليها ضعيفاً جداً بعد أن وصل الكيلو منها ل1400 جنيه)، ونَوّه عبد الغني إلى أنّ الأسعار في دكاكين الإجمالي مُتأرجحة وغير ثابتة، خَاصّةً السُّكّر، وأوضح أنّ الجوال وصل ل(11) ألفاً و(700) جنيه، وقبلها تجاوز ال(12) ألف جنيه، وبعد يومين من رمضان تأرجحت أسعاره ما بين (12 – 13) ألف جنيه، ونبّه إلى أنّ شكاوى المُواطنين دائماً من الغلاء غير المُبرّر لأسعار الزيوت، وأوضح أن سعر رطبل الزيت ب(القطاعي) يُباع ب(400) جنيه، وتخوّف عبد الغني من ارتفاع جديد في أسعار السلع الاستهلاكية خلال الفترة المُقبلة ما يُخلِّف مُعاناة جديدة على المُواطنين، يتضرّر منها الجميع، بما في ذلك التجار بسبب الركود وضعف القوة الشرائية!!
فوضى!!
يرى عددٌ كبيرٌ من المُواطنين أنّ ترشيد الاستهلاك هو الحل الوحيد لمُواجهة الظروف الحالية، والتخلي عن كثير من السلع رغم ضروريتها لمقابلة الاحتياجات الأساسية، لجهة أنّ توفير سلع رمضان أصبح على قدر المُتاح من إمكانات وتوفير المُتطلبات بالتقسيط.
ويرى خُبراء اقتصاديون أنّ الفَوضى التي تَضرب الأسواق حالياً من غلاءٍ وتأرجُح في الأسعار، سَببها تَقَاعُس الجهات المُختصة عن القيام بدورها في مُراقبة الأسواق، وقالوا إنّها غائبةٌ تماماً عن لعب هذا الدور المُفترض، وطالبوا السُّلطات والقائمين على الأمر بالولايات والمحليّات بإعداد خُطَطٍ تُمكِّن من إيصال السِّلع الاستهلاكية للمُواطنين بأسعارٍ مُناسبةٍ، وأن تحد من الفوضى والتضارُب في تسعيرة السلعة بين محلٍ وآخر، ونوّهوا إلى السِّياسات الاقتصادية التي تمّ تطبيقها في السنوات الأخيرة تسبّبت في خَللٍ كبيرٍ يُعاني منه المواطن حالياً بعد تحرير سعر الصرف..!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.