{ حملت الأيام الفائتة بشريات سعيدة أسعدت الهلالاب كل الهلالاب حيث جاءت قرعة المجموعات كما نشتهي جنبتنا مواجهات ثقيلة نحن في غنى عنها في الأدوار الأولية خاصة وفريقنا يحتاج لمزيد من المباريات حتى يقوى عوده ويتأهب بقوة لخوض غمار المربع الذهبي الذي يحتاج لإستعداد من نوع خاص { خاف البعض من مواجهة مازيمبي وآخرون يرون فيتاكلوب هو الأخطر رغم تصنيفه في المستوى الرابع عندما اُجريت فعاليات القرعة وهناك من يرى أن إنتفاضة الزمالك ربما هددت مسيرة الهلال ، هؤلاء يجب أن لا ينسوا أن الترجي أخطر من مازيمبي وكرة شمال أفريقيا ممثلة في الترجي والصفاقصي ووفاق سطيف والأهلي بنغازي أفضل من كرة شرق ووسط أفريقيا لهذا نرى أن القرعة لم تقس على الهلال كما كانت تفعل في السنوات الماضية وفي تلك إشارات سعيدة قبل إنطلاقة المنافسة { والفرح الهلالي تواصل بالسقوط القاتل للمريخ أمام الأمل العطبراوي في آخر الثواني الشئ الذي أعاد الصدارة لبيت الطاعة وباعد بينها والمريخ الذي أراد أن يفرض نفسه رغم عدم توفر الإمكانيات حيث ليس من المعقول أن يتصدر من هبط مُبكراً من الأدوار التمهيدية على حساب فريق تتحدث عنه كافة القنوات الفضائية ووكالات الأنباء العالمية { ولأن اليومين الماضيين شهدت تلك البشريات إكتملت تلك الأفراح بالقرار المتوقع للمدرب نصر الدين النابي بالإستقالة التي ربما أعادت للفريق بريقه بمدرب آخر ينفض غبار المظاليم ويعيد ترتيب أوراق الفريق ويضع الطريقة التي تناسب لاعبيه الذين شكوا لطوب الأرض من هذه الطريقة التي قللت من خطورة العديد منهم وسرقت الفرحة من الجماهير التي كانت تمنى نفسها بموسم إستثنائي يحقق من خلاله الفريق كل آمالها وأحلامها التي طالما إنتظرتها طويلاً { فرحة الهلالاب بتعادل الأمل جاءت مزدوجة خاصة ومُحرز هدف التعادل القاتل واحد من مهاجمي الهلال الذين لم يُوفّقوا رغم الإمكانيات الهجومية التي يتمتع بها ثم جاءت الفرحة بالإنتصار الرائع والعرض الأروع الذي قدّمه الفريق في آخر مبارياته أمام النيل الحصاحيصا .. الإنتصار الذي أكد عودة الروح المفقودة وأعاد الصدارة المسروقة { إنتصار الهلال أمام النيل ليس إنتصاراً عادياً كونه يأتي في هذا التوقيت الذي هجرت فيه أعداد كبيرة من الجماهير دخول المباريات بصورة أقرب للمقاطعة .. هذا الإنتصار ورغم أنه تحقق أمام فريق من فرق الذيلية إلا أن المستوى الذي ظهر به نزار حامد وصلاح الجزولي ومدثر كاريكا وخليفة أكد أن هؤلاء تحرروا من قبضة المدرب الذي ظل يفرض طريقته غير المفهومة يُضاف لذلك المفاجأة التي تمثلت في الزج بمعاوية فداسي الذي أكد أن هذا المدرب أضاع أو كاد أن يضيع على الفريق لاعب كبير يملك الإمكانيات التي تؤهله لإقتحام التشكيلة الزرقاء التي يُعوّل عليها في المرحلة القادمة فهذا اللاعب الذي أجاد أمام منتخبات كبيرة في القارة السمراء لا يوجد ما يمنعه من الظهور المشرّف مع الهلال أمام أندية أقل من تلك المنتخبات التي تألق أمامها وأحرز في شباكها أهدافاً رغم أنه مدافع من الدرجة الأولى مطلوب منه حماية مناطقه الخلفية وليس إحراز الأهداف { تجربة معاوية فداسي مع المنتخب من المفترض أن نتوقف عندها وندرس حالته مع كل الذين تعاقبوا على تدريب الهلال وكيف هم ظلموه بزجه بإستمرار على دكة البدلاء رغم أنه قادم للفريق من المنتخب الوطني الأول وليس ناديه السابق الإتحاد { في إمكان فداسي أن يلعب في خانة الطرف الشمال بنفس المستوى الذي يلعب به في قلب الدفاع فهو لولا إصابة سيسيه لكان اليوم من أوائل المرشحين للشطب في يونيو القادم رغم عدم إتاحة الفرصة حاله حال السيراليوني ديفيد سيمبو الذي تأكد أنه سيغادر دون أن يُمنح فرصة منذ مجيئه وحتى مغادرته باقي أحرف { بدون خجل يتحدث الإعلام المريخي عن ظلم تحكيمي تعرّض له المريخ أمام الأمل وكل الذين شاهدوا المباراة شهدوا كيف قسى وديدي الفاتح على الأمل وكيف جامل أكرم الهادي بعدم طرده في حالة عنف من المفترض أن يحاكمه عليها الإتحاد العام { وجهاز المريخ الفني الذي دفع بأكرم العائد لتوه من إصابة على حساب آخر أكثر جاهزية يعتبر السبب الرئيس في هذه النتيجة التي إنتهت عليها المباراة والتي تُعتبر واقعية من واقع عطاء الفريقين في الملعب { أما الذين يتساءلون عن الزمن الضائع الذي إحتسبه حكم المباراة فات عليهم الزمن الذي بدّده أكرم حتى كاد به أن يخرج لاعبي الأمل عن طورهم { أكرم أراد أن يستفز لاعبي وجماهير الأمل بالوقوع المتكرر على الأرض بمناسبة وبدونها فدفع ثمن هذا التعادل الذي أراد أن يرد به لاعبو الأمل على تضييعه وقتله لأغلب أوقات المباراة { هدف الطاهر حمّاد اللوحة في شباك أكرم أكد ضعف دفاع المريخ فلو كان هذا الدفاع في مستوى فريق متصدر حتى الأسبوع الحادي عشر لما سمح لهذا المهاجم أن يفعل فعلته تلك وأن يتفنن بهذه الطريقة التي لم نشهدها له حتى في التمارين { عاد المريخ بنقطة غالية من عطبرة فهل سيعود بها من فاشر السطان بعد إنتفاضة هلالها الأخيرة ؟ هذا السؤال من المفترض أن يجيب عليه فاروق جبرة وأحمد السيد { وضع التونسي نصر الدين النابي لجنة التسيير الهلالية في وضع حرج بهذه الإستقالة المفاجئة التي من المفترض أن يتعامل معها المجلس بنفس السرعة التي قُدّمت بها { الأخبار التي تتحدث عن عودة كامبوس مفرحة خاصة وهذا المدرب قد خبر الهلال جيداً وحقق معه العديد من الإنجازات في مثل هذه الأدوار فقط يبقى المهم أن نُعالج خلل القطاع الرياضي والمدرب العام لأن هذا الخلل هو الذي أفشل النابي بعد أن فشل في حل حالة الإحتقان التي حدثت بين المدرب وعدد من اللاعبين { لا نقول إن النابي مدرب فاشل فقط نقول إنه لم يُوفق ولم يتأقلم على الأجواء السودانية وفشل في معرفة نفسية اللاعب السوداني يُضاف لذلك إعتماده على عدد محدود من اللاعبين على حساب آخرين الشئ الذي أفقد الفريق بريقه في آخر المباريات { وقبل أن يغادر النابي يجب أن ندرس ملف الإحلال والإبدال بصورة تتناسب ومتطلبات المرحلة القادمة ويجب أن نفكّر في أداء تجربتين على أعلى مستوى قبل مواجهة مازيمبي ويجب أن نعيد النظر في أمر الملعب الذي سيؤدي به الفريق المباراة خاصة بعد أن تأكد لنا أن ملعب إستاد الخرطوم معوّق كبير