البجا: الإغلاق الشامل للشرق يستهدف ناقلات النفط ومعينات الدولة    الحداثة: الحكومة لم تطرح مشروعات حقيقية للسعوديين في ملتقى الاستثمار    الاتحاد يُكوِّن لجنة مُؤقّتة لنادي الخرطوم الوطني    شرطة الجزيرة تضبط (2330) رأس حشيش ب"رفاعة"    " قوات الدعم السريع" تضبط متفجرات وتُوقف متهمين بينهم أجانب على الحدود    كيان الشمال يغلق معبر أرقين ويلوح بإغلاق كامل للإقليم    مجلس الوزراء: فرص استثمارية وسكنية ضخمة للمغتربين    غرفة السلع الاستراتيجية تقف على إمداد الدواء والقمح والوقود    اجتماع للحرية والتغيير بشأن أحداث الشرق اليوم    التربية ل(الصيحة): مشكلة النقص في الكتاب المدرسي ستكون قائمة لشهرين    قانونية قحت: السيادي والوزراء لا يرغبان في تشكيل المحكمة الدستورية    تجمع إتحادات الجزيرة يطرح مبادرة لتمييز اتحاد الخرطوم بمقعد ثابت في مجلس إدارة الإتحاد    مشاهد ومواقف وأحداث من نهر النيل (10)    لن يعبر المريخ اذا    النائب الأول لرئيس مجلس السيادة: زيارة حمدوك لنا تُؤكِّد معاني الشراكة بين طرفي الوثيقة الدستورية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأحد 19 سبتمبر 2021    عجوبة وهشام النور.. هل طاردت لعنة شيخ عبد الحي ثنائي قحت؟    مكي المغربي: عن الإقتصاد في زمن اللاإقتصاد!    أبل تكشف تفاصيل هامة عن آيفون 13    محمد هنيدي يعلن اعتزال التمثيل ويطلب عدم السخرية من قراره    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    تنظيم بطولة الكاراتيه للأندية والمراكز    سامسونج تدعم هاتف Galaxy S22 بقدرة بطارية 3700 mAh    حيدر المكاشفي يكتب : مابين سلة الاحصاء وقفة حاجة صفية..مفارقة عجيبة    من أجمل قصص الأغاني السودانية.. والله أيام يا زمان... أغنية من الزمن الجميل    السودان..السلطات تضبط 2330 رأس حشيش    رجل اليابان اليقظ.. لا ينام سوى دقائق لأكثر من 12 عاماً    تصنيف يكشف قامة الشعوب الأطول والأقصر في العالم    رجل يقتل سائق مركبة بسبب (50) جنيهاً في الخرطوم بحري    قالت إن شاعرة الأغنية على صلة قرابة بها هدى عربي تكتب عن أغنيتها الجديدة (جيد ليّا)    صحة الخرطوم توضح خطوات استخراج كروت وشهادات تحصين كورونا    وزير الري يقف على مشروع الحل الجذري لمياه القضارف    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاما    لتجنب الإحراج.. كيف تتحكم في قائمة أصدقائك على "فيسبوك" دون علمهم ؟    الأمم المتحدة تحذر من كارثة بكوكب الأرض بسبب الإحتباس الحراري    المريخ يختتم الإعداد للاكسبريس    الهلال يُقدِّم دفوعاته لكاس في قضية الثلاثي    اتهام امرأة بقتل بناتها الثلاثة في نيوزيلندا    محمد الأمين .. أفكار لحنية متجاوزة !!    شاهد بالفيديو: فرفور ممازحا الممثل محمد جلواك " بعد شناتك دي بتحب لوشي "    بشرى لمحبي الأكل: لا علاقة للسمنة بكميات الطعام بل..    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة    وزير الداخلية يُوجِّه منسوبيه بتجفيف بُؤر الجريمة ومعرفة تفكير المُجرمين    ختام فعاليات بطولة كأس السودان للشطرنج بالجزيرة    في أول مشاركة له.. الأهلي مروي يتأهّل إلى دور ال«32» من بطولة الكونفدرالية    نقر الأصابع..    مهرجان البُقعة الدولي للمسرح    مجموعة فضيل تكمل تصوير سلسلة جديدة    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة    قوات مشتركة تتصدى لقطاع الطرق التجارية بجنوب دارفور    صحة الخرطوم توضح خطوات استخراج كروت وشهادات تحصين كورونا    قادمًا من تركيا..احتجاز المستشار الأمني للرئيس الصومالي    العثور على جثتي طفلين بعد اغتصابهما جنوب الخرطوم    المكتب الصحفي للشرطة: محكومون بالاعدام بسجن الرصيرص حاولوا الهروب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    أحمد يوسف التاي يكتب: أدركوا هيبة الدولة يا برهان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيرة الشعبي بين الإسقاط والإصلاح
نشر في حريات يوم 14 - 03 - 2014


[email protected]
ظهور الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض د . الترابي في فعاليات رسمية ضمن طواقم مؤسسات الدولة والحزب الحاكم يعني لكل مكونات الحركة السياسية على خلاف مواقفها من الحكومة وحزبها الشي الكثير ويعني ان المقدار الذي خطا به الترابي ناحية جماعته القديمة هو مسافة ابتعاد من مجموعات المعارضة . وقد شكل بحضوره ندوة اهل الله – التي يحمل عنوانها اشارات التوحد والتكتل – في مقر البرلمان اوائل الاسبوع الجاري والاحتفال الذي قابل به الاعلام الرسمي الحدث وعكسه بمثابة انجاز مفاصلة جديدة بينه وبين الحلفاء الجدد طامعا في تعامل الحكومة بجدية وفق مطلوبات الانفتاح التي بشر الناس بها ودفع اقساطا ومقدمات عديدة منذ لقاءه وزير المالية السابق علي محمود بخصوص المعاجات الاقتصادية الاخيرة في سبتمبر الماضي . بل ان التسريبات الاعلامية الاسبوع الماضي من قنوات الحزب الحاكم التي أكدت مضى الامور بين الترابي والحزب الحاكم قد قطعت اشواطا بعيدة دخلت الى نواح مناقشة ملفات المشاركة ووحدة الحركة واعتزال الترابي الشي الذي نفاه الحزب في تصريحات صحفية لاحقة استفسر فيها الصحيفون كمال عمر عن حقيقية تلكم التسريبات والتي اشارت الى قاءات خمس . و نفى الامين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي في حديثه مع (الصيحة ) اي تصور لوحدة حزبه مع الوطني وقال (اذا كان الوطني يبحث عن حلول لأزمته فهذا شأنه ) قاطعا القول (نحن نبحث عن تغيير كامل وتحول ديموقراطي كامل ). وقال كمال عمر ان تحليلات الساسة والاعلاميين بالحديث عن وحدة بين الشعبي والوطني سببها القطيعة اطويلة بين الحزبين لا اكثر) لافتا النظر الى من يريد ان يعرف حقيقة توجهنا يراجع خطابنا السياسي الذي ظل يتحدث عن ازمة بلد .
وفي ظل احتمالات سقوط النظام بفعل تفاقم الازمة الاقتصادية المستحكمة وفق بدائل عنيفة كما ظل الترابي يحذر ويتخوف طوال الفترة الماضية تكون التحولات الاخيرة التي فأجا بها الساحة السياسية هي محاولة منه لانقاذ الانقاذ وفق حلحلة خيوط القنابل الموقوتة التي توشك عداداتها الى الوصول الى نقطة النهاية في ظل هذه الاحتمالات يكون اتجاه الترابي في تسوية خلافاته مع الحكومة وحزبها الحاكم والبدء الوصول الى مرافي الانفتاح ضربا من المخاطرة لأن رحيل الحكومة والترابي حليفها يجعل القوى التي سترث السودان بعد ذلك وتشكل مستقبل الدولة والحكومة قوى خالية من الاسلاميين الا قليلا .. وتكون الغالبية الاكبر من الاسلاميين اخذت مواقعها ضمن المعارضة للاوضاع الجديدة فيكون حالها كحال الاحزاب التي اعياها النضال خلال ربع القرن الماضي مع ان تتبدل المواقع والكراسي ، ذلك لأن التحرك الاخير للترابي تجاه الحكومة هدم علاقات بناها حزبه المؤتمر الشعبي وامينه السياسي كمال عمر على وجه خاص لدرجة اتهامه بالانتماء لقوى اليسار من فرط قوة العلاقة التي جمعته مع كيانات المعارضة وتماهيه مع خطابها السياسي فما زرعه الترابي وحزبه في خمسة عشر عاما تساقطت بسبب خطوات من الهرولة تجاه الحزب الحاكم والابتعاد من قوى المعارضة ..
وبذلك تكون مراهنة الترابي على انقاذ الانقاذ ومشروعها من خلال اصلاحات تقنع المعارضة بالعدول عن فكرة الاسقاط العنيف وتحويلها الى الاصلاح مع ابقاء المؤسسات والمكاسب على قيد الحياة وهذا الامر يبرهنه قول الترابي في الجلسة الافتتاحية لطلاب حزبه قبل اسابيع (الهدم وساهل والخراب صعب ) او كما قال ، تكون نوعا من المخاطرة لأن الاداة الحاسمة في معركة اسقاط الانقاذ لم تعد الحراك الجماهيري والقوى العسكرية وحدها لكن انضاف اليها سلاح اشد مضاءا وتاثيرا هو الازمة الاقتصادية وضيق حلقات الحصار الخارجي الاجنبي والعربي في وقت صارفيه الجنيه السوداني بسرعة الصاروخ ..
اي ان الدكتور الترابي وجماعته لا تضمن لها دور في سودان مابعد الانقاذ وهي ضمن القوى التي احدثت التغيير فما بالك به وبحزبه وهو قد عاد الى التوحد مع الانقاذ من جديد
الامين العام لحزب الامة القومي د. ابراهيم الامين لفت في حديثه مع (الصيحة ) الى ان اتجاه الاسلاميين السودانيين للتوحد املته الظروف العامة المحيطة بهم كأتهامهم بالارهاب من جانب دول الخليج اوما يحدث لهم في مصر ولم ينس ان يشير الامين الى مسئولية الانقاذ في سعيها لتفكيك القوى السياسية وتمزيق الاحزاب ورحب نيابة عن حزبه بوحدة الاسلاميين ووحدة كل الكيانات السياسية بالبلاد لكنه قال (اذا كانت وحدتهم من أجل العودة بالانقاذ الى مربع واحد والى احتكار السلطة وتعذيب الناس فهذا امر مرفوض ).
وتتلخص ازمة الترابي وحزبه في عدم الامساك باي ضمانات مستقبلية فلا هو اطمئن الى ما بعد ذهاب الانقاذ ووضعيته فيها ولا استشعر جدية الوطني في الاندفاع الى حوار يعيد الامور الى ما قبل 1999م ولا الى 89 كما قال د . ابراهيم الامين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.