قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قيادة الحركة الشعبية : جاهزون للحوار والحرب وللعمل من أجل الإنتفاضة
نشر في حريات يوم 21 - 01 - 2016


قيادة الحركة الشعبية
عشية إجتماع برلين
طريقنا هو طريق الحل الشامل جاهزون للحوار والحرب والعمل من أجل الإنتفاضة
الصلاة في مكة أقل تكلفة من كاودا
عقد رئيس الحركة الشعبية مالك عقار ونائب الرئيس عبدالعزيز الحلو والأمين العام ياسر عرمان إجتماعاً هاماً في المناطق المحررة في الفترة من 14-17 يناير الجاري، وأتى الإجتماع بعد جولة واسعة في جبهات القتال ولمواقع المدنيين بالنيل الأزرق قام بها رئيس الحركة ورئيس هيئة الأركان جقود مكوار وهيئة الأركان وآخرين ، أكدت الجولات جاهزية الجيش الشعبي لإنزال الهزيمة بالهجوم الحكومي الصيفي الذي تم دحره سلفاً على مدى شهرين بالنيل الأزرق وإكتملت الإستعدادات لمنازلته في جبال النوبة/جنوب كردفان.
وقد ناقش الإجتماع بعمق الأجندة الآتية:
– الوضع الإنساني في المنطقتين.
– الوضع العسكري.
– الحركة الجماهيرية.
– جولة برلين غير الرسمية.
– الجبهة الثورية – نداء السودان وقضايا وحدة العمل المعارض.
– الوضع الإنساني والعسكري بدارفور.
– مواصلة قضايا البناء التنظيمي.
– إتفاق السلام بدولة جنوب السودان.
إزدادت الأوضاع الإنسانية سوءاً في جبال النوبة/ جنوب كردفان والنيل الأزرق نتيجة للقصف الممنهج الذي يمارسه الطيران الحكومي ضد المدنيين وتعمد منعهم من الزراعة في الخريف ومنع الذين تمكنوا من الزراعة من حصاد مزارعهم وحرقها لإجبار المدنيين لمغادرة الأراضي المحررة، مضافاً الي ذلك الإستمرار في قفل مسارات العمل الإنساني على مدى خمس سنوات والتهجير القسري للمواطنين في النيل الأزرق من الأراضي الزارعية الخصبة وإعطاءها لمجموعات النهب الإستثماري، ومع ذلك يواصل أكثر من مليون مواطن مدني الصمود في أراضيهم المحررة رافضين مغادرتها في وجه همجية وعدوان قوات المؤتمر الوطني ومليشياته التي تستهدف النساء والأطفال والشيوخ جواً وبراً، وقد قام الإجتماع بمراجعة تقارير أداء المنظمة السودانية للإغاثة وإعادة التعمير وإتخذ موجهات جديدة لتطوير عملها وأكد على تكثيف الإتصالات مع المنظمات الدولية الصديقة والإهتمام بقضايا اللاجئين في بلدان الجوار وأشاد ببسالة مواطني المناطق المحررة وصلابتهم في وجه العدوان الحكومي، وأكد إن الحركة الشعبية والجيش الشعبي ليس بإمكانهما الا تحقيق طموحات هؤلاء الأوفياء في التحرير والتغيير وحق المواطنة بلا تمييز، إن النيل الأزرق وجبال النوبة/جنوب كردفان والسودان سيطويان صفحة الماضي نحو التحرر والكرامة.
الحركة الشعبية تعتز بأنها الحزب الوحيد الذي يدير شأن أكثر من مليون مواطن طوعاً وإختياراً وإصراراً في منازلة النظام وعزيمة هؤلاء لابد أن تنتصر، وسننتصر لجميع قبائل وشعوب المنطقتين لانفرق بين قبيلة وأخرى والمجد لمواطني المناطق المحررة.
ندعو كافة السودانيين وقوى المجتمع المدني والسياسي للتضامن معهم ودعم المناطق المحررة ونخص بالذكر أطباء السودان وندعوهم للإسهام لتقديم العلاج للمدنيين، ونتوجه بالشكر لعدد من الأطباء من خارج السودان الذين عملوا بالمناطق المحررة تحت قصف الطيران الحكومي وعلى رأسهم الدكتور توم كتينا ذلك الطبيب الأمريكي الذي تطوع على مدى سنوات الحرب لعلاج موطني المناطق المحررة على الرغم من تعرض المستشفى الذي يديره لقصف الطيران الحكومي بشكل مستمر. وأدان الإجتماع الإعتداءات على المدنيين في مدينة العباسية تقلي معقل الثورة المهدية التي تغتصب نساؤها اليوم من قبل مليشيات النظام، ودعا لتحقيق دولي في هذه الجرائم بحسبانها جرائم حرب لاتسقط بالتقادم، كما دعا المواطنين في العباسية تقلي لإختيار طريق مواطني لقاواة في مقاومة مدنية سلمية للنظام.
أكد الإجتماع على ضرورة الإستمرار في تطوير النظام الإداري والقانوني للمناطق المحررة والتمسك بفتح المسارات الداخلية والخارجية كحق يكفله القانون الإنساني الدولي للمدنيين وعدم التنازل عنه مهما كلف ذلك.
الصلاة في مكة أقل تكلفة من كاودا:
راجع الإجتماع الخطة العسكرية ماتم ومايتنظر التنفيذ وأشاد بصمود الجيش الشعبي واطلع الإجتماع على نتائج إجتماع قيادة هيئة الأركان العامة والخطط التي إعتمدتها والتي بموجبها تم دحر الهجوم الصيفي في النيل الأزرق والذي إستهدف منطقة كلقو لوحدها أكثر من إثني عشر مرة وفشل في تحقيق أهدافه، وإطمأن الإجتماع على الإستعدادات في إقليم جبال النوبة/جنوب كردفان لصد العدوان الذي يستهدف مدينة كاودا عبر أربعة محاور وثمانية متحركات، وجه الإجتماع رسالة لنظام الإنقاذ بأن الأقل تكلفة لهم من الصلاة في كاودا هي الصلاة في مكة لاسيما هذه الأيام!، وذلك أفضل لحقن دماء السودانيين وأقرب للتقوى وروح الدين.
نجحت الحركة الشعبية وبدعم من كافة الأطراف الإقليمية والدولية التي تسعى لوقف الحرب في إستصدار القرار 2046 بإجماع مجلس الأمن، والآن تخطو خطوة جديدة بنقل قضيتها وقضايا السودان الي برلين عبر الإتحاد الإفريقي، وقد قدم الأمين العام تقريراً مفصلاً للإجتماع عن الجولة الأولى وإستعرض الموقف الداخلي والإقليمي والدولي وأشاد الإجتماع بأداء وفد الحركة الشعبية وتوجه بالشكر للخبراء وللمجتمعين السياسي والمدني اللذين تفاعلا إيجاباً مع التفاوض ووقف الحرب، وأكد على التمسك بالحل الشامل والحكم الذاتي للمنطقتين والتوصل لترتيبات أمنية جديدة، وإن الحركة الشعبية لا تطرح تقرير المصير ولكنها تطالب بإعادة هيكلة السودان والحفاظ على وحدته على أسس جديدة ولاسبيل للقبول بالوحدة القديمة التي قامت على القهر والتسلط، ولا تطالب الحركة بجيشين وتطالب بجيش سوداني واحد مهني غير مسيس يستعيد مهنية القوات المسلحة ويدخل إصلاحات عميقة على عقيدتها العسكرية لتحمي حدود السودان لا أن تقود الحروب الداخلية، وفي ذلك لابد من ربط هذه العملية بترتيبات إنتقالية جديدة للجيش الشعبي حتى يتم تنفيذ إتفاق السلام والوصول الي جيش مهني يعكس تركيبة السودان ويخدم كآفة السودانيين.
الحركة الشعبية لن تشارك في حوار قاعة الصداقة وترحب بدعوة المشير البشير للحوار الوطني على أن يكون حوار متكأفي ومنتج وذو مصداقية يهدف لوضع السودان في طريق جديد ولايرمي لشراء الوقت ويرجع الأمر الي الشعب السوداني ليقرر ديمقراطياً من يحكمه بعد أن يحدد كيف يحكم السودان.
تعاني الجبهة الثورية من أزمة حقيقية عنوانها موضوع الرئاسة ولكنها أعمق بكثير من ذلك وقد قدمت الحركة الشعبية العديد من المقترحات خلال الثلاثة سنوات الماضية للخروج من هذه الأزمة ولكن لغياب الرؤية السليمة عند البعض فقد تم التركيز على مظاهر الأزمة في تغافل تام عن جذورها الموضوعية، وقرأنا وأطلعنا على العديد من التخرصات عاطلة المواهب وآخرها في صحيفة المجهر السياسي وإخترنا عدم الرد وعدم الدخول في معارك تخدم النظام، والأدهى إن صحف النظام ووسائل إعلامه هى من تنقل هذه الأحاديث واللقاءات وهذا وحده كافى، ولم نكن في الحركة الشعبية طرفاً من أطراف هذه اللقاءات. أزمة الجبهة الثورية يمكن إختصارها في قضايا إجرائية وأخرى موضوعية:-
القضايا الإجرائية: دستور الجبهة الثورية الحالي ينص على إختيار الرئيس بالإجماع وقامت أربعة تنظيمات بإختيار رئيس جديد مع إعتراض ثلاثة تنظيمات ولذا لم يتحقق الإجماع وقد سبق الإتفاق بين جميع التنظيمات المكونة للجبهة الثورية أن يتم التمديد للرئيس لمدة عام وتغيير الدستور، ولكن لم ينتهي العام والأهم من ذلك لم يتم تغيير الدستور، فكيف تم إختيار الرئيس الجديد ودون إجماع المجلس القيادي؟ والأهم من ذلك إن (الرئيس الجديد) يعكف على تغيير قيادة التنظيمات التي لم توافق على إختياره مثلما حدث في الرسالة المعلنة حول إعتماد قيادة جديدة للجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة بشرق السودان فلم يكتفي بتغيير قيادة الجبهة الثورية بل إتجه لتغيير قيادة التنظيمات المكونة لها نفسها، ونقل خلافات الجبهة الثورية الي العلن تم من مسئول قطاع الإعلام والناطق بإسم الجبهة الثورية والمنوط به الحديث بإسم الجبهة الثورية كلها وليس بإسم مجموعة في داخل الجبهة الثورية، الغريب إنه فعل ذلك بإسم المجلس القيادي وقام بتهنئة الرئيس السابق!! وهو يعلم إن المجلس القيادي لم يصدر قراراً بتعيين رئيس جديد، إنما تم ذلك من أربعة تنظيمات.
القضايا الموضوعية: الجبهة الثورية الآن لا تقوم بعمل عسكري مشترك نتيجة لأخطاء عميقة يمكن مناقشتها في داخل أجهزة الجبهة الثورية لحساسيتها، وفقدت مواقع مهمة لإدارة عملها من داخل السودان وتواجه واقعا إقليميا معقدا وارتكب بعضها أخطاء في معالجة هذا الواقع الإقليمي، وهنالك تغيرات عميقة في إقليم دارفور تستحق الوقفة والمعالجة متعلقة بالتنقيب عن الذهب والبترول وطبيعة العمل العسكري تحتاج لمعالجة رصينة دون القفز فوقها وذلك ممكن وضروري وهنالك خلاف حول معني وجدوى الحل الشامل، والحركة الشعبية تتمسك بالحل الشامل، وهنالك مصاعب تواجه العمل العسكري في الأرض تحتاج لحلول، والجبهة الثورية وجدت لتغيير نظام الإنقاذ لا أن تكون جزء من منظومة النظام الخالف ولا نزيد.
الطريق الي الأمام: ترى الكتلة التي تنتمي إليها الحركة الشعبية في الجبهة الثورية أن تقوم مجموعتا الجبهة الثورية بالتنسيق في ثلاثة مجالات هي الحل السلمي، التحالفات والعمل الخارجي حتى يتم إستعادة الثقة وتغيير الدستور وإنتخاب رئيس جديد بالأغلبية، إن الحديث عن تمسك رئيس الحركة الشعبية بالرئاسة أمر مؤسف ولا يعبر عن واقع الأمر وصمتنا في عدم الخوض عبر وسائل الإعلام لأننا نخشى أن يستفيد النظام ويخسر شعبنا، ونبدي إستعدادنا مرة اخرى لدعم المجهودات الحالية لإستعادة الثقة والعمل المشترك وفتح قنوات الحوار بين قادة الجبهة الثورية بدلاً من تبديد الطاقات في معارك غير منتجة.
نداء السودان أعظم خطوة تم التوصل لها في إطار وحدة العمل المعارض، هنالك مصاعب لابد من حلها، والحياة لاتعرف الفراغ، ونداء السودان مواجه بخيارين التراجع أو التقدم نحو توحيد كافة قوى المعارضة، ولذا لابد من إجتماع عاجل والمضي الي الأمام في تطوير نداء السودان، والحركة الشعبية تعمل لعقد إجتماعات ثنائية وجماعية في أقرب وقت ممكن للمضي الي الأمام، ولايمكن إسقاط النظام وإقامة بديل حقيقي الا بوحدة على برنامج حد أدنى، والقوى السياسية السودانية ذات تجربة وميراث غني في التحالفات فعليها أن تنهل من معين تجاربها السابقة لتوسيع نداء السودان والتقدم به الي الأمام، وتجاوز القوى التي تعمل على عرقلة عمل قوى نداء السودان، وهي قوى أصلا لم توقع على مواثيق نداء السودان، ومن الغريب أن يعمل حزب ليس عضوا في تحالف نداء السودان على وضع فيتو لتحالف لا يشارك في عضويته، وقوى نداء السودان المتمثلة في قوى الإجماع وحزب الأمة القومي ومبادرة المجتمع المدني والجبهة الثورية بكتلتيها قوى خبرت بعضها بعضاً في النضال المشترك ولا يوجد ما يجعلها تتردد في تطوير وتوسيع نداء السودان على أسس واضحة يتم الإتفاق عليها.
العمل من أجل من الإنتفاضة قضية إستراتيجية لضمان مستقبل ديمقراطي حقيقي لبلادنا وسودان اليوم ليس هو سودان الأمس، والإنتفاضة عمل متواصل وعملية متصلة ومتصاعدة وتحدث أمام أعيننا اليوم في ظل متغيرات إجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية وجغرافية شهدها المجتمع السوداني، والإنتفاضات مستمرة في الريف وفي المدن بوسائل مدنية وعسكرية والهبات التي تحدث أمام أعيننا في الجنينة ولقاواة وقضايا الأراضي في شمبات والشجرة وبري والجريف والإنتفاضات التي حدثت ضد إقامة السدود في كجبار وأمري وهبة شرق السودان والتي قمعها الأمن في مذبحة بورتسوان وإنتفاضات الكفاح المسلح الطويلة في الريف كلها عمل متصل قدم فيه شعبنا شهداء وجرحى وتصاعد حتى إنتفاضة سبتمبر التي فاق عدد شهدائها إنتفاضتي أبريل 1985 وأكتوبر 1964 مجتمعتين. الإنتفاضة والكفاح المسلح هما الآليتان الرئيسيتان ، يجب المزاوجة بينهما بحماية الإنتفاضة السلمية وتوسيع الكفاح المسلح، والحماية الحقيقية للإنتفاضة السلمية تكمن في جذب ملايين السودانيين إليها مثلما حدث في مصر وتونس ولكن للسودان وضعه الخاص، ولذا فإن قضايا الحياة اليومية والمعيشية وقضايا السدود وقضايا الأراضي وإنتفاضات مدن مثل لقاوة والجنينة وقضايا النساء والشباب والطلاب تظل قضايا حيوية يجب التنسيق والربط بينها وقضايا الهامش وإنهاء الحروب وتوحيد جمهوري الريف والمدينة، هذه هي الإنتفاضة الجديدة ولايمكن إستعادة أكتوبر وأبريل كان شيئاً لم يحدث في السودان، ومدن اليوم ليست هي مدن الأمس وسودان اليوم ليس هو سودان الأمس حتى من الناحية الجغرافية.
الحل السلمي يجب أن لا يكون على حساب الإنتفاضة أو الكفاح المسلح وهو نفسه لن يأتي الا بتصعيد العمل من أجل الإنتفاضة والكفاح المسلح، وهو نتاج لهما ولا يوجد خارجهما، هكذا نفهمه وهكذا يجب أن يأخذ مكانه في العمل المشترك، أما أن يقبل النظام التغيير أو سيتم تغييره وإسقاطه، وهذا يحتاج لآليتي الإنتفاضة والكفاح المسلح.
1- تدين الحركة الشعبية مذبحة الجنينة وتدعو لملاحقة النظام في المنابر الداخلية والإقليمية والدولية والعمل على إستعادة القضية السودانية في وجه مكافأة النظام، ومشاركة النظام في حرب اليمن لن تعالج أزماته والمطلوب تصعيد العمل المشترك لتعميق عزلة النظام داخلياً وخارجياً.
2- ندين الهجوم الواسع على المدنيين وعلى مواقع حركة تحرير السودان في جبل مرة الذي يتم كجزء من الإستفتاء الزائف في دارفور وإخراج قوات اليوناميد كمخطط من النظام الذي يستخدم المليشيات وسياسة الأراضي المحروقة في جبل مرة وفي دارفور عموماً، هذا العمل المجرم يجب كشفه بعمل دقيق يرصد الإنتهاكات ويستخدم الكاميرا والصورة في توصيلها للعالم الخارجي لفضح الصمت غير المبرر تجاه جرائم الحرب التي تجري أمام أعين المجتمع الدولي في جبل مرة والجنينة.
3- ندعو الشباب السودانيين وفي دارفور الإستجابة لنداء القائد عبدالعزيز الحلو وتعلن الحركة إستعدادها لفتح مراكز التدريب وتسليح الشباب لمنازلة النظام.
4- نتوجه بالنداء للمجتمع الدولي لرفض سحب قوات اليوناميد والعمل وفق الفصل السابع لحماية المدنيين.
5- على جميع أعضاء الحركة الشعبية لاسيما من بنات وأبناء دارفور العمل مع الجتمع المدني والسياسي لتصعيد قضية دارفور داخلياً وخارجياً، وعلى مكاتبنا بالخارج الإهتمام بما يدور في دارفور.
6- على كتلتي الجبهة الثورية وقوى نداء السودان العمل سوياً لتعبئة داخلية وخارجية ولاسيما في أوساط المجتمع الدولي لكشف جرائم الحرب في دارفور والقيام بنشاط مشترك لاسيما في إفريقيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، وعملنا المشترك مهم في هذا الوقت بالذات.
تم مراجعة قرارات المجلس القيادي وفور الإنتهاء من الهجوم الصيفي الحالي سيتم عقد إجتماعات مطولة لكافة أجهزة الحركة لاحداث نقلة نوعية جديدة في عملنا القيادي وتوسيع كافة مؤسسات الحركة الشعبية بضم الكادر الذي تصدى للمعركة السياسية والعسكرية لأجهزة العمل القيادي.
جنوب السودان الذي حاربنا في خنادقه وترك الشهداء منا بصماتهم هناك يظل في القلب والعقل، نؤيد أي إتفاق ينهي الحرب اللعينة ويحقن دماء الجنوبيين ورغم صعوبات الإتفاق الحالي فإننا ندعو قادة جنوب السودان لحشد كل النوايا الحسنة والصبر والتحلي بالحكمة والعبور بجنوب السودان الي ضفة السلام مهما تكن التعقيدات، فهذا أفضل من الحرب التي أزهقت الأرواح والممتلكات، ومستقبل جنوب السودان ملك لمواطني جنوب السودان، هم الذين سيرسمونه، والجنوبيين الذين قدموا تضحيات عظيمة لابد إنهم سيصلون الي مرافئ الدولة التي تماثل عظمة تضحياتهم. وستعمل الحركة الشعبية اليوم وغداً لبناء علاقات إستراتيجية بين دولتي السودان وبناء إتحاد سوداني لتبادل المنافع وإحترام إستقلال كل دولة من دوله، والتطلع نحو وحدة إفريقيا من القاهرة الي الكيب تاون ومن أديس أبابا الي أكرا في وجه تعاظم التحديات التي يحفل بها العالم المعاصر وبناء مجتمع إنساني لكافة شعوب الأرض.
وأخيراً نقف مع الأخوان والأخوات الجمهوريات لإلغاء القوانين المقيدة للحريات والإعتراف بحق الحزب الجمهوري في النشاط السياسي، والحزب الجمهوري أعرق من الذين يخشون ويرفضون نشاطه، وهو من الأحزاب التي نشأت في ظل الإستعمار البريطاني، ومن المؤسف أن يحد المستعمرون الجدد نشاطه، ونهنئ مرة أخرى حزب المؤتمر السوداني على إنعقاد مؤتمره ونتطلع للعمل مع قيادته الجديدة، ونوجه تهنئة خاصة للرفيق إبراهيم الشيخ الذي إختط نهجاً محترماً في العمل السياسي.
إن نظام الإنقاذ الي زوال ويبقى ما ينفع الشعب السوداني، والحركة الشعبية لن تحيد عن طريق النضال من أجل السلام والطعام والحريات والمواطنة بلاتمييز.
قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان
20 يناير 2016م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.