استدعاء 5 لاعبين من الهلال لمنتخباتهم    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    لجنة السيدات تكلف برهان تيه بالسفر إلى القاهرة للوقوف على النشاط واختيار منتخب الناشئات    بعد ساعة واحدة من وداع فريقه لدوري الأبطال.. نائب رئيس نادي الهلال "العليقي" يعلن استقالته وإعتزاله العمل الرياضي بتدوينة مؤثرة    شاهد بالصور.. لاقت إعجاب أكثر من 10 ألف متابع.. الحسناء السودانية "لوشي" تبهر متابعيها بإطلالة ساحرة    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يشعل حفل جماهيري في السعودية حضره جمهور غفير بالأغنية الشهيرة "بلبلة بلبلة"    «سلمان للإغاثة» يوزع (6800) كيس من الأرز في السودان    وفاة روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي    تطور في حالة هاني شاكر الصحية.. تحسن كبير ويعود إلى مصر قريباً    أسرار الخبراء لشعر يبدو أكثر كثافة فوراً    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يشعل حفل جماهيري في السعودية حضره جمهور غفير بالأغنية الشهيرة "بلبلة بلبلة"    آخرها سفاح التجمع.. أفلام منعت بمصر بينها عمل لعادل إمام والجندي    "لم تفارقه طيلة مرضه".. رسالة بخط عبدالحليم تنشر لأول مرة    بعد اعتذاره عن ملاقاة الأرجنتين..السودان يقرّر خوض تجربتين في جدة    مناوي: تعيين أمجد فريد يعكس توجهاً لتجديد العمل السياسي في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. تحت مسمى "حق الملح".. سوداني يهدي زوجته أطقم من الذهب الفاخر تقديراً لوقفتها ومعاناتها في تجهيز مائدة رمضان    4 كلمات.. رونالدو يبعث برسالة لجماهير النصر    تنفيذي الخرطوم: توفر الوقود وغاز الطبخ وعمل المخابز والمواصلات خلال اليوم الرابع من عيد الفطر    عثمان ميرغني يكتب: كيف نصنع "النخبة" السياسية.    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأهلي المصري يعلن إعادة تقييم وهيكلة قطاع كرة القدم في النادي    "تمبور" يتحدّث عن خطوة الميليشيا بفتح جبهة جديدة    السوباط: استقالة العليقي مرفوضه وادعو الجماهير للتماسك    طهران ترد على تهديدات ترمب    خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الْسُّوْدَان..دبْلُومَاسِيَّة كَسَيْحَة.. وَنُكْرَانَاً لِلْجَمِيْل..!!
نشر في حريات يوم 07 - 05 - 2011


عَبَّرَت عَنْهَا أَزِمَّة الْبَحْرَيْن ……….
الْدِّبْلُومَاسِيَّة كَمَفْهُوم عَام وَمُمَارَسَة هِي (فَن الْمُمْكِن) كَمَا أَنَّهَا تَعبِير عَن الْمَشَاعِر سَوَاء كَانَت سَلْبية أَو ايجَابِية، فَإِن العلَاقَات بَين الدُوَل يَحكمُهَا الاطَار الدبِلوماسِي المُعَبر عَن وِجدَان الدولَة أَو نِظام الحٌكم وليس بِالضَّرُورَة أن تتطابق هذِه الأحاسِيس بَين وَجه نظر النِظام الحَاكِم وَالشعُوب، لِذَا فَإِن دِبلُوماسِية السُودان طِيلة حُكم الَاسلامَوِيِّين عبَّرت وتُعَبِّر عَن هذا الفِكر الضَّحل وَالمٌتخلِف بَل المُنَافِق الذِي يتذاكى على الآَخَرِين، فَإِن مَوقِف دِبلُوماسيتِنا مِن الغَزو العِراقِي لِلشقِيقة الْكُويت كشف مُنذ وَقت مُبَكِر عَن حالة العجز و الإِعاقة الفِكرِيَّة وَالعَقلِيَّة الدائِمَة التِي تُعانِي مِنها دِبلُوماسيتِنا وكشفتها على حقَّيقتِها عِندما تنكَّرت لجمِيل دوَلة الكُوَيت العزِيزة والشَّقيقة، وهِي مِن أَوائل الدُّوَل العربِية وَالخليجِية التِي أَقامت استِثمارات فِي بِلادنا ومن أَفضل وأَنجع الاستِثمارات فِي المنطقة بِرُمتِها، رفدت الاقتصاد الوطَني السَّوداني بِالفوائد الماليَّة والاقتِصَاديَّة وَالمعنوِيَّة ويقِف مُصنع سُكَّر كِنانة شامِخاً ليُؤكِد على مَا تكِنُّه الكويت لِلشعب السودانِي وَقد فاخرت بِه كُل الأَنظِمة التِي حكمت البِلَاد.
نعرِف جمِيعا مواقِف دَولَة الكوَيت الشقيقَة مُنذ استِقلالِهَا ووقفها الدَّائِم مَع السُّودان فِي كُل ما مَر بِه مِن نكبَات ومآِسِي ايَّام الفيضانَات والمجاعَات، ونتذَكَّر بِكُل الاجَلَال وَالاعْتِزَاز السَفِير الْكُوَيْتِي الْمَرْحُوْم عَبْدِاللّه السَّرِيْع الَّذِي فَتَح أَذْهَانَنَا وَنَحْن صِغَار عَلَى عِلَاقَة الْسُّوْدَان بِمُحِيطِه الْعَرَبِي وَالَاسَلامِي، وَأَوَّل مَن عَرَّفَنَا بِمَا يُعْرَف الْيَوْم بِدُوَل مَجْلِس الْتَّعَاوُن الْخَلِيْجِي، بِكُل بَسَاطَة تَنَكَّرَت الْقِيَادَات الْحَاكِمَة فِي الْسُّوْدَان لِهَذَا الْتَّارِيْخ الطَّوِيل مِن الجِمَايِل والمواقِف الانسانِية التِي لَا يُنكِرُهَا إِلَّا جَاحِد وَمَن فِي قَلبِه مَرَض.
حِلف الغَدر..!!
وَاليَوم عِنَدَمّا تَضَع الدِّبلُومَاسِيَّة السُودَانِيَّة بِلَادِنَا فِي مِحوَر – ايَرَان وَسُورِيا وَحِزب الْلَّه وحماس – فَإِن نِظَام المُؤتَمَر (الوَطَنِي) الحَاكِم يَطعَن بِقُوَّة فِي الجَسَد العربِي وَالَاسَلامِي، فِي أَكبَر حَالَة نُكرَان لِلجَمِيل لِمَا قَدَّمتُه الدُّوَل الخَلِيجِيَّة خاصَّة والعربِيَّة عَامَّة مِن دَعم مَالِي وَاقتِصَادِي وَسِّياسِي ومعنوِي لِلشَّعب السوداني ولِلنظام الحَاكم الذي اقتات مِن خير هَذِه الدوَل الشقِيقَة لِأكثر مِن عقدَين، وَهَذِه الدُوَل التِي يتحالف ضدها نظَام عُمر البَشِير هي التي دعمتُه فِي كُل المواقِف وساندته بِكل أَنواع الدعم والسند مَا يُؤكِد أَن قادة النظَام ليس مِن طِينَة الشَّعب السودانِي ولا يدِينُون بدينه، وقد اشتهِر أهل السودَان بِالطِيبَة ودمِاثَة الخلق والوفَاء بِالعهود وَحِفظ الجِمَايِل، كذلِك تؤكد بما لا يدع مجالاً لِلشك أَن العصابة التي تقبع فِي العاصِمَة الخُرطُوم إِنما انسَخَلت مِن كُل علاقة بِتَارِيخ وقِيم أَهل السُّودَان الشُّرفَاء وَالذِين تَعرِفهم الشُّعُوب العرَبِيَّة وَالخليجِيّة أَهلَ لِلْوَفَاء وَلِلكرم وَلِلشَّجَاعَة وَالمَروَة، بِاللَّه كَيف يضع النِّظَام الحَاكِم بِلَادِنَا العَزِيزَة فِي حِلف سَمَّاه أَحَد المُحَلِلِين –حلف الغَدر- فَإِن التَّعَامُل مَع أَعدَاء الأُمَّة العَربِية وَالَاسَلامِيّة مُنكَر لَيس بعدَه مُنكَرا، وَفِعلَة مُشِينَة لأَنها خِيانة لِلدِّيِن وَلِلأَوطَان.
إِن – حلَف الْغَدْر- يَقِف ضِد إِرادة الأَمَة العَرَبِيَّة وَالَاسَلامِيّة لِأَنه يَطمَح فِي حُكم المِنطَقَة بِكَامِلِهَا بِأَفكَاره الهَدَّامَة ومن ثم الاستِيلاء عَلَى المُقدَّرَات المُتَمثلة فِي الثَّرَوَات الطَّبِيعِيَّة مِن أَرَاض وَنِفط وَمَوقِع اسْتَرَاتِيجِي، كَمَا يعمَل هذا الحِلف بِقُوَّة عَلى انتِشَار ثقافة القَتل وَالتَّنكِيل وَالتَّصفِيَة الجَسَدَيَّة لِكُل مَن يَقُول رأْيَا مُختلِفاً، وفِي نظرَة سَرِيعَة لِأَنظِمَة هَذَا الحِلف (السُّودَان- ايران- حِزب اللَّه- حَمَاس) نَجْد انَهَا على الْمُسْتَوَى الْدَّاخِلِي اسْتُغلَّت الْدِّيْن الَاسَلامِي الْحَنِيْف مِن أَجْل تَحْقِيْق الْمَآرِب الْذَّاتِيَّة الْبَعِيْدَة كُل الْبُعْد عَن مَصَالِح المُوَاطِنِين ورغبَاتِهِم، وَبِاسم الخَالِق العَظِيم كرّسَت لِلحُكم بِاسمِه، هذِه الأَنظِمَة أُخرِجَت مِن الدِّين كُل مَن اختلِف معها فِي الرَّأْي وَالفِكر وَحَربَا بِكُل الوَسَائِل لِكُل مَن حدَّثته نَفسُه أَن يَقُول كَلِمَة حَق في وجهها، وَهَذَا يُفَسِّر ارتِكَاب دُوَل هَذَا الحِلف لِلمَجَازِر والتصفِيَات الجسَدَيَّة وَنَهب الثَّروَات ومُمارَسَة الكَذِب وَالدَّجل، ونجِد ذَلِك يتجَسَّد بِقُوَّة فِي نِظَام عُمر البَشِير الَّذِي أَباد شعب دَارفُور بِالطَّائرَات قاذِفة اللهب التِي أُحرقت قُرَى بِكامِلِها فِي أَكبَر مجازِر يشهَدُهَا تَارِيخ السُودَان وَالمنطِقَة، وَفِي جنوب السودَان التِي اشعِل فِيهَا الحَرب رَاح ضحِيتهَا أَكثَر مِن 2 مِليُون مُوَاطِن، وَقَبل أَيَّام قَلِيلَة أَصدَرن جِهَة سُوِّدَانِيَّة تَقرِيرَا أَكَّدت فِيه أَن الَذِين هَاجروا مِن السُّودان بل هُجِّرُوا وَطُرِدُوا مِن بِلَادِهِم فِي ظِل هَذَا الْنِّظَام تجاوَزُوْا ال 9 مليون سودَانِي.
وجمهورِيَّة ايران كذلِك بِاستِغلالها لِلدِّيِن وَاعلانها الحَاكِمِية بِاسم اللَّه بِوَاسِطَة (الْوَلِي الفَقِيه) قَد أَبَادَت العرب الأَحوَاز شَر إِبَادَة، وَقَد شاهد العَالم قاطِبَة الْمَجَازِر الَّتِي ارْتُكِبَت فِي حَق المُعَارِضِين لتَّزوِيّر الانتِخَابَات الرِّئَاسِيَّة قَبْل عَامَيْن مَن الْآَن، وَاعْلانُهَا الُمَسْتَمِر دَوْمَا حَقِّهَا فِي حُكْم دُوَل الْخَلِيْج الْعَرَبِيَّة مِمَّا يُفَسِّر الْنَّظْرَة الإِسْتِعَلائِيّة عَلَى الْآَخَرِيْن وَالْفِكْر الإِسْتِئْصَالِي الَّذِي تَنْتَهِجُه، وَمَن الْمُضْحِك أَنَّهَا تَصِف الْوِلَايَات الْمُتَّحِدَة الْامْرِيْكِيَّة بِالْشَّيْطَان الْأَكْبَر، وَهِي تُمَارِس ذَات الدَّوْر وَبِقَسْوَة أَكْثَر عَلَى الْدُّوَل وَالْشُّعُوْب الْعَرَبِيَّة وَالَاسَلامِيّة، وَإِذَا تَأَمَّلْنَا فِي مُمَارَسَات (حِزْب الْلَّه فِي لُبْنَان) وَحَرَكَة (حَمَاس فِي فِلِسْطِيْن) حَتْمَا سَنَجِد ذَات المَلَامِح فِي اسْتِغْلَال الْدِّيْن الْحَنِيْف لِتَحْقِيْق الْمَآرِب الْذَّاتِيَّة الْبَعِيْدَة عَن خِدْمَة الْمُوَاطِنِيْن الَّذِي أَرْهَقَتْهُم الْحَرْب الَّتِي تُشْعِلُهَا (حَمَاس) مِن جَانِب و الْكَيَان الصَّهْيُوْنِي الْغَاصِب مِن الْجَانِب الْآَخَر.
أَزِمَّة الْبَحْرَيْن
وَفِي مُوَاصَلَة لِنُكْران الْجَمِيْل كَان مَوْقِف الْدِّبْلُومَاسِيَّة الْسُودَانِيَّة الْكَسِيْحَة فِي الْأَزِمَّة الَّتِي شَهِدَتْهَا مَمْلَكَة الْبَحْرِين الْشّقِيقَة مُؤَخَّرَا، هَذِه الْأَزْمَة جُعِلْت كُل الْدُّوَل الْعَرَبِيَّة الْشّقِيقَة وَدُوَل الْعَالَم الْصِّدِّيقَة عَبَّرَت عَن مَشَاعِرَهَا تُجَاه الْحَدَث الَّذِي آَلَمَنِا جَمِيْعَا، لِأَن الْبَحْرَيْن اشْتَهَرَت بِعِلَاقَاتِهَا الْقَوِيَّة وَالْحَمِيْمَة مَع الْدُّوَل وَالْشُّعُوْب وَالْأُمَم فِي كُل قَارّات الْدُّنْيَا، وَلَم يُعْرَف لِلْبَحْرِين فِي تَارِيْخِهَا أَي عِدَاء تُجَاه الْآَخَرِيْن، وَالْبَحْرَيْن بِرَغْم صِغْر حَجْمُهَا إِلَا أَن أَيَّادِيْهَا الْخِيَرَة مَبْسُوْطَة لِلْجَمِيْع وَقَد عُرِفَت بِنَجْدَتِهَا لِلْشُّعُوْب فِي كَافَّة الْمُلِمَّات وَالْمَوَاقِف الَّتِي تَحْتَاج لِلتَعَاطِف وَالْمُؤَازَرَة الْإِنْسَانِيَّة، وَلْبِلادِنا قَدَّمَت الْبَحْرَيْن الْكَثِيْر دُوْن مِنِّى وَلَا أَذَى وَبِدُوْن ضَوْضَاء، وَمَوَاطِنِي الْبَحْرَيْن الْأَشقَّاء نِسَاءً وَرِجَالَا لَم يَبْخَلُوْا عَلَى بِلَادِنَا الْبَتَّة، ولمُشّكَلّة دَارْفُوْر الَّتِي أَشْعَلَهَا الْنِّظَام الْحَاكِم حَتَّى أَطْفَال الْبَحْرَيْن الْصِّغَار فِي الْمَدَارِس قَد تَبَرَّعُوا لْمُسَانَدتَّنا فِيْهَا، وَكَذَلِك الْقِيَادَة الْبَحْرَينِيّة قَد تَبَرَّعَت لِدَعْم الْأَهْل فِي دَارْفُوْر بِالْمَال وَالْدَّعْم الْعَيْنِي وَالْمَعْنَوِي، وَكَمَا يُعْرِف أَن أَهْل دَافُوّر يُعَانُوْن الْأَمْرَيْن الْعَيْش فِي مُعَسْكَرَات اللُّجُوء وَالِنُزَوّج الْقَسْرِي مِن جَانِب، وَالانْتِهَاكَات الْيَوْمِيَّة الَّتِي تَقُوْم بِهَا قُوَّات الْنِّظَام هُنَاك، فَإِن وَقْفَة أَهْل الْبَحْرَيْن قِيَادَة وَشَعْبَا مَعَنَا أَشَعَرْنَا بِأَن أَمَتَّنَا الْعَرَبِيَّة وَالَاسَلامِيّة بِخَيْر بِرَغْم الْمِحَن الَّتِي تَتَقَاذَفُهَا.
وَفِي أَزِمَّة الْبَحْرَيْن صَمَتَت دِبْلُومَاسَيْتِنا الْمَرِيضَة وَالْكَسيحَة صَمْت الْقُبُوْر، وَلَم يَفْتَح الْلَّه عَلَيْهَا وَلَو بِكَلِمَة مُؤَازَرَة وَاحِدَة، وَلَم تَشْعُر بِنَبَض قُلُبِونَا الَّتِي كَانَت مَع الْبَحْرَيْن، وَكُنَّا نَّدْعُو الْلَّه سُبْحَانَه وَتَعَالَى فِي كُل أَوْقَاتِنَا أَن يَحْفَظ هَذِه الْبِلَاد مِن كُل سُوَء، وَأَن يُجَنِّبُها وَيْلَات الْشِّقَاق، وَأَن يَحْفَظ وَحْدَتِهَا الْوَطَنِيَّة، وَأَن يَحْفَظ مَلِيْكَهِا وَشَعْبِهَا، لِأَنَّنَا شُهُوْدا عَلَى الْطَّفْرَة الَّتِي حَدَثَت فِي جَمِيْع مَنَاحِي الْحَيَاة، بَل نُعَايَش يَوْمِيّا فِي الْطُّرُقَات وَفِي أَمَاكِن الْعَمَل سُرْعَة الانْجَازَات فِي الْبِنَى الْتَّحْتِيَّة وَفِي الْتَّقَدُّم الّتِقَنِّي وَالْعِلْمِي، وَهَذِه الْجَزِيرَة الْصَّغِيْرَة أَصْبَحَت حُكُوَمَتِهَا الْإِلَكْتْرُوْنِيَّة الْأُوْلَى عَلَى مُسْتَوَى الْعَالَم الْعَرَبِي وَال 12 عَلَى مُسْتَوَى الْعَالَم، وَأَصْبَح الْمَوَاطِن فِيْهَا يَعِيْش فِي مُسْتَوَى رَفَاهِيَّة عَال، الْأَمْر الَّذِي جْعَلُنَا تنقشع هذه الأزمة وَتَعُوْد الْبَحْرَيْن لتَلَأَلإّهَا وَتَمَيُّزِهَا لِتَكُوْن نَمُوْذَجَا يُحْتَذَى فِي عَالَمِنَا الْعَرَبِي وَالَاسَلامِي.
وَنَحْن فِي الْجَالِيَة الْسُودَانِيَّة عِنَدَمّا شِعْرَنَا بِمَوْقِف حُكُوَمَتَنَا الْمُخْزَى تُجَاه الْبَلَد الَّذِي نُقِيْم بِه اقْتُرِح أَحَد الْاخُوَّة الاعْلامِّيِّين كِتَابَة مُذَكِّرَة نُعَبِّر فِيْهَا عَن تَعَاطُفْنا مَع الْبَحْرَيْن فَقَد نجّحت وَالْحَمْدُلِلَّه وَقَد وَجَدْت تَجَاوَبَا كَبِيْرَاً مِن الْنِّسَاء وَالْرِّجَال، فَإِن سُّوَدانِيْتِنا الْحقة الَّتِي رَضَعْنَاهَا مِن أُمَّهَاتِنَا جَعَلْتَنَا نُعْبَر عَن وَفَاءَنا كَسُّوَدَانِيِّين مُقِيْمِيْن لِهَذَا الْبَلَد الْطَّيِّب أَهْلِه، فِيْمَا آَثَرْت دِبْلُومَاسِيَّة نِظَام الْإِبَادَة الْجَمَاعِيَّة في السُودان إِرْضَاء زَعِيْمَة الْحَلِف (الْجُمْهُوْرِيَّة الْايرَانِيَّة) غَيْر آَبِهَة بِمَا يَحْمِلُه الْشَّعْب الْسُّوْدَانِي تُجَاه الْأَشِقَّاء فِي الْأَمَة الْعَرَبِيَّة وَالَاسَلامِيّة مِن مَشَاعِر الْحُب وَالْتَّقْدِيْر، ومُتَنكِرة لِكُل جَمَائِل وَفَضَائِل دُوَل الْخَلِيْج الْعَرَبِيَّة الَّتِي اتُصالحَت مَع شُعُوْبِهَا وَالْآن تَتَقَدَّم عَلَى كُل الْدُّوَل الْعَرَبِيَّة فِي كُل تَقَارِيْر الْتَّنْمِيَة الْبَشَرِيَّة وَفِي الْشَفَافِيَّة وَالْاصْلَاح السِّيَاسِي وَالِاجْتِمَاعِي وَازْدِهَار الْتَّعْلِيْم وَمُؤَسَّسَات الْمُجْتَمَع الْمَدَنِي لَيْس مِن تَارِيْخ الْيَوْم بَل مُنْذ بُزُوْغ شَمْس الْأَلْفِيَّة الثَّالِثَة بَيْنَمَا أَنْظِمَة اسْتِغْلَال الْدِّيْن وَكَبَت الْحُرِّيَّات وَتَصْفِيَة الْمُعَارِضِيْن تَقْبَع فِي عَوَالِم الْجَهْل وَالْفَقْر وَالْمَرَض.
وَزَيْر خَارَجَيْتِنا تَاجِر الْأَسْمِنْت وَالْأَخْشَاب فِي لُبْنَان..!!
وَمَن الْمُؤْلِم الْمُبْكِي أَن وَزَيْر خَارِجِيَّة الْنِّظَام الْحَاكِم فِي الْسُّوْدَان الْسَّيِّد عَلِي كُرَتَي (تَاجِر الْأَسْمِنْت وَالْأَخْشَاب) زَار الْجُمْهُوْرِيَّة للُّبْنَانِيّة مُؤَخَّرَا وَهُنَاك فَتَح الْلَّه عَلَيْه بِتَّصَرِيْحَات صَحَافيّة عَن الشَّأْن الْسُّوْرِي وَاللُّبْنَانِي، وَقَال فِي تَصْرِيْحَات نَقَلْتَهَا قناة (لُبْنَان الْآَن) يَوْم الْجُمُعَة الْمَاضِيَة 29 ابْرِيْل أَنَّه اتَّفَق مَع رَئِيْس مَجْلِس الْنُّوَّاب اللُّبْنَانِي نَبِيِّه بَرِّي “عَلَى ان مَا يَجْرِي فِي سُوْرِيَا مَا هُو إِلَّا اسْتِهْدَاف وَاضِح جَدَّا مَن الْخَارِج”، رَاجِيَا أَن تَسْتَطِيْع الْدَّوْلَة فِي سُوْرِيَا الْتَّعَاوُن وَالْتَّحَرُّك الَايجَابِي لِحَل هَذِه الْقَضَايَا، مُؤَكَّدا أَهَمِّيَّة سَوْريّا فِي الْمِنْطَقَة بِاعْتِبَارِهَا قَلْعَة لِحِمَايَة الْمُقَاوَمَة وَالْمُمَانَعَة إِضَافَة إِلَى كَوْنِهَا تُمَثِّل كُل الْآَمَال الْوَطَنِيَّة فِي الْمِنْطَقَة الْعَرَبِيَّة مُشَدَّدَا عَلَى ضَرُوْرَة أَن يَتَوَافَق الْسُّوْرِيُّون مَع حَكَوْمَتُهُم عَلَى الْمُسْتَقْبَل الَّذِي فِيْه مَصْلَحَة بِلَادِهِم وَشَعْبِهَا وَان تَزَوُّل هَذِه الْسَّحَابَة الَّتِي تُخَيِّم فَوْقَهَا الْآَن”!!.
كُنَّا فِي الْجَالِيَة الْسُودَانِيَّة بالْبَحْرَيْن نَتَرَقَّب ذَات الْكَلِمَة الَّتِي صَرَّح بِهَا – تَاجِر الْأَسْمِنْت وَالْأَخْشَاب – فِي لُبْنَان عِنَدَمّا قَال “مِن الْضَّروْرَة أَن يَتَوَافَق الْسُّوْرِيُّون مَع حَكَوْمَتُهُم عَلَى الْمُسْتَقْبَل الَّذِي فِيْه مَصْلَحَة بِلَادِهِم وَشَعْبِهَا وَان تَزَوُّل هَذِه الْسَّحَابَة الَّتِي تُخَيِّم فَوْقَهَا الْآَن”..لَكِن لِلْأَسَف فَإِن، غَضِب ايَرَان عَلَى الْنِظَام سَتَكُوْن آَثَارِه كَارِثِيَّة إِذَا وَجْه وَزَيْر خَارَجَيْتِنا مِثْل هَذِه الْكَلِمَة لِلْبَحْرِين..!!.
وَخُلَاصَةُ الْقَوْلِ أَنَّ الْنِظَامَ الْحَاكِمَ فِيْ الْخُرْطُوْمِ يَدْخُلُ بِالْسُّوْدَانِ أَخْطَرُ مَرْحَلَةِ فِيْ تَارِيْخِهِ الْحَدِيْثِ بتَخَنْدُقه فِيْ مُعَسْكَرِ أَعْدَاءُ الْأُمَّةِ، مِمَّا يَخْلُقُ أَضْرَارِا جَسِيْمَةً بِبْلادْنَا دَوْلَةً وَشَعْبَا، وَلَا سِيَّمَا وَأَنَّ الْسَّنَوَاتِ الْعِجَافِ الَّتِيْ مَرَّتْ عَلَىَ الْسُّوْدَانِ قَدْ نَالَتْ مِنْ الْشَّعْبَ الْسُّوْدَانِيَّ كَثِيْرا مِنَ دَمُهُ وَمَالُهُ وَسَمِعْتُهُ وَنَزَاهَتِهِ وَطَيَّبْتُهُ، بَلْ وَأَخْلَاقِهِ وَشَرَفِهِ وَعِرْضُهُ فَالتَّالِيّ إِنَّ شَعْبُنَا لَا يَتَحَمَّلُ الْقَادِمْ الْجَدِيْدُ مِنْ حِصَارِ اقْتِصَادِيٌّ خَانِقٌ فِيْ وَقْتِ دمِّرَ فِيْهِ الْحِزْبِ الْحَاكِمُ كُلُّ مَصَادِرُ الْحَيَاةَ وَمَا عَادَتْ الْزِّرَاعَةِ مَكَانٍ اعْتِمَادُ الْنَاسْ فِيْ الْغَذاءِ، وَمَا عَادَتْ مُؤَسَّسَاتِ الْبِلَادِ الاقْتِصَادِيَّةِ الْكَبِيْرَةُ مَوْجُوْدَةً فَإِنْ الْنِّظَامِ قَامَ بِإِهْدَارِ كُلِّ الْمُقَدَّرَاتِ الَّتِيْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَيْهَا الْشَّعْبِ في معيشته، كُلِّ مَشَارِيْعَ الْزِّرَاعَةِ الْمَطَرِيَّةُ وَالْمَرْوِيَّةِ قَدْ دُمَّرَتْ تماماً، وَمَشْرُوْعٌ الْجَزِيرَةِ أَكْبَرُ مَشْرُوْعٌ زِرَاعِيٌّ فِيْ الْوَطَنِ الْعَرَبِيِّ وَفِيْ الْقَارَةِ الَّافَرِيقِيّةً تَمَّ تَّدْمِيْرُهُ بِتَعَمُّدِ وَإِصْرَارِ شَدِيْدَيْنِ.
وَالدِبلُوماسِيّةً الكَسِيحَةِ فِي السُّوْدَانِ لَا تَعلَمُ أَنَّ اصطَفَافِهَا فِي حِلفِ (الغَدرِ) سَيَجُرُّ لِلبِلادِ الْحِصَارِ الاقْتِصَادِيّ وَالْسِّيَاسِيّ وَسيَمْنَعُ عَنْهَا كُلَّ أَشكَالِ المُسَاعَدَةِ وَالدَّعمِ مِنَ الدُّوَلِ الشّقِيقَةِ وَالصِّدِّيقَةَ، وَذلِكَ بِالنَّظَرِ لِخَسَارَةِ عَائِدَاتٌ النَّفطِ الَّذِيْ أَصبَحَ لِصَالِحِ دَوْلَةً الْسُّوْدَانِ الْجَنُوْبِيَّةِ بِسَبَبِ الْعَدَاءِ الْمَاكِرِ لِلْنِّظَامِ الَاسلامويّ ضِدَّ خَيَارَات شَعبٍ الجَنُوبِ، لِذا فَليَعلَم الشَّعبَ السُّودَانِيَّ قَاطِبَةً أَن هَذَا الإِصطِفَافِ المَاكِرِ مَعَ ايَرَانَ وَحِزبُ اللَّهِ سَيُؤَدِّي بِالبِلَادِ إِلَىَ مَا لَا يُحمدُ عُقبَاهَ..
الْلَّهُمَّ أَنِّيْ قَدْ بَلَّغْتُ فَشَهِدَ
الْلَّهُمَّ أَنِّيْ قَدْ بَلَّغْتُ فَشَهِدَ
الْلَّهُمَّ أَنِّيْ قَدْ بَلَّغْتُ فَشَهِدَ
7 مايو 2011م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.