الكتل الثورية ترهن عودتها لتجمع المهنيين بتوقيعه على الميثاق    الثروة الحيوانية قد لا تظل طويلا ثروة متجددة! .. بقلم: اسماعيل آدم محمد زين    ويسألونك عن العيش .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    عامٌ من حزمة الإصلاحات الاقتصادية: هل بالإمكان أفضل مما كان ؟ .. بقلم: شريف إسماعيل محمد بنقو    أهلي شندي يسقط أمام الشرطة القضارف .. فوز هلال كادوقلي على مريخ الفاشر    الي جنات الخلد يا نهلة والتعازي للأخ الصحفي مصطفي سري وآل عبد الرسول الجاك ببري واسرة مانشستر الكبري ببريطانيا .. بقلم: د. سعاد الحاج موسي    كائن اسطوري: ربع قرن على الرحيل .. الموسيقار مصطفى سيد احمد .. بقلم: اسماعيل عبد الله محمد حسن    بيان من حركة/جيش تحرير السودان حول أحداث الجنينة والهجوم على معسكرات النازحين    مشاهدات زائر للسفارة بعد التغيير .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    تجمع المهنيين يعلن جدول التصعيد الثوري لاغلاق مقار اعتقال الدعم السريع    عندما يكيل الجمال الماعون حتى يتدفق .. بقلم: البدوي يوسف    المتعة مفقودة .. بقلم: كمال الهِدي    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    (سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ    الاستئناف تشطب طلب هيئات الدفاع عن المتهمين في قضية انقلاب الانقاذ    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    مصرع 11شخصاً في حادث مروري بطريق كوستي الراوات    تفكيك شبكة إجرامية يتزعمها أحد أكبر التجار بمنطقة الصالحة بامدرمان    التعليم الحديث والقطيعة المعرفية مع الموروث الشعبي: الكرونة والأدوية البلدية نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ربة منزل تقول انها تأخذ (الشخت) من الجزارين وتقوم بغليه ليشم أطفالها ريحة اللحم
نشر في حريات يوم 18 - 08 - 2011

كشفت جولة ل (حريات) بان أسعار السلع الأساسية استمرت في التزايد بولاية الخرطوم بعد مرور خمسة عشر يوم من شهر رمضان المبارك .
فارتفع سعر رطل زيت الطعام من 4.5جنيه الي 5جنيه (وارتفعت جركانة الزيت الكبيرة من 140-165) ، و ارتفع سعر كيلو العدس من 6جنيه الي 8 جنيه، وربع البلح الى (36) جنيه بعد ما كان 30جنيه ، ودستة البيض من 6 الى 7 جنيه ،وعلبة صلصة الطماطم من 4جنيه الي 5جنيه في حين ظل سعر الدقيق(3جنيه للكيلو) والكركدي (5جنيه للرطل ) والفول المصرى (جنيه10 للملوة) .
وتزايدت أسعار اللحوم خلا ل شهر رمضلان المبارك ، فزاد سعر كيلو الدجاج من14 جنيه الي16جنيه، كذلك الكيلو من لحم البقر ارتفع من 24-26، في حين كبدة البقر زاد سعرها من 20جنيه الي 25 جنيه ، اما اللحمة المفرومة فاصبح سعرها 26جنيه بعد ان كان 20جنيه.
ومع هذا الارتفاع المتواصل للأسعار وفي نسبة التضخم (162.2% عن يونيو 2010 بنك السودان المركزي) بات المرتب لا يسمن ولا يغني من جوع، مهما بلغ عدد العاملين والموظفين في البيت الواحد. وتغيرت العديد من العادات الرمضانية السودانية فاختفت عادة تبادل الاطباق بين الجيران ، واختفي ايضا الفطور الجماعي لافراد الحي الواحد علي ناصية الشارع .
ومن أكثر الشرائح معاناة في رمضان (العزابه) البعيدين عن ذويهم وقراهم , حيث أكد الشاب ح . ش بان رمضان اصبح بالنسبة له سجن ارادي لاداء فريضة قصرية دون احساس بروحانية الطاعة ، عدا فقده للاسرته ورعايتها . ويضيف ح. ش رمضان بالنسبة لنا العزابة سلسلة هموم يومية تضاف الينا خاصة بعد زيادة الاسعار ، نحن ثلاثة شباب ، نتقاسم منزلا صغيرا ، وجبة الافطار بالنسبة لنا حلة دمعة تكلفنا ما يقارب 35 جنيه نتناول ما تبقي منها للعشاء ، لا حلول اخري مع ضعف المرتبات وزيادة الاسعار. اصبحنا نتعفف عن زيارة اصدقائنا واقربائنا خشية ان نكون عبءجديد عليهم.( كباية العصير بتكلف كتير).
في حي ام درماني عريق تعيش امراة مسنة تعول احفادها الثلاثة ، تعولهم بحد الكفاف من خلال بيعها للفول السوداني والدكوة، في جزارة اللحمة تراها تحوم حول الزبائن حتي تأخذ حصتها من بعض بقايا ” شخت” اللحم بخجل ردت علينا عن سؤالنا حول ماتقوم به : (انا ماشحادة لكن اللحم غال شديد والله الجيران مابقصرو ولكن الناس كلهم بقوا تعبانين)…. لذا فهى تأخذ من الجزارين الشخت وتقوم بغليه ليشم صغارها ريحة اللحم على حد قولها.
ذات المعاناة ” بصورة اخف نسبياً” تعانيها الأسر المتوسطة الدخل ايضاً، زارت (حريات) اسرة مكونة من خمس افراد ذات دخل شهري 1500 جنيه وأكدت ربة المنزل”س،ع” ان الاحتياجات اليومية لهم برمضان تتجاوز ال 30جنيه اذ في رمضان يتوجب ان تحتوي المائدة علي العصائر واكثر من صنف من الطعام ،هذا ناهيك عن اساسيات الوجبة من سكر وزيت ودقيق وخلافه ، ومصاريف المواصلات لكل أفراد الأسرة . وذكرت السيدة “س” ان الكهرباء ” 60 جنيه شهرياً” و فاتورة الماء” 16جنيه شهريأ”. كما ذكرت انهم لايخرجون صينية بالشارع كالسابق لانهم لايحتملون كلفة عمل صينيتين لذا يكتفون بالتجمع بصينية واحدة فقط . وحول هل يحرجها هذا الأمر اجابت: والله الجيران كلهم بقوا مابيطلعوا صينية بس الفى الشارع بتاعين الدكاكين بيقعدوا مع بعض يأكلوا لكن ناس البيوت غلبتهم الحكاية، وسألناها هل هذا قلل من شعورها بالكرم أجابت بحزن والله الواحد بقى لما الباب يدق يخاف من دخلة الضيف عليهو ..الله يعدل الحال”.
وإنتشرت دعوات جمع زكاة الفطر ونشط الكثيرون فى أماكن العمل فى حض زملائهم لتجميع زكاة الفطر لصالح هذه الأسرة أو تلك ، بل تزور النساء المحتاجات أماكن التجمعات والعمل ليطلبن زكاة الفطر ويأخذن تعهدات مقدمة بالدفع لهن.. ولكن ياتري هل اصبح المستحقين لزكاة الفطر اكثر من الدافعين لها ؟! .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.