تاج السر حسين [email protected] لم أجد كلمة تعبر عما أشعر به فى هذا الوقت ، سوى كلمه (قرفنا) التى ابتدعتها مجموعه من الشباب السودانى الثائر لتعبر عن وجهة نظرهم بكل شجاعه فى نظام الأنقاذ الفاسد القبيح. ولقد ظللنا نلوك حبال الصبر منذ أن أنفض التحالف الذى عرف (بالتجمع الوطنى الديمقراطى) بصوره مريبه وغريبه لم تكشف حقيقتها الكامله بعد، وهل كان الفاعل الحقيقى فى ذلك الرئيس المصرى المخلوع (حسنى مبارك) الذى أتخذ ذلك التجمع من بلده موقعا رئيس لحركته، تنتفيذا لتعليمات امريكيه، أم كان السبب ضعف تلك القيادات (الهرمه) ونظرتها الأنانيه واطماعها الشخصيه والذاتيه على حساب الشعب والوطن لذلك شهدنا التنازلات والمفاوضات والحوارات والمشاركات والأتفاقات مع النظام بعد أن كان الشعار المرفوع من قائد (التجمع) ، سلم وما بتسلم. أيها السيدين .. مع كامل تقديرنا وأحترامنا لتاريخ كياناتكم الطائفيه، ومع تقبلنا لهناتكم وسلبياتكم منذ زمن الأستعمار مرورا بمواقفكم المحبطه خلال الفتره الديمقراطيه أوعندما يغتصب السلطه مغامر عسكرى أحمق قصير النظر خاوى العقل، سرعان ما تتعاونون معه أو تقفون منه على الحياد، ومع احترامنا للشرفاء المتيمين بكم من مريدين وحواريين وكوادر شبابيه، نقول لكم بكل وضح (قرفنا) وفاض بنا الكيل من معارضتكم البائسه (المدغمسه) التى يسخر منها صباح مساء أسوأ انسان وطأت اقدامه الثرى وهو (نافع على نافع) رغم التنازلات الرهيبه والأنبطاحات التى تقدمانها لنظام شمولى وديكتاتورى يقوده اقزام طغاة وفاسدين اضاعوا الوطن ونهبوا ثرواته وفرطوا فى حدوده. لقد صبرنا عليكم وجنوبنا العزيز ينفصل عن شماله .. وصبرنا عليكم وأنتم تشاركون فى انتخابات مزوره وغير نزيهه، قبضتم ثمن المشاركه فيها من (المؤتمر الوطنى) من أجل اضفاء شرعيه على نظام لم يكن شرعيا فى يوم من الأيام. ولقد ظللنا طيلة السنوات الماضيه نغلب صوت العقل ونكتم الغضب فى دواخلنا ونعتبر عدو الوطن وخصمه جهة واحده هى هذا النظام الفاسد ولا داعى لتشتيت الجهد يمينا ويسارا وعدم الأنشغال بأى هدف آخر غير اسقاطه، لكننا لاحظنا ان مسككم للعصا من الوسط زاد عن حده ، حتى أصبحنا غير قادرين على التميز هل انتم فى صف الشعب ام فى صف قاتليه وجلاديه ؟ ثم ارتكب النظام جريمته الأخيره فى (نيالا) التى اغتال فيها شبابا مثل الورد، فلم تتحركوا تحركا ايجابيا يتناسب مع حجم الجريمه ولم تدينوها بالطريقه التى تجفف دموع امهاتهم وذويهم، بل وصل الأمر سخفا أن ينفى امام مسجد (الأمام) الذى اتخذته القوى الثوريه موقعا لأنطلاقة مواجهتهم للنظام، اى علاقه له بالصلاة على اؤلئك الشهداء أو اظهار اى نوع من انواع الشجب والأدانة والأستنكار. ولقد جاء الوقت الآن لكى تحددا موقفيكما بكل صراحه ووضوح أى كما يقول المصريون (ابيض أو اسود). فاذا كنتما مع النظام فعليكما يسهل وعلينا يمهل، فقط نطلب منكم الا تتحدثوا باسم المعارضه خاصة مع الجهات الخارجيه فتزوروا وتزيفوا ارادة الشعب وتعكسوا للمجتمع الدولى وضعا غير الذى يحدث فى السودان، ومطالب غير التى يريدها الشعب السودانى والتى تتلخص فى (اسقاط النظام) ومحاكمة رموزه وقادته بما يستحقونه من عقاب وعزل الصف الثانى (بالقانون) من ممارسة العمل السياسى لعدد من السنوات لأنهم أفسدوا الحياة السياسيه ثم البدء فى تأسيس سودان جديد مختلف عن الذى ورثتموه من الأستعمار، ومن السودان الذى فرقت شمله طغمة الأقزام الأنقاذيه الفاسده. ولكى تبنى كآفة المؤسسات (جيش/ شرطه/ خدمه مدنيه / أعلام) على اساس وطنى وقومى لا حزبى، كما نرى الان. اشلاهد فى الأمر نريد منكم موقفا واضحا لايعبر عنه بالأحاديث والتصريحات المتناقضه وحدها وأنما بألأفعال. وفى مقدمة تلك الأفعال سحب ابنيكما من المشاركه فى النظام أو اعلانكما التبروء منهما، وسحب كافة الأرزقيه من كوادركم الذين دخلوا فى النظام ومن لا ينفذ الأنسحاب يعلن فصله من الحزب. فالتاريخ لن يرحم والنظام ساقط ساقط، اذا لم يكن اليوم فسوف يتحقق ذلك فى الغد أو بعد شهر أو بعد سنه، طوعا أو كرها، بالتى هى أحسن أو عن الطريق الذى يفهمه النظام واتخذته (كاودا) منهجا عمليا. ويومها لن ينفع ادعاء بالعمل مع الثوار فى اسقاط النظام بل سوف تحسبون على النظام وعلى من ساعدوا فى اطالة عمره. ان احداث (دارفور) الأخيره التى استشهد فيها حوالى 12 شابا فى مقتبل العمر وأنتم تقتربون من الثمانين ولا زلتم تتشبسون بكراسى السلطه وبالدنيا وبخيراتها ومن اكبر علامات خزلانكم للشعب انكما بكلما تملكان من قدرات ماليه وعلاقات دوليه لم تفكرا فى تأسيس قناة فضائيه واحده تعبر عن لسان الثوار والمعارضين وتعمل على اسقاط النظام الذى اغتصب السلطه منكم ممتطيا ظهر دبابه، ومبارك فى مصر اسقطته (الجزيره) ومعها أكثر من 8 قنوات فضائيه مصريه مستقله، فالأعلام هو اقوى سلاح فى عالم اليوم يسرع بالتغيير واسقاط الأنظمه الفاشله والفاسده. ومن هنا ادعو الشباب الثائرالحر – حتى فى الحزبين – بالا يعولوا عليكما والا ينتظرا منكما خيرا، وأن يقاوموا النظام بالوسائل المتاحه لهم. وأدعو القوى الثوريه فى تحالف (كاودا) ان كانت فعلا تسعى لتأسيس سودان جديد، أن تتخلى عن الغيره السياسيه وعن اهتمامها بالقوى (الهلاميه) التى يمثلها السيدان والتى يعتبرها البعض دون وعى بأنها القوى الوحيده القادره على اسقاط النظام، وأن تتحاور وتتحالف مع القوى الحديثه ومنظمات المجتمع المدنى السودانيه التى تؤمن باسقاط النظام وباذن الله يتحقق الهدف ويسقط النظام ويتأسس سودان جديد يجد فيه كل سودانى حلمه، لا يقوم على الطائفيه أو الأنتهازيه أو المتاجره باسم الدين.